وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
“Your Lord creates what He pleases and chooses those He will- they have no choice- so glory be to God, and may He be exalted above the partners they ascribe to Him”
Al-Qasas · 28:68 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[of religion], maybe he will be among the successful, those deliv¬ ered according to Gods promise. [28:68] And your Lord creates whatever He will and chooses, whatever He will. They, the idolaters, do not have the choice, the right to choose anything. Glory be to God and exalted be He above what they associate, [above] their idolatry. [28:69] And your Lord knows what their breads conceal, [what] their hearts keep secret of disbelief and otherwise, and what they proclaim, by their tongues of such things.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
68. O Messenger, your Lord creates what He wishes to create, and He chooses whoever he wants for His obedience and prophethood. The idolaters have no choice that they should object to Allah. Pure and holy is Allah from the partners they worship with Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الخيرة من التخير، كالطيرة من التطير: تستعمل بمعنى المصدر هو التخير، وبمعنى المتخير كقولهم: محمد خيرة الله من خلقه ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ بيان لقوله وَيَخْتارُ لأنّ معناه: ويختار ما يشاء، ولهذا لم يدخل العاطف. والمعنى: أنّ الخيرة لله تعالى في أفعاله، وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها، ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه. قيل: السبب فيه قول الوليد بن المغيرة: لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ يعنى: لا يبعث الله الرسل باختيار المرسل إليهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَأمّا مَن تابَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ. ﴿وَآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ . وجَمَعَ بَيْنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ. ﴿فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ عِنْدَ اللَّهِ وعَسى تَحْقِيقٌ عَلى عادَةِ الكِرامِ، أوْ تَرَجٍّ مِنَ التّائِبِ بِمَعْنى فَلْيَتَوَقَّعْ أنْ يُفْلِحَ. ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ﴾ لا مُوجَبَ عَلَيْهِ ولا مانِعَ لَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{68 ـ 70} هذه الآياتُ فيها عمومُ خلقِهِ لسائر المخلوقات، ونفوذُ مشيئَتِهِ بجميع البريَّات، وانفرادُهُ باختيار من يختارُهُ ويختصُّه من الأشخاص والأوامر والأزمان والأماكن، وأنَّ أحداً ليس له من الأمر والاختيار شيءٌ، وأنَّه تعالى منزَّه عن كلِّ ما يشركون به من الشريك والظهير والعَوين والولد والصاحبة ونحو ذلك مما أشرك به المشركون، وأنَّه العالمُ بما أكنَّتْهُ الصدور وما أعلنوه، وأنَّه وحدَه المعبودُ المحمودُ في الدنيا والآخرة على ما له من صفاتِ الجلال والجمال، وعلى ما أسداه إلى خلقِهِ من الإحسان والإفضال، وأنَّه هو الحاكم في الدارين؛ في الدُّنيا بالحكم القدريِّ الذي أثَرُهُ جميعُ ما خَلَقَ وذَرَأ،…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(فأما من تاب) أي: رجع عن المعاصي والكفر. (وآمن وعمل صالحا) أي:وأضاف إلى إيمانه الأعمال الصالحة. (فعسى أن يكون من المفلحين) وإنما أتى بلفظة (عسى) مع أنه مقطوع بفلاحه، لأنه على رجاء أن يدوم على ذلك، فيفلح.وقد يجوز أن يزل فيما بعد، فيهلك. على أنه قد قيل: إن (عسى) من الله سبحانه لفظة وجوب في جميع القرآن. ولما كان المفلح مختار الله تعالى، ذكر عقيبه أن الاختيار إلى الله تعالى، والخلق والحكم له، لكونه قادرا عالما على الكمال.فقال:(وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة) الخيرة: اسم من الاختيار، أقيم مقام المصدر. والخيرة: اسم للمختار أيضا. يقال: محمد صلى الله عليه وآله وسلم خيرة الله من خلقه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
65 وَ یَوْمَ یُنادِیهِمْ فَیَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِینَ 66 فَعَمِیَتْ عَلَیْهِمُ الأَنْباءُ یَوْمَئِذ فَهُمْ لایَتَساءَلُونَ 67 فَأَمّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ یَکُونَ مِنَ الْمُفْلِحِینَ 68 وَ رَبُّکَ یَخْلُقُ ما یَشاءُ وَ یَخْتارُ ما کانَ لَهُمُ الْخِیَرَةُ سُبْحانَ اللّه وَ تَعالى عَمّا یُشْرِکُونَ 69 وَ رَبُّکَ یَعْلَمُ ما تُکِنُّ صُدُورُهُمْ وَ ما یُعْلِنُونَ 70 وَ هُوَ اللّه لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِی الأُولى وَ الآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُکْمُ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ترجمه: 65 ـ (به خاطر آورید) روزى را که خداوند آنان را ندا مى دهد و مى گوید: «چ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَرَبُّكَ﴾ يا محمد ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ أن يخلقه ﴿وَيَخْتَارُ﴾ لولايته الخيرة من خلْقه، ومن سبقت له منه السعادة. وإنما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ والمعنى: ما وصفت، لأن المشركين كانوا فيما ذكر عنهم يختارون أموالهم، فيجعلونها لآلهتهم، فقال الله لنبيه محمد ﷺ: وربك يا محمد يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويختار للهداية والإيمان والعمل الصالح من خلْقه، ما هو في سابق علمه أنه خيرتهم، نظير ما كان من هؤلاء ا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ﴾ هذا متصل بذكر الشركاء اعبدوهم وَاخْتَارُوهُمْ لِلشَّفَاعَةِ، أَيِ الِاخْتِيَارُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الشُّفَعَاءِ لَا إِلَى الْمُشْرِكِينَ. وَقِيلَ هُوَ جواب الوليد بن المغيرة حين قال: "لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ" يَعْنِي نَفْسَهُ زَعَمَ، وَعُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ مِنَ الطَّائِفِ. وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ الْيَهُودِ إِذْ قَالُوا لَوْ كَانَ الرَّسُولُ إِلَى مُحَمَّدٍ غير جبريل لآمنا به.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ﴾ ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ ﴿وهُوَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الحَمْدُ في الأُولى والآخِرَةِ ولَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ حالَ المُعَذَّبِينَ مِنَ الكُفّارِ وما يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْبِيخِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ مَن يَتُوبُ مِنهم في الدُّنْيا تَرْغِيبًا في التَّوْبَةِ وزَجْرًا عَنِ الثَّباتِ عَلى الكُفْرِ فَقالَ:…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَعَمِيَتْ﴾ خَفِيَتْ وَاشْتَبَهَتْ ﴿عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ أَيِ: الْأَخْبَارُ وَالْأَعْذَارُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحُجَجُ، ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ فَلَا يَكُونُ لَهُمْ عُذْرٌ وَلَا حُجَّةٌ، ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ لَا يُجِيبُونَ، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَحْتَجُّونَ، وَقِيلَ: يَسْكُتُونَ لَا يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ السُّعَدَاءِ النَّاجِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ وفِيهِ دَلالَةُ خَلْقِ الأفْعالِ ويُوقَفُ عَلى ﴿وَيَخْتارُ﴾ أيْ: ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ورَبُّكَ يَخْتارُ ما يَشاءُ ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ أيْ: لَيْسَ لَهم أنْ يَخْتارُوا عَلى اللهِ شَيْئًا ما، ولَهُ الخِيَرَةُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُدْخِلِ العاطِفَ في ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾، لِأنَّهُ بَيانٌ لِقَوْلِهِ ويَخْتارُ إذِ المَعْنى: أنَّ الخِيَرَةَ لِلَّهِ وهو أعْلَمُ بِوُجُودِ الحِكْمَةِ في أفْعالِهِ فَلَيْسَ لِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ أنْ يَخْتارَ عَلَيْهِ ومَن وصَلَ عَلى مَعْنى ويَخْتارُ الَّذِي لَهم فِيهِ الخِيَرَةَ فَقَدْ أبْعَدَ بَلْ "ما" لِنَفْيِ اخْتِيارِ ا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ: مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانُوا في خَفْضِ عَيْشٍ ودَعَةٍ ورَخاءٍ، فَوَقَعَ مِنهُمُ البَطَرُ فَأُهْلِكُوا. قالَ الزَّجّاجُ: البَطَرُ الطُّغْيانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ. قالَ عَطاءٌ: عاشُوا في البَطَرِ فَأكَلُوا رِزْقَ اللَّهِ وعَبَدُوا الأصْنامَ. قالَ الزَّجّاجُ والمازِنِيُّ: مَعْنى ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ بَطِرَتْ في مَعِيشَتِها، فَلَمّا حُذِفَتْ في تَعَدّى الفِعْلُ كَقَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ٥٥] وقالَ الفَرّاءُ: هو مَنصُوبٌ عَلى التَّفْسِيرِ كَما تَقُولُ: أبْطَرَكَ مالُكَ وبَطِرْتَهُ، ونَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿إلّا مَن سَفِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿فَأمّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مَن المُفْلِحِينَ﴾ ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هَذا النِداءُ أيْضًا كالأوَّلِ في احْتِمالِهِ الواسِطَةَ مِنَ المَلائِكَةِ، وهَذا النِداءُ أيْضًا لِلْكُفّارِ يُوقِفُهم عَلى ما أجابُوا بِهِ المُرْسَلِينَ الَّذِينَ دَعَوْهم إلى اللهِ تَعالى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ هَذا مِن تَمامِ الِاعْتِراضِ، وهي جُمْلَةُ ﴿فَأمّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [القصص: ٦٧] وظاهِرُ عَطْفِهِ عَلى ما قَبْلَهُ أنَّ مَعْناهُ آيِلٌ إلى التَّفْوِيضِ إلى حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى في خَلْقِ قُلُوبٍ مُنْفَتِحَةٍ لِلِاهْتِداءِ ولَوْ بِمَراحِلَ، وقُلُوبٍ غَيْرِ مُنْفَتِحَةٍ لَهُ فَهي قاسِيَةٌ صَمّاءُ، وأنَّهُ الَّذِي اخْتارَ فَرِيقًا عَلى فَرِيقٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ أنْ يَخْلُقَهُ. ﴿وَيَخْتارُ﴾ ما يَشاءُ اخْتِيارَهُ مِن غَيْرِ إيجابٍ عَلَيْهِ، ولا مَنعٍ لَهُ أصْلًا. ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ أيِ: التَّخَيُّرُ، كالطِّيَرَةِ بِمَعْنى التَّطَيُّرِ. والمُرادُ: نَفْيُ الِاخْتِيارِ المُؤْثَرِ عَنْهُمْ، وذَلِكَ مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ، وقِيلَ: المُرادُ أنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ مِن خَلْقِهِ أنْ يَخْتارَ عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ خَلا عَنِ العاطِفِ، ويُؤَيِّدُهُ ما رُوِيَ أنَّهُ نَزَلَ في قَوْلِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ: لَوْلا نُزِّلَ هَذا القرآن عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ خَلْقَهُ مِنَ الأعْيانِ والأعْراضِ ﴿ويَخْتارُ﴾ عَطْفٌ عَلى يَخْلُقُ، والمَعْنى عَلى ما قِيلَ يَخْلُقُ ما يَشاؤُهُ بِاخْتِيارِهِ فَلا يَخْلُقُ شَيْئًا بِلا اخْتِيارٍ، وهَذا مِمّا لَمْ يُفْهَمْ مِمّا يَشاءُ فَلَيْسَ في الآيَةِ شائِبَةُ تَكْرارٍ، وقِيلَ في دَفْعِ ما يُتَوَهَّمُ مِن ذَلِكَ غَيْرُ ما ذُكِرَ مِمّا نَقَلَهُ ورَدَّهُ الخَفاجِيُّ ولَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَدْحِ في هَذا الوَجْهِ، وأراهُ لا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ ولِي وجْهٌ في الآيَةِ سَأذْكُرُهُ بَعْدُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ما ﴿كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ أيِ التَّخَيُّرُ كالطِّيَرَةِ بِمَعْنى التَّطَيُّرِ وهُما وا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ﴾ رَوى العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ﴾ قالَ: كانُوا يَجْعَلُونَ لِآَلِهَتِهِمْ خَيْرَ أمْوالِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ. وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْن المُغِيرَةِ حِينَ قالَ: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٣١]؛ والمَعْنى أنَّهُ لا تُبْعَثُ الرُّسُلُ بِاخْتِيارِهِمْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أرْطاةَ قالَ: ذَكَرْتُ لِأبِي عَوْنٍ الحِمْصِيِّ شَيْئًا مِن قَوْلِ أهْلِ القَدَرِ، فَقالَ: أما تَقْرَءُونَ كِتابَ اللَّهِ: ﴿ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ ؟ وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنا الِاسْتِخارَةَ في الأمْرِ كَما يُعَلِّمُنا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يَقُولُ: «إذا هَمَّ أحَدُكم بِالأمْرِ فَلْيَرْك…
Open in library →