فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ
“All arguments will seem obscure to them on that Day; they will not be able to consult one another”
Al-Qasas · 28:66 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ll call to them and say, ‘What response did you give to those [messengers] who were sent?’, to you. [28:66] The tidings, the news of deliverance contained in the re^onse, will be obscured to them on that day, in other words, they will not find any statement that might contain [hope of] deliverance for them; so they will not question one other, about this, and will fall silent. [28:67] But as for him who repents, of idolatry, and believes, in the affirmation of Gods Oneness, and ads righteously, he observes the duties [of religion], maybe he will be among the successful, those deliv¬ ered…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
66. So that which they can argue with will become hidden to them and they will not mention anything. They will not ask one another, due to the frightening shock they will be in, because they will know for sure they are heading towards the punishment.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ لوجه من وجوه الحيل يدفعون به العذاب. أو لو أنهم كانوا مهتدين مؤمنين، لما رأوه. أو تمنوا لو كانوا مهتدين. أو تحيروا عند رؤيته وسدروا [[قوله «وسدروا» أى تحيروا. أفاده الصحاح. (ع)]] فلا يهتدون طريقا. حكى أوّلا ما يوبخهم به من اتخاذهم له شركاء، ثم ما يقوله الشياطين أو أئمتهم عند توبيخهم لأنهم إذا وبخوا بعبادة الآلهة، اعتذروا بأن الشياطين هم الذين استغووهم وزينوا لهم عبادتها، ثم ما يشبه الشماتة بهم من استغاثتهم آلهتهم وخذلانهم لهم وعجزهم عن نصرتهم، ثم ما يبكتون به من الاحتجاج عليهم بإرسال الرسل وإزاحة العلل فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ فصارت الأنباء كالعمى علي…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ عُطِفَ عَلى الأوَّلِ فَإنَّهُ تَعالى يَسْألُ أوَّلًا عَنْ إشْراكِهِمْ بِهِ ثُمَّ عَنْ تَكْذِيبِهِمُ الأنْبِياءَ. ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ فَصارَتِ الأنْباءُ كالعُمْيِ عَلَيْهِمْ لا تَهْتَدِي إلَيْهِمْ، وأصْلُهُ فَعَمُوا عَنِ الأنْباءِ لَكِنَّهُ عَكَسَ مُبالَغَةً ودَلالَةً عَلى أنَّ ما يَحْضُرُ الذِّهْنُ إنَّما يَقْبِضُ ويُرَدُّ عَلَيْهِ مِن خارِجٍ فَإذا أخْطَأهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِيلَةٌ إلى اسْتِحْضارِهِ، والمُرادُ بِالأنْباءِ ما أجابُوا بِهِ الرُّسُلَ أوْ ما يَعُمُّها وغَيْرُها، فَإذا كانَتِ الرُّسُلُ يَتَتَعْتَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{62 ـ 63} هذا إخبارٌ من الله تعالى عما يسأل عنه الخلائق يوم القيامة، وأنَّه يسألهم عن أصول الأشياء؛ عن عبادة الله، وإجابة رسله، فقال:{ويوم يناديهم}؛ أي: ينادي مَنْ أشركوا به شركاء يعبُدونَهم ويرجون نفعَهم ودفعَ الضرر عنهم، فيناديهم ليبيِّنَ لهم عجزها وضلالهم، {فيقولُ أين شركائِيَ}: وليس لله شريكٌ، ولكن ذلك بحسب زعمِهِم وافترائِهِم، ولهذا قال:{الذين كنتم تزعُمونَ}: فأين هم بذواتِهِم؟! وأين نفعُهم؟! وأين دفعُهم؟! ومن المعلوم أنَّهم يتبيَّن لهم في تلك الحال أنَّ الذي عبدوه ورجَوْه باطلٌ مضمحلٌّ في ذاته وما رجوا منه، فيقرُّون على أنفسهم بالضَّلالة والغواية، ولهذا {قال الذين حقَّ عليهم القولُ}: من…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
معيشتها بأن أعرضت عن الشكر، وتكبرت، والمعنى: أعطيناهم المعيشة الواسعة، فلم يعرفوا حق النعمة، وكفروا فأهلكناهم. (فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا) تلك إشارة إلى ما يعرفونه هم من ديار عاد وثمود وقوم لوط. أي: صارت مساكنهم خاوية، خالية عن أهلها، وهي قريبة منكم. فإن ديار عاد، إنما كانت بالأحقاف، وهو موضع بين اليمن والشام، وديار ثمود بوادي القرى، وديار قوم لوط بسدوم. وكانوا هم يمرون بهذه المواضع في تجاراتهم.(وكنا نحن الوارثين) أي: المالكين لديارهم، لم يخلفهم أحد فيها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
65 وَ یَوْمَ یُنادِیهِمْ فَیَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِینَ 66 فَعَمِیَتْ عَلَیْهِمُ الأَنْباءُ یَوْمَئِذ فَهُمْ لایَتَساءَلُونَ 67 فَأَمّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ یَکُونَ مِنَ الْمُفْلِحِینَ 68 وَ رَبُّکَ یَخْلُقُ ما یَشاءُ وَ یَخْتارُ ما کانَ لَهُمُ الْخِیَرَةُ سُبْحانَ اللّه وَ تَعالى عَمّا یُشْرِکُونَ 69 وَ رَبُّکَ یَعْلَمُ ما تُکِنُّ صُدُورُهُمْ وَ ما یُعْلِنُونَ 70 وَ هُوَ اللّه لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِی الأُولى وَ الآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُکْمُ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ترجمه: 65 ـ (به خاطر آورید) روزى را که خداوند آنان را ندا مى دهد و مى گوید: «چ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي ربّ العزّة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا، فيقول لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم لي في الدنيا شركاء ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ يقول: قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم: ﴿رَبَّنَا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أَيْ يُنَادِي اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ (فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ) بِزَعْمِكُمْ أَنَّهُمْ يَنْصُرُونَكُمْ وَيَشْفَعُونَ لَكُمْ. (قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) أَيْ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ وَهُمُ الرُّؤَسَاءُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هم الشياطين. (رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا) أَيْ دَعَوْنَاهُمْ إِلَى الْغَيِّ. فَقِيلَ لَهُمْ: أَغْوَيْتُمُوهُمْ؟ قَالُوا: (أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا). يَعْنُونَ أَضْلَلْنَاهُمْ كَمَا كنا ضالين.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ رَبَّنا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ ﴿وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكم فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم ورَأوُا العَذابَ لَوْ أنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ يَسْألُ الكُفّارَ يَوْمَ القِيامَةِ عَنْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَعَمِيَتْ﴾ خَفِيَتْ وَاشْتَبَهَتْ ﴿عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ أَيِ: الْأَخْبَارُ وَالْأَعْذَارُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحُجَجُ، ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ فَلَا يَكُونُ لَهُمْ عُذْرٌ وَلَا حُجَّةٌ، ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ لَا يُجِيبُونَ، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَحْتَجُّونَ، وَقِيلَ: يَسْكُتُونَ لَا يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ السُّعَدَاءِ النَّاجِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ خَفِيَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَجُ أوِ الأخْبارُ وقِيلَ خَفِيَ عَلَيْهِمُ الجَوابُ فَلَمْ يَدْرُوا بِماذا يُجِيبُونَ؟ إذْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهم جَوابٌ ﴿فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَنِ العُذْرِ والحُجَّةِ رَجاءَ أنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عُذْرٌ وحُجَّةٌ، لِأنَّهم يَتَساوُونَ في العَجْزِ عَنِ الجَوابِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ: مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانُوا في خَفْضِ عَيْشٍ ودَعَةٍ ورَخاءٍ، فَوَقَعَ مِنهُمُ البَطَرُ فَأُهْلِكُوا. قالَ الزَّجّاجُ: البَطَرُ الطُّغْيانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ. قالَ عَطاءٌ: عاشُوا في البَطَرِ فَأكَلُوا رِزْقَ اللَّهِ وعَبَدُوا الأصْنامَ. قالَ الزَّجّاجُ والمازِنِيُّ: مَعْنى ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ بَطِرَتْ في مَعِيشَتِها، فَلَمّا حُذِفَتْ في تَعَدّى الفِعْلُ كَقَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ٥٥] وقالَ الفَرّاءُ: هو مَنصُوبٌ عَلى التَّفْسِيرِ كَما تَقُولُ: أبْطَرَكَ مالُكَ وبَطِرْتَهُ، ونَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿إلّا مَن سَفِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿فَأمّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَعَسى أنْ يَكُونَ مَن المُفْلِحِينَ﴾ ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هَذا النِداءُ أيْضًا كالأوَّلِ في احْتِمالِهِ الواسِطَةَ مِنَ المَلائِكَةِ، وهَذا النِداءُ أيْضًا لِلْكُفّارِ يُوقِفُهم عَلى ما أجابُوا بِهِ المُرْسَلِينَ الَّذِينَ دَعَوْهم إلى اللهِ تَعالى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهم لا يَتَساءَلُونَ﴾ هُوَ يَوْمُ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ، كَرَّرَ الحَدِيثَ عَنْهُ صفحة ١٦٢ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ ما يَقَعُ فِيهِ؛ لِأنَّ مَقامَ المَوْعِظَةِ يَقْتَضِي الإطْنابَ في تَعْدادِ ما يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّوْبِيخَ. وكُرِّرَتْ جُمْلَةُ ”يَوْمَ يُنادِيهِمْ“؛ لِأنَّ التَّكْرارَ مِن مُقْتَضَياتِ مَقامِ المَوْعِظَةِ، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم عَلى تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ بَعْدَ انْقِضاءِ تَوْبِيخِهِمْ عَلى الإشْراكِ بِاللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ: صارَتْ كالعَمى عَنْهم لا تَهْتَدِي إلَيْهِمْ. وأصْلُهُ فَعَمُوا عَنِ الأنْباءِ، وقَدْ عُكِسَ لِلْمُبالَغَةِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ما يَحْضُرُ الذِّهْنَ يَفِيضُ عَلَيْهِ، ويَصِلُ إلَيْهِ مِن خارِجٍ، فَإذا أخْطَأ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِيلَةٌ إلى اسْتِحْضارِهِ، وتَعْدِيَةُ الفِعْلِ بِعَلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الخَفاءِ والِاشْتِباهِ، والمُرادُ بِالأنْباءِ إمّا ما طُلِبَ مِنهم مِمّا أجابُوا بِهِ الرُّسُلَ، أوْ جَمِيعُ الأنْباءِ، وهي داخِلَةٌ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وإذا كانَتِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُفَوِّضُونَ العِلْمَ في ذَلِك…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ﴾ أصْلُهُ فَعَمُوا عَنِ الأنْباءِ أيْ لَمْ يَهْتَدُوا إلَيْها، وفِيهِ اسْتِعارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ حَيْثُ اسْتُعِيرَ العَمى لِعَدَمِ الِاهْتِداءِ ثُمَّ قُلِبَ لِلْمُبالَغَةِ فَجَعَلَ الأنْباءَ لا تَهْتَدِي إلَيْهِمْ وضَمَّنَ العَمى مَعْنى الخَفاءِ فَعُدِّيَ بِعَلى ولَوْلاهُ لَتَعَدّى بِعْنَ ولَمْ يَتَعَلَّقْ بِالأنْباءِ لِأنَّها مَسْمُوعَةٌ لا مُبْصَرَةٌ، وفي هَذا القَلْبِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ ما يَحْضُرُ الذِّهْنَ يَفِيضُ عَلَيْهِ ويَصِلُ إلَيْهِ مِنَ الخارِجِ ونَفْسُ الأمْرِ إمّا ابْتِداءً وإمّا بِواسِطَةِ تَذَكُّرِ الصُّورَةِ الوارِدَةِ مِن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أيْ: يُنادِي اللَّهُ تَعالى المُشْرِكِينَ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ﴾ هَذا عَلى حِكايَةِ قَوْلِهِمْ؛ والمَعْنى: أيْنَ شُرَكائِيَ في قَوْلِكُمْ؟! ﴿قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيْ: وجَبَ عَلَيْهِمُ العَذابُ، وهم رُؤَساءُ الضَّلالَةِ، (p-٢٣٦)وَفِيهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهم رُؤُوسُ المُشْرِكِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في ”الزُّهْدِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والنَّسائِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««ما مِن أحَدٍ إلّا سَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ كَما يَخْلُو أحَدُكم بِالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَيَقُولُ: يا ابْنَ آدَمَ، ما غَرَّكَ بِي؟ يا ابْنَ آدَمَ، ماذا عَمِلْتَ فِيما عَلِمْتَ؟ يا ابْنَ آدَمَ، ماذا أجَبْتَ المُرْسَلِينَ»؟» .…
Open in library →