وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
“Whatever things you have been given for the life of this world are merely [temporary] gratification and vanity: that which is with God is better and more lasting- will you not use your reason”
Al-Qasas · 28:60 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
never destroyed the towns unless their inhabitants were committing evil, by denying the messengers. [28:60] And whatever things you have been given are [only] the [short-lived] enjoyment of the life of this world and an ornament thereof, in other words, [things] which you enjoy and adorn yourselves with for the days of your lives, after which they perish; and what is with God, in other words, His re¬ ward, is better and more lasting. Will you not understand? (ta’qiluna; or read yaqiliina, ‘will they [not] understand’) that what laSts is better than what perishes.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
60. Whatever your Lord has given you, it is of what you enjoy and adorn yourselves with in this worldly life, then it will finish. And the great reward which is with Allah in the afterlife is better and more lasting than the enjoyment and adornment in this world. Do you not understand that so that you prefer what is everlasting over what is going to finish?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وأى شيء أصبتموه من أسباب الدنيا فما هو إلا تمتع وزينة أياما قلائل، وهي مدة الحياة المتقضية وَما عِنْدَ اللَّهِ وهو ثوابه خَيْرٌ في نفسه من ذلك وَأَبْقى لأنّ بقاءه دائم سرمد وقرئ: يعقلون، بالياء، وهو أبلغ في الموعظة. وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن الله خلق الدنيا وجعل أهلها ثلاثة أصناف: المؤمن، والمنافق، والكافر: فالمؤمن يتزوّد، والمنافق يتزين، والكافر يتمتع.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ مِن أسْبابِ الدُّنْيا. ﴿فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها﴾ تُمَتَّعُونَ وتَتَزَيَّنُونَ بِهِ مُدَّةَ حَياتِكُمُ المُنْقَضِيَةِ. ﴿وَما عِنْدَ اللَّهِ﴾ وهو ثَوابُهُ. ﴿خَيْرٌ﴾ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ لِأنَّهُ لَذَّةٌ خالِصَةٌ وبَهْجَةٌ كامِلَةٌ. ﴿وَأبْقى﴾ لِأنَّهُ أبْدى. ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ فَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى بِالَّذِي هو خَيْرٌ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالياءِ وهو أبْلَغُ في المَوْعِظَةِ. ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا﴾ وعْدًا بِالجَنَّةِ فَإنَّ حُسْنَ الوَعْدِ بِحُسْنِ المَوْعُودِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{60} هذا حضٌّ منه تعالى لعبادِهِ على الزُّهد في الدُّنيا وعدم الاغترار بها، وعلى الرغبة في الأخرى وجعلها مقصودَ العبدِ ومطلوبَه، ويخبِرُهم أنَّ جميع ما أوتيه الخلقُ من الذهب والفضة والحيوانات والأمتعة والنساء والبنين والمآكل والمشارب واللذَّات كلِّها متاعُ الحياةِ الدنيا وزينتُها؛ أي: يُتَمَتَّع به وقتاً قصيراً متاعاً قاصراً محشوًّا بالمنغِّصات ممزوجاً بالغُصص، ويتزيَّن به زماناً يسيراً للفخر والرياء، ثم يزولُ ذلك سريعاً، وينقضي جميعاً، ولم يستفدْ صاحبُه منه إلاَّ الحسرةَ والندمَ والخيبةَ والحرمانَ، {وما عندَ اللهِ}: من النعيم المقيم والعيش السليم {خيرٌ وأبقى}؛ أي: أفضلُ في وصفِهِ وكميِّته، وه…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
58 وَ کَمْ أَهْلَکْنا مِنْ قَرْیَة بَطِرَتْ مَعِیشَتَها فَتِلْکَ مَساکِنُهُمْ لَمْ تُسْکَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاّ قَلِیلاً وَ کُنّا نَحْنُ الْوارِثِینَ 59 وَ ما کانَ رَبُّکَ مُهْلِکَ الْقُرى حَتّى یَبْعَثَ فِی أُمِّها رَسُولاً یَتْلُوا عَلَیْهِمْ آیاتِنا وَ ما کُنّا مُهْلِکِی الْقُرى إِلاّ وَ أَهْلُها ظالِمُونَ 60 وَ ما أُوتِیتُمْ مِنْ شَیْء فَمَتاعُ الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ زِینَتُها وَ ما عِنْدَ اللّه خَیْرٌ وَ أَبْقى أَ فَلاتَعْقِلُونَ ترجمه: 58 ـ و چه بسیار از شهرها و آبادى هائى را که بر اثر فراوانى نعمت، مست و مغرور شده بودند هلاک کردیم! این خانه هاى آنهاست که (ویران شده، و) بعد از آنان جز…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما أعطيتم أيها الناس من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وهو من زينتها التي يتزين به فيها، لا يغني عنكم عند الله شيئا، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم، وما عند الله لأهل طاعته وولايته خير مما أوتيتموه أنتم في هذه الدنيا من متاعها وزينتها ﴿وأبقى﴾ ، يقول: وأبقى لأهله؛ لأنه دائم لا نفاد له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى﴾ أَيِ القرى الكافرة. (حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها) قُرِئَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا لِإِتْبَاعِ الْجَرِّ يَعْنِي مَكَّةَ وَ (رَسُولًا) يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقِيلَ: "فِي أُمِّها" يَعْنِي فِي أعظمها "رَسُولًا" ينذرهم.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهم لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ إلّا قَلِيلًا وكُنّا نَحْنُ الوارِثِينَ﴾ ﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلّا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الجَوابُ الثّانِي عَنْ تِلْكَ الشُّبْهَةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ لِأهْلِ مَكَّةَ ما خُصُّوا بِهِ مِنَ النِّعَمِ أتْبَعَهُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بِالأُمَمِ الماضِيَةِ الَّذِينَ كانُوا في نِعَمِ الدُّنْيا، فَلَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أزالَ اللَّهُ عَنْه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [أَيْ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ] [[ساقط من "أ".]] ، ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ أَيْ: فِي مَعِيشَتِهَا، أَيْ: أَشَرَّتْ وَطَغَتْ، قَالَ عَطَاءٌ: عَاشُوا فِي الْبَطَرِ فَأَكَلُوا رِزْقَ اللَّهِ وَعَبَدُوا الْأَصْنَامَ، ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمْ يَسْكُنْهَا إِلَّا الْمُسَافِرُونَ وَمَارُّ الطَّرِيقِ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً، مَعْنَاهُ: لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا سُكُونًا قَلِيلًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا وزِينَتُها﴾ وأيُّ شَيْءٍ أصَبْتُمُوهُ مِن أسْبابِ الدُنْيا فَما هو إلّا تَمَتُّعٌ وزِينَةٌ أيّامًا قَلائِلَ وهي مُدَّةُ الحَياةِ الفانِيَةِ ﴿وَما عِنْدَ اللهِ﴾ وهو ثَوابُهُ ﴿خَيْرٌ﴾ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ ﴿وَأبْقى﴾، لِأنَّهُ دائِمٌ ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أنَّ الباقِيَ خَيْرٌ مِنَ الفانِي وخَيَّرَ أبُو عَمْرٍو بَيْنَ الياءِ والتاءِ والباقُونَ (p-٦٥٢)بِالتاءِ لا غَيْرُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - إنَّ اللهَ تَعالى خَلَقَ الدُنْيا وجَعَلَ أهْلَها ثَلاثَةَ أصْنافِ المُؤْمِنُ والمُنافِقُ والكافِرُ فالمُؤْمِنُ يَتَزَوَّدُ والمُنا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ: مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانُوا في خَفْضِ عَيْشٍ ودَعَةٍ ورَخاءٍ، فَوَقَعَ مِنهُمُ البَطَرُ فَأُهْلِكُوا. قالَ الزَّجّاجُ: البَطَرُ الطُّغْيانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ. قالَ عَطاءٌ: عاشُوا في البَطَرِ فَأكَلُوا رِزْقَ اللَّهِ وعَبَدُوا الأصْنامَ. قالَ الزَّجّاجُ والمازِنِيُّ: مَعْنى ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ بَطِرَتْ في مَعِيشَتِها، فَلَمّا حُذِفَتْ في تَعَدّى الفِعْلُ كَقَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ٥٥] وقالَ الفَرّاءُ: هو مَنصُوبٌ عَلى التَّفْسِيرِ كَما تَقُولُ: أبْطَرَكَ مالُكَ وبَطِرْتَهُ، ونَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿إلّا مَن سَفِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ ﴿وَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا وزِينَتُها وما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وأبْقى أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهو لاقِيهِ كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُنْيا ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ إنْ كانَتِ الإبادَةُ لِلْقُرى بِالإطْلاقِ في كُلِّ زَمَنٍ فَأُمُّها في هَذا المَوْضِعِ عَظِيمُها وأفْضَلُها الَّتِي هي بِمَثابَةِ مَكَّةَ في عَصْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وإنْ كانَتْ مَكَّةُ أُمُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأبْقى أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ لَمّا ذَكَّرَهُمُ اللَّهُ بِنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ تَذْكِيرًا أُدْمِجَ في خِلالِ الرَّدِّ عَلى قَوْلِهِمْ ﴿إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ [القصص: ٥٧] بِقَوْلِهِ ”تُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مَن لَدُنّا“ أعْقَبَهُ بِأنَّ كُلَّ ما أُوتُوهُ مِن نِعْمَةٍ هو مِن مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا كالأمْنِ والرِّزْقِ، ومِن زِينَتِها كاللِّباسِ والأنْعامِ والمالِ، وأمّا ما عِنْدَ اللَّهِ مِن نَعِيمِ الآخِرَةِ مِن ذَلِكَ فَأبْقى لِئَلّا صفحة ١٥٤ يَحْسَبُوا أن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ مِن أُمُورِ الدُّنْيا. ﴿فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها﴾ أيْ: فَهو شَيْءٌ شَأْنُهُ أنْ يُتَمَتَّعَ، ويُتَزَيَّنَ بِهِ أيّامًا قَلائِلَ. ﴿وَما عِنْدَ اللَّهِ﴾ وهو الثَّوابُ. ﴿خَيْرٌ﴾ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لَذَّةٌ خالِصَةٌ عَنْ شَوائِبِ الألَمِ، وبَهْجَةٌ كامِلَةٌ عارِيَةٌ عَنْ سِمَةِ الهَمِّ. ﴿وَأبْقى﴾ لِأنَّهُ أبَدِيٌّ. ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ألا تَتَفَكَّرُونَ فَلا تَعْقِلُونَ هَذا الأمْرَ الواضِحَ، فَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى بِالَّذِي هو خَيْرٌ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ أيِّ شَيْءٍ أصَبْتُمُوهُ مِن صفحة 99 أُمُورِ الدُّنْيا وأسْبابِها ﴿فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها﴾ فَهو شَيْءٌ شَأْنُهُ أنْ يُتَمَتَّعَ بِهِ ويُتَزَيَّنَ بِهِ أيّامًا قَلائِلَ ويُشْعِرُ بِالقِلَّةِ لَفْظُ المَتاعِ وكَذا ذَكَرَ ﴿أبْقى﴾ في المُقابِلِ وفي لَفْظِ الدُّنْيا إشارَةٌ إلى القِلَّةِ والخِسَّةِ ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ﴾ في الجَنَّةِ وهو الثَّوابُ ﴿خَيْرٌ﴾ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ لِأنَّهُ لَذَّةٌ خالِصَةٌ وبَهْجَةٌ كامِلَةٌ ﴿وأبْقى﴾ لِأنَّهُ أبْدى وأيْنَ المُتَناهِي مِن غَيْرِ المُتَناهِي ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أيْ ألا تَتَفَكَّرُونَ فَلا تَفْعَلُونَ هَذا ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى﴾ يَعْنِي القُرى الكافِرَ أهْلُها ﴿حَتّى يَبْعَثَ (p-٢٣٤)فِي أُمِّها﴾ أيْ: في أعْظَمِها ﴿رَسُولا﴾، وإنَّما خَصَّ الأعْظَمَ بِبِعْثَةِ الرَّسُولِ، لِأنَّ الرَّسُولَ إنَّما يُبْعَثُ إلى الأشْرافِ، وأشْرافُ القَوْمِ مُلُوكُهم وإنَّما يَسْكُنُونَ المَواضِعَ الَّتِي هي أُمُّ ما حَوْلَها. وقالَ قَتادَةُ: أُمُّ القُرى: مَكَّةُ، والرَّسُولُ: مُحَمَّدٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: يُخْبِرُهم الرَّسُولُ أنَّ العَذابَ نازِلٌ بِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.…
Open in library →