وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ
“We have destroyed many a community that once revelled in its wanton wealth and easy living: since then their dwelling places have barely been inhabited- We are the only heir”
Al-Qasas · 28:58 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
on, as a provision, for them, from Us? But moil of them do not know, that what We say is the truth. [28:58] And how many a town We have destroyed whose lifestyle was one of arrogant ungratefulness — by ‘town is meant the inhabitants thereof. Those are their dwellings, which have not been dwelt in after them except a little, by passers-by, for a day or part of it.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
58. And how many a city were there which were ungrateful for Allah’s blessings on them, then they exceeded the bounds in sins and disobedience, so I sent a punishment to them and destroyed them through it. So these are their dwellings in ruins, with people passing by them. They were not inhabited after those who lived in them, except for a few travellers. And it is I who will inherit the heavens, the earth and everyone in them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هذا تخويف لأهل مكة من سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم من إنعام الله عليهم بالرقود في ظلال الأمن وخفض العيش، فغمطوا النعمة وقابلوها بالأشر والبطر، [[قوله «فغمطوا النعمة وقابلوها بالأشر والبطر» أى بطروها وحقروها. والأشر والبطر: شدة المرح والمرح: شدة الفرح، كذا في الصحاح. (ع)]] فدمرّهم الله وخرّب ديارهم. وانتصبت مَعِيشَتَها إمّا بحذف الجار وإيصال الفعل، كقوله تعالى وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ وإمّا على الظرف بنفسها، كقولك: زيد ظنى مقيم [[قوله «كقولك زيد ظنى مقيم» أى: في ظنى. (ع)]] .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ أيْ وكَمْ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانَتْ حالُهم كَحالِهِمْ في الأمْنِ وخَفْضِ العَيْشِ حَتّى أشِرُوا فَدَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وخَرَّبَ دِيارَهم. ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ﴾ خاوِيَةٌ. ﴿لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ إلا قَلِيلا﴾ مِنَ السُّكْنى إذْ لا يَسْكُنُها إلّا المارَّةُ يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ، أوْ لا يَبْقى مَن يَسْكُنُها مِن شُؤْمِ مَعاصِيهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{57} يخبر تعالى أنَّ المكذِّبين من قريش وأهل مكة يقولون للرسول - صلى الله عليه وسلم -: {إن نَتَّبِعِ الهُدى معكَ نُتَخَطَّفۡ من أرضِنا}: بالقتل والأسر ونهب الأموال؛ فإنَّ الناس قد عادَوْك وخالَفوك؛ فلو تابعناك؛ لتعرَّضْنا لمعاداة الناس كلِّهم، ولم يكن لنا بهم طاقةٌ. وهذا الكلام منهم يدلُّ على سوءِ الظنِّ بالله تعالى، وأنَّه لا ينصرُ دينَه ولا يُعلي كلمتَه، بل يمكِّنُ الناسَ من أهل دينه، فيسومونهم سوء العذاب، وظنُّوا أنَّ الباطلَ سيعلو على الحقِّ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون [57] وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين [58] وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون [59] وما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون [60]) *.القراءة: قرأ أهل المدينة ويعقوب وسهل: (تجبي) بالتاء. والباقون بالياء.وقرأ أبو عمرو: (أفلا تعقلون) بالياء وبالتاء كيف شئت.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
58 وَ کَمْ أَهْلَکْنا مِنْ قَرْیَة بَطِرَتْ مَعِیشَتَها فَتِلْکَ مَساکِنُهُمْ لَمْ تُسْکَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاّ قَلِیلاً وَ کُنّا نَحْنُ الْوارِثِینَ 59 وَ ما کانَ رَبُّکَ مُهْلِکَ الْقُرى حَتّى یَبْعَثَ فِی أُمِّها رَسُولاً یَتْلُوا عَلَیْهِمْ آیاتِنا وَ ما کُنّا مُهْلِکِی الْقُرى إِلاّ وَ أَهْلُها ظالِمُونَ 60 وَ ما أُوتِیتُمْ مِنْ شَیْء فَمَتاعُ الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ زِینَتُها وَ ما عِنْدَ اللّه خَیْرٌ وَ أَبْقى أَ فَلاتَعْقِلُونَ ترجمه: 58 ـ و چه بسیار از شهرها و آبادى هائى را که بر اثر فراوانى نعمت، مست و مغرور شده بودند هلاک کردیم! این خانه هاى آنهاست که (ویران شده، و) بعد از آنان جز…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أبطرتها ﴿مَعِيشَتَهَا﴾ فبطرت، وأشِرت، وطَغَت، فكفرت ربها. وقيل: بطرت معيشتها، فجعل الفعل للقرية، وهو في الأصل للمعيشة، كما يقال: أسفهك رأيك فَسفِهته، وأبطرك مالك فبطرته، والمعيشة منصوبة على التفسير. وقد بيَّنا نظائر ذلك في غير موضع من كتابنا هذا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا﴾ هَذَا قَوْلُ مُشْرِكِي مَكَّةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَائِلُ ذَلِكَ مِنْ قُرَيْشٍ الْحَارِثُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ، وَلَكِنْ يَمْنَعُنَا أَنْ نَتَّبِعَ الْهُدَى مَعَكَ، وَنُؤْمِنَ بِكَ، مَخَافَةُ أَنْ يَتَخَطَّفَنَا الْعَرَبُ مِنْ أَرْضِنَا- يَعْنِي مَكَّةَ- لِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى خِلَافِنَا، وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهم لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ إلّا قَلِيلًا وكُنّا نَحْنُ الوارِثِينَ﴾ ﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلّا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الجَوابُ الثّانِي عَنْ تِلْكَ الشُّبْهَةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ لِأهْلِ مَكَّةَ ما خُصُّوا بِهِ مِنَ النِّعَمِ أتْبَعَهُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بِالأُمَمِ الماضِيَةِ الَّذِينَ كانُوا في نِعَمِ الدُّنْيا، فَلَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أزالَ اللَّهُ عَنْه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [أَيْ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ] [[ساقط من "أ".]] ، ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ أَيْ: فِي مَعِيشَتِهَا، أَيْ: أَشَرَّتْ وَطَغَتْ، قَالَ عَطَاءٌ: عَاشُوا فِي الْبَطَرِ فَأَكَلُوا رِزْقَ اللَّهِ وَعَبَدُوا الْأَصْنَامَ، ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمْ يَسْكُنْهَا إِلَّا الْمُسَافِرُونَ وَمَارُّ الطَّرِيقِ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً، مَعْنَاهُ: لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا سُكُونًا قَلِيلًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ هَذا تَخْوِيفٌ لِأهْلِ مَكَّةَ مِن سُوءِ عاقِبَةِ قَوْمٍ كانُوا في مِثْلِ حالِهِمْ بِإنْعامِ اللهِ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَشْكُرُوا النِعْمَةَ وقابَلُوها بِالبَطَرِ فَأُهْلِكُوا وكَمْ نَصْبٌ بِأهْلَكْنا ومَعِيشَتَها بِحَذْفِ الجارِّ وإيصالِ الفِعْلِ أيْ: في مَعِيشَتِها والبَطَرُ سُوءُ احْتِمالِ الغِنى وهو أنْ لا يَحْفَظَ حَقَّ اللهِ فِيهِ ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ﴾ مَنازِلُهم باقِيَةَ الآثارِ يُشاهِدُونَها في الأسْفارِ كَبِلادِ ثَمُودَ وقَوْمِ شُعَيْبٍ وغَيْرِهِمْ ﴿لَمْ تُسْكَنْ﴾ حالٌ والعامِلُ فِيها الإشارَةُ ﴿مِن بَعْدِهِمْ إلا قَلِيلا﴾ مِنَ السُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ: مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانُوا في خَفْضِ عَيْشٍ ودَعَةٍ ورَخاءٍ، فَوَقَعَ مِنهُمُ البَطَرُ فَأُهْلِكُوا. قالَ الزَّجّاجُ: البَطَرُ الطُّغْيانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ. قالَ عَطاءٌ: عاشُوا في البَطَرِ فَأكَلُوا رِزْقَ اللَّهِ وعَبَدُوا الأصْنامَ. قالَ الزَّجّاجُ والمازِنِيُّ: مَعْنى ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ بَطِرَتْ في مَعِيشَتِها، فَلَمّا حُذِفَتْ في تَعَدّى الفِعْلُ كَقَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ٥٥] وقالَ الفَرّاءُ: هو مَنصُوبٌ عَلى التَّفْسِيرِ كَما تَقُولُ: أبْطَرَكَ مالُكَ وبَطِرْتَهُ، ونَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿إلّا مَن سَفِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ ﴿وَقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَدُنّا ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهم لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ إلا قَلِيلا وكُنّا نَحْنُ الوارِثِينَ﴾ أجْمَعَ جُلَّ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ إنَّما نَزَلَتْ في شَأْنِ أبِي طالِبٍ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قالَ أ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهم لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ إلّا قَلِيلًا وكُنّا نَحْنُ الوارِثِينَ﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا﴾ [القصص: ٥٧] بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ، فَإنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّعَرُّضَ لِلِانْتِقامِ شَأْنَ الأُمَمِ الَّتِي كَفَرَتْ بِنِعَمِ اللَّهِ فَهو تَخْوِيفٌ لِقُرَيْشٍ مِن سُوءِ عاقِبَةِ أقْوامٍ كانُوا في مِثْلِ حالِهِمْ مِنَ الأمْنِ والرِّزْقِ فَغَمِطُوا النِّعْمَةَ وقابَلُوها بِالبَطَرِ. والبَطَرُ: التَّكَبُّرُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ أيْ: وكَثِيرٌ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانَتْ حالُهم كَحالِ هَؤُلاءِ في الأمْنِ، وخَفْضِ العَيْشِ، والدَّعَةِ، حَتّى أشِرُوا فَدَمَّرْنا عَلَيْهِمْ، وخَرَّبْنا دِيارَهم. ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ﴾ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا. ﴿لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ﴾ مِن بَعْدِ تَدْمِيرِهِمْ. ﴿إلا قَلِيلا﴾ أيْ: إلّا زَمانًا قَلِيلًا إذْ لا يَسْكُنُها إلّا المارَّةُ يَوْمًا، أوْ بَعْضَ يَوْمٍ أوْ لَمْ يَبْقَ مَن يَسْكُنُها إلّا قَلِيلًا مِن شُؤْمِ مَعاصِيِهِمْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ خَوْفَهم مِنَ النّاسِ بَيَّنَ أنَّهم أحِقّاءُ بِالخَوْفِ مِن بَأْسِ اللَّهِ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ أيْ وكَثِيرًا مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانَتْ حالُهم كَحالِ هَؤُلاءِ في الأمْنِ وخَفْضِ العَيْشِ والدَّعَةِ حَتّى بَطِرُوا واغْتَرُّوا ولَمْ يَقُومُوا بِحَقِّ النِّعْمَةِ فَدَمَّرْنا عَلَيْهِمْ وخَرَّبْنا دِيارَهم ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ﴾ الَّتِي تَمُرُّونَ عَلَيْها في أسْفارِكم كَحِجْرِ ثَمُودَ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا حالَ كَوْنِها.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ قَدْ ذَكَرْنا سَبَبَ نُزُولِها عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التَّوْبَةِ: ١١٣]، وقَدْ رَوى مُسْلِمٌ فِيما انْفَرَدَ بِهِ عَنِ البُخارِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ: " قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أشْهَدُ لَكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ "، فَقالَ: لَوْلا أنْ تُعَيِّرَنِي نِساءُ قُرَيْشٍ، يَقُلْنَ: إنَّما حَمَلَهُ عَلى ذَلِكَ الجَزَعُ، لَأقْرَرْتُ بِها عَيْنَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾» .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ ناسًا مِن قُرَيْشٍ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنْ نَتَّبِعْكَ يَتَخَطَّفْنا النّاسُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ الحارِثَ بْنَ عامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ الَّذِي قالَ: ﴿إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ .…
Open in library →