إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
“You [Prophet] cannot guide everyone you love to the truth; it is God who guides whoever He will: He knows best those who will follow guidance”
Al-Qasas · 28:56 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
do not de¬ sire [friendship with] the ignorant’, we do not seek companionship with them. [28:56] The following was revealed regarding the Prophets longing for his uncle Abu Talib to embrace faith: You cannot guide whom you like, to be guided, but [it is] God [Who] guides whomever He will, and He knows beSt those who will be guided.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
56. O Messenger, you do not guide whomever you love, such as Abu Talib and others, by enabling him to bring faith, but rather Allah alone is the one who enables whomever He wants to be guided. And He knows better regarding whom it has already passed in His knowledge that he will be amongst those guided to the straight path.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely thou dost not guide whom thou lovest, but God guides whomsoever He will. “O MuḤammad, guidance is one of the characteristics of lordhood, so it is not proper for anyone described by mortal nature.” Giving the success of felicity and the realization of guidance is a characteristic of lordhood. Human nature has no access to it, and no one is suited for this attribute other than the majestic Unity. “O MuḤammad, you have the eminence of prophethood, the rank of messengerhood, the beauty of mediation, the praiseworthy station [17:79], and the Visited Pool.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من أحببت أن يدخل فيه من قومك وغيرهم، لأنك عبد لا تعلم المطبوع على قلبه من غيره وَلكِنَّ اللَّهَ يدخل في الإسلام مَنْ يَشاءُ وهو الذي علم أنه غير مطبوع على قلبه، وأن الألطاف ننفع فيه، فيقرن به ألطافه حتى تدعوه إلى القبول وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ بالقابلين من الذين لا يقبلون.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ لا تَقْدِرُ عَلى أنْ تُدْخِلَهم في الإسْلامِ. ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ فَيُدْخِلُهُ في الإسْلامِ. ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ بِالمُسْتَعِدِّينَ لِذَلِكَ. والجُمْهُورُ عَلى أنَّها نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ فَإنَّهُ لَمّا احْتَضَرَ جاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ: «يا عَمُّ قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحاجُّ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ، قالَ: يا ابْنَ أخِي قَدْ عَلِمْتُ إنَّكَ لَصادِقٌ ولَكِنْ أكْرَهُ أنْ يُقالَ خُدِعَ عِنْدَ المَوْتِ» . ﴿وَقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا﴾ نُخْرَجْ مِنها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{56} يخبر تعالى أنَّك يا محمدُ ـ وغيرُك من باب أولى ـ لا تقدِرُ على هداية أحدٍ، ولو كان من أحبِّ الناس إليك؛ فإنَّ هذا أمرٌ غيرُ مقدور للخلق؛ هداية التوفيق وخلق الإيمان في القلب، وإنَّما ذلك بيد الله تعالى؛ يهدي مَنْ يشاء وهو أعلم بِمَنْ يَصْلُحُ للهداية فيهديه ممَّن لا يَصْلُحُ لها فيبقيه على ضلاله. وأمَّا إثباتُ الهداية للرسول في قوله تعالى:{وإنَّك لَتَهدي إلى صراطٍ مستقيم}: فتلك هدايةُ البيان والإرشاد؛ فالرسولُ يبيِّن الصراط المستقيم، ويرغِّب فيه، ويبذلُ جهدَه في سلوك الخلقِ له، وأما كونُهُ يخلُقُ في قلوبهم الإيمان، ويوفِّقُهم بالفعل؛ فحاشا وكلاَّ، ولهذا لو كان قادراً عليها؛ لهدى من وصل إلي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وجدوا نعته في التوراة. وقيل: معناه من قبل القرآن، وهم بالقرآن يصدقون.والمراد بالكتاب: التوراة والإنجيل، يعني الذين أوتوا الكتاب.(وإذا يتلى) القرآن (عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله) أي: من قبل نزوله (مسلمين) به. وذلك أن ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن، كان مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، فهؤلاء لم يعاندوا. ثم أثنى الله سبحانه عليهم فقال:(أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا) مرة بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فآمنوا به، ومرة بإيمانهم به. وقيل: بما صبروا على الكتاب الأول، وعلى الكتاب الثاني، وإيمانهم بما فيهما، عن قتادة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
56 إِنَّکَ لاتَهْدِی مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لکِنَّ اللّه یَهْدِی مَنْ یَشاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ 57 وَ قالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَکَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَ لَمْ نُمَکِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً یُجْبى إِلَیْهِ ثَمَراتُ کُلِّ شَیْء رِزْقاً مِنْ لَدُنّا وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لایَعْلَمُونَ ترجمه: 56 ـ تو نمى توانى کسى را که دوست دارى هدایت کنى; ولى خداوند هر کس را بخواهد هدایت مى کند; و او به هدایت یافتگان آگاه تر است! 57 ـ آنها گفتند: «ما اگر هدایت را همراه تو پذیرا شویم; ما را از سرزمینمان مى ربایند»! آیا ما حرم امنى در اختیار آنها قرار ندادیم که ثمرات هر چیزى (از هر ش…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿إِنَّكَ﴾ يا محمد ﴿لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هدايته ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ أن يهديه من خلقه، بتوفيقه للإيمان به وبرسوله. ولو قيل: معناه: إنك لا تهدي من أحببته لقرابته منك، ولكن الله يهدي من يشاء، كان مذهبا ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ يقول جل ثناؤه: والله أعلم من سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد، ذلك الذي يهديه الله فيسدده ويوفقه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ. قُلْتُ: وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ أَجْمَعَ جُلُّ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ أَبِي طَالِبٍ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ نَصُّ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَقَدْ تقدم الكلام ذَلِكَ فِي "بَرَاءَةٌ" [[راجع ج ٨ ص ٢٧٢ وما بعدها طبعه أولى أو ثانية.]]. وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ قَوْلُهُ: (وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) إِشَارَةٌ إِلَى الْعَبَّاسِ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﷽ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَدُنّا ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: هَذِهِ الآيَةُ لا دَلالَةَ في ظاهِرِها عَلى كُفْرِ أبِي طالِبٍ، ثُمَّ قالَ الزَّجّاجُ: أجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّها نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ، وذَلِكَ «أنّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ أَيْ: أَحْبَبْتَ هِدَايَتَهُ. وَقِيلَ: أَحْبَبْتَهُ لِقَرَابَتِهِ، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَمُقَاتِلٌ: لِمَنْ قُدِّرَ لَهُ الْهُدَى، نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: إِنِّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ، لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على صحة إسل…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ لا تَقْدِرُ أنْ تُدْخِلَ في الإسْلامِ كُلَّ مَن أحْبَبْتَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ مِن قَوْمِكَ وغَيْرِهِمْ ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ يَخْلُقُ فِعْلَ الِاهْتِداءِ فِيمَن يَشاءُ ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ بِمَن يَخْتارُ الهِدايَةَ ويَقْبَلُها ويَتَّعِظُ بِالدَلائِلِ والآياتِ، قالَ الزَجّاجُ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّها «نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ وذَلِكَ أنَّهُ قالَ عِنْدَ مَوْتِهِ يا مَعْشَرَ بَنِي هاشِمٍ صَدِّقُوا مُحَمَّدًا تُفْلِحُوا فَقالَ ﷺ يا عَمِّ تَأْمُرُهم بِالنَصِيحَةِ لِأنْفُسِهِمْ وتَدَعُها لِنَفْسِكَ! قالَ فَما (p-٦٥٠)تُرِيدُ يا بْنَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ إنْزالِ القُرْآنِ أيْ: وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الجَبَلِ الغَرْبِيِّ، فَيَكُونُ مِن حَذْفِ المَوْصُوفِ وإقامَةِ الصِّفَةِ مَقامَهُ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ الكَلْبِيُّ: بِجانِبِ الوادِي الغَرْبِيِّ أيْ: حَيْثُ ناجى مُوسى رَبَّهُ ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ أيْ: عَهِدْنا إلَيْهِ وأحْكَمْنا الأمْرَ مَعَهُ بِالرِّسالَةِ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ حَتّى تَقِفَ عَلى حَقِيقَتِهِ وتَحْكِيَهُ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ ﴿وَقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَدُنّا ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهم لَمْ تُسْكَنْ مِن بَعْدِهِمْ إلا قَلِيلا وكُنّا نَحْنُ الوارِثِينَ﴾ أجْمَعَ جُلَّ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ إنَّما نَزَلَتْ في شَأْنِ أبِي طالِبٍ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قالَ أ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٤٧ ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ وهْوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ لَمّا ذَكَرَ مَعاذِيرَ المُشْرِكِينَ وكُفْرَهم بِالقُرْآنِ، وأعْلَمَ رَسُولَهُ أنَّهم يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم وأنَّهم مُجَرَّدُونَ عَنْ هُدى اللَّهِ، ثُمَّ أثْنى عَلى فَرِيقٍ مِن أهْلِ الكِتابِ أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِالقُرْآنِ، وكانَ ذَلِكَ يُحْزِنُ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يُعْرِضَ قُرَيْشٌ وهم أخَصُّ النّاسِ بِهِ عَنْ دَعْوَتِهِ، أقْبَلَ اللَّهُ عَلى خِطابِ نَبِيِّهِ ﷺ بِما يُسَلِّي نَفْسَهُ، ويُزِيلُ كَمَدَهُ بِأنْ ذَكَرَّهُ بِأنَّ الهُدى بِيَدِ اللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّكَ لا تَهْدِي﴾ هِدايَةً مُوَصِّلَةً إلى البُغْيَةِ لا مَحالَةَ ﴿مَن أحْبَبْتَ﴾ مِنَ النّاسِ، ولا تَقْدِرُ عَلى أنْ تُدْخِلَهُ في الإسْلامِ وإنْ بَذَلْتَ فِيهِ غايَةَ المَجْهُودِ، وجاوَزْتَ في السَّعْيِ كُلَّ حَدٍّ مَعْهُودٍ. ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ أنْ يَهْدِيَهُ، فَيُدْخِلَهُ في الإسْلامِ. ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ بِالمُسْتَعِدِّينَ لِذَلِكَ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّها نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ، فَإنَّهُ لِما احْتُضِرَ جاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ لَهُ: يا عَمِّ قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحاجُّ بِها لَكَ عِنْدَ اللَّهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّكَ لا تَهْدِي﴾ هِدايَةً مُوَصِّلَةً إلى صفحة 96 البُغْيَةِ لا مَحالَةَ ﴿مَن أحْبَبْتَ﴾ أيْ كُلَّ مَن أحْبَبْتَهُ طَبْعًا مِنَ النّاسِ قَوْمِكَ وغَيْرِهِمْ ولا تَقْدِرُ أنْ تُدْخِلَهُ في الإسْلامِ وإنْ بَذَلْتَ فِيهِ غايَةَ المَجْهُودِ وجاوَزْتَ في السَّعْيِ كُلَّ حَدٍّ مَعْهُودٍ، وقِيلَ: مَن أحْبَبْتَ هِدايَتَهُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ قَدْ ذَكَرْنا سَبَبَ نُزُولِها عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التَّوْبَةِ: ١١٣]، وقَدْ رَوى مُسْلِمٌ فِيما انْفَرَدَ بِهِ عَنِ البُخارِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ: " قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أشْهَدُ لَكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ "، فَقالَ: لَوْلا أنْ تُعَيِّرَنِي نِساءُ قُرَيْشٍ، يَقُلْنَ: إنَّما حَمَلَهُ عَلى ذَلِكَ الجَزَعُ، لَأقْرَرْتُ بِها عَيْنَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾» .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا حَضَرَتْ وفاةُ أبِي طالِبٍ، أتاهُ (p-٤٩١)النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: «يا عَمّاهُ، قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أشْهَدُ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ» . فَقالَ: لَوْلا أنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: ما حَمَلَهُ عَلَيْها إلّا جَزَعُهُ مِنَ المَوْتِ لَأقْرَرْتُ بِها عَيْنَكَ.…
Open in library →