فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
“If they do not respond to you, you will know that they follow only their own desires. Who is further astray than the one who follows his own desires with no guidance from God? Truly God does not guide those who do wrong”
Al-Qasas · 28:50 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
50. And if they do not take up your challenge to bring a book better guiding than the Torah and Qur’ān, know for certain that their rejection of the two is not based on any proof; it is only a result of following their own desires. There is no one more deviant than the one who follows his desires without guidance from Allah, may He be glorified. Allah does not grant a nation who wrongs itself through disbelief in Allah, opposing His Messengers and countering the truth that comes to them from Allah with falsehood, the ability to be guided.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما الفرق بين فعل الاستجابة في الآية، وبينه في قوله: فلم يستجبه عند ذاك مجيب [[قوله «فلم يستجبه عند ذاك مجيب» صدره: وداع دعا يا من يجيب إلى الندى اه عليان. قلت: وقد تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة 456 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] حيث عدّى بغير اللام؟ قلت: هذا الفعل يتعدّى إلى الدعاء بنفسه وإلى الداعي باللام، ويحذف الدعاء إذا عدّى إلى الداعي في الغالب، فيقال، استجاب الله دعاءه أو استجابة له، ولا يكاد يقال: استجاب له دعاءه. وأما البيت فمعناه: فلم يستجب دعاءه، على حذف المضاف. فإن قلت: فالاستجابة تقتضي دعاء ولا دعاء هاهنا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ دُعاءَكَ إلى الإتْيانِ بِالكِتابِ الأهْدى فَحَذَفَ المَفْعُولَ لِلْعِلْمِ بِهِ، ولِأنَّ فِعْلَ الِاسْتِجابَةِ يُعَدّى بِنَفْسِهِ إلى الدُّعاءِ وبِاللّامِ إلى الدّاعِي، فَإذا عُدِّيَ إلَيْهِ حُذِفَ الدُّعاءُ غالِبًا كَقَوْلِهِ: ؎ وداعٍ دَعا يا مَن يُجِيبُ إلى النِّدا. . . فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ ﴿فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهُمْ﴾ إذْ لَوِ اتَّبَعُوا حُجَّةً لَأتَوْا بِها. ﴿وَمَن أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ﴾ اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى النَّفْيِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
المجلد السادس من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان من منن الله على عبده وابن عبده وابن أمته عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي وهي مكية {2}{تلك} الآيات المستحقَّة للتعظيم والتفخيم، {آياتُ الكتابِ المبين}: لكلِّ أمرٍ يحتاج إليه العباد؛ من معرفة ربِّهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائِهِ وأعدائِهِ، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال وجزاء العمَّال؛ فهذا القرآن قد بيَّنَها غايةَ التَّبيين، وجَلاَّها للعباد، ووضَّحها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين [45] وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون [46] ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين [47] فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون [48] قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين [49] فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهد…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و قال الله عز و جل: «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» فقد فرضت عليهم المسئلة و لم يفرض عليكم الجواب؟ قال: قال الله تبارك و تعالى: «فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ»[1].…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
47 وَ لَوْلا أَنْ تُصِیبَهُمْ مُصِیبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ فَیَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَیْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آیاتِکَ وَ نَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ 48 فَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِیَ مِثْلَ ما أُوتِیَ مُوسى أَ وَ لَمْ یَکْفُرُوا بِما أُوتِیَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَ قالُوا إِنّا بِکُلّ کافِرُونَ 49 قُلْ فَأْتُوا بِکِتاب مِنْ عِنْدِ اللّه هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 50 فَإِنْ لَمْ یَسْتَجِیبُوا لَکَ فَاعْلَمْ أَنَّما یَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَیْرِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: فإن لم يجبك هؤلاء القائلون للتوراة والإنجيل: سحران تظاهرا، الزاعمون أن الحقّ في غيرهما من اليهود يا محمد، إلى أن يأتوك بكتاب من عند الله، هو أهدى منهما، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، وأن الذي ينطقون به ويقولون في الكتابين، قول كذب وباطل، لا حقيقة له، ولعل قائلا أن يقول: أو لم يكن النبيّ ﷺ يعلم أن ما قال القائلون من اليهود وغيرهم في التوراة والإنجيل من الإ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ﴾ أَيْ قُلْ يا محمد إذا كَفَرْتُمْ مَعَاشِرَ الْمُشْرِكِينَ بِهَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ "فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ" لِيَكُونَ ذَلِكَ عُذْرًا لَكُمْ فِي الْكُفْرِ (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) فِي أَنَّهُمَا سِحْرَانِ. أَوْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ هُوَ أَهْدَى مِنْ كِتَابَي مُوسَى وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. وَهَذَا يُقَوِّي قِرَاءَةَ الْكُوفِيِّينَ "سِحْرانِ". "أَتَّبِعْهُ" قَالَ الْفَرَّاءُ: بِالرَّفْعِ، لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلْكِتَابِ وَكِتَابٌ نَكِرَةٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم ومَن أضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي: كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُوتِيَ﴾ مُحَمَّدٌ، ﴿مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ [مِنَ الْآيَاتِ كَالْيَدِ الْبَيْضَاءِ وَالْعَصَا وَقِيلَ: مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] كِتَابًا جُمْلَةً وَاحِدَةً.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهُمْ﴾ فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا دُعاءَكَ إلى الإتْيانِ بِالكِتابِ الأهْدى فاعْلَمْ أنَّهم قَدْ أُلْزِمُوا ولَمْ يَبْقَ لَهم حُجَّةٌ إلّا اتِّباعَ الهَوى ﴿وَمَن أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ﴾ أيْ: لا أحَدَ أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ في الدِينِ هَواهُ وبِغَيْرِ هُدًى حالٌ أيْ: مَخْذُولًا ولا مُخْلًى بَيْنَهُ وبَيْنَ هَواهُ ﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظالِمِينَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ إنْزالِ القُرْآنِ أيْ: وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الجَبَلِ الغَرْبِيِّ، فَيَكُونُ مِن حَذْفِ المَوْصُوفِ وإقامَةِ الصِّفَةِ مَقامَهُ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ الكَلْبِيُّ: بِجانِبِ الوادِي الغَرْبِيِّ أيْ: حَيْثُ ناجى مُوسى رَبَّهُ ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ أيْ: عَهِدْنا إلَيْهِ وأحْكَمْنا الأمْرَ مَعَهُ بِالرِّسالَةِ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ ﴿وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ لِذَلِكَ حَتّى تَقِفَ عَلى حَقِيقَتِهِ وتَحْكِيَهُ مِن جِهَةِ نَفْسِكَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم ومَن أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ إنَّ ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٣٩ ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهم ومَن أضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ . أيْ أجِبْ كَلامَهُمُ المَحْكِيَّ مِن قَوْلِهِمْ (ساحِرانِ) وقَوْلِهِمْ ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ [القصص: ٤٨] . ووَصْفُ ”كِتابٍ“ بِـ ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ إدْماجٌ لِمَدْحِ القُرْآنِ والتَّوْراةِ بِأنَّهُما كِتابانِ مِن عِنْدِ اللَّهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أيْ: فَإنْ لَمْ يَفْعَلُوا ما كَلَّفْتَهم مِنَ الإتْيانِ بِكِتابٍ أهْدى مِنهُما، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ وإنَّما عُبِّرَ عَنْهُ بِالِاسْتِجابَةِ إيذانًا بِأنَّهُ ﷺ عَلى كَمالِ أمْنٍ مِن أمْرِهِ كَأنَّ أمْرَهُ ﷺ لَهم بِالإتْيانِ بِما ذُكِرَ دُعاءٌ لَهم إلى أمْرٍ يُرِيدُ وُقُوعَهُ، والِاسْتِجابَةُ تَتَعَدّى إلى الدُّعاءِ بِنَفْسِهِ، وإلى الدّاعِي بِاللّامِ، فَيُحْذَفُ الدُّعاءُ عِنْدَ ذَلِكَ غالِبًا، ولا يَكادُ يُقالُ: اسْتَجابَ اللَّهُ لَهُ دُعاءَهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أيْ فَإنْ لَمْ يَفْعَلُوا ما كَلَّفْتَهم بِهِ مِنَ الإتْيانِ بِكِتابٍ أهْدى مِنهُما، وإنَّما عَبَّرَ عَنْهُ بِالِاسْتِجابَةِ إيذانًا بِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى كَمالِ أمْنٍ مِن أمْرِهِ، كانَ أمْرُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَهم بِالإتْيانِ بِما ذَكَرَ دُعاءٌ لَهم إلى أمْرٍ يُرِيدُ وُقُوعَهُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ ﴿الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ وهو مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلامُ والقُرْآنُ ﴿قالُوا لَوْلا﴾ أيْ: هَلّا ﴿أُوتِيَ﴾ مُحَمَّدٌ مِنَ الآياتِ ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ كالعَصا واليَدِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: أمَرَتِ اليَهُودُ قُرَيْشًا أنْ تَسْألَ مُحَمَّدًا مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى﴾ أيْ: فَقَدْ كَفَرُوا بِآياتِ مُوسى، و ﴿قالُوا﴾ في المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: اليَهُودُ. والثّانِي: قُرَيْشٌ. ﴿سِحْرانِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: " ساحِرانِ " .…
Open in library →