وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ
“We made Our rejection pursue them in this world, and on the Day of Resurrection they will be among the despised”
Al-Qasas · 28:42 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
42. And I followed their punishment up with another, which was humiliation and exile in the worldly life. And then on the Day of Judgement they will be distanced from My mercy and detested by Me and My believing servants.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما معنى قوله وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ؟ قلت: معناه: ودعوناهم أئمة دعاة إلى النار [[قوله «ودعوناهم أئمة دعاة إلى النار» هذا التأويل وما يأتى بعده في قوله: ويجوز خذلناهم ... إلى آخره: مبنيان على أنه تعالى يجب عليه الصلاح ولا يجوز عليه خلق الشر، وهذا مذهب المعتزلة. أما مذهب أهل السنة فهو أنه لا يجب عليه تعالى شيء، ويجوز عليه خلق الشر كالخير. وقد حقق في التوحيد فلا داعى إلى تأويل الآية بمثل هذا التكلف. (ع)]] ، وقلنا: إنهم أئمة دعاة إلى النار، كما يدعى خلفاء الحق أئمة دعاة إلى الجنة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَجَعَلْناهم أئِمَّةً﴾ قُدْوَةً لِلضَّلالِ بِالحَمْلِ عَلى الإضْلالِ، وقِيلَ بِالتَّسْمِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾، أوْ بِمَنعِ الألْطافِ الصّارِفَةِ عَنْهُ. ﴿يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾ إلى مُوجِباتِها مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي. ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ بِدَفْعِ العَذابِ عَنْهم. ﴿وَأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ طَرْدًا عَنِ الرَّحْمَةِ، أوْ لَعْنِ اللّاعِنِينَ يَلْعَنُهُمُ المَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ. ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ مِنَ المَطْرُودِينَ، أوْ مِمَّنْ قَبَّحَ وُجُوهَهم.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
المجلد السادس من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان من منن الله على عبده وابن عبده وابن أمته عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي وهي مكية {2}{تلك} الآيات المستحقَّة للتعظيم والتفخيم، {آياتُ الكتابِ المبين}: لكلِّ أمرٍ يحتاج إليه العباد؛ من معرفة ربِّهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائِهِ وأعدائِهِ، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال وجزاء العمَّال؛ فهذا القرآن قد بيَّنَها غايةَ التَّبيين، وجَلاَّها للعباد، ووضَّحها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلينا لا يرجعون [39] فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين [40] وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون [41] وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين [42]) *.القراءة: قرأ ابن كثير: (قال موسى) بغير واو، وكذلك هو في مصاحف مكة. والباقون: (وقال) بالواو. وقرأ نافع وأهل الكوفة غير عاصم: (من يكون) بالياء. والباقون بالتاء. وقرأ أهل الكوفة غير عاصم ويعقوب: (لا يرجعون) بفتح الياء. والباقون بضم الياء، وفتح الجيم.الحجة: قال أبو علي: قد مضى القول في نحو هذا فيما قبل، وكذلك في نحو الياء والتاء من (يكون)، وكلاهما حسن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
38 وَ قالَ فِرْعَوْنُ یا أَیُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَکُمْ مِنْ إِله غَیْرِی فَأَوْقِدْ لِی یا هامانُ عَلَى الطِّینِ فَاجْعَلْ لِی صَرْحاً لَعَلِّی أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَ إِنِّی لَأَظُنُّهُ مِنَ الْکاذِبِینَ 39 وَ اسْتَکْبَرَ هُوَ وَ جُنُودُهُ فِی الأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَیْنا لایُرْجَعُونَ 40 فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِی الْیَمِّ فَانْظُرْ کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الظّالِمِینَ 41 وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً یَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ لایُنْصَرُونَ 42 وَ أَتْبَعْناهُمْ فِی هذِهِ الدُّنْیا لَعْنَةً وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ هُمْ مِن…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: وجعلنا فرعون وقومه أئمة يأتمّ بهم أهل العتوّ على الله والكفر به، يدعون الناس إلى أعمال أهل النار ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ويوم القيامة لا ينصرهم إذا عذّبهم الله ناصر، وقد كانوا في الدنيا يتناصرون، فاضمحلت تلك النصرة يومئذ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ﴾ أَيْ ظَاهِرَاتٍ وَاضِحَاتٍ (قالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً) مَكْذُوبٌ مُخْتَلَقٌ (وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ). وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا احْتَجَّ بِهِ مُوسَى فِي إِثْبَاتِ التَّوْحِيدِ مِنَ الْحُجَجِ الْعَقْلِيَّةِ. وَقِيلَ: هِيَ مُعْجِزَاتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ مُوسى﴾ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِالْوَاوِ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ "قَالَ" بِلَا وَاوٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ مَكَّةَ (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى) أَيْ بِالرَّشَادِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا عارِفِينَ بِاللَّهِ تَعالى إلّا أنَّهم كانُوا يُنْكِرُونَ البَعْثَ، فَلِأجْلِ ذَلِكَ تَمَرَّدُوا وطَغَوْا. أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ﴾ فَهو مِنَ الكَلامِ المُفْحِمِ الَّذِي دَلَّ بِهِ عَلى عِظَمِ شَأْنِهِ وكِبْرِياءِ سُلْطانِهِ، شَبَّهَهُمُ اسْتِحْقارًا لَهم واسْتِقْلالًا لِعَدَدِهِمْ، وإنْ كانُوا الكَبِيرَ الكَثِيرَ والجَمَّ الغَفِيرَ بِحَصَياتٍ أخَذَهُنَّ آخِذٌ في كَفِّهِ، فَطَرَحَهُنَّ في البَحْرِ ونَحْوُ ذَلِكَ، وقَوْلُهُ: ﴿وجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ﴾ ﴿وحُمِل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ: "يَرْجِعُونَ" بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، [وَالْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] . ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ﴾ فَأَلْقَيْنَاهُمْ، ﴿فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ قَادَةً وَرُؤَسَاءَ، ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾ لَا يُمْنَعُونَ مِنَ الْعَذَابِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُنْيا لَعْنَةً﴾ ألْزَمْناهم طَرْدًا وإبْعادًا عَنِ الرَحْمَةِ وقِيلَ هو ما يَلْحَقُهم مِن لَعْنِ الناسِ إيّاهم بِعَدِّهِمْ ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ المَطْرُودِينَ المُبْعَدِينَ أوِ المُهْلَكِينَ المُشَوَّهِينَ بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ ويَوْمَ ظَرْفٌ لِلْمَقْبُوحِين.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا سَمِعَ مُوسى قَوْلَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِن رَبِّكَ﴾ [القصص: ٣٢] طَلَبَ مِنهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يُقَوِّيَ قَلْبَهُ، فَ ﴿قالَ رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهم نَفْسًا﴾ يَعْنِي القِبْطِيَّ الَّذِي وكَزَهُ فَقَضى عَلَيْهِ ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ بِها. ﴿وأخِي هارُونُ هو أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا﴾ لِأنَّهُ كانَ في لِسانِ مُوسى حَبْسَةٌ كَما تَقَدَّمَ بَيانُهُ، والفَصاحَةُ لُغَةً الخُلُوصُ، يُقالُ: فَصُحَ اللَّبَنُ وأفْصَحَ فَهو فَصِيحٌ أيْ: خَلَصَ مِنَ الرَّغْوَةِ، ومِنهُ فَصُحَ الرَّجُلُ: جادَتْ لُغَتُهُ، وأفْصَحَ: تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٩٤)قوله عزّ وجلّ: ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وَأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ "نَبَذْناهُمْ" مَعْناهُ: طَرَحْناهُمْ، ومِنهُ نَبْذُ النَواةِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: ؎ نَظَرْتُ إلى عُنْوانِهِ فَنَبَذْتُهُ كَنَبْذِكَ نَعْلًا مِن نِعالِكَ بالِيًا وقَوْمُ فِرْعَوْنَ و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٢٧ ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ إتْباعُهم بِاللَّعْنَةِ في الدُّنْيا جَعْلُ اللَّعْنَةِ مُلازِمَةً لَهم في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى؛ فَقَدَّرَ لَهم هَلاكًا لا رَحْمَةَ فِيهِ، فَعَبَّرَ عَنْ تِلْكَ المُلازَمَةِ بِالإتْباعِ عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ؛ لِأنَّ التّابِعَ لا يُفارِقُ مَتْبُوعَهُ، وكانَتْ عاقِبَةُ تِلْكَ اللَّعْنَةِ إلْقاءَهم في اليَمِّ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِاللَّعْنَةِ لَعْنُ النّاسِ إيّاهم، يَعْنِي أنَّ أهْلَ الإيمانِ يَلْعَنُونَهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ طَرْدًا، وإبْعادًا مِنَ الرَّحْمَةِ. و "لَعْنًا" مِنَ اللّاعِنِينَ حَيْثُ لا يَزالُ يَلْعَنُهُمُ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والمُؤْمِنُونَ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ. ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ مِنَ المَطْرُودِينَ المُبْعَدِينَ، وقِيلَ: مِنَ المَوْسُومِينَ بِعَلامَةٍ مُنْكَرَةٍ كَزُرْقَةِ العُيُونِ، وسَوادِ الوَجْهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما. يُقالُ: قَبَّحَهُ اللَّهُ، وقَبَحَهُ إذا جَعَلَهُ قَبِيحًا. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مِنَ المَقْبُوحِينَ مِنَ المُهْلَكِينَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا﴾ الَّتِي فَتَنَتْهم ﴿لَعْنَةً﴾ طَرْدًا وإبْعادًا أوْ لَعْنًا مِنَ اللّاعِنِينَ حَيْثُ لا تَزالُ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ تَلْعَنُهم وكَذا المُؤْمِنُونَ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ وذَلِكَ إمّا بِدُخُولِهِمْ في عُمُومِ مَن يَلْعَنُونَهم مِنَ الظّالِمِينَ وإمّا بِالتَّنْصِيصِ عَلَيْهِمْ نَحْوَ لَعْنِ اللَّهِ تَعالى فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ مِنَ المَطْرُودِينَ المُبْعَدِينَ يُقالُ: قَبَحَهُ اللَّهُ تَعالى بِالتَّخْفِيفِ أيْ نَحّاهُ وأبْعَدَهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ كَما قالَ اللَّيْثُ، ولا يَتَكَرَّرُ مَعَ اللَّعْنَةِ المَذْكُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المَعْنى: اصْنَعْ لِيَ الآَجُرَّ ﴿فاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ أيْ: قَصْرًا عالِيًا. وقالَ الزَّجّاجُ: الصَّرْحُ: كُلُّ بِناءٍ مُتَّسِعٍ مُرْتَفِعٍ. وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّهُ لَمّا أمَرَ هامانَ- وهو وزِيرُهُ- بِبِناءِ الصَّرْحِ، جَمَعَ العُمّالَ والفَعَلَةَ حَتّى اجْتَمَعَ خَمْسُونَ ألْفَ بِناءٍ سِوى الأتْباعِ، فَرَفَعُوهُ وشَيَّدُوهُ حَتّى ارْتَفَعَ ارْتِفاعًا لَمْ يَبْلُغْهُ بُنْيانُ أحَدٍ قَطُّ، فَلَمّا تَمَّ ارْتَقى فِرْعَوْنُ فَوْقَهُ، وأمَرَ بِنُشّابَةٍ فَرَمى بِها نَحْوَ السَّماءِ، فَرُدَّتْ وهي مُتَلَطِّخَةٌ بِ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَنَبَذْناهم في اليَمِّ﴾ قالَ: اليَمُّ بَحْرٌ يُقالُ لَهُ: إسافُ. مِن وراءِ مِصْرَ، غَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِيهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾ قالَ: جَعَلَهُمُ اللَّهُ أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى المَعاصِي. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ لَعْنَةً أُخْرى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ فَقالَ: ﴿هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ .…
Open in library →