وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ
“Pharaoh said, ‘Counsellors, you have no other god that I know of except me. Haman, light me a fire to bake clay bricks, then build me a tall building so that I may climb up to Moses’ God: I am convinced that he is lying.’”
Al-Qasas · 28:38 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hfully in what I have brought [you]. Truly the evildoers, the disbelievers, will not be successful’. [28:38] And Pharaoh said, ‘O [members of the] council, I do not know of any god for you other than me. So kindle for me, O Haman, [afire] over the clay, and bake for me bricks [of clay], and make me a tower, a lofty palace, that I may take a look at the god of Moses, to observe him and inSjieCt him;/or truly I consider him to be a liar’, in his claim of [the existence of] some other god and that he is his messenger. [28:39] And he and his hods aded arrogantly in the land, the land of Egypt…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
38. Addressing the leaders from his people, Pharaoh said, “O Leaders! I do not know of any deity for you except myself, so O Haman, bake some bricks and build a tall structure for me so that I can look at the deity of Moses and acquaint myself with Him. We believe Moses to be lying in his claim to have been sent as a Messenger for Allah, to me and my people.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
روى أنه لما أمر ببناء الصرح، جمع هامان العمال حتى اجتمع خمسون ألف بناء سوى الأتباع والأجراء، وأمر بطبخ الآجر والجص ونجر الخشب وضرب المسامير، فشيدوه حتى بلغ ما لم يبلغه بنيان أحد من الخلق، فكان الباني لا يقدر أن يقف على رأسه يبنى، فبعث الله تعالى جبريل عليه السلام عند غروب الشمس، فضربه بجناحه فقطعه ثلاث قطع: وقعت قطعة على عسكر فرعون فقتلت ألف ألف رجل، ووقعت قطعة في البحر وقطعة في المغرب، ولم يبق أحد من عماله إلا قد هلك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ نَفى عِلْمَهُ بِإلَهٍ غَيْرِهِ دُونَ وُجُودِهِ إذْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ما يَقْتَضِي الجَزْمَ بِعَدَمِهِ، ولِذَلِكَ أمَرَ بِبِناءِ الصَّرْحِ لِيَصْعَدَ إلَيْهِ ويَتَطَلَّعَ عَلى الحالِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ فاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى﴾ كَأنَّهُ تَوَهَّمَ أنَّهُ لَوْ كانَ لَكانَ جِسْمًا في السَّماءِ يُمْكِنُ التَّرَقِّي إلَيْهِ ثُمَّ قالَ: ﴿وَإنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ أوْ أرادَ أنْ يَبْنِيَ لَهُ رَصَدًا يَتَرَصَّدُ مِنهُ أوْضاعَ الكَواكِبِ فَيَرى هَلْ فِيها ما…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
المجلد السادس من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان من منن الله على عبده وابن عبده وابن أمته عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي وهي مكية {2}{تلك} الآيات المستحقَّة للتعظيم والتفخيم، {آياتُ الكتابِ المبين}: لكلِّ أمرٍ يحتاج إليه العباد؛ من معرفة ربِّهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائِهِ وأعدائِهِ، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال وجزاء العمَّال؛ فهذا القرآن قد بيَّنَها غايةَ التَّبيين، وجَلاَّها للعباد، ووضَّحها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فرعون وقومه، القاهرون لهم، وهذه الغلبة غير السلطان، فإن السلطان بالحجة، والغلبة بالقهر، حين هلك فرعون وقومه، وملك موسى وقومه ديارهم. وروي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل قال: فلما رجع موسى عليه السلام إلى امرأته، قالت:من أين جئت؟ قال. من عند رب تلك النار. قال: فغدا إلى فرعون، فوالله لكأني أنظر إليه طويل الباع، ذو شعر أدم، عليه جبة من صوف، عصاه في كفه، مربوط حقوه بشريط [1]، نعله من جلد حمار، شراكها من ليف. فقيل لفرعون: إن على الباب فتى يزعم أنه رسول رب العالمين.فقال فرعون لصاحب الأسد: خل سلاسلها، وكان إذا غضب على رجل خلاها فقطعته. فخلاها فقرع موسى الباب الأول، وكانت تسعة أبواب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
38 وَ قالَ فِرْعَوْنُ یا أَیُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَکُمْ مِنْ إِله غَیْرِی فَأَوْقِدْ لِی یا هامانُ عَلَى الطِّینِ فَاجْعَلْ لِی صَرْحاً لَعَلِّی أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَ إِنِّی لَأَظُنُّهُ مِنَ الْکاذِبِینَ 39 وَ اسْتَکْبَرَ هُوَ وَ جُنُودُهُ فِی الأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَیْنا لایُرْجَعُونَ 40 فَأَخَذْناهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِی الْیَمِّ فَانْظُرْ کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الظّالِمِینَ 41 وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً یَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ لایُنْصَرُونَ 42 وَ أَتْبَعْناهُمْ فِی هذِهِ الدُّنْیا لَعْنَةً وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ هُمْ مِن…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لأشراف قومه وسادتهم: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ فتعبدوه، وتصدّقوا قول موسى فيما جاءكم به من أن لكم وله ربا غيري ومعبودا سواي ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ يقول: فاعمل لي آجرا، وذُكر أنه أوّل من طبخ الآجر وبنى به.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ﴾ أَيْ ظَاهِرَاتٍ وَاضِحَاتٍ (قالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً) مَكْذُوبٌ مُخْتَلَقٌ (وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ). وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا احْتَجَّ بِهِ مُوسَى فِي إِثْبَاتِ التَّوْحِيدِ مِنَ الْحُجَجِ الْعَقْلِيَّةِ. وَقِيلَ: هِيَ مُعْجِزَاتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ مُوسى﴾ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِالْوَاوِ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ "قَالَ" بِلَا وَاوٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ مَكَّةَ (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى) أَيْ بِالرَّشَادِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ياأيُّها المَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي فَأوْقِدْ لِي ياهامانُ عَلى الطِّينِ فاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿واسْتَكْبَرَ هو وجُنُودُهُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أَيْ: نُقَوِّيكَ بِأَخِيكَ، وَكَانَ هَارُونُ يَوْمَئِذٍ بِمِصْرَ، ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ حُجَّةً وَبُرْهَانًا، ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾ أَيْ: لَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِقَتْلٍ وَلَا سُوءٍ لِمَكَانِ آيَاتِنَا، وَقِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهُ: وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا بِآيَاتِنَا بِمَا نُعْطِيكُمَا مِنَ الْمُعْجِزَاتِ فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا، ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ أَيْ: لَكُمَا وَلِأَتْبَاعِكُمَا الْغَلَبَةُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ قَصَدَ بِنَفْيِ عِلْمِهِ بِإلَهٍ غَيْرِهِ نَفْيَ وجُودِهِ أيْ: ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي أوْ هو عَلى ظاهِرِهِ وأنَّ إلَهًا غَيْرَهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ عِنْدَهُ ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِينِ﴾ أيِ اطْبُخْ لِي الآجُرَّ واتَّخِذْهُ وإنَّما لَمْ يَقُلْ هَذا، لِأنَّهُ أوَّلُ مَن عَمِلَ الآجُرَّ فَهو يُعَلِّمُهُ الصَنْعَةَ بِهَذِهِ العِبارَةِ ولِأنَّهُ أفْصَحُ وأشْبَهُ بِكَلامِ الجَبابِرَةِ إذْ أمْرُ هامانَ وهو وزِيرُهُ بِالإيقادِ عَلى الطِينِ مُنادًى بِاسْمِهِ بِ"يا" في وسَطَ الكَلامِ دَلِيلُ التَعَظُّمِ والتَجَبُّرُ ﴿فاج…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا سَمِعَ مُوسى قَوْلَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِن رَبِّكَ﴾ [القصص: ٣٢] طَلَبَ مِنهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يُقَوِّيَ قَلْبَهُ، فَ ﴿قالَ رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهم نَفْسًا﴾ يَعْنِي القِبْطِيَّ الَّذِي وكَزَهُ فَقَضى عَلَيْهِ ﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ بِها. ﴿وأخِي هارُونُ هو أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا﴾ لِأنَّهُ كانَ في لِسانِ مُوسى حَبْسَةٌ كَما تَقَدَّمَ بَيانُهُ، والفَصاحَةُ لُغَةً الخُلُوصُ، يُقالُ: فَصُحَ اللَّبَنُ وأفْصَحَ فَهو فَصِيحٌ أيْ: خَلَصَ مِنَ الرَّغْوَةِ، ومِنهُ فَصُحَ الرَّجُلُ: جادَتْ لُغَتُهُ، وأفْصَحَ: تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي قَتَلْتُ مِنهم نَفْسًا فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ ﴿وَأخِي هارُونُ هو أفْصَحُ مِنِّي لِسانًا فَأرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ﴾ ﴿قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأخِيكَ ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا فَلا يَصِلُونَ إلَيْكُما بِآياتِنا أنْتُما ومَنِ اتَّبَعَكُما الغالِبُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهم مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هَذا إلا سِحْرٌ مُفْتَرًى وما سَمِعْنا بِهَذا في آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ ﴿وَقالَ مُوسى رَبِّي أعْلَمُ بِمَن جاءَ بِالهُدى مِن عِنْدِهِ ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظالِمُونَ﴾ ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ فاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّيَ أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ كَلامُ فِرْعَوْنَ المَحْكِيُّ هُنا واقِعٌ في مَقامٍ غَيْرِ مُقامِ المُحاوِرِ مَعَ مُوسى فَهو كَلامٌ أقْبَلَ بِهِ عَلى خِطابِ أهِلِ مَجْلِسِهِ إثْرَ المُحاوَرَةِ مَعَ مُوسى، فَلِذَلِكَ حُكِيَ بِحَرْفِ العَطْفِ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ. فَهَذِهِ قِصَّةُ مُحاوَرَةٍ بَيْنَ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ في شَأْنِ دَعْوَةِ مُوسى فَهي حَقِيقَةٌ بِحَرْفِ العَطْفِ كَما لا يَخْفى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ قالَهُ اللَّعِينُ بَعْدَ ما جَمَعَ السحرةَ، وتَصَدّى لِلْمُعارَضَةِ، فَكانَ مِن أمْرِهِمْ ما كانَ. ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ أيِ: اصْنَعْ آجُرًّا. ﴿فاجْعَلْ لِي﴾ مِنهُ ﴿صَرْحًا﴾ أيْ: قَصْرًا رَفِيعًا. ﴿لَعَلِّي أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى﴾ كَأنَّهُ تَوَهَّمَ أنَّهُ لَوْ كانَ لَكانَ جِسْمًا في السَّماءِ يُمْكِنُ الرُّقِيُّ إلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿وَإنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾، أوْ أرادَ أنْ يَبْنِيَ لَهُ رَصَدًا يَتَرَصَّدُ مِنهُ أوْضاعَ الكَواكِبِ، فَيَرى هَلْ فِيها ما يَدُلُّ عَلى بَعْثَةِ رَسُولٍ، وتَبَدّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ قالَهُ اللَّعِينُ بَعْدَ ما جَمَعَ السَّحَرَةَ وتَصَدّى لِلْمُعارَضَةِ، والظّاهِرُ أنَّهُ أرادَ حَقِيقَةَ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلامُهُ وهو نَفْيُ عِلْمِهِ بِإلَهِ غَيْرِهِ دُونَ وُجُودِهِ فَإنَّ عَدَمَ العِلْمِ بِالشَّيْءِ لا يَدُلُّ عَلى عَدَمِهِ، ولَمْ يَجْزِمْ بِالعَدَمِ بِأنْ يَقُولَ: لَيْسَ لَكم إلَهٌ غَيْرِي مَعَ أنَّ كُلًّا مِن هَذا وما قالَهُ كَذِبٌ، لِأنَّ ظاهِرَ قَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ بَصائِرُ يَقْتَضِي أنَّهُ كانَ عالِمًا بِأنَّ إل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلى الطِّينِ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المَعْنى: اصْنَعْ لِيَ الآَجُرَّ ﴿فاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ أيْ: قَصْرًا عالِيًا. وقالَ الزَّجّاجُ: الصَّرْحُ: كُلُّ بِناءٍ مُتَّسِعٍ مُرْتَفِعٍ. وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّهُ لَمّا أمَرَ هامانَ- وهو وزِيرُهُ- بِبِناءِ الصَّرْحِ، جَمَعَ العُمّالَ والفَعَلَةَ حَتّى اجْتَمَعَ خَمْسُونَ ألْفَ بِناءٍ سِوى الأتْباعِ، فَرَفَعُوهُ وشَيَّدُوهُ حَتّى ارْتَفَعَ ارْتِفاعًا لَمْ يَبْلُغْهُ بُنْيانُ أحَدٍ قَطُّ، فَلَمّا تَمَّ ارْتَقى فِرْعَوْنُ فَوْقَهُ، وأمَرَ بِنُشّابَةٍ فَرَمى بِها نَحْوَ السَّماءِ، فَرُدَّتْ وهي مُتَلَطِّخَةٌ بِ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا أيُّها المَلأُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿يا أيُّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ قالَ جِبْرِيلُ: يا رَبِّ، طَغى عَبْدُكَ، فَأذَنْ لِي في هَلاكِهِ. قالَ: يا جِبْرِيلُ، هو عَبْدِي ولَنْ يَسْبِقَنِي، لَهُ أجَلٌ قَدْ أجَّلْتُهُ حَتّى يَجِيءَ ذَلِكَ الأجَلُ، فَلَمّا قالَ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ [النازعات: ٢٤] [النّازِعاتِ: ٢٤] . قالَ: يا جِبْرِيلُ، سَبَقَتْ دَعْوَتُكَ في عَبْدِي، وقَدْ جاءَ أوانُ هَلاكِهِ.…
Open in library →