فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
“and then one of the two women approached him, walking shyly, and said, ‘My father is asking for you: he wants to reward you for watering our flocks for us.’ When Moses came to him and told him his story, the old man said, ‘Do not be afraid, you are safe now from people who do wrong.’”
Al-Qasas · 28:25 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
an who had watered [their flock] for them. So he said to one of them, ‘Summon him to [come to] me’. [28:25] God, exalted be He, says: Then one of the two women came to him, walking bashfully — in other words, covering her face with the sleeve of her shirt, being shy of him — and said, ‘My father invites you, that he may pay you a wage for watering [our flock] for us’. He accepted her invitation, while inwardly he disapproved of accepting any wage, for it was as though she sought to remunerate him and as though he were of those who would want it [which he was not].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
25. When they went back, they informed their father of Moses, so he sent one of them to him, inviting him. She approached him walking modestly, saying, “Indeed, my father is inviting you to meet him, intending to reward you for watering our livestock for us.” When Moses came to their father and told him of his situation, he reassuringly told him, “Do not fear, for you have escaped from an oppressive nation: Pharaoh and his crowd. They have no authority over Madyan, so they will not be able to harm you.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ماءَ مَدْيَنَ ماءهم الذي يستقون منه، وكان بئرا فيما روى. ووروده: مجيئه والوصول إليه وَجَدَ عَلَيْهِ وجد فوق شفيره ومستقاه أُمَّةً جماعة كثيفة العدد مِنَ النَّاسِ من أناس مختلفين مِنْ دُونِهِمُ في مكان أسفل من مكانهم. والذود: الطرد والدفع وإنما كانتا تذودان، لأنّ على الماء من هو أقوى منهما فلا يتمكنان من السقي. وقيل: كانتا تكرهان المزاحمة على الماء. وقيل: لئلا تختلط أغنامهما بأغنامهم، وقيل: تذودان عن وجوههما نظر الناظر لتسترهما ما خَطْبُكُما ما شأنكما. وحقيقته: ما مخطوبكما، أى: مطلوبكما من الذياد، فسمى المخطوب خطبا، كما سمى المشئون شأنا في قولك: ما شأنك؟ يقال: شأنت شأنه، أى: قصدت قصده.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ أيْ مُسْتَحْيِيَةً مُتَخَفِّرَةً. قِيلَ كانَتِ الصُّغْرى مِنهُما وقِيلَ الكُبْرى واسْمُها صَفُوراءُ أوْ صَفْراءُ وهي الَّتِي تَزَوَّجَها مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ﴾ لِيُكافِئَكَ. ﴿أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ جَزاءَ سِقْيِكَ لَنا، ولَعَلَّ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إنَّما أجابَها لِيَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةِ الشَّيْخِ ويَسْتَظْهِرَ بِمَعْرِفَتِهِ لا طَمَعًا في الأجْرِ، بَلْ رُوِيَ أنَّهُ لَمّا جاءَهُ قَدَّمَ إلَيْهِ طَعامًا فامْتَنَعَ عَنْهُ وقالَ: إنّا أهْلُ بَيْتٍ لا نَبِيعُ دِينَنا بِالدُّنْيا حَتّى قال…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
المجلد السادس من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان من منن الله على عبده وابن عبده وابن أمته عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي وهي مكية {2}{تلك} الآيات المستحقَّة للتعظيم والتفخيم، {آياتُ الكتابِ المبين}: لكلِّ أمرٍ يحتاج إليه العباد؛ من معرفة ربِّهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائِهِ وأعدائِهِ، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال وجزاء العمَّال؛ فهذا القرآن قد بيَّنَها غايةَ التَّبيين، وجَلاَّها للعباد، ووضَّحها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
علم القبطي أن القاتل موسى. فانطلق إلى فرعون، وأخبر به. فأمر فرعون بقتل موسى، وبعث في طلبه.(وجاء رجل من أقصى المدينة) أي: آخرها. فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم إلى موسى (يسعى) أي: يسرع في المشي، فأخبره بذلك، وأنذره. وكان الرجل حزقيل مؤمن آل فرعون. وقيل: رجل اسمه شمعون. وقيل: سمعان. (قال يا موسى إن الملأ) أي: الأشراف من آل فرعون (يأتمرون بك) أي: يتشاورون فيك، عن أبي عبيدة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
42- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة متصل بقوله: «أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ» آخر ما نقلنا عنه سابقا وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى‌ قالَ يا مُوسى‌ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ‌ من مصر بغير ظهر و لا دابة و لا خادم تحفظه أرض و ترفعه اخرى حتى انتهى الى أرض مدين، فانتهى الى أصل شجرة فنزل فاذا تحتها بئر و إذا عندها امة من الناس يسقون، و إذا جاريتان ضعيفتان، و إذا معهما غنيمة لهما قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا أَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ و نحن جاريتان ضعيفتان، لا نقدر ان نزا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
23 وَ لَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْیَنَ وَجَدَ عَلَیْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ یَسْقُونَ وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَیْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُکُما قالَتا لانَسْقِی حَتّى یُصْدِرَ الرِّعاءُ وَ أَبُونا شَیْخٌ کَبِیرٌ 24 فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّی لِما أَنْزَلْتَ إِلَیَّ مِنْ خَیْر فَقِیرٌ 25 فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِی عَلَى اسْتِحْیاء قالَتْ إِنَّ أَبِی یَدْعُوکَ لِیَجْزِیَکَ أَجْرَ ما سَقَیْتَ لَنا فَلَمّا جاءَهُ وَ قَصَّ عَلَیْهِ الْقَصَصَ قالَ لاتَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِینَ ترجمه: 23 ـ و هنگامى که به (چاه) آب «مدین» رسید، گروهى از مردم را…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: فجاءت موسى إحدى المرأتين اللتين سَقَى لهما تمشي على استحياء من موسى، قد سترت وجهها بثوبها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ مَشَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ أَيْ بَلَغَهَا. وَوُرُودُهُ الْمَاءَ مَعْنَاهُ بَلَغَهُ لَا أَنَّهُ دَخَلَ فِيهِ. وَلَفْظَةُ الْوُرُودِ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى الدُّخُولِ فِي الْمَوْرُودِ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ وَالْبُلُوغِ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ. فَوُرُودُ مُوسَى هَذَا الْمَاءَ كَانَ بِالْوُصُولِ إِلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٌ: فَلَمَّا وَرَدْنَ الْمَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ فَقَوْلُهُ ﴿عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ مُسْتَحْيِيَةً، قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: قَدِ اسْتَتَرَتْ بِكُمِّ قَمِيصِها، وقِيلَ: ماشِيَةٌ عَلى بُعْدٍ، مائِلَةٌ عَنِ الرِّجالِ. وقالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أبِي حازِمٍ: عَلى إجْلالٍ لَهُ، ومِنهم مَن يَقِفُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿تَمْشِي﴾ ثُمَّ يَبْتَدِئُ، فَيَقُولُ: ﴿عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ قالَتْ: ﴿إنَّ أبِي يَدْعُوكَ﴾ يَعْنِي أنَّها عَلى الِاسْتِحْياءِ قالَتْ هَذا القَوْلَ؛ لِأنَّ الكَرِيمَ إذا دَعا غَيْرَهُ إلى الضِّيافَةِ يَسْتَحْيِي، لا سِيَّما المَرْأةُ وفي ذَلِكَ دَلالَةٌ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَجَلَسَ فِي ظِلِّهَا مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَهُوَ جَائِعٌ، ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ﴾ طَعَامٍ، ﴿فَقِيرٌ﴾ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ اللَّامُ بِمَعْنَى "إِلَى"، يُقَالُ: هُوَ فَقِيرٌ لَهُ، وَفَقِيرٌ إِلَيْهِ، يَقُولُ: إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ، أَيْ: طَعَامٍ، فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ، كَانَ يَطْلُبُ الطَّعَامَ لِجُوعِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى فِلْقَةَ خُبْزٍ يُقِيمُ بِهَا صُلْبَهُ. قَالَ الْبَاقِرُ: لَقَدْ قَالَهَا وَإِنَّهُ لَمُحْتَاجٌ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ عَلى اسْتِحْياءٍ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ: مُسْتَحِيَةً وهَذا دَلِيلُ كَمالِ إيمانِها وشَرَفِ عُنْصُرِها، لِأنَّها كانَتْ تَدْعُوهُ إلى ضِيافَتِها ولَمْ تَعْلَمْ أيُجِيبُها أمْ لا فَأتَتْهُ مُسْتَحِيَةً قَدِ اسْتَتَرَتْ بِكُمِّ دِرْعِها و"ما" في "ما سَقَيْتَ" مَصْدَرِيَّةٌ أيْ: جَزاءَ سَقْيِكَ رُوِيَ: أنَّهُما لَمّا رَجَعَتا إلى أبِيهِما قَبْلَ الناسِ وأغْنامُهُما حُفَّلٌ قالَ لَهُما ما أعْجَلَكُما؟ قالَتا وجَدْنا رَجُلًا صالِحًا رَحِمَنا فَسَقى لَنا فَقالَ لِإحْداهُما اذْهَبِي فادْعِيه…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٩٩)قَوْلُهُ: ﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ. قالَ الزَّجّاجُ: تَقْدِيرُهُ فَذَهَبَتا إلى أبِيهِما سَرِيعَتَيْنِ، وكانَتْ عادَتُهُما الإبْطاءَ في السَّقْيِ، فَحَدَّثَتاهُ بِما كانَ مِنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَقى لَهُما، فَأمَرَ الكُبْرى مِن بِنْتَيْهِ، وقِيلَ: الصُّغْرى أنْ تَدْعُوَهُ لَهُ فَجاءَتْهُ. وذَهَبَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّهُما ابْنَتا شُعَيْبٍ، وقِيلَ: هُما ابْنَتا أخِي شُعَيْبٍ، وأنَّ شُعَيْبًا كانَ قَدْ ماتَ: والأوَّلُ أرْجَحُ وهو ظاهِرُ القُرْآنِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمّا جاءَهُ وقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظالِمِينَ﴾ ﴿قالَتْ إحْداهُما يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ﴾ ﴿قالَ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُنْكِحَكَ إحْدى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإنْ أتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِن عِنْدِكَ وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصالِحِينَ﴾.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا﴾ عَرَفْتَ أنَّ الفاءَ تُؤْذِنُ بِأنَّ اللَّهَ اسْتَجابَ لَهُ، فَقَيَّضَ شُعَيْبًا أنْ يُرْسِلَ وراءَ مُوسى لِيُضَيِّفَهُ ويُزَوِّجَهُ بِنْتَهُ، فَذَلِكَ يَضْمَنُ لَهُ أُنْسًا في دارِ غُرْبَةٍ، ومَأْوًى وعَشِيرًا صالِحًا. وتُؤْذِنُ الفاءُ أيْضًا بِأنَّ شُعَيْبًا لَمْ يَتَرَيَّثْ في الإرْسالِ وراءَهُ فَأرْسَلَ إحْدى البِنْتَيْنِ اللَّتَيْنِ سَقى لَهُما وهي صَفُّورَةُ فَجاءَتْهُ وهو لَمْ يَزَلْ عَنْ مَكانِهِ في الظِّلِّ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما﴾ قِيلَ: هي كُبْراهُما، واسْمُها صَفُوراءُ أوْ صَفْراءُ، وقِيلَ: صُغْراهُما. واسْمُها صُفَيْراءُ، أيْ: جاءَتْهُ عَقِيبَ ما رَجَعَتا إلى أبِيها. رُوِيَ أنَّهُما لَمّا رَجَعَتا إلى أبِيهِما قَبْلَ النّاسِ، وأغْنامُهُما حُفْلٌ بِطانٌ، قالَ لَهُما: ما أعْجَلَكُما؟ قالَتا: وجَدْنا رَجُلًا صالِحًا رَحِمَنا، فَسَقى لَنا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَجاءَتْهُ إحْداهُما﴾ قِيلَ هي الكُبْرى مِنهُما وقِيلَ الصُّغْرى وكانَتا عَلى ما في بَعْضِ الرِّواياتِ تَوْأمَتَيْنِ وُلِدَتْ إحْداهُما قَبْلَ الأُخْرى بِنِصْفِ نَهارٍ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصَنٍ «حِداهُما» بِحَذْفِ الهَمْزَةِ تَخْفِيفًا عَلى غَيْرِ قِياسٍ مِثْلَ: ويْلُمِّهِ في ويْلِ أُمِّهِ ﴿تَمْشِي﴾ حالٌ مِن فاعِلِ جاءَتْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنها﴾ أيْ: مِن مِصْرَ ﴿خائِفًا﴾ وقَدْ مَضى تَفْسِيرُهُ [القَصَصِ: ١٨ ] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي المُشْرِكِينَ أهْلَ مِصْرَ. ﴿وَلَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: تُجاهُ مَدْيَنَ ونَحْوُها، وأصْلُهُ: اللِّقاءُ، وزِيدَتْ فِيهِ التّاءُ، قالَ الشّاعِرُ:(p-٢١٢) ؎ [ أمَّلْتُ خَيْرَكَ هَلْ تَأْتِي مَواعِدُهُ] فاليَوْمَ قَصَّرَ عَنْ تِلْقائِكَ الأمَلُ أيْ: عَنْ لِقائِكَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَرَجَ مُوسى خائِفًا جائِعًا، لَيْسَ مَعَهُ زادٌ، حَتّى انْتَهى إلى ماءِ مَدْيَنَ وعَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ، وامْرَأتانِ جالِسَتانِ بِشِياهِهِما، فَسَألَهُما: ﴿ما خَطْبُكُما﴾ قالَتا: ﴿لا نَسْقِي حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وأبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ قالَ: فَهَلْ قُرْبَكُما ماءٌ؟ قالَتا: لا، إلّا بِئْرٌ عَلَيْها صَخْرَةٌ قَدْ غُطِّيَتْ بِها لا يُطِيقُها نَفَرٌ. قالَ: فانْطَلِقا فَأرِيانِيها.…
Open in library →