وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
“and she said to his sister, ‘Follow him.’ So she watched him from a distance, without them knowing”
Al-Qasas · 28:11 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
11. And after she had cast him into the sea, Moses’s mother said to his sister, “Follow him so that you know what happens to him”, and so she observed him from a distance so that she was not implicated. Pharaoh and his people were not aware that she was his sister and that she was keeping an eye on him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فارِغاً صفرا من العقل. والمعنى: أنها حين سمعت بوقوعه في يد فرعون طار عقلها لما دهمها من فرط الجزع والدهش. ونحوه قوله تعالى وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ أى جوّف لا عقول فيها ومنه بيت حسان: ألا أبلغ أبا سفيان عنّى ... فأنت مجوّف نخب هواء [[تقدم شرح هذا الشاهد ضمن أبيات في الجزء الثاني صفحة 563 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] وذلك أنّ القلوب مراكز العقول. ألا ترى إلى قوله فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها ويدل عليه قراءة من قرأ: فرغا. وقرئ: قرعا، أى خاليا من قولهم: أعوذ بالله من صفر الإناء وقرع الفناء [[قوله «من صفر الإناء وقرع الفناء» صفر الإناء: خلوه، مصدر: صفر الشيء بالكسر، أى: خلا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ صِفْرًا مِنَ العَقْلِ لِما دَهَمَها مِنَ الخَوْفِ والحَيْرَةِ حِينَ سَمِعَتْ بِوُقُوعِهِ في يَدِ فِرْعَوْنَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأفْئِدَتُهم هَواءٌ﴾ أيْ خَلاءٌ لا عُقُولَ فِيها، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ «فَرَغًا» مِن قَوْلِهِمْ دِماؤُهم بَيْنَهم فَرَغٌ أيْ هَدْرٌ، أوْ مِنَ الهَمِّ لِفَرْطِ وُثُوقِها بِوَعْدِ اللَّهِ تَعالى أوْ سَماعِها أنَّ فِرْعَوْنَ عَطَفَ عَلَيْهِ وتَبَنّاهُ. ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أنَّها كادَتْ لَتُظْهِرُ بِمُوسى أيْ بِأمْرِهِ وقِصَّتِهِ مِن فَرْطِ الضَّجَرِ أوِ الفَرَحِ لِتَبَنِّيَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
المجلد السادس من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان من منن الله على عبده وابن عبده وابن أمته عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي وهي مكية {2}{تلك} الآيات المستحقَّة للتعظيم والتفخيم، {آياتُ الكتابِ المبين}: لكلِّ أمرٍ يحتاج إليه العباد؛ من معرفة ربِّهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائِهِ وأعدائِهِ، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال وجزاء العمَّال؛ فهذا القرآن قد بيَّنَها غايةَ التَّبيين، وجَلاَّها للعباد، ووضَّحها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى جنبه: هذا الوليد أكبر من ابن سنة، وإنك أمرت أن يذبح الولدان لهذه السنة، فدعه يكن قرة عين لي ولك. وذلك قوله تعالى: (وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا) وإنما قالت ذلك، لأنه لم يكن له ولد. فأطمعته في ولد.قال ابن عباس: إن أصحاب فرعون لما علموا بموسى، جاؤوا ليقتلوه، فمنعتهم وقالت لفرعون: قرة عين لي ولك لا تقتلوه. قال فرعون: قرة عين لك، وأما لي فلا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
10 وَ أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ کادَتْ لَتُبْدِی بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ 11 وَ قالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّیهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُب وَ هُمْ لایَشْعُرُونَ 12 وَ حَرَّمْنا عَلَیْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلى أَهْلِ بَیْت یَکْفُلُونَهُ لَکُمْ وَ هُمْ لَهُ ناصِحُونَ 13 فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ کَیْ تَقَرَّ عَیْنُها وَ لاتَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللّه حَقٌّ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لایَعْلَمُونَ ترجمه: 10 ـ (سرانجام) قلب مادر موسى از همه چیز (جز یاد فرزندش) تهى گشت; و اگر دل او را (به وسیله ایمان و ا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَالَتْ﴾ أم موسى لأخت موسى حين ألقته في اليم ﴿قُصّيهِ﴾ يقول: قصي أثر موسى، اتبعي أثره، تقول: قصصت آثار القوم: إذا اتبعت آثارهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ قال: اتبعي أثره كيف يصنع به.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً﴾ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: "فارِغاً" أَيْ خَالِيًا مِنْ ذِكْرِ كُلِّ شي فِي الدُّنْيَا إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْضًا وَابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ زَيْدٍ: "فارِغاً" مِنَ الْوَحْيِ إِذْ أَوْحَى إِلَيْهَا حِينَ أُمِرَتْ أن تلقيه في البحر "لا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي" وَالْعَهْدُ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْهَا أَنْ يَرُدَّهُ وَيَجْعَلَهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ لَهَا الشَّيْطَانُ: يَا أُمَّ مُوسَى…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ذَكَرُوا في قَوْلِهِ: ﴿فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ وُجُوهًا: أحَدُها: قالَ الحَسَنُ فارِغًا مَن كُلِّ هَمٍّ إلّا مِن هَمِّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. وثانِيها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: فَراغُ الفُؤادِ هو الخَوْفُ والإشْفاقُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وأفْئِدَتُهم هَواءٌ﴾ (إبْراهِيمَ: ٤٣) .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ أَيْ: خَالِيًا مَنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى وَهَمِّهِ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ [[انظر الدر المنثور: ٦ / ٣٩٤-٣٩٥، وهو ما رجحه الطبري: ٢٠ / ٣٧.]] . وَقَالَ الْحَسَنُ: "فَارِغًا" أَيْ: نَاسِيًا لِلْوَحْيِ الَّذِي أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا حِينَ أَمَرَهَا أَنْ تُلْقِيَهُ فِي الْبَحْرِ وَلَا تَخَافُ وَلَا تَحْزَنُ، وَالْعَهْدُ الَّذِي عَهَدَ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَيْهَا وَيَجْعَلَهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَجَاءَهَا الشَّيْطَانُ فَقَالَ: كَرِهْتِ أَنْ يَقْتُلَ فِرْعَوْنُ وَلَدَكِ فَيَكُونَ لَكِ أَجْرُهُ وَثَوَا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالَتْ لأُخْتِهِ﴾ مَرْيَمَ ﴿قُصِّيهِ﴾ اتِّبِعِي أثَرَهُ لِتَعْلَمِي خَبَرَهُ ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾ أيْ: أبْصَرَتْهُ ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ بُعْدٍ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في بِهِ أوْ مِنَ الضَمِيرِ في بَصُرَتْ ﴿وَهم لا يَشْعُرُونَ﴾ أنَّها أُخْتُهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - طَرَفًا مُجْمَلًا مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، فَقالَ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والحَشْرُ الجَمْعُ. قِيلَ: والمُرادُ (p-١٠٩٠)بِهَذا الحَشْرِ هو حَشْرُ العَذابِ بَعْدَ الحَشْرِ الكُلِّيِّ الشّامِلِ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، والفَوْجُ: الجَماعَةُ كالزُّمْرَةِ، ومِن في ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا﴾ بَيانِيَّةٌ ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ مُسْتَو…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا إنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ﴾ ﴿وَقالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا أو نَتَّخِذَهُ ولَدًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿وَأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عن جُنُبٍ وهم لا يَشْعُرُونَ﴾.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ ظاهِرُ تَرْتِيبِ الأخْبارِ أنَّها عَلى وفْقِ تَرْتِيبِ مَضامِينِها في الحُصُولِ، وهَذا يُرَجِّحُ أنْ يَكُونَ حُصُولُ مَضْمُونِ ﴿وأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ [القصص: ١٠] سابِقًا عَلى حُصُولِ مَضْمُونِ ﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾، أيْ قالَتْ لِأُخْتِهِ ذَلِكَ بَعْدَ أنِ اطْمَأنَّ قَلْبُها لِما أُلْهِمَتْهُ مِن إلْقائِهِ في اليَمِّ، أيْ لَمّا ألْقَتْهُ في اليَمِّ قالَتْ لِأُخْتِهِ: انْظُرِي أيْنَ يُلْقِيهِ اليَمُّ، ومَتى يُسْتَخْرَجُ مِنهُ ؟ وقَدْ عَلِمَتْ أنَّ اليَمَّ لا يُلْقِيهِ بَعِيدًا عَنْها؛ لِأنَّ ذَلِك…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالَتْ لأُخْتِهِ﴾ مَرْيَمَ. والتَّعْبِيرُ عَنْها بِأُخُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ دُونَ أنْ يُقالَ: لِبِنْتِها؛ لِلتَّصْرِيحِ بِمَدارِ المَحَبَّةِ المُوجِبَةِ لِلِامْتِثالِ بِالأمْرِ. ﴿قُصِّيهِ﴾ أيِ: اتْبَعِي أثَرَهُ، وتَتَبَّعِي خَبَرَهُ. ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾ أيْ: أبْصَرَتْهُ ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ بُعْدٍ. وقُرِئَ: بِسُكُونِ النُّونِ، وعَنْ جانِبٍ، والكُلُّ بِمَعْنًى ﴿وَهم لا يَشْعُرُونَ﴾ أنَّها تَقُصُّهُ، وتَتَعَرَّفُ حالَهُ، أوْ أنَّها أُخْتُهُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ﴾ مَرْيَمَ وقِيلَ: كُلْثُمَةَ وقِيلَ: كُلْثُومَ. والتَّعْبِيرُ عَنْها بِأُخُوَّتِهِ دُونَ أنْ يُقالَ لِبِنْتِها لِلتَّصْرِيحِ بِمَدارِ المَحَبَّةِ المُوجِبَةِ لِلِامْتِثالِ بِالأمْرِ ﴿قُصِّيهِ﴾ أيِ اتَّبِعِي أثَرَهُ وتَتَبَّعِي خَبَرَهُ، والظّاهِرُ أنَّ هَذا القَوْلَ وقَعَ مِنها بَعْدَ أنْ أصْبَحَ فُؤادُها فارِغًا فَإنْ كانَتْ لَمْ تَعْرِفْ مَكانَهُ إذْ ذاكَ فَظاهِرٌ، وإنْ كانَتْ قَدْ عَرَفَتْهُ فَتَتَبَّعُ الخَبَرُ لِيُعْرَفَ هَلْ قَتَلُوهُ أمْ لا ولِيَنْكَشِفَ ما هو عَلَيْهِ مِنَ الحالِ ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ﴾ أيْ أبْصَرَتْهُ والفاءُ فَصِيحَةٌ أيْ فَقَصَّتْ أثَرَهُ فَبَصُرَتْ، وق…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: فارِغًا مَن كَلِّ شَيْءٍ إلّا مَن ذِكْرِ مُوسى، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ. والثّانِي: أصْبَحَ فُؤادُها فَزِعًا، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وهي قِراءَةُ أبِي رَزِينٍ، وأبِي العالِيَةِ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وعاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، فَإنَّهم قَرَؤُوا: " فَزَعًا " بِزايٍ مُعْجَمَةٍ. والثّالِثُ: فارِغًا مِن وحْيِنا بِنِسْيانِهِ، قالَهُ الحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أيِ: اتَّبِعِي أثَرَهُ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ قالَ: عَنْ جانِبٍ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ قالَ: اتَّبِعِي أثَرَهُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ قالَ: عَنْ بُعْدٍ، ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ قالَ: آلُ فِرْع…
Open in library →