وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
“Say, ‘Praise belongs to God: He will show you His signs so that you will recognize them.’ Your Lord is never unmindful of what you all do”
An-Naml · 27:93 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
deliver [the Message] — this was [revealed] before the command to fight [against the disbelievers]. [27:93] And say: ‘Praise be to God. He will show you His signs and you will recognise them. Thus on the day of Badr God showed them how it was to be killed, to be taken prisoner and to be beaten by the angels on their faces and backs; and God hastened on for them the [punishment of the] Fire.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
93. Say - O Messenger: “All praise belongs to Allah for His innumerable blessings. He will show you His signs in the horizons and in yourselves; you will recognise them such that they will lead you to submitting to the truth. And your Lord is not neglectful of your actions; He is watching over them, none of them are hidden from Him and He will requite you for them.”
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Say: “Praise belongs to God. He will show you His signs, and you will recognize them.” This road can be traversed with three way stations: first showing, then traveling, then being pulled. Showing is this: “He will show you His signs, and you will recognize them.” Traveling is what He said: “And He created you in stages” [71:14]; “You shall surely ride stage after stage” [84:19]. Being pulled is what He said: “Then He drew close, so He came down” [53:8]. About showing He said in the case of Abraham, “We were showing Abraham the dominion of the heavens and the earth” [6:75].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أمر رسوله بأن يقول أُمِرْتُ أن أخص الله وحده بالعبادة، ولا أتخذ له شريكا كما فعلت قريش، وأن أكون من الحنفاء الثابتين على ملة الإسلام وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ من التلاوة أو التلوّ كقوله وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ. والبلدة: مكة حرسها الله تعالى: اختصها من بين سائر. البلاد بإضافة اسمه إليها، لأنها أحبّ بلاده إليه، وأكرمها عليه، وأعظمها عنده. وهكذا قال النبي ﷺ حين خرج في مهاجره، فلما بلغ الحزورة [[قوله «فلما بلغ الحزورة» هي تل صغير كما في الصحاح. (ع)]] استقبلها بوجهه الكريم فقال: «إنى أعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلى نِعْمَةِ النُّبُوَّةِ أوْ عَلى ما عَلَّمَنِي ووَفَّقَنِي لِلْعَمَلِ بِهِ. ﴿سَيُرِيكم آياتِهِ﴾ القاهِرَةَ في (p-170) الدُّنْيا كَوَقْعَةِ بَدْرٍ وخُرُوجِ دابَّةِ الأرْضِ، أوْ في الآخِرَةِ. ﴿فَتَعْرِفُونَها﴾ أنَّها آياتُ اللَّهِ ولَكِنْ حِينَ لا تَنْفَعُكُمُ المَعْرِفَةُ. ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ فَلا تَحْسَبُوا أنَّ تَأْخِيرَ عَذابِكم لِغَفْلَتِهِ عَنْ أعْمالِكم، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالياءِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{91} أي: قل لهم يا محمدُ: {إنَّما أمرتُ أن أعۡبُدَ ربَّ هذه البلدةِ}؛ أي: مكةَ المكرمةَ {الذي حرَّمها} وأنعم على أهلِها؛ فيجبُ أن يقابِلوا ذلك بالشكر والقبول، {وله كلُّ شيءٍ}: من العلويَّات والسفليَّات؛ أتى به لئلاَّ يُتَوَهَّم اختصاصُ ربوبيَّتِهِ بالبيت وحدَه. وأمِرْتُ لأن {أكونَ من المسلمينَ} ؛ أي: أبادر إلى الإسلام. وقد فعل - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنَّه أول هذه الأمة إسلاماً، وأعظمها استسلاماً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون [90] إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شئ وأمرت أن أكون من المسلمين [91] وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين [92] وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون [93] القراءة: قرأ حمزة وحفص وخلف: (أتوه) مقصورة الألف، غير ممدودة بفتح التاء. وقرأ الباقون: (آتوه) بمد الألف وضم التاء. وقرأ أهل البصرة غير سهل وابن كثير وحماد والأعشى والبرجمي عن أبي بكر: (بما يفعلون) بالياء. والباقون بالتاء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
89 مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَیْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَع یَوْمَئِذ آمِنُونَ 90 وَ مَنْ جاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَکُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِی النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 91 إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِی حَرَّمَها وَ لَهُ کُلُّ شَیْء وَ أُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْمُسْلِمِینَ 92 وَ أَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِینَ 93 وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ سَیُرِیکُمْ آیاتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَ ما رَبُّکَ بِغافِل عَمّا تَعْمَلُونَ ترجمه: 89 ـ کسانى که کار…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿قل إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة﴾ و ﴿أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى﴾ يقول: فمن تبعني وآمن بي وبما جئت به، فسلك طريق الرشاد ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ يقول: فإنما يسلك سبيل الصواب باتباعه إياي، وإيمانه بي، وبما جئت به لنفسه، لأنه بإيمانه بي، وبما جئت به يأمن نقمته في الدنيا وعذابه في الآخرة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ يَعْنِي مَكَّةَ الَّتِي عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهَا، أَيْ جَعَلَهَا حَرَمًا آمِنًا، لَا يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُظْلَمُ فِيهَا أَحَدٌ، وَلَا يُصَادُ فِيهَا صَيْدٌ، وَلَا يُعَضَّدُ فِيهَا شَجَرٌ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الَّتِي حَرَّمَهَا" نَعْتًا لِلْبَلْدَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿وأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَقُلْ إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يَعْنِي الشِّرْكَ، ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ يَعْنِي أُلْقُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ، يُقَالُ: كَبَبْتُ الرَّجُلَ: إِذَا أَلْقَيْتُهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَانْكَبَّ وَأَكَبَّ، وَتَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّرْكِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَحْمَدَ اللهَ عَلى ما خَوَّلَهُ مِن نِعْمَةِ النُبُوَّةِ الَّتِي لا تُوازِيها نِعْمَةٌ وأنْ يُهَدِّدَ أعْداءَهُ بِما سَيُرِيهِمُ اللهُ مِن آياتِهِ في الآخِرَةِ فَسَيَسْتَيْقِنُونَ بِها وقِيلَ هو انْشِقاقُ القَمَرِ والدُخانُ وما حَلَّ بِهِمْ (p-٦٢٦)مِن نَقَماتِ اللهِ في الدُنْيا ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتاءِ مَدَنِيٌّ وشامِيٌّ وحَفْصٌ ويَعْقُوبُ خِطابٌ لِأهْلِ مَكَّةَ وبِالياءِ غَيْرُهم أيْ: كُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُونَهُ فَإنَّ اللهَ عالِمٌ بِهِ غَيْرُ غافِلٍ عَنْهُ،فالغَفْلَةُ والسَهْوُ لا يَجُوزان…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - طَرَفًا مُجْمَلًا مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، فَقالَ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والحَشْرُ الجَمْعُ. قِيلَ: والمُرادُ (p-١٠٩٠)بِهَذا الحَشْرِ هو حَشْرُ العَذابِ بَعْدَ الحَشْرِ الكُلِّيِّ الشّامِلِ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، والفَوْجُ: الجَماعَةُ كالزُّمْرَةِ، ومِن في ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا﴾ بَيانِيَّةٌ ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ مُسْتَو…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السَحابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهم مَن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ ﴿وَمَن جاءَ بِالسَيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهم في النارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَقُلْ إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿وَقُلِ الحَمْدُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥٨ ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ كانَ ما أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِأنْ يَقُولَهُ لِلْمُعانِدِينَ مُشْتَمِلًا عَلى أنَّ اللَّهَ هَداهُ لِلدِّينِ الحَقِّ مِنَ التَّوْحِيدِ وشَرائِعِ الإسْلامِ وأنَّ اللَّهَ هَدى بِهِ النّاسَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ المَتْلُوِّ، وأنَّهُ جَعَلَهُ في عِدادِ الرُّسُلِ المُنْذِرِينَ، فَكانَ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْهِ في الدُّنْيا وأبْشَرِها بِأعْظَمِ دَرَجَةٍ في الآخِرَةِ مِن أجْلِ ذَلِكَ أُمِرَ بِأنْ يَحْمَدَ اللَّهَ بِالكَلِمَةِ الَّتِي حَمِدَ اللَّهُ بِها نَفْسَهُ و…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-307)﴿وَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أيْ: عَلى ما أفاضَ عَلَيَّ مِن نَعْمائِهِ الَّتِي أُجِلُّها نِعْمَةُ النُّبُوَّةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِفُنُونِ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، ووَفَّقَنِي لِتَحَمُّلِ أعْبائِها وتَبْلِيغِ أحْكامِها إلى كافَّةِ الوَرى بِالآياتِ البَيِّنَةِ والبَراهِينِ النَّيِّرَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أيْ عَلى ما أفاضَ عَلَيَّ مِن نَعْمائِهِ الَّتِي مِن أجَلِّها نِعْمَةُ النُّبُوَّةِ المُسْتَتْبَعَةُ لِفُنُونِ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ ووَفَّقَنِي لِتَحَمُّلِ أعْبائِها وتَبْلِيغِ أحْكامِها بِالآياتِ البَيِّنَةِ والبَراهِينِ النَّيِّرَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُرِيكم آياتِهِ﴾ مِن جُمْلَةِ الكَلامِ المَأْمُورِ بِهِ أيْ قُلْ سَيُرِيكم آياتِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَتَعْرِفُونَها﴾ أيْ فَتَعْرِفُونَ أنَّها آياتُ اللَّهِ تَعالى حَيْثُ لا تَنْفَعُكُمُ المَعْرِفَةُ، وقِيلَ: أيْ سَيُرِيكم في الدُّنْيا والمُرادُ بِالآياتِ الدُّخانُ وما حَلَّ بِهِمْ مِن نَقَماتِ اللَّه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أُمِرْتُ﴾ المَعْنى: قُلْ لِلْمُشْرِكِينَ: إنَّما أُمِرْتُ ﴿أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: " الَّتِي حَرَّمَها "، وهي مَكَّةُ، وتَحْرِيمُها: تَعْظِيمُ حُرْمَتِها بِالمَنعِ مِنَ القَتْلِ فِيها والسَّبْيِ والكَفِّ عَنْ صَيْدِها وشَجَرِها، ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ لِأنَّهُ خالِقُهُ ومالِكُهُ، ﴿وَأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ أيْ: مِنَ المُخْلِصِينَ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ، ﴿وَأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ﴾ عَلَيْكم ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ أيْ: فَلَهُ ثَوابُ اهْتِدائِهِ ﴿…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أُمِرْتُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ﴾ قالَ: مَكَّةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: زَعَمَ النّاسُ أنَّها مَكَّةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: هي مِنًى. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ هارُونَ قالَ: في حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ”وأنِ اتْلُ القُرْآنَ“ عَلى الأمْرِ. وفي حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبً: (واتْلُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ) .…
Open in library →