وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ
“You will see the mountains and think they are firmly fixed, but they will float away like clouds: this is the handiwork of God who has perfected all things. He is fully aware of what you do”
An-Naml · 27:88 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
mility, humbled (the paSt tense, atawhu, is used to express the faCt that this will have happened). [27:88] And you see the mountains, you notice them, at the moment of the Bla£t, supposing them to be flill, stationary in their place, because of their tremendous size, while they drift like passing clouds, [like the drifting of the] rain when it is blown around by the wind, in other words, they [the mountains] will be drifting in like manner until they [eventually] fall to the ground, whereby they are flattened before becoming like [tuffs of] ‘wool’ [cf. Q.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
88. And you will see mountains on that day thinking them to be firm without moving, but they will in fact move like clouds move. It is the doing of Allah, for He is the one who makes them move. He is Aware of what you do. None of your actions are hidden from Him and He shall reward you for them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
جامِدَةً من جمد في مكانه إذا لم يبرح. تجمع الجبال فتسير كما تسير الريح السحاب، فإذا نظر إليها الناظر حسبها واقفه ثابتة في مكان واحد وَهِيَ تَمُرُّ مرّا حثيثا كما يمر السحاب. وهكذا الأجرام العظام المتكاثرة العدد: إذا تحرّكت لا تكاد تتبين حركتها، كما قال النابغة في صفة جيش: بأرعن مثل الطّود تحسب أنّهم ... وقوف لحاج والرّكاب تهملج [[للنابغة. والأرعن: الجبل العالي. والطود: الجبل العظيم، فاستعار الأرعن للجيش، ثم شبهه بالطود ليفيد المبالغة في الكثرة. والحاج: اسم جمع واحده حاجة. والركاب: المطي لا واحد له من لفظه. والهملجة: السير الرهو السهل، فارسى معرب. والهملاج: السريع.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ ثابِتَةً في مَكانِها. ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ في السُّرْعَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ الأجْرامَ الكِبارَ إذا تَحَرَّكَتْ في سَمْتٍ واحِدٍ لا تَكادُ تَبِينُ حَرَكَتُها. ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ وهو لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ المُتَقَدِّمَةِ كَقَوْلِهِ ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ . ﴿الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أحْكَمَ خَلْقَهُ وسَوّاهُ عَلى ما يَنْبَغِي. ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ عالِمٌ بِظَواهِرِ الأفْعالِ وبَواطِنِها فَيُجازِيكم عَلَيْها كَما قالَ:
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{87} يخوِّفُ تعالى عبادَه ما أمامهم من يوم القيامة وما فيه من المحنِ والكروبِ ومزعجات القلوب، فقال:{ويوم يُنفَخُ في الصور فَفَزِغَ}: بسبب النفخ فيه {مَن في السمواتِ ومن في الأرض}؛ أي: انزعجوا وارتاعوا وماج بعضُهم ببعضٍ خوفاً مما هو مقدِّمة له {إلاَّ مَن شاء الله}: ممَّن أكرمه الله وثبَّته وحَفِظَه من الفزع. {وكلٌّ} من الخلق عند النفخ في الصور {أتَوۡه داخِرينَ}: صاغِرين ذليلينَ؛ كما قال تعالى:{إن كلُّ مَن في السمواتِ والأرضِ إلاَّ آتي الرحمن عبداً}. ففي ذلك اليوم يتساوى الرؤساءُ والمرؤوسون في الذُّلِّ والخضوع لمالك الملك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه ".على أن جماعة من الإمامية تأولوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة، والأمر والنهي، دون رجوع الأشخاص، وإحياء الأموات. وأولوا الأخبار الواردة في ذلك، لما ظنوا أن الرجعة تنافي التكليف، وليس كذلك، لأنه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب، والامتناع من القبيح. والتكليف يصح معها، كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة، والآيات القاهرة، كفلق البحر، وقلب العصا ثعبانا، وما أشبه ذلك. ولأن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة، فيتطرق التأويل عليها، وإنما المعول في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية، وإن كانت الأخبار تعضده وتؤيده.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
86 أَ لَمْ یَرَوْا أَنّا جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِیَسْکُنُوا فِیهِ وَ النَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات لِقَوْم یُؤْمِنُونَ 87 وَ یَوْمَ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ مَنْ فِی الأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللّهُ وَ کُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِینَ 88 وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِیَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللّهِ الَّذِی أَتْقَنَ کُلَّ شَیْء إِنَّهُ خَبِیرٌ بِما تَفْعَلُونَ ترجمه: 86 ـ آیا ندیدند که ما شب را براى آرامش آنها قرار دادیم و روز را روشنى بخش؟! در این امور نشانه هاى روشنى است براى کسانى که ایمان مى آورند (و آماده قبول حقند).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ يا محمد ﴿تَحْسبَهُا﴾ قائمة ﴿وهي تَمُرُّ﴾ . كالذي:- ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ يقول: قائمة. وإنما قيل: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ لأنها تجمع ثم تسير، فيحسب رائيها لكثرتها أنها واقفة، وهي تسير سيرا حثيثا، كما قال الجعدي: بِأَرْعَنَ مِثْلَ الطَّوْدِ تَحْسِبُ أَنَّهُمْ ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أَيْ وَاذْكُرْ يَوْمَ أَوْ ذَكِّرْهُمْ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ. وَمَذْهَبُ الْفَرَّاءِ أَنَّ الْمَعْنَى: وَذَلِكُمْ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَأَجَازَ فِيهِ الْحَذْفَ وَالصَّحِيحُ فِي الصُّورِ أَنَّهُ قَرْنٌ مِنْ نُورٍ يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ قَالَ مُجَاهِدٌ: كَهَيْئَةِ الْبُوقِ وَقِيلَ: هُوَ الْبُوقُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَقَدْ مَضَى فِي "الْأَنْعَامِ" [[راجع ج ٧ ص ٢٠ طبعه أولى أو ثانية.]] بَيَانُهُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا هو العَلامَةُ الثّالِثَةُ لِقِيامِ القِيامَةِ وهي تَسْيِيرُ الجِبالِ، والوجه في حُسْبانِهِمْ أنَّها جامِدَةٌ؛ فَلِأنَّ الأجْسامَ الكِبارَ إذا تَحَرَّكَتْ حَرَكَةً سَرِيعَةً عَلى نَهْجٍ واحِدٍ في السَّمْتِ والكَيْفِيَّةِ ظَنَّ النّاظِرُ إلَيْها أنَّها واقِفَةٌ مَعَ أنَّها تَمُرُّ مَرًّا حَثِيثًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ قَائِمَةً [[ساقط من "أ".]] وَاقِفَةً، ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ أَيْ: تَسِيرُ سَيْرَ السَّحَابِ حَتَّى تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ. فَتَسْتَوِي بِهَا وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَظِيمٍ وَكُلَّ جَمْعٍ كَثِيرٍ يَقْصُرُ عَنْهُ الْبَصَرُ لِكَثْرَتِهِ وَبُعْدِ مَا بَيْنَ أَطْرَافِهِ فَهُوَ فِي حُسْبَانِ النَّاظِرِ وَاقِفٌ وَهُوَ سَائِرٌ، كَذَلِكَ سَيْرُ الْجِبَالِ لَا يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِعَظَمَتِهَا، كَمَا أَنَّ سَيْرَ السَّحَابِ لَا يُرَى لِعِظَمِهِ وَهُوَ سَائِرٌ، ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، ﴿الَّذِي أَت…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها﴾ بِفَتْحِ السِينِ شامِيٌّ وحَمْزَةُ ويَزِيدُ وعاصِمٌ، وبِكَسْرِها غَيْرُهم حالٌ مِنَ المُخاطَبِ ﴿جامِدَةً﴾ واقِفَةً مُمْسِكَةً عَنِ الحَرَكَةِ مِن جَمُدَ في مَكانِهِ: إذا لَمْ يَبْرَحْ، وهي تَمُرُّ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ المَنصُوبِ في تَحْسَبُها ﴿مَرَّ السَحابِ﴾ أيْ:مَرًّا مِثْلَ مَرِّ السَحابِ، والمَعْنى: أنَّكَ إذا رَأيْتَ الجِبالَ وقْتَ النَفْخَةِ ظَنَنْتَها ثابِتَةً في مَكانٍ واحِدٍ لِعِظَمِها وهي تَسِيرُ سَيْرًا سَرِيعًا كالسَحابِ إذا ضَرَبَتْهُ الرِيحُ وهَكَذا الأجْرامُ العِظامُ المُتَكاثِرَةُ العَدَدِ إذا تَحَرَّكَتْ لا تَكادُ تُبَيَّنُ حَرَكَتُها كَما قالَ النا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - طَرَفًا مُجْمَلًا مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ، فَقالَ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والحَشْرُ الجَمْعُ. قِيلَ: والمُرادُ (p-١٠٩٠)بِهَذا الحَشْرِ هو حَشْرُ العَذابِ بَعْدَ الحَشْرِ الكُلِّيِّ الشّامِلِ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ، والفَوْجُ: الجَماعَةُ كالزُّمْرَةِ، ومِن في ﴿مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا﴾ بَيانِيَّةٌ ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في هَذِهِ السُّورَةِ مُسْتَو…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السَحابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهم مَن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ ﴿وَمَن جاءَ بِالسَيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهم في النارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَقُلْ إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿وَقُلِ الحَمْدُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسِبُها جامِدَةً وهْيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ الَّذِي قالَهُ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ الآيَةَ حَكَتْ حادِثًا يَحْصُلُ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَجَعَلُوا قَوْلَهُ ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ عَطْفًا عَلى ﴿يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ [النمل: ٨٧] أيْ ويَوْمَ تَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً إلَخْ. .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَرى الجِبالَ﴾ عَطْفٌ عَلى "يُنْفَخُ" داخِلٌ في حُكْمِ التَّذْكِيرِ. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أيْ: ثابِتَةً في أماكِنِها، إمّا بَدَلٌ مِنهُ، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ "تَرى" أوْ مِن مَفْعُولِهِ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ الجِبالِ في تَحْسَبُها أوْ في جامِدَةً؛ أيْ: تَراها رَأْيَ العَيْنِ ساكِنَةً، والحالُ أنَّها تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ الَّتِي تُسَيِّرُها الرِّياحُ سَيْرًا حَثِيثًا، وذَلِكَ أنَّ الأجْرامَ العِظامَ إذا تَحَرَّكَتْ نَحْوَ سَمْتٍ لا تَكادُ تَتَبَيَّنُ حَرَكَتَها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وتَرى الجِبالَ﴾ عَطْفٌ عَلى يُنْفَخُ داخِلٌ في حُكْمِ التَّذْكِيرِ وتَرى مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أيْ ثابِتَةً في أماكِنِها لا تَتَحَرَّكُ حالٌ مِن فاعِلِ تَرى أوْ مِن مَفْعُولِهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن سابِقِهِ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ الجِبالِ في تَحْسَبُها، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِن ضَمِيرِها في ”جامِدَةً“ ومَنَعَهُ أبُو البَقاءِ لِاسْتِلْزامِهِ أنْ تَكُونَ جامِدَةً ومارَّةً في وقْتٍ واحِدٍ أيْ وتَرى الجِبالَ رَأْيَ العَيْنِ ساكِنَةً والحالُ أنَّها تَمُرُّ في الجَوِّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذِهِ النَّفْخَةُ الأُولى. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ [قالَ المُفَسِّرُونَ: المَعْنى: فَيَفْزَعُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ]، والمُرادُ أنَّهم ماتُوا، بَلَغَ بِهِمُ الفَزَعُ إلى المَوْتِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُمُ الشُّهَداءُ، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ، وابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والثّانِي: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ ومَلَكُ المَوْتِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى يُمِيتُهم بَعْدَ ذَلِكَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى الجِبالَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ قالَ: قائِمَةً، ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: أحْكَمَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أيْ: تَحْسَبُها ثابِتَةً في أُصُولِها لا تَتَحَرَّكُ، ﴿وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يَقُولُ: أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وأوْثَقَهُ.…
Open in library →