وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ
“He knows everything their hearts conceal and everything they reveal”
An-Naml · 27:74 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
74. And your Lord knows what the hearts of His servants hide and what they make apparent. None of that is hidden from Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ تكنّ. يقال: كننت الشيء وأكننته: إذا سترته وأخفيته، يعنى: أنه يعلم ما يخفون وما يعلنون من عداوة رسول الله ﷺ ومكايدهم، وهو معاقبهم على ذلك بما يستوجبونه.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ لِتَأْخِيرِ عُقُوبَتِهِمْ عَلى المَعاصِي، والفَضْلُ والفاضِلَةُ الأفْضالُ وجَمْعُها فُضُولٌ وفَواضِلُ. ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ لا يَعْرِفُونَ حَقَّ النِّعْمَةِ فِيهِ فَلا يَشْكُرُونَهُ بَلْ يَسْتَعْجِلُونَ بِجَهْلِهِمْ وُقُوعَهُ. ﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ ما تُخْفِيهِ وقُرِئَ بِفَتْحِ التّاءِ مِن كَنَنْتُ أيْ سَتَرْتُ. ﴿وَما يُعْلِنُونَ﴾ مِن عَداوَتِكَ فَيُجازِيهِمْ عَلَيْهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{73} ينبِّه عباده على سَعَةِ جوده وكَثْرَةِ أفضاله، ويحثُّهم على شكرِها، ومع هذا؛ فأكثر الناس قد أعرضوا عن الشكر، واشتغلوا بالنعم عن المنعم. {74}{وإنَّ ربَّك لَيعلمُ ما تُكِنُّ}؛ أي: تنطوي عليه {صدورُهم وما يُعۡلِنون}: فليحذروا من عالم السَّرائر والظَّواهر وليراقبوه. {75}{وما من غائبةٍ في السماء والأرض}؛ أي: خفيَّةٍ وسرٍّ من أسرار العالم العلويِّ والسفليِّ {إلاَّ في كتابٍ مبينٍ}: قد أحاط ذلك الكتابُ بجميع ما كان ويكون إلى أن تقومَ الساعةُ؛ فكل حادث يحدث جليٍّ أو خفيٍّ؛ إلاَّ وهو مطابقٌ لما كتب في اللوح المحفوظ.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
على إقامة البرهان على ذلك، فاعلموا انه لا إله معي، ولا يستحق العبادة سواي (قل) يا محمد (لا يعلم من في السماوات والأرض) من الملائكة، والإنس، والجن (الغيب) وهو ما غاب علمه عن الخلق مما يكون في المستقبل (إلا الله) وحده، أو من أعلمه الله تعالى. (وما يشعرون أيان يبعثون) أي: متى يحشرون يوم القيامة. دل سبحانه بهذه الآية كما دل بما تقدمها، على قدرته.* (بل أدرك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون [66] وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون [67] لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين [68] قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين [69] ولا تحزن عليهم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
69 قُلْ سِیرُوا فِی الأَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِینَ 70 وَ لا تَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَ لا تَکُنْ فِی ضَیْق مِمّا یَمْکُرُونَ 71 وَ یَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ 72 قُلْ عَسى أَنْ یَکُونَ رَدِفَ لَکُمْ بَعْضُ الَّذِی تَسْتَعْجِلُونَ 73 وَ إِنَّ رَبَّکَ لَذُو فَضْل عَلَى النّاسِ وَ لَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لا یَشْکُرُونَ 74 وَ إِنَّ رَبَّکَ لَیَعْلَمُ ما تُکِنُّ صُدُورُهُمْ وَ ما یُعْلِنُونَ 75 وَ ما مِنْ غائِبَة فِی السَّماءِ وَ الأَرْضِ إِلاّ فِی کِتاب مُبِین ترجمه: 69 ـ بگو: «در روى زمین سیر کنید و ببینید عاقبت کار مجرمان به کجا رسید»! 70 ـ از (تکذیب…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾ يا محمد ﴿لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ بتركه معاجلتهم بالعقوبة على معصيتهم إياه، وكفرهم به، وذو إحسان إليهم في ذلك وفي غيره من نعمه عندهم ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ لا يشكرونه على ذلك من إحسانه وفضله عليهم، فيخلصوا له العبادة، ولكنهم يشركون معه في العبادة ما يضرّهم ولا ينفعهم ومن لا فضل له عندهم ولا إحسان.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ أَيِ اقْتَرَبَ لَكُمْ وَدَنَا مِنْكُمْ "بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ" أَيْ مِنَ الْعَذَابِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَهُوَ مِنْ رَدِفَهُ إِذَا تَبِعَهُ وَجَاءَ فِي أَثَرِهِ، وَتَكُونُ اللَّامُ أُدْخِلَتْ لِأَنَّ الْمَعْنَى اقْتَرَبَ لَكُمْ وَدَنَا لَكُمْ. أَوْ تَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِالْمَصْدَرِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَعَكُمْ. وَقَالَ ابْنُ شَجَرَةَ: تَبِعَكُمْ، وَمِنْهُ رِدْفُ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا مِنْ خَلْفِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: عَادَ السَّوَادُ بَيَاضًا فِي مَفَارِقِهِ ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أئِذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا أئِنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ ﴿لَقَدْ وُعِدْنا هَذا نَحْنُ وآباؤُنا مِن قَبْلُ إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ ﴿وما مِن غائِبَةٍ في ال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ وَإِعْرَاضِهِمْ عَنْكَ، ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ نَزَلَتْ فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عِقَابَ مَكَّةَ. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ﴾ أَيْ: دَنَا وَقُرْبَ، ﴿لَكُمْ﴾ وَقِيلَ: تَبِعَكُمْ، وَالْمَعْنَى: رَدِفَكُمْ، أَدْخَلَ اللَّامَ كَمَا أَدْخَلَ فِي قَوْلِهِ "لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ" [الأعراف: ١٥٤] ، قَالَ الْفَرَّاءُ: اللَّامُ صِلَةٌ زَائِدَةٌ، كَمَا تَقُولُ: نَق…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ﴾ تُخْفِي ﴿صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ يُظْهِرُونَ مِنَ القَوْلِ فَلَيْسَ تَأْخِيرُ العَذابِ عَنْهم لِخَفاءِ حالِهِمْ ولَكِنْ لَهُ وقْتٌ مُقَدَّرٌ أوْ أنَّهُ يَعْلَمُ ما يُخْفُونَ وما يُعْلِنُونَ مِن عَداوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ومَكائِدِهِمْ وهو مُعاقِبُهم عَلى ذَلِكَ بِما يَسْتَحِقُّونَهُ وقُرِئَ "تَكُنُّ " يُقالُ كَنَنْتُ الشَيْءَ وأكْنَنْتُهُ إذا (p-٦٢٠)سَتَرْتَهُ وأخْفَيْتَهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٨٧)لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ المُشْرِكِينَ في شَكٍّ مِنَ البَعْثِ وأنَّهم عَمُونَ عَنِ النَّظَرِ في دَلائِلِهِ أرادَ أنْ يُبَيِّنَ غايَةَ شُبَهِهِمْ وهي مُجَرَّدُ اسْتِبْعادِ إحْياءِ الأمْواتِ بَعْدَ صَيْرُورِتِهِمْ تُرابًا فَقالَ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أئِذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا أئِنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ والعامِلُ في إذا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مُخْرَجُونَ، تَقْدِيرُهُ أنُبْعَثُ أوْ نُخْرَجُ إذا كُنّا، وإنَّما لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ مُخْرَجُونَ لِتَوَسُّطِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ وإنَّ ولامُ الِابْتِداءِ بَيْنَهُما، قَرَأ أبُو عَمْرٍو بِاسْتِفْهامَيْنِ إلّا أنَّهُ خَفَّفَ الهَمْزَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أإذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا أإنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ ﴿لَقَدْ وُعِدْنا هَذا نَحْنُ وآباؤُنا مِن قَبْلُ إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تَكُنْ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ ﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلى الناسِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ اسْتَبْعَدَ الكُفّارُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهم وما يُعْلِنُونَ﴾ مَوْقِعُ هَذا مَوْقِعُ الِاسْتِئْنافِ البَيانِيِّ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ وإنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ يُثِيرُ سُؤالًا في نُفُوسِ المُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا: إنَّ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ قَدْ أضْمَرُوا المَكْرَ وأعْلَنُوا الِاسْتِهْزاءَ فَحالُهم لا يَقْتَضِي إمْهالَهم ؟ فَيُجابُ بِأنَّ الَّذِي أمْهَلَهم مُطَّلِعٌ عَلى ما في صُدُورِهِمْ وما أعْلَنُوهُ وأنَّهُ أمْهَلَهم مَعَ عِلْمِهِ بِهِمْ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-299)﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ أيْ: ما تُخْفِيهِ، وقُرِئَ بِفَتْحِ التّاءِ مِن كَنَنْتُ الشَّيْءَ: إذا سَتَرْتُهُ. ﴿وَما يُعْلِنُونَ﴾ مِنَ الأفْعالِ والأقْوالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما حُكِيَ عَنْهم مِنِ اسْتِعْجالِ العَذابِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ لَهم قَبائِحَ غَيْرَ ما يُظْهِرُونَهُ وأنَّهُ تَعالى يُجازِيهِمْ عَلى الكُلِّ، وتَقْدِيمُ السِّرِّ عَلى العَلَنِ قَدْ مَرَّ سِرُّهُ في (سُورَةِ البَقَرَةِ ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ .
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ أيْ ما تُخْفِيهِ مِنَ الأسْرارِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها عَداوَتُكَ ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ أيْ وما يُظْهِرُونَهُ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما حُكِيَ عَنْهم فَلَيْسَ تَأْخِيرُ عُقُوبَتِهِمْ لِخَفاءِ حالِهِمْ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ، أوْ فَيُجازِيهِمْ عَلى ذَلِكَ، وفِعْلُ القَلْبِ إذا كانَ مِثْلَ الحُبِّ والبُغْضِ والتَّصْدِيقِ والتَّكْذِيبِ والعَزْمِ المُصَمِّمِ عَلى طاعَةٍ أوْ مَعْصِيَةٍ فَهو مِمّا يُجازى عَلَيْهِ، وفي الآيَةِ إيذانٌ بِأنَّ لَهم قَبائِحَ غَيْرَ ما حُكِيَ عَنْهُمْ، وتَقْدِيمُ الِاكْتِنانِ لِيَظْهَرَ المُرادُ مِنِ اسْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ﴾ وهو: المَكْرُوبُ المَجْهُودُ؛ ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يَعْنِي الضُّرَّ ﴿وَيَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ﴾ أيْ: يَهْلَكُ قَرْنًا ويُنْشِئُ آَخَرِينَ، و ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ بِمَعْنى تَتَّعِظُونَ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالياءِ، والباقُونَ بِالتّاءِ. ﴿أمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ أيْ: يُرْشِدُكم إلى مَقاصِدِكم إذا سافَرْتُمْ ﴿فِي ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ وقَدْ بَيَّنّاها في (الأنْعامِ: ٦٣، ٩٧) وشَرَحْنا ما يَلِيها مِنَ الكَلِماتِ فِيما مَضى [الأعْرافِ: ٥٧ ويُونُسَ: ٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَما يَشْعُرُونَ﴾ يَعْنِي مَن في السَّماواتِ والأرْضِ ﴿أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ أيْ: مَتى يَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: (بَلِ أدْرَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ) قالَ: حِينَ لَمْ يَنْفَعِ العِلْمُ. (p-٣٩٥)وأخْرَجَ ابْنُ عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ: (بَلِ أدّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ) . قالَ: لَمْ يُدْرِكْ عِلْمُهم. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أنَّهُ قَرَأها بِالِاسْتِفْهامِ.…
Open in library →