أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
“Who is it that guides you through the darkness on land and sea? Who sends the winds as heralds of good news before His mercy? Is it another god beside God? God is far above the partners they put beside him”
An-Naml · 27:63 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s been as¬ similated with the dhal; the ma is extra, [used] to make less what is already ‘little’). [27:63] Or He Who guides you, shows you the way to your destinations, in the darkness of the land and the sea, by the Stars at night, and by [the various] landmarks during the day, and Who sends forth the winds as harbingers of His mercy, ahead of the rain. Is there a god with God? Exalted be God [high] above what, others, they associate, with Him!
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
63. Is He not best who guides you in the darkness of the land and the darkness of the sea through the signs and stars He fixes for you, and who sends winds to give good news of close rainfall through which He will have mercy on His servants? Is there a true god alongside Allah who makes all that happen and decrees it? Allah is purified and far removed from the partners the creation associate with Him
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يَهْدِيكُمْ بالنجوم في السماء، والعلامات في الأرض: إذا جنّ الليل عليكم مسافرين في البر والبحر.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ﴾ المُضْطَرُّ الَّذِي أحْوَجَهُ شِدَّةُ ما بِهِ إلى اللَّجَإ إلى اللَّهِ تَعالى مِنَ الِاضْطِرارِ، وهو افْتِعالٌ مِنَ الضَّرُورَةِ واللّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ لا لِلِاسْتِغْراقِ فَلا يَلْزَمُ مِنهُ إجابَةُ كُلِّ مُضْطَرٍّ. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ ويَدْفَعُ عَنِ الإنْسانِ ما يَسُوءُهُ. ﴿وَيَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ﴾ خُلَفاءَ فِيها بِأنْ ورَّثَكم سُكْناها والتَّصَرُّفَ فِيها مِمَّنْ قَبْلَكم. ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ الَّذِي خَصَّكم بِهَذِهِ النِّعَمِ العامَّةِ والخاصَّةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{63} أي: من هو الذي يهديكم حين تكونون في ظُلُمات البرِّ والبحرِ حيث لا دليل ولا مَعْلَمَ يُرى ولا وسيلةَ إلى النجاة إلاَّ هدايتُه لكم وتيسيرُهُ الطريق وجعل ما جعل لكم من الأسباب التي تهتدون بها؟! {ومَن يرسِلُ الرياح بُشراً بين يدي رحمتِهِ}؛ أي: بين يدي المطر، فيرسِلُها، فتثيرُ السحاب، ثم تؤلِّفُه، ثم تجمعُه، ثم تُلْقِحُه، ثم تُدِرُّه، فيستبشر بذلك العباد قبل نزول المطر. {أإلهٌ مع الله}: فعل ذلك؟! أم هو وحده الذي انفرد به؟! فلم أشركتُم معه غيرَه وعبدتُم سواه؟! {تعالى الله عما يشرِكون}: تعاظم وتنزَّه وتقدَّس عن شِرْكِهم وتسوِيَتِهِم به غيره.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم قال سبحانه مخاطبا للمشركين: (أألله خير أما يشركون) يا أهل مكة يعني: الله خير لمن عبده، أم الأصنام لعابديها. وهذا إلزام للحجة على المشركين، بعد ذكر هلاك الكفار. والمعنى: إن الله تعالى نجى من عبده من الهلاك، والأصنام لم تغن شيئا عن عابديها عند نزول العذاب، وإنما قال ذلك لأنهم توهموا في عبادة الأصنام خيرا.* (أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون [60] أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون [61] أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء وي…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
60 أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَکُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَة ما کانَ لَکُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ یَعْدِلُونَ 61 أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَ جَعَلَ لَها رَواسِیَ وَ جَعَلَ بَیْنَ الْبَحْرَیْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لا یَعْلَمُونَ 62 أَمَّنْ یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ یَکْشِفُ السُّوءَ وَ یَجْعَلُکُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قَلِیلاً ما تَذَکَّرُونَ 63 أَمَّنْ یَهْدِیکُمْ فِی ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقيل : المعنى : ويجعلكم خلفاء من الكفار بنزول بلادهم وطاعة الله تعالى بعد شركهم وعنادهم. وفيه أن الخطاب في الآية كسائر الآيات الخمس التي قبلها للكفار لا للمؤمنين كما عليه بناء الوجه. وقوله : « قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ » خطاب توبيخي للكفار وقرئ « يذكرون » بالياء للغيبة وهو أرجح لموافقته ما في ذيل سائر الآيات الخمس كقوله : « بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ » « بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ » وغيرهما ، فإن الخطاب فيها جميعا للنبي صلىاللهعليهوآله بطريق الالتفات كما مر بيانه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا (١) بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: أم ما تشركون بالله خير، أم الذي يهديكم في ظلمات البرّ والبحر إذا ضللتم فيهما الطريق، فأظلمت عليكم السبل فيهما؟ كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج قوله: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ والظُّلماتِ في البر ضلاله الطريق، والبحر، ضلاله طريقه وموجه وما يكون فيه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ ذُو الضَّرُورَةِ الْمَجْهُودُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: الَّذِي لَا حَوْلَ لَهُ وَلَا قُوَّةَ. وَقَالَ ذُو النُّونِ: هُوَ الَّذِي قَطَعَ الْعَلَائِقَ عَمَّا دُونَ اللَّهِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ هو المفلس. وقال سهل ابن عَبْدِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ دَاعِيًا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَسِيلَةٌ مِنْ طَاعَةٍ قَدَّمَهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النوع الرّابِعُ: ما يَتَعَلَّقُ أيْضًا بِاحْتِياجِ الخَلْقِ، ولَكِنَّهُ حاجَةٌ خاصَّةٌ في وقْتٍ خاصٍّ ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ ومَن يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ ومَن يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ صفحة ١٨٠ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى نَبَّهَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى أمْرَيْنِ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿أمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ والمُرادُ: يَهْدِيكم بِالنُّجُومِ في السَّماءِ وا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ الْمَكْرُوبَ الْمَجْهُودَ، ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ الضُّرَّ [[ينبه الله تعالى أنه هو المدعو عند الشدائد، المرجو عند النوازل، كما قال تعالى: "وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه"، وقال تعالى: "ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون" وهكذا قال هاهنا: "أمن يجب المضطر إذا دعاه"، أي: من هو الذي لا يلجأ المضطر إلا إليه، والذي لا يكشف ضر المضرورين سواه؟!. انظر: تفسير ابن كثير: (٣ / ٣٧١-٣٧٢) وقد ساق جملة أحاديث في هذا المعنى.]] ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ سُكَّانَهَا يُهْلِكُ قَرْنًا وَيُنْشِئُ آخَرَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدُكم بِالنُجُومِ ﴿فِي ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ لَيْلًا وبِعَلاماتٍ في الأرْضِ نَهارًا ﴿وَمَن يُرْسِلُ الرِياحَ﴾ الرِيحُ مَكِّيٌّ وحَمْزَةُ وعَلِيٌّ ﴿بُشْرًا﴾ مِنَ البِشارَةِ وقَدْ مَرَّ في الأعْرافِ ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قُدّامَ المَطَرِ ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ تَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
انْتِصابُ لُوطًا: بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى أرْسَلْنا أيْ: وأرْسَلْنا لُوطًا، وإذْ قالَ ظَرْفٌ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ ويَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ ( اذْكُرْ )، والمَعْنى: وأرْسَلْنا لُوطًا وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ أيِ: الفِعْلَةَ المُتَناهِيَةَ في القُبْحِ والشَّناعَةِ، وهم أهْلُ ( سَدُومَ )، وجُمْلَةُ ﴿وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مُتَضَمِّنَةٌ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ أيْ: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّها فاحِشَةٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ ويَكْشِفُ السُوءَ ويَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ أإلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ ومَن يُرْسِلُ الرِياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أإلَهٌ مَعَ اللهِ تَعالى اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أمَّنْ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ومَن يَرْزُقُكم مِنَ السَماءِ والأرْضِ أإلَهٌ مَعَ اللهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن في السَماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلا اللهُ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ بَلِ هم في شَكٍّ مِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ ومَن يُرْسِلُ الرِّياحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ . (بَلْ) لِإضْرابِ الِانْتِقالِ مِن نَوْعِ دَلائِلِ التَّصَرُّفِ في أحْوالِ عامَّةِ النّاسِ إلى صفحة ١٧ دَلائِلِ التَّصَرُّفِ في أحْوالِ المُسافِرِينَ مِنهم في البَرِّ والبَحْرِ فَإنَّهم أدْرى بِهَذِهِ الأحْوالِ وأقْدَرُ لِما في خِلالِها مِنَ النِّعْمَةِ والِامْتِنانِ. ذِكْرُ الهِدايَةِ في ظُلُماتِ اللَّيْلِ في البَرِّ والبَحْرِ. وإضافَةُ الظُّلُماتِ إلى البَرِّ والبَحْرِ عَلى مَعْنى (في) .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ أيْ: في ظُلُماتِ اللَّيالِي فِيهِما عَلى أنَّ الإضافَةَ لِلْمُلابَسَةِ، أوْ في مُشْتَبِهاتِ الطُّرُقِ، يُقالُ: طَرِيقَةٌ ظَلْماءُ وعَمْياءُ لِلَّتِي لا مَنارَ بِها. ﴿وَمَن يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ وهي المَطَرُ، ولَئِنْ صَحَّ أنَّ السَّبَبَ الأكْثَرِيَّ في تَكَوُّنِ الرِّيحِ مُعاوَدَةُ الأدْخِنَةِ الصّاعِدَةِ مِنَ الطَّبَقَةِ البارِدَةِ لِانْكِسارِ حَرِّها وتَمْوِيجِها لِلْهَواءِ، فَلا رَيْبَ في أنَّ الأسْبابَ الفاعِلِيَّةَ والقابِلِيَّةَ لِذَلِكَ كُلِّهِ مِن خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، والفاعِلُ لِلسَّبَبِ فاعِلٌ لِل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ أيْ يُرْشِدُكم في ظُلُماتِ اللَّيالِي في البَرِّ والبَحْرِ بِالنُّجُومِ ونَحْوِها مِنَ العَلاماتِ، وإضافَةُ الظُّلُماتِ إلى البَرِّ والبَحْرِ لِلْمُلابَسَةِ وكَوْنَها فِيهِما، وجَوَّزَ أنْ يُرادَ بِالظُّلُماتِ الطُّرُقُ المُشَبَّهاتُ مَجازًا فَإنَّها كالظُّلُماتِ في إيجابِ الحَيْرَةِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ﴾ وهو: المَكْرُوبُ المَجْهُودُ؛ ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ يَعْنِي الضُّرَّ ﴿وَيَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ﴾ أيْ: يَهْلَكُ قَرْنًا ويُنْشِئُ آَخَرِينَ، و ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ بِمَعْنى تَتَّعِظُونَ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالياءِ، والباقُونَ بِالتّاءِ. ﴿أمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ أيْ: يُرْشِدُكم إلى مَقاصِدِكم إذا سافَرْتُمْ ﴿فِي ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ وقَدْ بَيَّنّاها في (الأنْعامِ: ٦٣، ٩٧) وشَرَحْنا ما يَلِيها مِنَ الكَلِماتِ فِيما مَضى [الأعْرافِ: ٥٧ ويُونُسَ: ٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿وَما يَشْعُرُونَ﴾ يَعْنِي مَن في السَّماواتِ والأرْضِ ﴿أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ أيْ: مَتى يَ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ ويَكْشِفُ السُّوءَ﴾ . أخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِن بَلْهُجَيْمٍ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إلامَ تَدْعُو؟ قالَ: «أدْعُو إلى اللَّهِ وحْدَهُ، الَّذِي إنْ مَسَّكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَ عَنْكَ، والَّذِي إنْ ضَلَلْتَ بِأرْضٍ قَفْرٍ فَدَعْوَتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ، والَّذِي إنْ أصابَكَ سَنَةٌ فَدَعَوْتَهُ أنْزَلَ لَكَ»» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَكْشِفُ السُّوءَ﴾ قالَ: الضُّرَّ.…
Open in library →