أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

Who is it that made the earth a stable place to live? Who made rivers flow through it? Who set immovable mountains on it and created a barrier between the fresh and salt water? Is it another god beside God? No! But most of them do not know

An-Naml · 27:61 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

od with Him. Nay, but they are a people who ascribe equals [to Him], who associate with God others. [27:61] Or He Who made the earth an abode [of Stability], that does not [constantly] shake beneath [the feet of] its inhabitants, and made rivers [ to flow] throughout it and set firm mountains for it, with which He fixed the earth [in place], and set an isthmus between the two seas, between the sweet one and the salty one, the one not mixing with the other. Is there a god with God? Nay, but mo SI of them have no knowledge, of His Oneness.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

61. Is He not best who made the earth firm and still, without it shaking those on it, and made within it rivers that flow, and made for it firm mountains, and made between two seas, salty and sweet, a barrier which stops the salty mixing with the sweet so that it does not spoil it and then making it unsuitable for drinking? Is there a true god alongside Allah who can make all that happen? No, but most of them do not know. Had they known, they would not have associated any of Allah’s creation with Him as a partner.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Who is it that made the earth a settledness, made rivers in its midst, made for it firm mountains, and made a barrier between the two oceans? Is there a god along with God? No, but most of them know not. The souls of the worshipers are where their obedience settles, the hearts of the recognizers are where their recognition settles, the spirits of the finders are where their love settles, and the secret cores of the tawḤīd-voicers are where their contemplation settles. In their spirits are the rivers of union and the springs of proximity.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

أَمَّنْ جَعَلَ وما بعده بدل من أَمَّنْ خَلَقَ فكان حكمهما حكم قَراراً دحاها وسوّاها بالاستقرار عليها حاجِزاً كقوله: برزخا.

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ﴾ وجَعَلَها قَرارًا بِإبْداءِ بَعْضِها مِنَ الماءِ وتَسْوِيَتِها بِحَيْثُ يَتَأتّى اسْتِقْرارُ الإنْسانِ والدَّوابِّ عَلَيْها. ﴿وَجَعَلَ خِلالَها﴾ وسَطَها. ﴿أنْهارًا﴾ جارِيَةً. ﴿وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ﴾ جِبالًا تَتَكَوَّنُ فِيها المَعادِنُ وتَنْبُعُ مِن حَضِيضِها المَنابِعُ. ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ والمالِحِ، أوْ خَلِيجَيْ فارِسَ والرُّومِ. ﴿حاجِزًا﴾ بَرْزَخًا وقَدْ مَرَّ بَيانُهُ في سُورَةِ «الفُرْقانِ» . ﴿أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ الحَقَّ فَيُشْرِكُونَ بِهِ.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{61} أي: هل الأصنام والأوثان الناقصة من كلِّ وجه التي لا فعلَ منها ولا رزقَ ولا نفعَ خيرٌ أم الله الذي {جعل الأرضَ قَراراً}: يستقرُّ عليها العبادُ ويتمكَّنون من السكنى والحرث والبناء والذَّهاب والإياب، {وجَعَلَ خلالها أنهاراً}؛ أي: جعل في خلال الأرض أنهاراً ينتفعُ بها العبادُ في زُروعهم وأشجارهم وشُربهم وشربِ مواشيهم، {وجَعَلَ لها رَواسي}؛ أي: جبالاً تُرسيها وتُثبتها لئلاَّ تميدَ وتكون أوتاداً لها لئلا تضطرِبَ، {وجعل بين البحرينِ}: البحر المالح والبحر العذب {حاجزاً}: يمنعُ من اختلاطِهِما فتفوت المنفعةُ المقصودة من كل منهما، بل جعل بينَهما حاجزاً من الأرض؛ جعل مجرى الأنهار في الأرض مبعدة عن الب…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ثم قال سبحانه مخاطبا للمشركين: (أألله خير أما يشركون) يا أهل مكة يعني: الله خير لمن عبده، أم الأصنام لعابديها. وهذا إلزام للحجة على المشركين، بعد ذكر هلاك الكفار. والمعنى: إن الله تعالى نجى من عبده من الهلاك، والأصنام لم تغن شيئا عن عابديها عند نزول العذاب، وإنما قال ذلك لأنهم توهموا في عبادة الأصنام خيرا.* (أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون [60] أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون [61] أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء وي…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

60 أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ أَنْزَلَ لَکُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَة ما کانَ لَکُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ یَعْدِلُونَ 61 أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَ جَعَلَ لَها رَواسِیَ وَ جَعَلَ بَیْنَ الْبَحْرَیْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لا یَعْلَمُونَ 62 أَمَّنْ یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ یَکْشِفُ السُّوءَ وَ یَجْعَلُکُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قَلِیلاً ما تَذَکَّرُونَ 63 أَمَّنْ یَهْدِیکُمْ فِی ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مَ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٦١) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمَّن جَعَلَ الأرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٦١) ﴾ يقول تعالى ذكره: أعبادة ما تشركون أيها الناس بربكم خير وهو لا يضرّ ولا ينفع، أم الذي جعل الأرض لكم قرارا تستقرّون عليها لا تميد بكم ﴿وَجَعَلَ﴾ لكم ﴿خِلالَهَا أَنْهَارًا﴾ يقول: بينها أنهارا ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ وهي ثوابت الجبال، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ بين العذب والملح، أن يفسد أحدهما صاحبه ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ سواه فعل هذه الأشياء فأشركتموه في عبادتكم إياه؟…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ أَيْ وَأَرْسَلْنَا لُوطًا، أَوِ اذْكُرْ لُوطًا. "إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ" وهم أهل سدوم. وقال لقومه: (أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ) الْفَعْلَةَ الْقَبِيحَةَ الشَّنِيعَةَ. (وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) أَنَّهَا فَاحِشَةٌ، وَذَلِكَ أَعْظَمُ لِذُنُوبِكُمْ. وَقِيلَ: يَأْتِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. وَكَانُوا لَا يستترون عتوا منهم وتمردا. (أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ) أَعَادَ ذكرها لفرط قبحها وشنعتها. (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) إِمَّا أَمْرَ التَّحْرِيمِ أَوِ الْعُقُوبَةَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

النوع الثّانِي: ما يَتَعَلَّقُ بِالأرْضِ ﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا وجَعَلَ خِلالَها أنْهارًا وجَعَلَ لَها رَواسِيَ وجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزًا أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ ﴿أمَّنْ جَعَلَ﴾ وما بَعْدَهُ بَدَلٌ مِن ﴿أمَّنْ خَلَقَ﴾ فَكانَ (حُكْمُها) حُكْمَهُ. واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ مِن مَنافِعِ الأرْضِ أُمُورًا أرْبَعَةً: المَنفَعَةُ الأُولى: كَوْنُها قَرارًا وذَلِكَ لِوُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّهُ دَحاها وسَوّاها لِلِاسْتِقْرارِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ مَعْنَاهُ آلِهَتُكُمْ خَيْرٌ أَمِ الذي خلق السموات وَالْأَرْضَ، ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يَعْنِي الْمَطَرَ، ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ﴾ ؟ بَسَاتِينَ جَمْعُ حَدِيقَةٍ، قَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَدِيقَةُ الْبُسْتَانُ الْمُحَاطُ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَلَيْسَ بِحَدِيقَةٍ، ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ أَيْ: مَنْظَرٍ حَسَنٍ، وَالْبَهْجَةُ: الْحُسْنُ يَبْتَهِجُ بِهِ مَنْ يَرَاهُ، ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ أَيْ: مَا يَنْبَغِي لَكُمْ، لِأَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَيْهَا.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ﴾ وما بَعْدَهُ بَدَلٌ مِن ﴿أمَّنْ خَلَقَ﴾ [النمل: ٦٠] فَكانَ حُكْمُها حُكْمَهُ ﴿قَرارًا﴾ دَحاها وسَوّاها لِلِاسْتِقْرارِ عَلَيْها ﴿وَجَعَلَ خِلالَها﴾ ظَرْفٌ أيْ: وسَطَها وهو المَفْعُولُ الثانِي، والأوَّلُ ﴿أنْهارًا﴾ وبَيْنَ البَحْرِينِ مِثْلُهُ ﴿وَجَعَلَ لَها﴾ لِلْأرْضِ ﴿رَواسِيَ﴾ جِبالًا تَمْنَعُها عَنِ الحَرَكَةِ ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ﴾ العَذْبِ والمالِحِ ﴿حاجِزًا﴾ مانِعًا أنْ يَخْتَلِطا ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ التَوْحِيدَ فَلا يُؤْمِنُونَ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

انْتِصابُ لُوطًا: بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى أرْسَلْنا أيْ: وأرْسَلْنا لُوطًا، وإذْ قالَ ظَرْفٌ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ ويَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ ( اذْكُرْ )، والمَعْنى: وأرْسَلْنا لُوطًا وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ أيِ: الفِعْلَةَ المُتَناهِيَةَ في القُبْحِ والشَّناعَةِ، وهم أهْلُ ( سَدُومَ )، وجُمْلَةُ ﴿وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مُتَضَمِّنَةٌ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ أيْ: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّها فاحِشَةٌ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أإلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ ﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا وجَعَلَ خِلالَها أنْهارًا وجَعَلَ لَها رَواسِيَ وجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزًا أإلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ قَرَأ أبُو السَمالِ: "قُلَ الحَمْدُ لِلَّهِ" بِفَتْحِ اللامِ، وكَذَلِكَ في آخِرِ السُورَةِ، وهَذِهِ (p-٥٤٩)ابْتِداءُ تَقْرِيرٍ وتَثْبِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا وجَعَلَ خِلالَها أنْهارًا وجَعَلَ لَها رَواسِيَ وجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حاجِزًا أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ (أمْ) لِلْإضْرابِ الِانْتِقالِيِّ مِثْلُ أُخْتِها السّابِقَةِ. وهَذا انْتِقالٌ مِنَ الِاسْتِدْلالِ صفحة ١٣ المَشُوبِ بِالِامْتِنانِ إلى الِاسْتِدْلالِ المُجَرَّدِ بِدَلائِلِ قُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ بِأنْ خَلَقَ المَخْلُوقاتِ العَظِيمَةَ وبِتَدْبِيرِهِ نِظامَها حَتّى لا يَطْغى بَعْضُها عَلى بَعْضٍ فَيَخْتَلَّ نِظامُ الجَمِيعِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا﴾ قِيلَ: هو بَدَلٌ مِن أمْ مَن خَلَقَ السَّمَواتِ ..." إلَخِ، وكَذا ما بَعْدَهُ مِنَ الجُمَلِ الثَّلاثِ، وحُكْمُ الكُلِّ واحِدٌ، والأظْهَرُ أنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنها إضْرابٌ وانْتِقالٌ مِنَ التَّبْكِيتِ بِما قَبْلَها إلى التَّبْكِيتِ بِوَجْهٍ آخَرَ أدْخَلُ في الإلْزامِ بِجِهَةٍ مِنَ الجِهاتِ، أيْ: جَعَلَها بِحَيْثُ يَسْتَقِرُّ عَلَيْها الإنْسانُ والدَّوابُّ بِإيذاءِ بَعْضِها مِنَ الماءِ ودَحْوِها وتَسْوِيَتِها حَسَبَما تَدُورُ عَلَيْهِ مَنافِعُهم.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا﴾ أيْ جَعَلَها بِحَيْثُ يَسْتَقِرُّ عَلَيْها الإنْسانُ والدَّوابُّ بِإبْداءِ بَعْضِها مِنَ الماءِ ودَحْوِها وتَسْوِيَتِها حَسْبَما يَدُورُ عَلَيْهِ مَنافِعُهُمْ- فَقَرارًا- بِمَعْنى مُسْتَقِرًّا لا بِمَعْنى قارَّةٍ غَيْرِ مُضْطَرِبَةٍ كَما زَعَمَ الطَّبَرْسِيُّ فَإنَّ الفائِدَةَ عَلى ذَلِكَ أتَمُّ، والجَعْلُ إنْ كانَ تَصْيِيرِيًّا فالمَنصُوبانِ مَفْعُولانِ وإلّا فالثّانِي حالٌ مُقَدَّرَةٌ، وجُمْلَةُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمَّنْ جَعَلَ﴾ إلَخْ عَلى ما قِيلَ: بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ﴾ إلى آخِرِ ما بَعْدَها مِنَ الجُمَلِ الثَّلاثِ وحُكْمُ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ هَذا خِطابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أُمِرَ أنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلى هَلاكِ الأُمَمِ الكافِرَةِ، وقِيلَ: عَلى جَمِيعِ نِعَمِهِ، ﴿وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ، الَّذِينَ اصْطَفى﴾ فِيهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: الرُّسُلُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ورَوى عَنْهُ عِكْرِمَةُ، قالَ: اصْطَفى إبْراهِيمَ بِالخُلَّةِ، ومُوسى بِالكَلامِ، ومُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ. (p-١٨٥)والثّانِي: أنَّهم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، رَواهُ أبُو مالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وبِهِ قالَ السُّدِّيُّ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ خَلَقَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَدائِقَ﴾ قالَ: البَساتِينُ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ: ؎بِلادٌ سَقاها اللَّهُ أمّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرٌّ مُغْدِقٌ وحَدائِقُ وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَدائِقَ﴾ قالَ: النَّخْلُ الحِسانُ، ﴿ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ قالَ: ذاتَ نَضارَةٍ.…

Open in library →