وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ
“We also sent Lot to his people. He said to them, ‘How can you commit this outrage with your eyes wide open”
An-Naml · 27:54 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
54. O Messenger, remember Lot when he said to his people, reprimanding them and criticising them: “Do you come to the indecent act, which is sodomy in your meetings, openly watching one another?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَاذكر لُوطاً أو أرسلنا لوطا لدلالة وَلَقَدْ أَرْسَلْنا عليه. وإِذْ بدل على الأول ظرف على الثاني وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ من بصر القلب، أى: تعلمون أنها فاحشة لم تسبقوا إليها، وأن الله إنما خلق الأنثى للذكر ولم يخلق الذكر للذكر، ولا الأنثى للأنثى، فهي مضادّة لله في حكمته وحكمه، وعلمكم بذلك أعظم لذنوبكم وأدخل في القبح والسماجة. وفيه دليل على أن القبيح من الله أقبح منه من عباده، لأنه أعلم العالمين وأحكم الحاكمين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلُوطًا﴾ واذْكُرْ لُوطًا، أوْ وأرْسَلَنا لُوطًا لِدَلالَةِ ولَقَدْ أرْسَلْنا عَلَيْهِ. ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ بَدَلٌ عَلى الأوَّلِ وظَرْفٌ عَلى الثّانِي. ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ فُحْشَها مِن بَصَرِ القَلْبِ واقْتِرافُ القَبائِحِ مِنَ العالِمِ بِقُبْحِها أقْبَحُ، أوْ يَبْصُرُها بَعْضُكم مِن بَعْضٍ لِأنَّهم كانُوا يُعْلِنُونَ بِها فَتَكُونُ أفْحَشَ. ﴿أإنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً﴾ بَيانٌ لِإتْيانِهِمُ الفاحِشَةَ وتَعْلِيلُهُ بِالشَّهْوَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى قُبْحِهِ، والتَّنْبِيهُ عَلى أنَّ الحِكْمَةَ في المُواقَعَةِ طَلَبُ النَّسْلِ لا قَضاءَ الوَطَرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{54} أي: واذكرْ عبدَنا ورسولَنا لوطاً ونبأه الفاضلَ حين قال لقومِهِ داعياً لهم إلى الله وناصحاً: {أتأتونَ الفاحشةَ}؛ أي: الفَعْلَةَ الشنعاء التي تستفحِشُها العقولُ والفطرُ وتستقبِحُها الشرائع. {وأنتُم تبصِرونَ}: ذلك وتعلمونَ قُبحَه، فعاندتم وارتكَبْتُم ذلك ظلماً منكم وجرأةً على الله. {55} ثم فسَّر تلك الفاحشةَ فقال: {أإنَّكم لتأتونَ الرجالَ شهوةً من دون النساء}؛ أي: كيف توصَّلْتم إلى هذه الحال، فصارت شهوتُكم للرجال وأدبارِهم محلِّ الغائط والنجوِ والخبثِ، وتركتُم ما خلقَ اللهُ لكم من النساء من المحالِّ الطيِّبة التي جُبِلَتِ النفوس إلى الميل إليها، وأنتم انقلبَ عليكم الأمرُ، فاستحسنتُم القبيح،…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لنقتلن صالحا (وأهله) بياتا. ومن قرأ بالنون، فكأنهم قالوا: أقسموا لنفعلن.والأمر بالقسم في القراءتين داخل في الفعل منهم. (ثم لنقولن لوليه) أي: لذي رحم صالح، إن سألنا عنه (ما شهدنا مهلك أهله) أي: ما قتلناه، وما ندري من قتله وأهله. وقد ذكرنا اختلاف القراء فيه في سورة الكهف. (وإنا لصادقون) في هذا القول. قال الزجاج: كان هؤلاء النفر تحالفوا أن يبيتوا صالحا وأهله، ثم ينكروا عند أوليائه أن يكونوا فعلوا ذلك، أو رأوه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
54 وَ لُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ 55 أَ إِنَّکُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ترجمه: 54 ـ و لوط را (به یاد آور) هنگامى که به قومش گفت: «آیا شما به سراغ کار بسیار زشتى مى روید در حالى که (نتایج شوم آن را) مى بینید؟! 55 ـ آیا شما به جاى زنان، از روى شهوت به سراغ مردان مى روید؟! شما قومى نادانید»! تفسیر: انحراف قوم لوط بعد از ذکر گوشه هائى از زندگى موسى و داود و سلیمان و صالح(علیهم السلام) با اقوامشان، پنجمین پیامبرى که در این سوره به زندگى او اشاره شده است، پیامبر بزرگ خدا حضرت لوط (علیه الس…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بيان ) إجمال قصة لوط عليهالسلام وهي كسابقتها في غلبة جانب الإنذار على جانب التبشير. قوله تعالى : « وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ » معطوف على موضع « أَرْسَلْنا » في القصة السابقة بفعل مضمر والتقدير ولقد أرسلنا لوطا. كذا قيل ، ويمكن أن يكون معطوفا على أصل القصة بتقدير اذكر والفاحشة هي الخصلة البالغة في الشناعة والمراد بها اللواط.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: وأرسلنا لوطا إلى قومه، إذ قال لهم: يا قوم ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أنها فاحشة؛ لعلمكم بأنه لم يسبقكم إلى ما تفعلون من ذلك أحد. * * وقوله: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً﴾ منكم بذلك من دون فروج النساء التي أباحها الله لكم بالنكاح.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ أَيْ وَأَرْسَلْنَا لُوطًا، أَوِ اذْكُرْ لُوطًا. "إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ" وهم أهل سدوم. وقال لقومه: (أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ) الْفَعْلَةَ الْقَبِيحَةَ الشَّنِيعَةَ. (وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) أَنَّهَا فَاحِشَةٌ، وَذَلِكَ أَعْظَمُ لِذُنُوبِكُمْ. وَقِيلَ: يَأْتِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. وَكَانُوا لَا يستترون عتوا منهم وتمردا. (أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ) أَعَادَ ذكرها لفرط قبحها وشنعتها. (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) إِمَّا أَمْرَ التَّحْرِيمِ أَوِ الْعُقُوبَةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٧٣ القِصَّةُ الثّالِثَةُ: قِصَّةُ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإذا هم فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ قالَ طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ ﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُو…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ يَعْنِي: مَدِينَةَ ثَمُودَ، وَهِيَ الْحِجْرُ، ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ مِنْ أَبْنَاءِ أَشْرَافِهِمْ، ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ وَهُمُ الَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى عَقْرِ النَّاقَةِ، وَهُمْ غُوَاةُ قَوْمِ صَالِحٍ، وَرَأْسُهُمْ قِدَارُ بْنُ سَالِفٍ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى عَقْرَهَا، كَانُوا يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي. قَالُوا ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ تَحَالَفُوا، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيْ: احْلِفُوا بِاللَّهِ أَيُّهَا الْقَوْمُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلُوطًا إذْ قالَ﴾ واذْكُرْ لُوطًا وإذْ بَدَلٌ مِن لُوطًا أيْ: واذْكُرْ وقْتَ قَوْلِ لُوطٍ ﴿لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ أيْ: إتْيانَ الذُكُورِ ﴿وَأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ تَعْلَمُونَ أنَّها فاحِشَةٌ لَمْ تُسْبَقُوا إلَيْها مِن: بَصَرِ القَلْبِ أوْ يَرى ذَلِكَ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، لِأنَّهم كانُوا يَرْكَبُونَها في نادِيهِمْ مُعالِنِينَ بِها لا يَتَسَتَّرُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ مَجانَةً وانْهِماكًا في المَعْصِيَةِ أوْ تُبْصِرُونَ آثارَ العُصاةِ قَبْلَكم وما نَزَلَ بِهِمْ ثُمَّ صَرَّحَ فَقالَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
انْتِصابُ لُوطًا: بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى أرْسَلْنا أيْ: وأرْسَلْنا لُوطًا، وإذْ قالَ ظَرْفٌ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ ويَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ ( اذْكُرْ )، والمَعْنى: وأرْسَلْنا لُوطًا وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ أيِ: الفِعْلَةَ المُتَناهِيَةَ في القُبْحِ والشَّناعَةِ، وهم أهْلُ ( سَدُومَ )، وجُمْلَةُ ﴿وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مُتَضَمِّنَةٌ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ أيْ: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّها فاحِشَةٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿وَلُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أإنَّكم لَتَأْتُونَ الرِجالَ شَهْوَةً مِن دُونِ النِساءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِن قَرْيَتِكم إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ إلا امْرَأتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الغابِرِينَ﴾ ﴿وَأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَساءَ مَطَرُ المُنْذَرِينَ﴾ أمْرُ البُيُوتِ وخَرابِها مِمّا أخْبَرَ اللهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أيِنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِن دُونِ النِّساءِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ . عَطَفَ (لُوطًا) عَلى (صالِحًا) في قَوْلِهِ السّابِقِ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ [النمل: ٤٥] . ولا يَمْنَعُ مِنَ العَطْفِ أنَّ العامِلَ في المَعْطُوفِ تَعَلَّقَ بِهِ قَوْلُهُ: (﴿إلى ثَمُودَ﴾ [النمل: ٤٥])؛ لِأنَّ المَجْرُورَ لَيْسَ قَيْدًا لِمُتَعَلَّقِهِ، ولَكِنَّهُ كَواحِدٍ مِنَ المَفاعِيلِ فَلا ارْتِباطَ لَهُ بِالمَعْطُوفِ عَلى مَفْعُولٍ آخَرَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلُوطًا﴾ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى "أرْسَلْنا" (p-292)فِي صَدْرِ قِصَّةِ صالِحٍ داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ القَسَمِ، أيْ: وأرْسَلْنا لُوطًا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ ظَرْفٌ لِلْإرْسالِ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ أمْرٌ مُمْتَدٌّ وقَعَ فِيهِ الإرْسالُ وما جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ مِنَ الأقْوالِ والأحْوالِ، وقِيلَ: انْتِصابُ لُوطًا بِإضْمارِ اذْكُرْ، و"إذْ" بَدَلٌ مِنهُ، وقِيلَ: بِالعَطْفِ عَلى "الَّذِينَ آمَنُوا"، أيْ: ونَجَّيْنا لُوطًا، وهو بَعِيدٌ. ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ أيِ: الفِعْلَةُ المُتَناهِيَةُ في القُبْحِ والسَّماجَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولُوطًا﴾ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى «أرْسَلْنا» في صَدْرِ قِصَّةِ صالِحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ القَسَمِ، أيْ: وأرْسَلْنا لُوطًا ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ ظَرْفٌ لِلْإرْسالِ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ أمْرٌ مُمْتَدٌّ وقَعَ فِيهِ الإرْسالُ، وما جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ مِنَ الأحْوالِ والأقْوال. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِإضْمارِ (اذْكُرْ) مَعْطُوفًا عَلى ما تَقَدَّمَ عَطْفَ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ و(إذْ) بَدَلٌ مِنهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ، ولَيْسَ بِذاكَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّها فاحِشَةٌ. والثّانِي: وبَعْضُكم يُبْصِرُ بَعْضًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ تَجْهَلُونَ القِيامَةَ وعاقِبَةَ العِصْيانِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدَّرْناها مِنَ الغابِرِينَ﴾ أيْ: جَعَلْناها بِتَقْدِيرِنا وقَضائِنا عَلَيْها مِنَ الباقِينَ في العَذابِ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " قَدَرْناها " خَفِيفَةً، وهي في مَعْنى المُشَدَّدَةِ. وباقِي القِصَّةِ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [هُودٍ: ٧٧] .
Open in library →