وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ
“[but] I found that she and her people worshipped the sun instead of God. Satan has made their deeds seem alluring to them, and diverted them from the right path: they cannot find the right path”
An-Naml · 27:24 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
of rubies, chrysolite and emeralds, containing seven [inner] doors, the door of each chamber shut. [27:24] I found her and her people prostrating to the sun instead of God, and Satan has adorned for them their deeds and he has barred them from the Way, from the path of truth, so that they are not guided
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
24. I found her and her people prostrating to the sun instead of Allah, and Satan has made their deeds pleasing to them and averted them from [His] way, so they are not guided. I found this woman and I found her people prostrating to the sun instead of Allah, and Satan has beautified for them the actions of idolatry and sins they are on, so he has turned them away from the path of truth, and thus they are not guided to Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: من أين للهدهد التهدى إلى معرفة الله، ووجوب السجود له، وإنكار سجودهم للشمس وإضافته إلى الشيطان وتزيينه؟ قلت: لا يبعد أن يلهمه الله ذلك كما ألهمه وغيره من الطيور وسائر الحيوان المعارف اللطيفة التي لا يكاد العقلاء الرجاح العقول يهتدون لها، ومن أراد استقراء ذلك فعليه بكتاب الحيوان، خصوصا في زمن نبىّ سخرت له الطيور وعلم منطقها، وجعل ذلك معجزة له. من قرأ بالتشديد أراد: فصدّهم عن السبيل لئلا يسجدوا فحذف الجار مع أن. ويجوز أن تكون «لا» مزيدة، ويكون المعنى: فهم لا يهتدون إلى أن يسجدوا. ومن قرأ بالتخفيف، فهو ألا يسجدوا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهُمْ﴾ يَعْنِي بَلْقِيسَ بِنْتَ شَراحِيلَ بْنِ مالِكِ بْنِ الرَّيّانِ، والضَّمِيرُ لِسَبَأٍ أوْ لِأهْلِها. ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَحْتاجُ إلَيْهِ المُلُوكُ. ﴿وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ عَظَّمَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها أوْ إلى عُرُوشِ أمْثالِها. وَقِيلَ كانَ ثَلاثِينَ ذِراعًا في ثَلاثِينَ عَرْضًا وسُمْكًا، أوْ ثَمانِينَ في ثَمانِينَ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ مُكَلَّلًا بِالجَواهِرِ. ﴿وَجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ كَأنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} يذكر في هذا القرآن وينوِّه بمنَّته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير؛ بدليل التَّنْكير؛ كما قال تعالى:{وداودَ وسليمانَ إذۡ يَحۡكُمانِ في الحَرۡثِ إذۡ نَفَشَتۡ فيه غنمُ القومِ وكُنَّا لحكمِهِم شاهدينَ. ففَهَّمۡناها سليمانَ وكلًّا آتَيۡنا حكماً وعلماَ ... } الآية. وقالا شاكرين لربهما منَّتَه الكُبرى بتعليمهما:{الحمدُ لله الذي فَضَّلَنا على كثيرٍ من عبادِهِ المؤمنين}: فحمدا الله على جَعْلِهِما من المؤمنين أهل السعادة، وأنَّهم كانوا من خواصِّهم. ولا شكَّ أن المؤمنين أربع درجات: الصالحون، ثم فوقَهم الشهداءُ، ثم فوقهم الصديقونَ، ثم فوقهم الأنبياء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين [20] لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين [21] فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين [22] إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ ولها عرش عظيم [23] وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون [24] ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخب ء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون [25] الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم [26]) *.القراءة: قرأ ابن كثير: (أو ليأتينني) بنونين أولاهما مشددة مفتوحة. والباقون بنون واحدة مشددة. وقرأ عاصم ويعقوب: (فمكث) بفتح الكاف.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
20 وَ تَفَقَّدَ الطَّیْرَ فَقالَ ما لِیَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ کانَ مِنَ الْغائِبِینَ 21 لاَ ُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِیداً أَوْ لاَ َذْبَحَنَّهُ أَوْ لَیَأْتِیَنِّی بِسُلْطان مُبِین 22 فَمَکَثَ غَیْرَ بَعِید فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَ جِئْتُکَ مِنْ سَبَإ بِنَبَإ یَقِین 23 إِنِّی وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِکُهُمْ وَ أُوتِیَتْ مِنْ کُلِّ شَیْء وَ لَها عَرْشٌ عَظِیمٌ 24 وَجَدْتُها وَ قَوْمَها یَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ زَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِیلِ فَهُمْ لا یَهْتَدُونَ 25 أَلاّ یَسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِی یُخْرِجُ الْخَبْءَ فِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٢١) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (٢٤) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ (٢٥) اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (٢٤) ﴾ يقول تعالى مخبرا عن قيل الهدهد لسليمان مخبرا بعذره في مغيبه عنه: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ يعني تملك سبأ، وإنما صار هذا الخبر للهدهد عذرا وحجة عند سليمان، درأ به عنه ما كان أُوعد به؛ لأن سليمان كان لا يرى أن في الأرض أحدا له مملكة معه، وكان مع ذلك ﷺ رجلا حبِّب إليه الجهاد والغزو، فلما دله اله…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَمَانِ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ ذَكَرَ شَيْئًا آخَرَ مِمَّا جَرَى لَهُ فِي مَسِيرِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مِنَ النَّمْلِ مَا تَقَدَّمَ. وَالتَّفَقُّدُ تَطَلُّبُ مَا غَابَ عنك من شي. وَالطَّيْرُ اسْمٌ جَامِعٌ وَالْوَاحِدُ طَائِرٌ، وَالْمُرَادُ بِالطَّيْرِ هُنَا جِنْسُ الطَّيْرِ وَجَمَاعَتُهَا. وَكَانَتْ تَصْحَبُهُ فِي سَفَرِهِ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ﴾ ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أوْ لَأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أحَطتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ ﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً تَمْلِكُهم وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿وجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهم فَصَدَّهم عَنِ السَّبِيلِ فَهم لا يَهْتَدُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
أَدْرَكَتْهَا الْغَيْرَةُ فأرسلت إليه ٥٦/أتَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَأَجَابَهَا الْمَلِكُ، وَقَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَبْتَدِئَكِ بِالْخِطْبَةِ إِلَّا الْيَأْسُ مِنْكِ، فَقَالَتْ لَا أَرْغَبُ عَنْكَ، كُفُؤٌ كَرِيمٌ، فَاجْمَعْ رِجَالَ قَوْمِي وَاخْطُبْنِي إِلَيْهِمْ، فَجَمَعَهُمْ وَخَطَبَهَا إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: لَا نَرَاهَا تَفْعَلُ هَذَا، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهَا ابْتَدَأَتْنِي فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلَهَا فَجَاؤُوهَا، فَذَكَرُوا لَهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ أَحْبَبْتُ الْوَلَدَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَيْطانُ أعْمالَهم فَصَدَّهم عَنِ السَبِيلِ﴾ أيْ: سَبِيلِ التَوْحِيدِ ﴿فَهم لا يَهْتَدُونَ﴾ إلى الحَقِّ ولا يَبْعُدُ مِنَ (p-٦٠١)الهُدْهُدِ التَهَدِّي إلى مَعْرِفَةِ اللهِ تَعالى ووُجُوبِ السُجُودِ لَهُ وحُرْمَةِ السُجُودِ لِلشَّمْسِ إلْهامًا مِنَ اللهِ لَهُ، ألْهَمَهُ وغَيْرَهُ مِنَ الطُيُورِ وسائِرِ الحَيَوانِ المَعارِفَ اللَطِيفَةَ الَّتِي يَكادُ العُقَلاءُ الرُجّاحُ العُقُولِ يَهْتَدُونَ لَها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن قِصَّةِ مُوسى في قِصَّةِ داوُدَ وابْنِهِ سُلَيْمانَ، وهَذِهِ القِصَصُ وما قَبْلَها وما بَعْدَها هي كالبَيانِ والتَّقْرِيرِ لِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل: ٦]، والتَّنْوِينُ في عِلْمًا إمّا لِلنَّوْعِ أيْ: طائِفَةً مِنَ العِلْمِ، أوْ لِلتَّعْظِيمِ أيْ: عِلْمًا كَثِيرًا، فالواوُ في قَوْلِهِ: ﴿وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ، لِأنَّ هَذا المَقامَ مَقامُ الفاءِ، فالتَّقْدِيرُ: ولَقَدْ آتَيْناهُما عِلْمًا فَعَمِلا بِهِ وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ الشُّكْرَ بِاللِّسانِ إنَّما يَحْسُنُ إذا كان…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَيْطانُ أعْمالَهم فَصَدَّهم عَنِ السَبِيلِ فَهم لا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿ألا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ ﴿اللهُ لا إلَهَ إلا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ ﴿قالَ سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عنهم فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾ كانَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَّةً تَعْبُدُ الشَمْسَ؛ لِأنَّهم كانُوا زَنادِقَةً فِيما رُوِيَ، وقِيلَ: كانُوا مَجُوسًا يَعْبُدُونَ الأنْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهم فَصَدَّهم عَنِ السَّبِيلِ فَهم لا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿ألّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما يُخْفُونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ . يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن جُمْلَةِ الكَلامِ الَّذِي أُلْقِيَ عَلى لِسانِ الهُدْهُدِ، فالواوُ لِلْعَطْفِ. والأظْهَرُ أنَّهُ كَلامٌ آخَرُ مِنَ القُرْآنِ ذُيِّلَ بِهِ الكَلامُ المُلْقى إلى سُلَيْمانَ، فالواوُ لِلِاعْتِراضِ بَيْنَ الكَلامِ المُلْقى لِسُلَيْمانَ وبَيْنَ جَوابِ سُلَيْمانَ، والمَقْصُودُ التَّعْرِيضُ بِالمُشْرِكِينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَلِذَلِكَ عَقَبَهُ بِما وجَبَ غَزْوُها مِن كُفْرِها وكُفْرِ قَوْمِها حَيْثُ قالَ: ﴿وَجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ: يَعْبُدُونَها مُتَجاوِزِينَ عِبادَةَ اللَّهِ تَعالى. ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ الَّتِي هي عِبادَةُ الشَّمْسِ ونَظائِرِها مِن أصْنافِ الكُفْرِ والمَعاصِي ﴿فَصَدَّهُمْ﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ ﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾ أيْ: سَبِيلِ الحَقِّ والصَّوابِ، فَإنَّ تَزْيِينَ أعْمالِهِمْ لا يَتَصَوَّرُ بِدُونِ تَقْوِيمِ طُرُقِ كُفْرِهِمْ وضَلالِهِمْ ومِن ضَرُورَتِهِ نِسْبَةُ طَرِيقِ الحَقِّ إلى العِوَجِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ: يَعْبُدُونَها، مُتَجاوِزِينَ عِبادَةَ اللَّهِ تَعالى. قالَ الحَسَنُ: كانُوا مَجُوسًا يَعْبُدُونَ الأنْوارَ، وقِيلَ: كانُوا زَنادِقَةً. والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ اسْتِئْنافُ كَلامٍ، وأنَّ الوَقْفَ عَلى (عَظِيمٌ) قالَ صاحِبُ المُرْشِدِ: ولا يُوقَفُ عَلى (عَرْشٌ) وقَدْ زَعَمَ بَعْضُهم جَوازَهُ، وقالَ: مَعْناهُ عَظِيمٌ عِنْدَ النّاسِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ التَّفَقُّدُ: طَلَبُ ما غابَ عَنْكَ؛ والمَعْنى أنَّهُ طَلَبَ ما فَقَدَ مِنَ الطَّيْرِ؛ والطَّيْرُ اسْمٌ جامِعٌ لِلْجِنْسِ، وكانَتِ الطَّيْرُ تَصْحَبُ سُلَيْمانَ في سَفَرِهِ تُظِلُّهُ بِأجْنِحَتِها ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، والكِسائِيُّ: " ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ " بِفَتْحِ الياءِ. وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ بِالسُّكُونِ، والمَعْنى: ما لِلْهُدْهُدِ [لا أراهُ]؟! تَقُولُ العَرَبُ: ما لِي أراكَ كَئِيبًا، أيْ: ما لَكَ؟ فَهَذا مِنَ المَقْلُوبِ الَّذِي مَعْناهُ مَعْلُومٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ: كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمانُ الهُدْهُدَ مِن بَيْنِ الطَّيْرِ؟ قالَ: إنَّ سُلَيْمانَ نَزَلَ مَنزِلًا، فَلَمْ يَدْرِ ما بُعْدُ الماءِ، وكانَ الهُدْهُدُ يَدُلُّ سُلَيْمانَ عَلى الماءِ، فَأرادَ أنْ يَسْألَهُ عَنْهُ فَفَقَدَهُ.…
Open in library →