وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
“Solomon’s hosts of jinn, men, and birds were marshalled in ordered ranks before him”
An-Naml · 27:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
17. And for Solomon his armies of men, jinns and birds were gathered, and they were being led orderly.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
روى أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة: خمسة وعشرون للجنّ، وخمسة وعشرون للإنس، وخمسة وعشرون للطير، وخمسة وعشرون للوحش، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب، فيها ثلاثمائة منكوحة. وسبعمائة سرية، وقد نسجت له الجنّ بساطا من ذهب وإبريسم فرسخا في فرسخ، وكان يوضع منبره في وسطه وهو من ذهب، فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس وحول الناس الجنّ والشياطين، وتظله الطير بأجنحتها حتى لا يقع عليه الشمس، وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ النُّبُوَّةَ أوِ العِلْمَ أوِ المُلْكَ بِأنْ قامَ مَقامَهُ في ذَلِكَ دُونَ سائِرِ بَنِيهِ وكانُوا تِسْعَةَ عَشَرَ. ﴿وَقالَ يا أيُّها النّاسُ عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ تَشْهِيرًا لِنِعْمَةِ اللَّهِ وتَنْوِيهًا بِها ودُعاءً لِلنّاسِ إلى التَّصْدِيقِ بِذِكْرِ المُعْجِزَةِ الَّتِي هي عِلْمُ مَنطِقِ الطَّيْرِ وغَيْرُ ذَلِكَ مِن عَظائِمَ ما أُوتِيَهُ، والنُّطْقُ والمَنطِقُ في المُتَعارَفِ كُلُّ لَفْظٍ يُعَبَّرُ بِهِ عَمّا في الضَّمِيرِ مُفْرَدًا كانَ أوْ مُرَكَّبًا وقَدْ يُطْلَقُ لِكُلِّ ما يُصَوَّتُ بِهِ عَلى التَّشْبِيهِ، أوِ التَّبَعُ كَق…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} يذكر في هذا القرآن وينوِّه بمنَّته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير؛ بدليل التَّنْكير؛ كما قال تعالى:{وداودَ وسليمانَ إذۡ يَحۡكُمانِ في الحَرۡثِ إذۡ نَفَشَتۡ فيه غنمُ القومِ وكُنَّا لحكمِهِم شاهدينَ. ففَهَّمۡناها سليمانَ وكلًّا آتَيۡنا حكماً وعلماَ ... } الآية. وقالا شاكرين لربهما منَّتَه الكُبرى بتعليمهما:{الحمدُ لله الذي فَضَّلَنا على كثيرٍ من عبادِهِ المؤمنين}: فحمدا الله على جَعْلِهِما من المؤمنين أهل السعادة، وأنَّهم كانوا من خواصِّهم. ولا شكَّ أن المؤمنين أربع درجات: الصالحون، ثم فوقَهم الشهداءُ، ثم فوقهم الصديقونَ، ثم فوقهم الأنبياء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
رأتني بحبليها فصدت مخافة * وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق [1] والتقدير: رأتني مقبلا بحبليها. وقال الزجاج: في تسع آيات معناه: من تسع آيات أي: أظهر هاتين الآيتين من جملة تسع آيات، كقولهم: خذ لي عشرا من الإبل فيها فحلان. والمعنى منها فحلان. والآيات التسع مفسرة في سورة بني إسرائيل. (إنهم كانوا قوما فاسقين) أي: خارجين عن طاعة الله إلى أقبح وجوه الكفر (فلما جاءتهم آياتنا) أي: حججنا، ومعجزاتنا (مبصرة) أي: واضحة بينة على من أبصر أنها خارجة عن قدرة البشر، وهو مثل قوله (وآتينا ثمود الناقة مبصرة) وقد مر بيانه.(قالوا هذا سحر مبين) أي: ظاهر بين. (وجحدوا بها) وأنكروها، ولم يقروا بأنها من عند الله تعالى.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فبات في إصطخر، فقال بعضهم لبعض: هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا أو سمعتم؟ قالوا: لا، فنادى ملك من السماء: لثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم. 41- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: وَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ‌ فانه قعد على كرسيه و حملته الريح فمرت به على وادي النمل و هو واد ينبت فيه الذهب و الفضة و قد وكل به النمل، و هو قول الصادق عليه السلام: ان لله واديا ينبت الذهب و الفضة و قد حماه الله بأضعف خلقه و هو النمل، لو رامته البخاتي‌[1] ما قدرت عليه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
17 وَ حُشِرَ لِسُلَیْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ وَ الطَّیْرِ فَهُمْ یُوزَعُونَ 18 حَتّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ یا أَیُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساکِنَکُمْ لا یَحْطِمَنَّکُمْ سُلَیْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا یَشْعُرُونَ 19 فَتَبَسَّمَ ضاحِکاً مِنْ قَوْلِها وَ قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِی أَنْ أَشْکُرَ نِعْمَتَکَ الَّتِی أَنْعَمْتَ عَلَیَّ وَ عَلى والِدَیَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَدْخِلْنِی بِرَحْمَتِکَ فِی عِبادِکَ الصّالِحِینَ ترجمه: 17 ـ لشکریان سلیمان، از جنّ و انس و پرندگان، نزد او جمع شدند; آن قدر زیاد بودند که باید توقف مى کردند (تا به ه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
واحتمل بعضهم أن تكون الجملة من كلام الله سبحانه لا من كلام سليمان والسياق يأباه. قوله تعالى : « وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ » الحشر هو جمع الناس وإخراجهم لأمر بإزعاج والوزع المنع وقيل الحبس ، والمعنى كما قيل : وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يمنعون من التفرق واختلاط كل جمع بآخر برد أولهم إلى آخرهم وحبس كل في مكانه. ويستفاد من الآية أنه كان له جنود من الجن والطير يسيرون معه كجنوده من الإنس.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وجمع لسليمان جنوده من الجنّ والإنس والطير في مسير لهم، فهم يوزعون. واختلف أهل التأويل في معنى قوله ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم يحبس أوّلهم على آخرهم حتى يجتمعوا. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: جعل على كل صنف من يرد أولاها على أُخراها لئلا يتقدموا في المسير، كما تصنع الملوك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ﴾ "حُشِرَ" جُمِعَ وَالْحَشْرُ الْجَمْعُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً" وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مِقْدَارِ جُنْدِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيُقَالُ: كَانَ مُعَسْكَرُهُ مِائَةَ فَرْسَخٍ فِي مِائَةٍ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْجِنِّ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْإِنْسِ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلطَّيْرِ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْوَحْشِ. وَكَانَ لَهُ أَلْفُ بَيْتٍ مِنْ قَوَارِيرَ عَلَى الْخَشَبِ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ مَنْكُوحَةٍ وَسَبْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ﴾ فالحَشْرُ هو الإحْضارُ والجَمْعُ مِنَ الأماكِنِ المُخْتَلِفَةِ، والمَعْنى أنَّهُ جَعَلَ اللَّهُ تَعالى كُلَّ هَذِهِ الأصْنافِ جُنُودَهُ ولا يَكُونُ كَذَلِكَ إلّا بِأنْ يَتَصَرَّفَ عَلى مُرادِهِ، ولا يَكُونُ كَذَلِكَ إلّا مَعَ العَقْلِ الَّذِي يَصِحُّ مَعَهُ التَّكْلِيفُ، أوْ يَكُونُ بِمَنزِلَةِ المُراهِقِ الَّذِي قَدْ قارَبَ حَدَّ التَّكْلِيفِ فَلِذَلِكَ قُلْنا: إنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ الطَّيْرَ في أيّامِهِ مِمّا لَهُ عَقْلٌ، ولَيْسَ كَذَلِكَ حالُ الطُّيُورِ في أيّامِنا وإنْ كانَ فِيها ما قَدْ ألْهَمَهُ اللَّه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ﴾ فِي مَسِيرِهِ لَهُ، ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ فَهُمْ يَكُفُّونَ. قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ عَلَى كُلِّ صَفٍّ مِنْ جُنُودِهِ وزعة ترد [أولها عَلَى أُخْرَاهَا] [[في "ب": أولها على آخرها.]] لِئَلَّا يَتَقَدَّمُوا فِي الْمَسِيرِ، وَالْوَازِعُ الْحَابِسُ، وَهُوَ النَّقِيبُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يُوزَعُونَ يُسَاقُونَ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يُوقَفُونَ. وَقِيلَ: يُجْمَعُونَ. وَأَصْلُ الْوَزْعِ الْكَفُّ وَالْمَنْعُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَحُشِرَ﴾ وجُمِعَ ﴿لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَيْرِ﴾ رُوِيَ أنَّ مُعَسْكَرَهُ كانَ مِائَةَ فَرْسَخٍ في مِائَةِ فَرْسَخٍ خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ لِلْجِنِّ وخَمْسَةٌ وعِشْرُونَ لِلْإنْسِ وخَمْسَةٌ وعِشْرُونَ لِلطَّيْرِ وخَمْسَةٌ وعِشْرُونَ لِلْوَحْشِ وكانَ لَهُ ألْفُ بَيْتٍ مِن قَوارِيرَ عَلى الخَشَبِ فِيها ثَلَثُمِائَةِ مَنكُوحَةٍ وسَبْعُمِائَةٍ سُرِّيَّةٍ قَدْ نَسَجَتْ لَهُ الجِنُّ بِساطًا مِن ذَهَبٍ وإبْرِيسَمٍ فَرْسَخًا في فَرْسَخٍ وكانَ يُوضَعُ مِنبَرُهُ في وسَطِهِ وهو مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ وحَوْلَهُمُ الناسُ وحَوْلَ الناسِ الجِنُّ والشَياطِينُ وتُظِلُّهُ الطَيْرُ بِأجْنِحَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن قِصَّةِ مُوسى في قِصَّةِ داوُدَ وابْنِهِ سُلَيْمانَ، وهَذِهِ القِصَصُ وما قَبْلَها وما بَعْدَها هي كالبَيانِ والتَّقْرِيرِ لِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل: ٦]، والتَّنْوِينُ في عِلْمًا إمّا لِلنَّوْعِ أيْ: طائِفَةً مِنَ العِلْمِ، أوْ لِلتَّعْظِيمِ أيْ: عِلْمًا كَثِيرًا، فالواوُ في قَوْلِهِ: ﴿وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ، لِأنَّ هَذا المَقامَ مَقامُ الفاءِ، فالتَّقْدِيرُ: ولَقَدْ آتَيْناهُما عِلْمًا فَعَمِلا بِهِ وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ الشُّكْرَ بِاللِّسانِ إنَّما يَحْسُنُ إذا كان…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقالَ يا أيُّها الناسُ عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَيْرِ وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ إنَّ هَذا لَهو الفَضْلُ المُبِينُ﴾ ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَيْرِ فَهم يُوزَعُونَ﴾ هَذا ابْتِداءُ قَصَصٍ فِيهِ غُيُوبٌ وعِبَرٌ، ولَيْسَ بِمِثالٍ لِقُرَيْشٍ، وداوُدُ عَلَيْهِ السَلامُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكانَ مَلِكًا، ووَرِثَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَلامُ مُلْكَهُ ومَنزِلَتَهُ مِنَ النُبُوَّةِ، بِمَعْنى: صارَ ذَلِكَ إ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٣٩ ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ فَهم يُوزَعُونَ﴾ . وهَبَ اللَّهُ سُلَيْمانَ قُوَّةً مِن قُوى النُّبُوءَةِ يُدْرِكُ بِها مِن أحْوالِ الأرْواحِ والمُجَرَّداتِ كَما يُدْرِكُ مَنطِقَ الطَّيْرِ ودَلالَةَ النَّمْلِ ونَحْوَها. ويَزَعُ تِلْكَ المَوْجُوداتِ بِها فَيُوزَعُونَ تَسْخِيرًا كَما سَخَّرَ بَعْضَ العَناصِرِ لِبَعْضٍ في الكِيمْياءِ والكَهْرَبائِيَّةِ. وقَدْ وهَبَ اللَّهُ هَذِهِ القُوَّةَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَصَرَفَ إلَيْهِ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ، ويُخاطِبُونَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
فَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ﴾ جُمِعَ لَهُ عَساكِرُهُ ﴿مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ﴾ بِمُباشَرَةِ مُخاطِبِيهِ فَإنَّهم كانُوا رُؤَساءَ مَمْلَكَتِهِ وعُظَماءَ دَوْلَتِهِ مِنَ الثَّقَلَيْنِ وغَيْرِهِمْ بِتَعْمِيمِ النّاسِ لِلْكُلِّ تَغْلِيبًا، وتَقْدِيمُ الجِنِّ عَلى الإنْسِ في البَيانِ لِلْمُسارَعَةِ إلى الإيذانِ بِكَمالِ قُوَّةِ مُلْكِهِ وعِزَّةِ سُلْطانِهِ مِن أوَّلِ الأمْرِ لِما أنَّ الجِنَّ طائِفَةٌ عانِيَةٌ وقَبِيلَةٌ طاغِيَةٌ مارِدَةٌ بَعِيدَةٌ مِنَ الحَشْرِ والتَّسْخِيرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ﴾ أيْ: جُمِعَ لَهُ عَساكِرُهُ مِنَ الأماكِنِ المُخْتَلِفَةِ ﴿مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ﴾ بَيانٌ لِلْجُنُودِ في البَحْرِ وغَيْرِهِ، ولا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ أنْ يَكُونَ الجُنُودُ المَحْشُورُونَ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَمِيعَ الجِنِّ وجَمِيعَ الإنْسِ وجَمِيعَ الطَّيْرِ؛ إذْ يَأْبى ذَلِكَ - مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنِ العَقْلِ - قِصَّةُ بِلْقِيسَ الآتِيَةُ بَعْدُ، وكَذا قِصَّةُ الهُدْهُدِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: عِلْمًا بِالقَضاءِ وبِكَلامِ الطَّيْرِ والدَّوابِّ وتَسْبِيحِ الجِبالِ ﴿وَقالا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا﴾ بِالنُّبُوَّةِ والكِتابِ وإلانَةِ الحَدِيدِ وتَسْخِيرِ الشَّياطِينِ والجِنِّ والإنْسِ ﴿عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: كانَ داوُدُ أشَدَّ تَعَبُّدًا مِن سُلَيْمانَ، وكانَ سُلَيْمانُ أعْظَمَ مُلْكًا مِنهُ وأفْطَنَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ يُوضَعُ لِسُلَيْمانَ ثَلاثُمِائَةِ ألْفِ كُرْسِيٍّ، فَيَجْلِسُ مُؤْمِنُو الإنْسِ مِمّا يَلِيهِ، ومُؤْمِنُو الجِنِّ مِن ورائِهِمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُ، فَيَمُرُّونَ عَلى السُّنْبُلَةِ فَلا يُحَرِّكُونَها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ قالَ: يُدْفَعُونَ.…
Open in library →