إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ
“I am truly most forgiving and merciful to those who do wrong,and then replace their evil with good”
An-Naml · 27:11 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
11. However, whoever wrongs himself by committing a sin, then repents after that, I am Forgiving to him, Merciful to him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: علام عطف قوله وَأَلْقِ عَصاكَ؟ قلت: على بورك، لأن المعنى: نودي أن بورك من في النار، وأن ألق عصاك: كلاهما تفسير لنؤدي. والمعنى: قيل له بورك من في النار، وقيل له: ألق عصاك. والدليل على ذلك قوله تعالى وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ بعد قوله أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ على تكرير حرف التفسير، كما تقول: كتبت إليك أن حج وأن اعتمر، وإن شئت أن حج واعتمر. وقرأ الحسن: جأنّ على لغة من يجدّ في الهرب من التقاء الساكنين، فيقول: شأبّة ودأبّة. ومنها قراءة عمرو بن عبيد: ولا الضألين وَلَمْ يُعَقِّبْ لم يرجع، يقال: عقب المقاتل، إذا كرّ بعد الفرار. قال: فما عقّبوا إذ قيل هل من معقّب ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَألْقِ عَصاكَ﴾ عُطِفَ عَلى ( بُورِكَ ) أيْ نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ و ( أنْ ألْقِ عَصاكَ )، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿وَأنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿أنْ يا مُوسى إنِّي أنا اللَّهُ﴾ بِتَكْرِيرِ أنْ. ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ بِاضْطِرابٍ. ﴿كَأنَّها جانٌّ﴾ حَيَّةٌ خَفِيفَةٌ سَرِيعَةٌ، وقُرِئَ «جَأنٌ» عَلى لُغَةِ مَن جَدَّ في الهَرَبِ مِنَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{7} يعني: اذكر هذه الحالة الفاضلة الشريفة من أحوال موسى بن عمران ابتداء الوحي إليه واصطفائه برسالته وتكليم الله إياه، وذلك أنَّه لمَّا مَكَثَ في مدين عدة سنين، وسار بأهله من مدين متوجهاً إلى مصر، فلما كان في أثناء الطريق؛ ضلَّ، وكان في ليلةٍ مظلمةٍ باردةٍ، فقال لهم:{إني آنستُ ناراً}؛ أي: أبصرتُ ناراً من بعيد، {سآتيكُم منها بخبرٍ}: عن الطريق، {أو آتيكم بشهابٍ قَبَسٍ لعلَّكُم تصطلونَ}؛ أي: تستدفِئون، وهذا دليلٌ على أنَّه تائهٌ ومشتدٌّ بردُه هو وأهله.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وسعيد بن جبير. وقيل: معناه بورك من في طلب النار، وهو موسى عليه السلام. فحذف المضاف، ومن حولها الملائكة أي: دامت البركة لموسى والملائكة. وهذا تحية من الله سبحانه لموسى عليه السلام بالبركة، كما حيا إبراهيم عليه السلام بالبركة على ألسنة الملائكة، حين دخلوا عليه فقالوا (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت).ثم نزه سبحانه نفسه فقال: (وسبحان الله رب العالمين) أي: تنزيها له عما لا يليق بصفاته تعالى، عن أن يكون جسما يحتاج إلى جهة، أو عرضا يحتاج إلى محل، أو يكون ممن يتكلم بآلة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
7 إِذْ قالَ مُوسى لاِ َهْلِهِ إِنِّی آنَسْتُ ناراً سَآتِیکُمْ مِنْها بِخَبَر أَوْ آتِیکُمْ بِشِهاب قَبَس لَعَلَّکُمْ تَصْطَلُونَ 8 فَلَمّا جاءَها نُودِیَ أَنْ بُورِکَ مَنْ فِی النّارِ وَ مَنْ حَوْلَها وَ سُبْحانَ اللّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ 9 یا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللّهُ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ 10 وَ أَلْقِ عَصاکَ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ کَأَنَّها جَانٌّ وَلّى مُدْبِراً وَ لَمْ یُعَقِّبْ یا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّی لا یَخافُ لَدَیَّ الْمُرْسَلُونَ 11 إِلاّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوء فَإِنِّی غَفُورٌ رَحِیمٌ 12 وَ أَدْخِلْ یَدَکَ فِی جَیْبِکَ تَخْرُجْ بَیْضاءَ مِنْ غَیْرِ سُوء فِی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عصاه وهي التي يخافها على نفسه ولم يرد عليه من جانبه تعالى أمر سابق أن يلزم مكانه أو نهي عن الفرار مما يخافه على نفسه إلا قوله تعالى : « وَأَلْقِ عَصاكَ » وقد امتثله ، وليس الفرار من المخاطر العظيمة التي لا دافع لها إلا الفرار ، من الجبن المذموم حتى يذم عليه. وأما إن الأنبياء والمرسلين لا يخافون شيئا وهم عند ربهم ـ على ما يدل عليه قوله : « إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ » ـ فهم لا يملكون هذه الكرامة من عند أنفسهم بل إنما ذلك بتعليم من الله وتأديب وإذ كان موقف ليلة الطور أول موقف من موسى قربه الله إليه فيه وخصه بالتكليم وحباه بالرسالة والكرامة فقوله : « لا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِين…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله لموسى: ﴿إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ في نقمته من أعدائه ﴿الحَكِيمُ﴾ في تدبيره في خلقه، والهاء التي في قوله: ﴿إنَّهُ﴾ هاء عماد، وهو اسم لا يظهر في قول بعض أهل العربية.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ﴾ "إِذْ" مَنْصُوبٌ بِمُضْمَرٍ وَهُوَ اذْكُرْ، كَأَنَّهُ قَالَ عَلَى أَثَرِ قَوْلِهِ "وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ": خُذْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ آثَارِ حِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ قِصَّةَ مُوسَى إِذْ قَالَ لِأَهْلِهِ. (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) أَيْ أَبْصَرْتُهَا مِنْ بُعْدٍ. قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: آنَسَتْ نَبْأَةً وأفزعها القناص ... عَصْرًا وَقَدْ دَنَا الْإِمْسَاءُ [[آنست: أحست.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
[ القِصَّةُ الأُولى: قِصَّةُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ] ﴿وألْقِ عَصاكَ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ ولّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿إلّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ في تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَتْهم آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ أَرَى مُوسَى آيَةً عَلَى قُدْرَتِهِ، فَقَالَ: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ تَتَحَرَّكُ، ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ وَهِيَ الْحَيَّةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي يَكْثُرُ اضْطِرَابُهَا، ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ هَرَبَ مِنَ الْخَوْفِ، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ لَمْ يَرْجِعْ، يُقَالُ: عَقِبَ فُلَانٌ إِذَا رَجَعَ، وَكُلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إلا مَن ظَلَمَ﴾ أيْ: لَكِنْ مَن ظَلَمَ مِن غَيْرِهِمْ، لِأنَّ الأنْبِياءَ لا يَظْلِمُونَ أوْ لَكِنْ مَن ظَلَمَ مِنهم مَن زَلَّ مِنَ المُرْسَلِينَ فَجاءَ غَيْرَ ما أذِنْتُ لَهُ مِمّا يَجُوزُ عَلى الأنْبِياءِ كَما فَرَّطَ آدَمُ ويُونُسُ وداوُدُ وسُلَيْمانُ عَلَيْهِمُ السَلامُ ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا﴾ أيْ: أتْبَعَ تَوْبَةً ﴿بَعْدَ سُوءٍ﴾ زَلَّةٍ ﴿فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أقْبَلُ تَوْبَتَهُ وأغْفِرُ زَلَّتَهُ وأرْحَمُهُ فَأُحَقِّقُ أُمْنِيَّتَهُ وكَأنَّهُ تَعْرِيضٌ بِما قالَ مُوسى حِينَ قَتَلَ القِبْطِيَّ ﴿رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ﴾ [القصص: ١٦]
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضَّرِيسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ النَّمْلِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿طس﴾ قَدْ مَرَّ الكَلامُ مُفَصَّلًا في فَواتِحِ السُّوَرِ، وهَذِهِ الحُرُوفُ إنْ كانَتِ اسْمًا لِلسُّورَةِ فَمَحَلُّها الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ وما بَعْدَهُ خَبَرُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هَذا اسْمُ هَذِهِ السُّورَةِ وإنْ لَمْ تَكُنْ هَذ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَألْقِ عَصاكَ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ ولّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿إلا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ في تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ أمَرَهُ اللهُ تَعالى بِهَذَيْنَ الأمْرَيْنِ تَدْرِيبًا لَهُ في اسْتِعْمالِهِما، وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: "فَألْقى مُوسى العَصا"، ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ﴾.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٢٦ ﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿يا مُوسى إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿وألْقِ عَصاكَ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ ولّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿إلّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . أُنِّثَ ضَمِيرُ (جاءَها) جَرْيًا عَلى ما تَقَدَّمَ مِن تَسْمِيَةِ النُّورِ نارًا بِحَسَبِ ما لاحَ لِمُوسى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-275)﴿إلا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ اسْتَدْرَكَ بِهِ ما عَسى يَخْتَلِجُ في الخُلْدِ مِن نَفْيِ الخَوْفِ عَنْ كُلِّهِمْ مَعَ أنَّ مِنهم مَن فَرَّطَتْ مِنهُ صَغِيرَةٌ ما مِمّا يَجُوزُ صُدُورُهُ عَنِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّهم وإنْ صَدَرَ عَنْهم شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَقَدْ فَعَلُوا عَقِيبَهُ ما يُبْطِلُهُ ويَسْتَحِقُّونَ بِهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى مَغْفِرَةً ورَحْمَةً، وقَدْ قَصَدَ بِهِ التَّعْرِيضَ بِما وقَعَ مِن مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن وكْزِهِ القِبْطِيَّ والِاسْتِغْفارِ وتَسْمِيَتِها ظُلْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الِاسْتِثْناءُ فِيهِ مُنْقَطِعٌ عِنْدَ كَثِيرٍ، إلّا أنَّهُ رُوِيَ عَنِ الفَرّاءِ والزَّجّاجِ وغَيْرِهِما أنَّ المُرادَ بِـ(مَن ظَلَمَ) مَن أذْنَبَ مِن غَيْرِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - قالَ صاحِبُ المَطْلَعِ: والمَعْنى عَلَيْهِ: لَكِنْ مَن ظَلَمَ مِن سائِرِ العِبادِ ثُمَّ تابَ فَإنِّي أغْفِرُ لَهُ، وقالَ جَماعَةٌ: إنَّ المُرادَ بِهِ: مَن فَرَطَتْ مِنهُ صَغِيرَةٌ ما وصَدَرَ مِنهُ خِلافُ الأوْلى بِالنِّسْبَةِ إلى شَأْنِهِ مِنَ المُرْسَلِينَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - والمُرادُ اسْتِدْراكُ ما يَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ أنا اللَّهُ﴾ الهاءُ عِمادٌ في قَوْلِ أهْلِ اللُّغَةِ؛ وعَلى قَوْلِ السُّدِّيِّ: هي كِنايَةٌ عَنِ المُنادِي، لِأنَّ مُوسى قالَ: مَن هَذا الَّذِي يُنادِينِي؟ فَقِيلَ: ﴿إنَّهُ أنا اللَّهُ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَألْقِ عَصاكَ﴾ في الآيَةِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَألْقاها فَصارَتْ حَيَّةً، ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ﴾ قالَ الفَرّاءُ: الجانُّ: الحَيَّةُ الَّتِي لَيْسَتْ بِالعَظِيمَةِ ولا بِالصَّغِيرَةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لَمْ يَلْتَفِتْ، قالَهُ قَتادَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقِ عَصاكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأنَّها جانٌّ﴾ قالَ: حِينَ تَحَوَّلَتْ حَيَّةً تَسْعى. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ . قالَ: لَمْ يَرْجِعْ. وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ قالَ: ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وإساءَتِهِ.…
Open in library →