وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ

and He who will, I hope, forgive my faults on the Day of Judgement

Ash-Shu'ara · 26:82 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

82. “The being in who alone I hope will forgive my sins on the day of requital.”

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

لما أجابوه بجواب المقلدين لآبائهم قال لهم: رقوا أمر تقليدكم هذا إلى أقصى غاياته وهي عبادة الأقدمين الأوّلين من آبائكم، فإن التقدّم والأوّلية لا يكون برهانا على الصحة، والباطل لا ينقلب حقا بالقدم، وما عبادة من عبد هذه الأصنام إلا عبادة أعداء له، ومعنى العداوة قوله تعالى كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ولأنّ المغرى على عبادتها أعدى أعداء الإنسان وهو الشيطان، وإنما قال عَدُوٌّ لِي تصويرا للمسألة في نفسه، على معنى: أنى فكرت في أمرى فرأيت عبادتي لها عبادة للعدوّ، فاجتنبتها وآثرت عبادة من الخير كله منه، وأراهم بذلك أنها نصيحة نصح بها نفسه أوّلا وبنى عليها تدبير أمر…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ ذَكَرَ ذَلِكَ هَضْمًا لِنَفْسِهِ وتَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ أنْ يَجْتَنِبُوا المَعاصِيَ ويَكُونُوا عَلى حَذَرٍ، وطَلَبٌ لِأنْ يُغْفَرَ لَهم ما يَفْرُطُ مِنهم واسْتِغْفارًا لِما عَسى يَنْدُرُ مِنهُ مِنَ الصَّغائِرِ، وحَمْلُ الخَطِيئَةَ عَلى كَلِماتِهِ الثَّلاثِ: إنِّي سَقِيمٌ، بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا، وقَوْلُهُ «هِيَ أُخْتِي»، ضَعِيفٌ لِأنَّها مَعارِيضُ ولَيْسَتْ خَطايا. ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ كَمالًا في العِلْمِ والعَمَلِ أسْتَعِدُّ بِهِ لِخِلافَةِ الحَقِّ ورِئاسَةِ الخَلْقِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{69 ـ 71} أي: وَاتْلُ يا محمدُ على الناس نبأ إبراهيم الخليل وخَبَرَه الجليل في هذه الحالة بخصوصها، وإلاَّ؛ فله أنباءٌ كثيرة، ولكن من أعجب أنبائِهِ وأفضلِها هذا النبأُ المتضمنُ لرسالتِهِ ودعوتِهِ قومَه ومحاجَّتِهِ إيَّاهم و [إبطاله] ما هم عليه، ولذلك قيَّدَه بالظرفِ فقال:{إذۡ قال لأبيهِ وقومِهِ ما تَعۡبُدونَ. قالوا}: متبجِّحين بعبادتِهِم: {نعبدُ أصناماً}: ننحِتُها ونَعْمَلُها بأيدينا، {فنظلُّ لها عاكفينَ}؛ أي: مقيمين على عبادتها في كثيرٍ من أوقاتنا.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

المتقدمون أي: والذين كان آباؤكم يعبدونهم. وإنما دخل لفظة كان، لأنه جمع بين الحال والماضي. (فإنهم عدو لي) معناه: إن عبادة الأصنام مع الأصنام، عدو لي إلا أنه غلب ما يعقل. وقيل: إنه يعني الأصنام. وإنما قال: (فإنهم) فجمعها جمع العقلاء، لما وصفها بالعداوة التي لا تكون إلا من العقلاء، وجعل الأصنام كالعدو في الضرر من جهة عبادتها. ويجوز أن يكون قال (فإنهم): لأنه كان منهم من يعبد الله مع عبادته الأصنام، فغلب ما يعقل، ولذلك استثنى فقال: (إلا رب العالمين) استثناء من جميع المعبودين.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

69 وَ اتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِیمَ 70 إِذْ قالَ لِأَبِیهِ وَ قَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ 71 قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاکِفِینَ 72 قالَ هَلْ یَسْمَعُونَکُمْ إِذْ تَدْعُونَ 73 أَوْ یَنْفَعُونَکُمْ أَوْ یَضُرُّونَ 74 قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا کَذلِکَ یَفْعَلُونَ 75 قالَ أَ فَرَأَیْتُمْ ما کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ 76 أَنْتُمْ وَ آباؤُکُمُ الأَقْدَمُونَ 77 فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِی إِلاّ رَبَّ الْعالَمِینَ 78 الَّذِی خَلَقَنِی فَهُوَ یَهْدِینِ 79 وَ الَّذِی هُوَ یُطْعِمُنِی وَ یَسْقِینِ 80 وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ یَشْفِینِ 81 وَ الَّذِی یُمِیتُنِی ثُمَّ یُحْیِینِ 82 وَ الَّذِی أَطْم…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

به من المكر والخديعة حتى هاج به الوجد والأسف وأخذته الغيرة الإلهية فدعا عليهم فقال : « رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » : نوح : ٢٧. وما ذكره من إضلالهم عباد الله إن تركهم الله على الأرض هو الذي ذكره عنهم في ضمن كلامه السابق المحكي عنه : « وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً » وقد أضلوا كثيرا من المؤمنين به فخاف إضلالهم الباقين منهم ، وقوله : « وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » إخبار ببطلان استعداد أصلابهم وأرحامهم أن يخرج منها مؤمن ؛ ذكره ـ وهو من أخبار الغيب ـ عن تفرس نبوي ووحي إلهي.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) ﴾ يقول: فإنهم عدوّ لي إلا ربّ العالمين ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ للصواب من القول والعمل، ويسددني للرشاد. ﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ يقول: والذي يغذوني بالطعام والشراب، ويرزقني الأرزاق ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ يقول: وإذا سقم جسمي واعتل، فهو يبرئه ويعافيه.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ) أَيْ يُرْشِدُنِي إِلَى الدِّينِ. (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) أَيْ يَرْزُقُنِي. وَدُخُولُ "هُوَ" تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ لَا يُطْعِمُ وَلَا يَسْقِي، كَمَا تَقُولُ: زَيْدٌ هُوَ الَّذِي فَعَلَ كَذَا، أَيْ لَمْ يَفْعَلْهُ غَيْرُهُ. (وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) قَالَ: "مَرِضْتُ" رِعَايَةً لِلْأَدَبِ وَإِلَّا فَالْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيعًا. وَنَظِيرُهُ قَوْلُ فَتَى مُوسَى: "وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ".…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهُ أنَّهُ اسْتَثْنى رَبَّ العالَمِينَ، حَكى عَنْهُ أيْضًا ما وصَفَهُ بِهِ مِمّا يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ لِأجْلِهِ، ثُمَّ حَكى عَنْهُ ما سَألَهُ عَنْهُ، أمّا الأوْصافُ فَأرْبَعَةٌ: أوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ أَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَرَضُ وَالشِّفَاءُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ، اسْتِعْمَالًا لِحُسْنِ الْأَدَبِ كَمَا قَالَ الْخَضِرُ: "فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا" [الكهف: ٧٩] ، وَقَالَ: "فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا" [الكهف: ٨٢] . ﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ أَيْ: يُبْرِئُنِي مِنَ الْمَرَضِ. ﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أَدْخَلَ "ثُمَّ" هَاهُنَا لِلتَّرَاخِي، أَيْ: يُمِيتُنِي فِي الدُّنْيَا وَيُحْيِينِي فِي الْآخِرَةِ. ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾ أَيْ: أَرْجُو، ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أَيْ: خَطَايَايَ يَوْمَ الْحِسَابِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِي أطْمَعُ﴾ طَمَعَ العَبِيدِ في المَوالِي بِالإفْضالِ لا عَلى الِاسْتِحْقاقِ بِالسُؤالِ ﴿أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي﴾ قِيلَ هو قَوْلُهُ ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] ﴿هَذا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦] لِلْبازِغِ "هِيَ أُخْتِي" لِسارَّةَ، وما هي إلّا مَعارِيضُ جائِزَةٌ ولَيْسَتْ بِخَطايا يَطْلُبُ لَها الِاسْتِغْفارَ، واسْتِغْفارُ الأنْبِياءِ تَواضُعٌ مِنهم لِرَبِّهِمْ وهَضْمٌ لِأنْفُسِهِمْ وتَعْلِيمٌ لِلْأُمَمِ في طَلَبِ المَغْفِرَةِ ﴿يَوْمَ الدِينِ﴾ يَوْمَ الجَزاءِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

(p-١٠٥٩)قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى العامِلِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾ [الشعراء: ١٠] وقَدْ تَقَدَّمَ، والمُرادُ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ خَبَرُهُ: أيِ: اقْصُصْ عَلَيْهِمْ يا مُحَمَّدُ خَبَرَ إبْراهِيمَ وحَدِيثَهُ. ووَإذْ قالَ مَنصُوبٌ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ: أيْ: وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ وقِيلَ: إذْ: بَدَلٌ مِن نَبَأٍ بَدَلُ اشْتِمالٍ، فَيَكُونُ العامِلُ فِيهِ اتْلُ، والأوَّلُ أوْلى. ومَعْنى ما تَعْبُدُونَ أيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ ؟ وهو يَعْلَمُ أنَّهم يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، ولَكِنَّهُ أرادَ إلْزامَهُمُ الحُجَّةَ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وألْحِقْنِي بِالصالِحِينَ﴾ ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَعِيمِ﴾ ﴿واغْفِرْ لأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضالِّينَ﴾ ﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ أثْنى إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَلامُ عَلى اللهِ تَعالى بِهَذِهِ الأوصافِ الَّتِي وُصِفَ اللهُ تَعالى بِها، والمُتَّصِفُ بِها يَسْتَحِقُّ الأوصافَ الفِعْلِيَّةَ الَّ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهْوَ يَهْدِينِ﴾ ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ﴿وإذا مَرِضْتُ فَهْوَ يَشْفِينِ﴾ ﴿والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ . الأظْهَرُ أنَّ المَوْصُولَ في مَوْضِعِ نَعْتٍ لِ (رَبَّ العالَمِينَ) وأنَّ (﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾) عَطْفٌ عَلى الصِّلَةِ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ هو الخالِقُ فَهو الأوْلى بِتَدْبِيرِ مَخْلُوقاتِهِ دُونَ أنْ يَتَوَلّاها غَيْرُهُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ مُبْتَدَأً مُسْتَأْنَفًا بِهِ ويَكُونَ (﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾) خَبَرًا عَنْ (الَّذِي) .…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ ذِكْرُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هَضْمًا لِنَفْسِهِ وتَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ أنْ يَجْتَنِبُوا المَعاصِيَ ويَكُونُوا عَلى حَذَرٍ وطَلَبِ مَغْفِرَةٍ لِما يَفْرُطُ مِنهم وتَلافِيًا لِما عَسى يَنْدُرُ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الصَّغائِرِ وتَنْبِيهًا لِأبِيهِ وقَوْمِهِ عَلى أنْ يَتَأمَّلُوا في أمْرِهِمْ فَيَقِفُوا عَلى أنَّهم مِن سُوءِ الحالِ في دَرَجَةٍ لا يُقادَرُ قَدْرُها، فَإنَّ حالَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ كَوْنِهِ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى وعِبادَتِهِ في الغايَةِ القاصِيَةِ حَيْثُ كانَتْ بِتِلْكَ ا…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ اسْتَعْظَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما عَسى يَنْدُرُ مِنهُ مِن فِعْلِ خِلافِ الأوْلى حَتّى سَمّاهُ خَطِيئَةً، وقِيلَ: أرادَ بِها قَوْلَهُ: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ وقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ وقَوْلَهُ لِسارَّةَ: هي أُخْتِي، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَدَّها مِنَ الخَطايا ما ورَدَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ مِنِ امْتِناعِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن أنْ يَشْفَعَ؛ حَياءً مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - لِصُدُورِ ذَلِكَ عَنْهُ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ والمَعْنى: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعاءَكم. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وابْنُ يَعْمُرَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: " هَلْ يُسْمِعُونَكم " بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ المِيمِ، ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: إنْ شِئْتَ بَيَّنْتَ الذّالَ، وإنْ شِئْتَ أدْغَمْتَها في التّاءِ وهو أجْوَدُ في العَرَبِيَّةِ، لِقُرْبِ الذّالِ مِنَ التّاءِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ أيْ: إنْ عَبَدْتُمُوهم ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إنْ لَمْ تَعْبُدُوهُمْ؟ فَأخْبَرُوا عَنْ تَقْلِيدِ آبائِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ فِيهِ وجْهانِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ يُقالُ: إنَّ أوَّلَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى عَبْدِهِ حِينَ خَلَقَهُ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ قالَ: قَوْلُهُ: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] [الصّافّاتِ: ٢٩]، وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾ [الأنبياء: ٦٣] [الأنْبِياءِ: ٦٣] . وقَوْلُهُ لِسارَّةَ: إنَّها أُخْتِي. حِينَ أرادَ فِرْعَوْنٌ مِنَ الفَراعِنَةِ أنْ يَأْخُذَها.…

Open in library →