فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ
“are my enemies; not so the Lord of the Worlds”
Ash-Shu'ara · 26:77 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
77. “Because they are all my enemies; they are all false except for the Lord of all creation.”
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely they are an enemy to me, save the Lord of the Worlds, who created me, so He is guiding me. The mark of love is that, when the lover comes to the description of the Beloved, he turns his heart away from others. He remembers only the Beloved and speaks only in laudation of the Beloved. He does not become sated by remembering Him, lauding Him, and thanking Him, nor can he re- main silent. This was the case when Abraham began to remember and praise God.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما أجابوه بجواب المقلدين لآبائهم قال لهم: رقوا أمر تقليدكم هذا إلى أقصى غاياته وهي عبادة الأقدمين الأوّلين من آبائكم، فإن التقدّم والأوّلية لا يكون برهانا على الصحة، والباطل لا ينقلب حقا بالقدم، وما عبادة من عبد هذه الأصنام إلا عبادة أعداء له، ومعنى العداوة قوله تعالى كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ولأنّ المغرى على عبادتها أعدى أعداء الإنسان وهو الشيطان، وإنما قال عَدُوٌّ لِي تصويرا للمسألة في نفسه، على معنى: أنى فكرت في أمرى فرأيت عبادتي لها عبادة للعدوّ، فاجتنبتها وآثرت عبادة من الخير كله منه، وأراهم بذلك أنها نصيحة نصح بها نفسه أوّلا وبنى عليها تدبير أمر…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ فَإنَّ التَّقَدُّمَ لا يَدُلُّ عَلى الصِّحَّةِ ولا يَنْقَلِبُ بِهِ الباطِلُ حَقًّا. ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ يُرِيدُ أنَّهم أعْداءٌ لِعابِدِيهِمْ مِن حَيْثُ إنَّهم يَتَضَرَّرُونَ مِن جِهَتِهِمْ فَوْقَ ما يَتَضَرَّرُ الرَّجُلُ مِن جِهَةِ عَدُوِّهِ، أوْ إنَّ المُغْرِيَ بِعِبادَتِهِمْ أعْدى أعْدائِهِمْ وهو الشَّيْطانُ، لَكِنَّهُ صَوَّرَ الأمْرَ في نَفْسِهِ تَعْرِيضًا لَهم فَإنَّهُ أنْفَعُ في النُّصْحِ مِنَ التَّصْرِيحِ، وإشْعارًا بِأنَّها نَصِيحَةٌ بَدَأ بِها نَفْسَهُ لِيَكُونَ أدْعى إلى القَبُولِ، وإفْرادُ العَدُوِّ لِأن…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{69 ـ 71} أي: وَاتْلُ يا محمدُ على الناس نبأ إبراهيم الخليل وخَبَرَه الجليل في هذه الحالة بخصوصها، وإلاَّ؛ فله أنباءٌ كثيرة، ولكن من أعجب أنبائِهِ وأفضلِها هذا النبأُ المتضمنُ لرسالتِهِ ودعوتِهِ قومَه ومحاجَّتِهِ إيَّاهم و [إبطاله] ما هم عليه، ولذلك قيَّدَه بالظرفِ فقال:{إذۡ قال لأبيهِ وقومِهِ ما تَعۡبُدونَ. قالوا}: متبجِّحين بعبادتِهِم: {نعبدُ أصناماً}: ننحِتُها ونَعْمَلُها بأيدينا، {فنظلُّ لها عاكفينَ}؛ أي: مقيمين على عبادتها في كثيرٍ من أوقاتنا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
في انتقامه من أعدائه، الرحيم في إنجائه من الهلاك لأوليائه. وقيل: إنه لم يؤمن من أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، ومؤمن آل فرعون، ومريم التي دلت على عظام يوسف.* (وأتل عليهم نبأ إبراهيم [69] إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون [70] قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين [71] قال هل يسمعونكم إذ تدعون [72] أو ينفعونكم أو يضرون [73] قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون [74] قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون [75] أنتم وآباؤكم الأقدمون [76] فإنهم عدو لي إلا رب العالمين [77] الذي خلقني فهو يهدين [78] والذي هو يطعمني ويسقين [79] وإذا مرضت فهو يشفين [80] والذي يميتني ثم يحيين [81] والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين [82] رب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
69 وَ اتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِیمَ 70 إِذْ قالَ لِأَبِیهِ وَ قَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ 71 قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاکِفِینَ 72 قالَ هَلْ یَسْمَعُونَکُمْ إِذْ تَدْعُونَ 73 أَوْ یَنْفَعُونَکُمْ أَوْ یَضُرُّونَ 74 قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا کَذلِکَ یَفْعَلُونَ 75 قالَ أَ فَرَأَیْتُمْ ما کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ 76 أَنْتُمْ وَ آباؤُکُمُ الأَقْدَمُونَ 77 فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِی إِلاّ رَبَّ الْعالَمِینَ 78 الَّذِی خَلَقَنِی فَهُوَ یَهْدِینِ 79 وَ الَّذِی هُوَ یُطْعِمُنِی وَ یَسْقِینِ 80 وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ یَشْفِینِ 81 وَ الَّذِی یُمِیتُنِی ثُمَّ یُحْیِینِ 82 وَ الَّذِی أَطْم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
به من المكر والخديعة حتى هاج به الوجد والأسف وأخذته الغيرة الإلهية فدعا عليهم فقال : « رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » : نوح : ٢٧. وما ذكره من إضلالهم عباد الله إن تركهم الله على الأرض هو الذي ذكره عنهم في ضمن كلامه السابق المحكي عنه : « وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً » وقد أضلوا كثيرا من المؤمنين به فخاف إضلالهم الباقين منهم ، وقوله : « وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » إخبار ببطلان استعداد أصلابهم وأرحامهم أن يخرج منها مؤمن ؛ ذكره ـ وهو من أخبار الغيب ـ عن تفرس نبوي ووحي إلهي.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لقومه: أفرأيتم أيها القوم ما كنتم تعبدون من هذه الأصنام أنتم وآباؤكم الأقدمون، يعني بالأقدمين: الأقدمين من الذين كان إبراهيم يخاطبهم، وهم الأوّلون قبلهم ممن كان على مثل ما كان عليه الذين كلمهم إبراهيم من عبادة الأصنام ﴿فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ﴾ نَبَّهَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى فَرْطِ جَهْلِهِمْ إِذْ رَغِبُوا عَنِ اعْتِقَادِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ وَهُوَ أَبُوهُمْ. وَالنَّبَأُ الْخَبَرُ، أَيِ اقْصُصْ عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ خَبَرَهُ وَحَدِيثَهُ وَعَيْبَهُ عَلَى قَوْمِهِ مَا يَعْبُدُونَ. وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُلْزِمًا لَهُمُ الْحُجَّةَ. وَالْجُمْهُورُ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَحْسَنُ الْوُجُوهِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَخْفِيفِ الثَّانِيَةِ مِنْ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ نَحْوَ آدَمَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الثّانِيَةُ: قِصَّةُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ﴾ ﴿أوْ يَنْفَعُونَكم أوْ يَضُرُّونَ﴾ ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ مَعْنَاهُ: إِنَّهَا لَا تَسْمَعُ قَوْلًا وَلَا تَجْلِبُ نَفْعًا، وَلَا تَدْفَعُ ضَرًّا، لَكِنِ اقْتَدَيْنَا بِآبَائِنَا. فِيهِ إِبْطَالُ التَّقْلِيدِ فِي الدِّينِ. ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ الْأَوَّلُونَ. ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ أَيْ: أَعْدَاءٌ لِي، وَوَحَّدَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ لَكُمْ عَدُوٌّ لِي.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإنَّهُمْ﴾ أيِ الأصْنامَ ﴿عَدُوٌّ لِي﴾ والعَدُوُّ والصَدِيقُ يَجِيئانِ في مَعْنى الوَحْدَةِ والجَماعَةِ يَعْنِي: لَوْ عَبَدْتُهم لَكانُوا أعْداءً لِي في يَوْمِ القِيامَةِ كَقَوْلِهِ ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] وقالَ الفَرّاءُ هو مِنَ المَقْلُوبِ أيْ: فَإنِّي عَدُوُّهم وفي قَوْلِهِ ﴿عَدُوٌّ لِي﴾ دُونَ: لَكم زِيادَةُ نُصْحٍ لِيَكُونَ أدْعى لَهم إلى القَبُولِ ولَوْ قالَ: فَإنَّهم عَدْوٌ لَكم لَمْ يَكُنْ بِتِلْكَ المَثابَةِ ﴿إلا رَبَّ العالَمِينَ﴾ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، لِأنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الأعْداءِ كَأنَّهُ قالَ لَكِنْ رَبُّ العالَمِينَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٥٩)قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى العامِلِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾ [الشعراء: ١٠] وقَدْ تَقَدَّمَ، والمُرادُ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ خَبَرُهُ: أيِ: اقْصُصْ عَلَيْهِمْ يا مُحَمَّدُ خَبَرَ إبْراهِيمَ وحَدِيثَهُ. ووَإذْ قالَ مَنصُوبٌ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ: أيْ: وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ وقِيلَ: إذْ: بَدَلٌ مِن نَبَأٍ بَدَلُ اشْتِمالٍ، فَيَكُونُ العامِلُ فِيهِ اتْلُ، والأوَّلُ أوْلى. ومَعْنى ما تَعْبُدُونَ أيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ ؟ وهو يَعْلَمُ أنَّهم يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، ولَكِنَّهُ أرادَ إلْزامَهُمُ الحُجَّةَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ﴾ ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ﴾ ﴿أو يَنْفَعُونَكم أو يَضُرُّونَ﴾ ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿قالَ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلا رَبَّ العالَمِينَ﴾ هَذِهِ القِصَّةُ تَضَمَّنَتِ الإعْلامَ بِغَيْبٍ، والإتْيانَ بِما يَقْطَعُ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلى لِسانِهِ في ذَلِكَ ما في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٣٧ >؛ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ إبْراهِيمَ﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ ﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ﴾ ﴿أوْ يَنْفَعُونَكم أوْ يَضُرُّونَ﴾ ﴿قالُوا بَلْ وجَدْنا آباءَنا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ﴿قالَ أفَراْيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ ﴿أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِيَ إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ . عُقِّبَتْ قِصَّةُ مُوسى مَعَ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ بَيانٌ لِحالِ ما يَعْبُدُونَهُ بَعْدَ التَّنْبِيهِ عَلى عَدَمِ عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ، أيْ: فاعْلَمُوا أنَّهم أعْداءٌ لِعابِدِيهِمُ الَّذِينَ يُجِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ تَعالى لِما أنَّهم يَتَضَرَّرُونَ مِن جِهَتِهِمْ فَوْقَ ما يَتَضَرَّرُ الرَّجُلُ مِن جِهَةِ عَدُوِّهِ، أوْ لِأنَّ مَن يُغْرِيهِمْ عَلى عِبادَتِهِمْ ويَحْمِلُهم عَلَيْها هو الشَّيْطانُ الَّذِي هو أعْدى عَدُوِّ الإنْسانِ، لَكِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ صَوَّرَ الأمْرَ في نَفْسِهِ تَعْرِيضًا بِهِمْ فَإنَّهُ أنْفَعُ في النَّصِيحَةِ مِنَ التَّصْرِيحِ وإشْعارًا بِأنَّها نَصِيحَةٌ بَدَأ بِها…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ قِيلَ: تَعْلِيلٌ لِما يُفْهَمُ مِن ذَلِكَ مِن أنِّي لا أعْبُدُهم أوْ لا تَصِحُّ عِبادَتُهُمْ، وقِيلَ: خَبَرٌ لِـ(ما كُنْتُمْ) إذِ المَعْنى: أفَأُخْبِرُكم وأُعَلِّمُكم بِمَضْمُونِ هَذا؟ واخْتارَ بَعْضُ الأجِلَّةِ أنَّهُ بَيانٌ وتَفْسِيرٌ لِحالِ ما يَعْبُدُونَهُ الَّتِي لَوْ أحاطُوا بِها عِلْمًا لَما عَبَدُوهُ، أيْ: فاعْلَمُوا أنَّهم أعْداءً لِعابِدِيهِمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ تَعالى؛ لِما أنَّهم يَتَضَرَّرُونَ مِن جِهَتِهِمْ تَضَرُّرَ الرَّجُلِ مِن جِهَةِ عَدُوِّهِ، فَإطْلاقُ العَدُوِّ عَلَيْهِمْ مِن بابِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ والمَعْنى: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعاءَكم. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وابْنُ يَعْمُرَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: " هَلْ يُسْمِعُونَكم " بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ المِيمِ، ﴿إذْ تَدْعُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: إنْ شِئْتَ بَيَّنْتَ الذّالَ، وإنْ شِئْتَ أدْغَمْتَها في التّاءِ وهو أجْوَدُ في العَرَبِيَّةِ، لِقُرْبِ الذّالِ مِنَ التّاءِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ أيْ: إنْ عَبَدْتُمُوهم ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إنْ لَمْ تَعْبُدُوهُمْ؟ فَأخْبَرُوا عَنْ تَقْلِيدِ آبائِهِمْ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ فِيهِ وجْهانِ.…
Open in library →