فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ
“and the sorcerers fell down on their knees”
Ash-Shu'ara · 26:46 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
they had] transformed through illusion, making their ropes and staffs appear to be moving serpents. [26:46] So the sorcerers fell down prodrating. [26:47] They said, ‘We believe in the Lord of the Worlds, [26:48] the Lord of Moses and Aaron’, for they realised that what they had witnessed in the case of the £taff could not have been the result of [mere] sorcery.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
46. When the magicians saw Moses’s staff swallowing up whatever they had cast, they fell into prostration.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما يَأْفِكُونَ ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم وكيدهم، ويزوّرونه فيخيلون في حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى، بالتمويه على الناظرين أو إفكهم: سمى تلك الأشياء إفكا مبالغة. روى أنهم قالوا: إن يك ما جاء به موسى سحرا فلن يغلب، وإن كان من عند الله فلن يخفى علينا، فلما قذف عصاه فتلقفت ما أتوا به، علموا أنه من الله فآمنوا. وعن عكرمة رضى الله عنه: أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء. وإنما عبر عن الخرور بالإلقاء، لأنه ذكر مع الإلقاآت، فسلك به طريق المشاكلة. وفيه أيضا مع مراعاة المشاكلة أنهم حين رأوا ما رأوا، لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين، كأنهم أخذوا فطرحوا طرحا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لِعِلْمِهِمْ بِأنَّ مِثْلَهُ لا يَتَأتّى بِالسِّحْرِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مُنْتَهى السِّحْرِ تَمْوِيهٌ وتَزْوِيقٌ يُخَيِّلُ شَيْئًا لا حَقِيقَةَ لَهُ، وأنَّ التَّبَحُّرَ في كُلِّ فَنٍّ نافِعٌ. وإنَّما بَدَّلَ الخُرُورَ بِالإلْقاءِ لِيُشاكِلَ ما قَبْلَهُ ويَدُلَّ عَلى أنَّهم لَمّا رَأوْا ما رَأوْا لَمْ يَتَمالَكُوا أنْفُسَهم كَأنَّهم أُخِذُوا فَطُرِحُوا عَلى وُجُوهِهِمْ، وأنَّهُ تَعالى ألْقاهم بِما خَوَّلَهم مِنَ التَّوْفِيقِ. ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ بَدَلٌ مِن «أُلْقِيَ» بَدَلَ الِاشْتِمالِ أوْ حالٌ بِإضْمارِ قَدْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10 ـ 11} واذْكُرْ حالة موسى الفاضلة وقت نداء الله إيَّاه حين كلَّمه ونبَّأه وأرسله، فقال:{أنِ ائتِ القومَ الظَّالمين}: الذين تَكَبَّروا في الأرض وعَلَوْا على أهلها وادَّعى كبيرُهُم الربوبيَّة، {قومَ فرعونَ ألَا يَتَّقونَ}؛ أي: قُلْ لهم بلينِ قولٍ ولطفِ عبارةٍ: ألا تتَّقونَ اللهَ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكُم فتترُكون ما أنتم عليه من الكفر. {12 ـ 14} فقال موسى عليه السلام معتذراً من ربِّه ومبيِّناً لعذرِهِ وسائلاً له المعونَةَ على هذا الحمل الثقيل: {قال ربِّ إنِّي أخافُ أن يكذِّبونِ. ويضيقُ صَدۡري ولا يَنۡطَلِقُ لساني}، فقال:{ربِّ اشۡرَحۡ لي صَدۡري. ويَسِّرۡ لي أمري. واحۡلُلۡ عُقۡدَهً من لساني.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عليم [34] يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون [35] قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين [36] يأتوك بكل سحار عليم [37] فجمع السحرة لميقات يوم معلوم [38] وقيل للناس هل أنتم مجتمعون [39] لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين [40] فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين [41] قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين [42] قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون [43] فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون [44] فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون [45] فألقى السحرة ساجدين [46] قالوا آمنا برب العالمين [47] رب موسى وهارون [48] قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الى السماء، و ضمنت السحرة من في الأرض، فقالوا لموسى: إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَ إِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ* قالَ لَهُمْ مُوسى‌ أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ* فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ‌ فأقبلت تضرب و سالت مثل الحيات و هاجت فقالوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ‌. 25- في جوامع الجامع‌ «وَ قالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ» أقسموا بعزة فرعون و هي من أقسام الجاهلية، و في الإسلام لا يصح الحلف الا بالله تعالى أو بعض أسمائه و صفاته، و في الحديث: لا تحلفوا الا بالله و لا تحلفوا بالله الا و أنتم صادقون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
43 قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ 44 فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَ عِصِیَّهُمْ وَ قالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ 45 فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِیَ تَلْقَفُ ما یَأْفِکُونَ 46 فَأُلْقِیَ السَّحَرَةُ ساجِدِینَ 47 قالُوا آمَنّا بِرَبِّ الْعالَمِینَ 48 رَبِّ مُوسى وَ هارُونَ 49 قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَکُمْ إِنَّهُ لَکَبِیرُکُمُ الَّذِی عَلَّمَکُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لاَ ُقَطِّعَنَّ أَیْدِیَکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ مِنْ خِلاف وَ لاَُصَلِّبَنَّکُمْ أَجْمَعِینَ 50 قالُوا لا ضَیْرَ إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ 51 إِنّا نَطْمَعُ أَن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لِلنَّاظِرِينَ (٣٣) قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ (٣٥) قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (٣٦) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (٣٧) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (٤٠) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (٤١) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢) قالَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ﴾ حين ألقت السحرة حبالهم وعصيهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ لَمَّا غَلَبَ مُوسَى فِرْعَوْنَ بِالْحُجَّةِ وَلَمْ يَجِدِ اللَّعِينُ مِنْ تَقْرِيرِهِ عَلَى التَّرْبِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ حُجَّةً رَجَعَ إِلَى مُعَارَضَةِ مُوسَى فِي قَوْلِهِ: رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَاسْتَفْهَمَهُ اسْتِفْهَامًا عَنْ مَجْهُولٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ. قَالَ مَكِّيٌّ وَغَيْرُهُ: كَمَا يُسْتَفْهَمُ عَنِ الْأَجْنَاسِ فَلِذَلِكَ اسْتَفْهَمَ بِ "مَا".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يَقْلِبُونَهُ عَنْ وجْهِهِ وحَقِيقَتِهِ بِسِحْرِهِمْ وكَيْدِهِمْ فَيُخَيِّلُونَ في حِبالِهِمْ وعِصِيِّهِمْ أنَّها حَيّاتٌ تَسْعى، وسَمّى تِلْكَ الأشْياءَ إفْكًا مُبالَغَةً. * * * أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ فالمُرادُ خَرُّوا سُجَّدًا لِأنَّهم كانُوا في الطَّبَقَةِ العالِيَةِ مِن عِلْمِ السِّحْرِ، صفحة ١١٧ فَلا جَرَمَ كانُوا عالِمِينَ بِمُنْتَهى السِّحْرِ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ وشاهَدُوهُ خارِجًا عَنْ حَدِّ السِّحْرِ عَلِمُوا أنَّهُ لَيْسَ بِسِحْرٍ، وما كانَ ذ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ . ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ . ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ . ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ . ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَأُلْقِيَ السَحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ عَبَّرَ عَنِ الخُرُورِ بِالإلْقاءِ بِطَرِيقِ المُشاكَلَةِ، لِأنَّهُ (p-٥٦٣)ذُكِرَ مَعَ الإلْقاءاتِ ولِأنَّهم لِسُرْعَةِ ما سَجَدُوا صارُوا كَأنَّهم أُلْقُوا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ قَوْلَ مُوسى وهارُونَ ﴿إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦] قالَ مُسْتَفْسِرًا لَهُما عَنْ ذَلِكَ عازِمًا عَلى الِاعْتِراضِ لِما قالاهُ فَقالَ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ هو ؟ جاءَ في الِاسْتِفْهامِ بِما الَّتِي يُسْتَفْهَمُ بِها عَنِ المَجْهُولِ ويُطْلَبُ بِها تَعْيِينُ الجِنْسِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَأُلْقِيَ السَحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ولأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿قالُوا لا ضَيْرَ إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ تَقَدَّمَ في غَيْرِ هَذِهِ السُورَةِ ما ذَكَرَ الناسُ في عِظَمِ الحَيَّةِ حِينَ ألْقى مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ عَصا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ ﴿قالَ ءاْمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ولَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ . قَصَدَ فِرْعَوْنُ إرْهابَهم بِهَذا الوَعِيدِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ. ونَظِيرُ أوَّلِ هَذِهِ الآيَةِ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأعْرافِ، ونَظِيرُ آخِرِها تَقَدَّمَ فِيها وفي سُورَةِ طه. وهُنالِكَ ذَكَرْنا عَدَدَ السَّحَرَةِ وكَيْفَ آمَنُوا. واللّامُ في (فَلَسَوْفَ) لامُ القَسَمِ.
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَأُلْقِيَ السحرةُ ساجِدِينَ﴾ أيْ: إثْرَ ما شاهَدُوا ذَلِكَ مِن غَيْرِ تَلَعْثُمٍ وتَرَدُّدٍ غَيْرَ مُتَمالِكِينَ كَأنَّ مُلْقِيًا ألْقاهم لِعِلْمِهِمْ بِأنَّ مِثْلَ ذَلِكَ خارِجٌ عَنْ حُدُودِ السحر وأنَّهُ أمْرٌ إلَهِيٌّ قَدْ ظَهَرَ عَلى يَدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِتَصْدِيقِهِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ قُصارى ما يَنْتَهِي إلَيْهِ هِمَمُ السحرةِ هو التَّمْوِيهُ والتَّزْوِيرُ وتَخْيِيلُ شَيْءٍ لا حَقِيقَةَ لَهُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ أيْ تَبْتَلِعُ بِسُرْعَةٍ، وأصْلُ التَّلَقُّفِ الأخْذُ بِسُرْعَةٍ، وقَرَأ أكْثَرُ السَّبْعَةِ: (تَلَقَّفُ) بِفَتْحِ اللّامِ والتَّشْدِيدِ، والأصْلُ تَتَلَقَّفُ، فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ السُّورَةِ والدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ أيِ: الَّذِي يُقَلِّبُونَهُ مِن حالِهِ الأوَّلِ وصُورَتِهِ بِتَمْوِيهِهِمْ وتَزْوِيرِهِمْ، فَيُخَيِّلُونَ حِبالَهم وعِصِيَّهم أنَّها حَيّاتٌ تَسْعى، فَما مَوْصُولَةٌ حُذِفَ عائِدُها لِلْفاصِلَةِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، أيْ تَلْقَفُ إفْكَهم تَسْمِيَةً لِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: بِأمْرٍ ظاهِرٍ تَعْرِفُ بِهِ صِدْقِي أتَسْجُنُنِي؟! وما بَعْدَ هَذا مُفَسَّرٌ في (الأعْرافِ: ١٠٧) إلى قَوْلِهِ: ﴿فَجُمِعَ (p-١٢٤)السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ وهو يَوْمُ الزِّينَةِ، وكانَ عِيدًا لَهم، ﴿وَقِيلَ لِلنّاسِ﴾ يَعْنِي أهْلَ مِصْرَ. وذَهَبَ ابْنُ زَيْدٍ إلى أنَّ اجْتِماعَهم كانَ بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ قالَ الأكْثَرُونَ: أرادُوا سَحَرَةَ فِرْعَوْنَ؛ فالمَعْنى: لَعَلَّنا نَتَّبِعُهم عَلى أمْرِهِمْ.…
Open in library →