إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ

If We had wished, We could have sent them down a sign from heaven, at which their necks would stay bowed in utter humility

Ash-Shu'ara · 26:4 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Ma'arif-ul-Qur'an

Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE

SunnīḤanafīverse-level

إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ If We so will, We can send down to them a sign from the sky before which their necks will stay bent in submission. - 26:4 Allamah Zamakhshari has explained that the real intent of the text is to say that the disbelievers themselves will stay in submission, but the act of submission is attributed in the verse to their "necks", so that the initial object of submission is pinpointed, because yielding or bowing in humility initially appears on the neck.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

4. If I had wished to send down to them a miracle from the sky I would have sent it down and their necks would remain bowed in utter humility before it. But I did not wish that, in order to test them: Do they believe in the Ghaib?

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

أراد: آية ملجئة إلى الإيمان قاصرة عليه. فَظَلَّتْ معطوف على الجزاء الذي هو ننزل، لأنه لو قيل: أنزلنا، لكان صحيحا. ونظيره: فأصدّق وأكن، كأنه قيل: أصدق. وقد قرئ: لو شئنا لأنزلنا. وقرئ: فتظل أعناقهم. فإن قلت: كيف صح مجيء خاضعين خبرا عن الأعناق قلت: أصل الكلام: فظلوا لها خاضعين، فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع، وترك الكلام على أصله، كقوله: ذهبت أهل اليمامة، كأنّ الأهل غير مذكور. أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل: خاضعين، كقوله تعالى لِي ساجِدِينَ وقيل أعناق الناس: رؤساؤهم ومقدّموهم، شبهوا بالأعناق كما قيل لهم هم الرءوس والنواصي والصدور.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ دَلالَةً مُلْجِئَةً إلى الإيمانِ أوْ بَلِيَّةً قاسِرَةً عَلَيْهِ. ﴿فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ مُنْقادِينَ وأصْلُهُ فَظَلُّوا لَها خاضِعِينَ فَأُقْحِمَتِ الأعْناقُ لِبَيانِ مَوْضِعِ الخُضُوعِ وتُرِكَ الخَبَرُ عَلى أصْلِهِ. وَقِيلَ لَمّا وُصِفَتِ الأعْناقُ بِصِفاتِ العُقَلاءِ أُجْرِيَتْ مَجْراهم. وقِيلَ المُرادُ بِها الرُّؤَساءُ أوِ الجَماعاتُ مِن قَوْلِهِمْ: جاءَنا عُنُقٌ مِنَ النّاسِ لِفَوْجٍ مِنهم، وقُرِئَ «خاضِعَةً» وظَلَّتْ عُطِفَ عَلى ( نُنَزِّلْ ) عَطْفَ وأكُنْ عَلى فَأصَّدَّقَ لِأنَّهُ لَوْ قِيلَ أنْزَلَنا بَدَلَهُ لَصَحَّ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

وهي مكية عند الجمهور بسم الله الرحمن الرحيم {1 ـ 2} يشير الباري تعالى إشارةً تدلُّ على التعظيم لآياتِ الكتاب المُبين البيِّن الواضح الدالِّ على جميع المطالب الإلهيَّةِ والمقاصدِ الشرعيَّة؛ بحيث لا يبقى عند الناظر فيه شكٌّ ولا شبهةٌ فيما أخبر به أو حكم به؛ لوضوحِهِ ودلالتِهِ على أشرف المعاني وارتباطِ الأحكام بحُكْمِها وتعليقِها بمناسبِهِا، فكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُنْذِرُ به الناس، ويَهْدي به الصراطَ المستقيمَ، فيهتدي بذلك عبادُ الله المتَّقون، ويعرِضُ عنه من كُتِبَ عليه الشقاء، فكان يحزنُ حزناً شديداً على عدم إيمانهم؛ حرصاً منه على الخير، ونُصحاً لهم.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

بسم الله الرحمن الرحيم * (طسم [1] تلك آيات الكتاب المبين [2] لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين [3] إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين [4] وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين [5] فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون [6] أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم [7] إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين [8] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [9]) *.القراءة: قرأ أهل الكوفة غير الأعشى والبرجمي وحفص: طسم، ويس، وحم بالإمالة. والباقون بالفتح والتفخيم، وابن كثير أشد فتحا وتفخيما، وكذلك عاصم، ثم يعقوب، والآخرون لا يفتحون فتحا شديدا.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

و فيه نزلت هذه الآية: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ» 12- في تفسير علي بن إبراهيم و قوله: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ» فانه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تخضع رقابهم يعنى بنى امية، و هي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر صلوات الله عليه.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

1 طسم 2 تِلْکَ آیاتُ الْکِتابِ الْمُبِینِ 3 لَعَلَّکَ باخِعٌ نَفْسَکَ أَلاّ یَکُونُوا مُؤْمِنِینَ 4 إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ 5 وَ ما یَأْتِیهِمْ مِنْ ذِکْر مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَث إِلاّ کانُوا عَنْهُ مُعْرِضِینَ 6 فَقَدْ کَذَّبُوا فَسَیَأْتِیهِمْ أَنْبؤُا ما کانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُنَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ طسم 2 ـ این آیات کتاب روشنگر است.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

والسورة من عتائق السور المكية وأوائلها نزولا وقد اشتملت على قوله تعالى : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ». وربما أمكن أن يستفاد من وقوع هذه الآية في هذه السورة ووقوع قوله : « فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » في سورة الحجر وقياس مضمونيهما كل مع الأخرى أن هذه السورة أقدم نزولا من سورة الحجر وظاهر سياق آيات السورة أنها جميعا مكية واستثنى بعضهم الآيات الخمس التي في آخرها ، وبعض آخر قوله : « أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ » وسيجيء الكلام فيهما.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنزلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤) ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ﴾ ... الآية، فقال بعضهم: معناه: فظلّ القوم الذين أنزل عليهم من السماء آية خاضعة أعناقهم لها من الذلَّة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد في قوله: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ قال: فظلوا خاضعة أعناقهم لها.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: مِنْهَا مَدَنِيٌّ، الْآيَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الشُّعَرَاءُ، وَقَوْلُهُ: "أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: مَكِّيَّةٌ إِلَّا أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قَوْلِهِ: "وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ" إِلَى آخِرِهَا. وَهِيَ مِائَتَانِ وَسَبْعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً. وَفِي رِوَايَةٍ: سِتٌّ وَعِشْرُونَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

صفحة ١٠٣ (سُورَةُ الشُّعَراءِ) مَكِّيَّةٌ إلّا أرْبَعَ آياتٍ فَإنَّها مَدَنِيَّةٌ، وهي ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ إلى آخِرِها. وهِيَ مِائَتانِ وسِتٌّ أوْ سَبْعٌ وعِشْرُونَ آيَةً. ﷽ ﴿طسم﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ . ﷽ ﴿طسم﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ قَاتِلٌ نَفْسَكَ، ﴿أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، وَذَلِكَ حِينَ كَذَّبَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَشَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَكَانَ يَحْرِصُ عَلَى إِيمَانِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ آيَةً يَذِلُّونَ بِهَا، فَلَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عُنُقَهُ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنْ نَشَأْ﴾ إيمانَهم ﴿نُنَـزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَماءِ آيَةً﴾ دَلالَةً واضِحَةً ﴿فَظَلَّتْ﴾ أيْ: فَتَظَلُّ، لِأنَّ الجَزاءَ يَقَعُ فِيهِ لَفْظُ الماضِي في مَعْنى المُسْتَقْبَلِ تَقُولُ: إنْ زُرْتَنِي أكْرَمْتُكَ أيْ: أُكْرِمْكَ، كَذا قالَهُ الزَجّاجُ ﴿أعْناقُهُمْ﴾ رُؤَساؤُهم ومُقَدَّمُوهم أوْ جَماعَتُهم يُقالُ جاءَنا عُنُقٌ مِنَ الناسِ لِفَوْجٍ مِنهم ﴿لَها خاضِعِينَ﴾ مُنْقادِينَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - نَزَلَتْ فِينا وفي بَنِي أُمَيَّةَ فَتَكُونُ لَنا عَلَيْهِمُ الدَوْلَةُ فَتَذِلُّ لَنا أعْناقُهم بَعْدَ صُعُوبَةٍ ويَلْحَقُهم هَوانٌ بَعْدَ عِزَّةٍ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

وهي مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وكَذا أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ الشُّعَراءِ أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ سِوى خَمْسِ آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] إلى آخِرِها.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٤٦٧)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الشُعَراءِ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، قالَهُ جُمْهُورُ الناسِ، وقالَ مُقاتِلٌ: مِنها مَدَّنِيٌّ الآيَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها الشُعَراءُ، وقَوْلُهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٩٧].…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ: (﴿ألا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣])؛ لِأنَّ التَّسْلِيَةَ عَلى عَدَمِ إيمانِهِمْ تُثِيرُ في النَّفْسِ سُؤالًا عَنْ إمْهالِهِمْ دُونَ عُقُوبَةٍ لِيُؤْمِنُوا، كَما قالَ مُوسى: (﴿رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ زِينَةً وأمْوالًا في الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٨٨])، فَأُجِيبَ بِأنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى ذَلِك…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ نَشَأْ﴾ إلَخِ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَعْلِيلِ ما يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّحَسُّرِ المَذْكُورِ بِبَيانِ أنَّ إيمانَهم لَيْسَ مِمّا تَعَلَّقَتْ بِهِ مَشِيئَةُ اللَّهِ تَعالى حَتْمًا فَلا وجْهَ لِلطَّمَعِ فِيهِ والتَّألُّمِ مِن فَواتِهِ، ومَفْعُولُ المَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ لِكَوْنِهِ مَضْمُونَ الجَزاءِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى ﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ أيْ: مُلْجِئَةً لَهم إلى الإيمانِ قاسِرَةً عَلَيْهِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفَيْنِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ (p-234)والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ نَشَأْ﴾ إلَخْ، اسْتِئْنافٌ لِتَعْلِيلِ الأمْرِ بِإشْفاقِهِ عَلى نَفْسِهِ ﷺ أوِ النَّهْيِ عَنِ البَخْعِ، ومَفْعُولُ المَشِيئَةِ مَحْذُوفٌ، وهو - عَلى المَشْهُورِ - ما دَلَّ عَلَيْهِ مَضْمُونُ الجَزاءِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ بِما قَبْلُ، أيْ: إنْ نَشَأ إيمانَهم ﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً﴾ مُلْجِئَةً لَهم إلى الإيمانِ، قاسِرَةً عَلَيْهِ، كَما نَتَقَ الجَبَلَ فَوْقَ بَنِي إسْرائِيلَ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفَيْنِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-١١٤)سُورَةُ الشُّعَراءِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها، إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، مِن قَوْلِهِ: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٢٤] إلى آخِرِها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طسم﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: " طسم " بِفَتْحِ الطّاءِ وإدْغامِ النُّونِ مِن هِجاءِ " سِين " عِنْدَ المِيمِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، وأبانُ، والمُفَضَّلُ: " طسم " و " طس " [النَّمْلِ] بِإمالَةِ الطّاءِ فِيهِما. وَأظْهَرَ النُّونَ مِن هِجاءِ " سِين " عِنْدَ المِيمِ حَمْزَةُ هاهُنا وفي (القَصَصِ) .…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ قالَ: لَعَلَّكَ قاتِلٌ نَفْسَكَ، ﴿ألا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ قالَ: لَوْ شاءَ اللَّهُ أنْزَلَ عَلَيْهِمْ آيَةً يَذِلُّونَ بِها، فَلا يَلْوِي أحَدٌ مِنهم عُنُقَهُ إلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ الآيَةَ.…

Open in library →