قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ
“But Pharaoh said [to him], ‘If you take any god other than me, I will throw you into prison,’”
Ash-Shu'ara · 26:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
that is between them — should you comprehend,’, that He is such [a Lord] then believe in Him alone. [26:29] He, Pharaoh, said, to Moses: ‘Ifyou choose any god other than me, I will surely make you a pris¬ oner!’. His [Pharaoh’s] prison was very harsh, for a person would be shut up [in a dungeon] underground alone, where he could neither see nor hear anyone else. [26:30] He, Moses, said, to him: ‘What, would you do this even, if I bring you something manifest?’. [26:31] He, Pharaoh, said, to him: ‘Then bring it, if you are truthful’, in this. [26:32] So he threw down his daff, and lo! it…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. Pharaoh said to Moses after becoming unable to argue with him: If you worship any god other than Me, I will throw you into prison.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ألم يكن: لأسجننك، أخصر من لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ومؤديا مؤداه؟ قلت: أما أخصر فنعم. وأما مؤدّ مؤدّاه فلا، لأنّ معناه: لأجعلنك واحدا ممن عرفت حالهم في سجونى. وكان من عادته أن يأخذ من يريد سجنه فيطرحه في هوّة ذاهبة في الأرض بعيدة العمق فردا لا يبصر فيها ولا يسمع، فكان ذلك أشدّ من القتل وأشدّ.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ عُدُولًا إلى التَّهْدِيدِ عَنِ المُحاجَّةِ بَعْدَ الِانْقِطاعِ وهَكَذا دَيْدَنُ المُعانِدِ المَحْجُوجِ، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى ادِّعائِهِ الأُلُوهِيَّةَ وإنْكارِهِ الصّانِعَ وأنَّ تَعَجُّبَهُ بِقَوْلِهِ ﴿ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ مِن نِسْبَةِ الرُّبُوبِيَّةِ إلى غَيْرِهِ، ولَعَلَّهُ كانَ دَهْرِيًّا اعْتَقَدَ أنَّ مَن مَلَكَ قُطْرًا أوْ تَوَلّى أمْرَهُ بِقُوَّةِ طالِعِهِ اسْتَحَقَّ العِبادَةَ مِن أهْلِهِ، واللّامُ في ﴿المَسْجُونِينَ﴾ لِلْعَهْدِ أيْ مِمَّنْ عَرَفْتَ حالَهم في سُجُونِي فَإنَّهُ كانَ يَطْرَحُهم في هُوَّةٍ عَمِيقَةٍ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10 ـ 11} واذْكُرْ حالة موسى الفاضلة وقت نداء الله إيَّاه حين كلَّمه ونبَّأه وأرسله، فقال:{أنِ ائتِ القومَ الظَّالمين}: الذين تَكَبَّروا في الأرض وعَلَوْا على أهلها وادَّعى كبيرُهُم الربوبيَّة، {قومَ فرعونَ ألَا يَتَّقونَ}؛ أي: قُلْ لهم بلينِ قولٍ ولطفِ عبارةٍ: ألا تتَّقونَ اللهَ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكُم فتترُكون ما أنتم عليه من الكفر. {12 ـ 14} فقال موسى عليه السلام معتذراً من ربِّه ومبيِّناً لعذرِهِ وسائلاً له المعونَةَ على هذا الحمل الثقيل: {قال ربِّ إنِّي أخافُ أن يكذِّبونِ. ويضيقُ صَدۡري ولا يَنۡطَلِقُ لساني}، فقال:{ربِّ اشۡرَحۡ لي صَدۡري. ويَسِّرۡ لي أمري. واحۡلُلۡ عُقۡدَهً من لساني.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل [22] قال فرعون وما رب العالمين [23] قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين [24] قال لمن حوله ألا تستمعون [25] قال ربكم ورب آبائكم الأولين [26] قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون [27] قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون [28] قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين [29] قال أو لو جئتك بشئ مبين [30]) * القراءة: قرأ يعقوب: ويضيق ولا ينطلق بالنصب فيهما. والباقون بالرفع.وفي الشواذ قراءة عبد الله بن مسلم بن يسار، وحماد بن سلمة: (ألا تتقون) بالتاء.وقراءة الشعبي: (وفعلت فعلتك).الحجة: من قرأ يضيق ولا ينطلق بالرفع عطف على (أخاف).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
23 قالَ فِرْعَوْنُ وَ ما رَبُّ الْعالَمِینَ 24 قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُمَا إِنْ کُنْتُمْ مُوقِنِینَ 25 قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ 26 قالَ رَبُّکُمْ وَ رَبُّ آبائِکُمُ الأَوَّلِینَ 27 قالَ إِنَّ رَسُولَکُمُ الَّذِی أُرْسِلَ إِلَیْکُمْ لَمَجْنُونٌ 28 قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ ما بَیْنَهُما إِنْ کُنْتُمْ تَعْقِلُونَ 29 قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَیْرِی لاَ َجْعَلَنَّکَ مِنَ الْمَسْجُونِینَ ترجمه: 23 ـ فرعون گفت: «پروردگار عالمیان چیست»؟! 24 ـ (موسى) گفت: «پروردگار آسمان ها و زمین و آنچه میان آن دو است، اگر اهل یقین هستید»! 25 ـ (فرعون) به…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لا يقبل إلا تدبيرا متصلا واحدا ، وكما أن كل أمة حاضرة لها ارتباط وجودي بالأمم الماضية ارتباط الأخلاف بالأسلاف فالنوع واحد والتدبير واحد فالمدبر واحد. وقد بدل قوله في الجواب الأول : « إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ » من قوله هاهنا : « إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ » تعريضا له حيث قال لمن حوله : « أَلا تَسْتَمِعُونَ » استهزاء به وإهانة له ، ثم رماه ثانيا بالجنون واختلال الكلام فأشار عليهالسلام بقوله : « إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ » إلى أنهم هم المحرومون من نعمة التعقل والتفقه ولو كانوا يعقلون لفهموا أن جوابه الأول ليس بتكرار غير مفيد ولكفاهم حجة على توحيد الرب وأن القائم بتدبير جميع العالمين من السماوات و…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ (٢٥) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأوَّلِينَ (٢٦) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (٢٧) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله ﴿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ﴾ قال فرعون لمن حوله من قومه: ألا تستمعون لما يقول موسى، فأخبر موسى عليه السلام القوم بالحواب عن مسألة فرعون إياه وقيله له ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ليفهم بذلك قوم فرعون م…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ لَمَّا غَلَبَ مُوسَى فِرْعَوْنَ بِالْحُجَّةِ وَلَمْ يَجِدِ اللَّعِينُ مِنْ تَقْرِيرِهِ عَلَى التَّرْبِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ حُجَّةً رَجَعَ إِلَى مُعَارَضَةِ مُوسَى فِي قَوْلِهِ: رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَاسْتَفْهَمَهُ اسْتِفْهَامًا عَنْ مَجْهُولٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ. قَالَ مَكِّيٌّ وَغَيْرُهُ: كَمَا يُسْتَفْهَمُ عَنِ الْأَجْنَاسِ فَلِذَلِكَ اسْتَفْهَمَ بِ "مَا".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١١١ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ ﴿قالَ لِمَن حَوْلَهُ ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ ﴿قالَ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿قالَ رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالَ فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ رَبُّ الْعَالَمِينَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ إِلَيَّ؟ يَسْتَوْصِفُهُ إِلَهَهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ بِـ "مَا"، وَهُوَ سُؤَالٌ عَنْ جِنْسِ الشَّيْءِ، وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِنْسِيَّةِ، فَأَجَابَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذِكْرِ أَفْعَالِهِ الَّتِي يَعْجِزُ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهَا. ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ إِنَّهُ خَالِقُهُمَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي﴾ أيْ: غَيْرِي إلَهًا ﴿لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ أيْ: لَأجْعَلَنَّكَ واحِدًا مِمَّنْ عَرَفْتَ حالَهم في سُجُونِي وكانَ مِن عادَتِهِ أنْ يَأْخُذَ مَن يُرِيدُ سِجْنَهُ فَيَطْرَحَهُ في هُوَّةٍ ذاهِبَةٍ في الأرْضِ بَعِيدَةِ العُمْقِ فَرْدًا لا يُبْصِرُ فِيها ولا يَسْمَعُ فَكانَ ذَلِكَ أشَدَّ مِنَ القَتْلِ ولَوْ قِيلَ لِأسْجُنَنَّكَ لَمْ يُؤَدِّ هَذا المَعْنى: وإنْ كانَ أخْصَرَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ قَوْلَ مُوسى وهارُونَ ﴿إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦] قالَ مُسْتَفْسِرًا لَهُما عَنْ ذَلِكَ عازِمًا عَلى الِاعْتِراضِ لِما قالاهُ فَقالَ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ هو ؟ جاءَ في الِاسْتِفْهامِ بِما الَّتِي يُسْتَفْهَمُ بِها عَنِ المَجْهُولِ ويُطْلَبُ بِها تَعْيِينُ الجِنْسِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالَ فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصادِقِينَ﴾ ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ ﴿قالَ لِلْمَلإ حَوْلَهُ إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ ﴿قالُوا أرْجِهْ وأخاهُ وابْعَثْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ لَمّا انْقَطَعَ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللهُ- في بابِ الحُجَّةِ رَجَعَ إلى الِاسْتِعْلاءِ والتَغَلُّبِ، وهَذا أبْيَنُ عَل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ . لَمّا لَمْ يَجِدْ فِرْعَوْنُ لِحِجاجِهِ نَجاحًا ورَأى شِدَّةَ شَكِيمَةِ مُوسى في الحَقِّ عَدَلَ عَنِ الحِجاجِ إلى التَّخْوِيفِ لِيَقْطَعَ دَعْوَةَ مُوسى مِن أصْلِها. وهَذا شَأْنُ مَن قَهَرَتْهُ الحُجَّةُ، وفِيهِ كِبْرِياءُ أنْ يَنْصَرِفَ عَنِ الجَدَلِ إلى التَّهْدِيدِ. واللّامُ في قَوْلِهِ (﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا﴾) مُوطِّئَةٌ لِلْقَسْمِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ﴾ لَمّا سَمِعَ اللَّعِينُ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تِلْكَ المَقالاتِ المَبْنِيَّةِ عَلى أساسِ الحِكَمِ البالِغَةِ وشاهَدَ شِدَّةَ حَزْمِهِ وقُوَّةَ عَزْمِهِ عَلى تَمْشِيَةِ أمْرِهِ وأنَّهُ مِمَّنْ لا يُجارى في حَلْبَةِ المُحاوَرَةِ، ضَرَبَ صَفْحًا عَنِ المُقاوَلَةِ بِالإنْصافِ ونَأى بِجانِبِهِ إلى عُدْوَةِ الجَوْرِ والِاعْتِسافِ، فَقالَ مُظْهِرًا لِما كانَ يُضْمِرُهُ عِنْدَ السُّؤالِ والجَوابِ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ لَمْ يَقْتَنِعْ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِتَرْكِ دَعْوى الرِّسالَةِ وعَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُ حَتّى كَلَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ ضارِبًا صَفْحًا عَنِ المُقاوَلَةِ إلى التَّهْدِيدِ - كَما هو دَيْدَنُ المَحْجُوجِ العَنِيدِ -: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ وفِيهِ مُبالَغَةٌ في رَدِّهِ عَنْ دَعْوى الرِّسالَةِ، حَيْثُ أرادَ مِنهُ ما أرادَ، ولَمْ يَقْنَعْ مِنهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِتَرْكِ دَعْواها وعَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُ، وفِيهِ أيْضًا عُتُوٌّ آخَرُ حَيْثُ أوْهَمَ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُتَّخِذٌ لَهُ إلَهًا في ذَلِكَ الوَقْتِ، وأنَّ اتِّخاذَهُ غَيْرَهُ إلَهًا بَعْدُ مَشْكُوكٌ، وبالَغَ في الإبْعادِ - عَلى تَقْدِيرِ وُقُوعِ ذَلِكَ - حَيْثُ أكَّدَ الفِعْلَ بِما أكَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: بِأمْرٍ ظاهِرٍ تَعْرِفُ بِهِ صِدْقِي أتَسْجُنُنِي؟! وما بَعْدَ هَذا مُفَسَّرٌ في (الأعْرافِ: ١٠٧) إلى قَوْلِهِ: ﴿فَجُمِعَ (p-١٢٤)السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ وهو يَوْمُ الزِّينَةِ، وكانَ عِيدًا لَهم، ﴿وَقِيلَ لِلنّاسِ﴾ يَعْنِي أهْلَ مِصْرَ. وذَهَبَ ابْنُ زَيْدٍ إلى أنَّ اجْتِماعَهم كانَ بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ﴾ قالَ الأكْثَرُونَ: أرادُوا سَحَرَةَ فِرْعَوْنَ؛ فالمَعْنى: لَعَلَّنا نَتَّبِعُهم عَلى أمْرِهِمْ.…
Open in library →