قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ
“Pharaoh asked, ‘What is this “Lord of the Worlds”?’”
Ash-Shu'ara · 26:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
interrogative hamza of denial at the beginning of this verse [a-tilka mmatun, ‘is that a favour?’]). [26:23] Pharaoh said, to Moses, ‘And what is “the Lord of the Worlds” ’, the One Whose Messenger you say you indeed are? In other words: what exactly is He? And since there is no way for creation to know the true nature of God, but only to know Him through [an articulation of] His attributes, Moses, bless¬ ings and peace be upon him, rescinds to him with [mention of] some of these [attributes]: [26:24] He said, ‘The Lord of the heavens and the earth and all that is between them, in other wo…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. Pharaoh said to Moses (peace be upon him): What is the Lord of all created things Whose Messenger you claim to be?
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Pharaoh said, “And what is the Lord of the worlds?” “What and who is this 'Lord of the worlds'?” Pharaoh asked this question in a discourteous man- ner, but Moses showed reverence and said,
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما قال له بوّابه إن هاهنا من يزعم أنه رسول رب العالمين قال له عند دخوله: وَما رَبُّ الْعالَمِينَ يريد: أى شيء رب العالمين. وهذا السؤال لا يخلو: إما أن يريد به أى شيء هو من الأشياء التي شوهدت وعرفت أجناسها، فأجاب بما يستدل به عليه من أفعاله الخاصة، ليعرّفه أنه ليس بشيء مما شوهد وعرف من الأجرام والأعراض، وأنه شيء مخالف لجميع الأشياء، «ليس كمثله شيء» وإما أن يريد به: أى شيء هو على الإطلاق، تفتيشا عن حقيقته الخاصة ما هي، فأجابه بأنّ الذي إليه سبيل وهو الكافي في معرفته معرفة ثباته بصفاته، استدلالا بأفعاله الخاصة على ذلك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ لَمّا سَمِعَ جَوابَ ما طَعَنَ بِهِ فِيهِ ورَأى أنَّهُ لَمْ يَرْعَوِ بِذَلِكَ شَرَعَ في الِاعْتِراضِ عَلى دَعْواهُ فَبَدَأ بِالِاسْتِفْسارِ عَنْ حَقِيقَةِ المُرْسَلِ. ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ عَرَّفَهُ بِأظْهَرِ خَواصِّهِ وآثارِهِ لَمّا امْتَنَعَ تَعْرِيفُ الأفْرادِ إلّا بِذِكْرِ الخَواصِّ والأفْعالِ وإلَيْهِ أشارَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ أيْ إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ الأشْياءَ مُحَقِّقِينَ لَها عَلِمْتُمْ أنَّ هَذِهِ الأجْرامَ المَحْسُوسَةَ مُمْكِنَةٌ لِتَرَكُّبِها وتَعَدُّدِها وتَغَيُّرِ أحْوالِها، فَلَها مُبْدِئٌ واج…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10 ـ 11} واذْكُرْ حالة موسى الفاضلة وقت نداء الله إيَّاه حين كلَّمه ونبَّأه وأرسله، فقال:{أنِ ائتِ القومَ الظَّالمين}: الذين تَكَبَّروا في الأرض وعَلَوْا على أهلها وادَّعى كبيرُهُم الربوبيَّة، {قومَ فرعونَ ألَا يَتَّقونَ}؛ أي: قُلْ لهم بلينِ قولٍ ولطفِ عبارةٍ: ألا تتَّقونَ اللهَ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكُم فتترُكون ما أنتم عليه من الكفر. {12 ـ 14} فقال موسى عليه السلام معتذراً من ربِّه ومبيِّناً لعذرِهِ وسائلاً له المعونَةَ على هذا الحمل الثقيل: {قال ربِّ إنِّي أخافُ أن يكذِّبونِ. ويضيقُ صَدۡري ولا يَنۡطَلِقُ لساني}، فقال:{ربِّ اشۡرَحۡ لي صَدۡري. ويَسِّرۡ لي أمري. واحۡلُلۡ عُقۡدَهً من لساني.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الجاهلين، لم أعلم بأنها تبلغ القتل. وقيل: معناه من الناسين، عن ابن زيد.وقيل: من الضالين عن العلم بأن ذلك يؤدي إلى قتله، عن الجبائي. وقيل: من الضالين عن طريق الصواب، لأني ما تعمدته، وإنما وقع مني خطأ، كمن يرمي طائرا فيصيب إنسانا. وقيل: من الضالين عن النبوة أي: لم يوح إلي تحريم قتله.(ففررت منكم لما خفتكم) أي: ذهبت من بينكم حذرا على نفسي إلى مدين لما خفتكم أن تقتلوني بمن قتلته (فوهب لي ربي حكما) أي: نبوة. وقيل: إن الحكم العلم بما تدعو إليه الحكمة، وهو الذي وهبه الله تعالى لموسى من التوراة، والعلم بالحلال والحرام، وسائر الأحكام.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
23 قالَ فِرْعَوْنُ وَ ما رَبُّ الْعالَمِینَ 24 قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُمَا إِنْ کُنْتُمْ مُوقِنِینَ 25 قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ 26 قالَ رَبُّکُمْ وَ رَبُّ آبائِکُمُ الأَوَّلِینَ 27 قالَ إِنَّ رَسُولَکُمُ الَّذِی أُرْسِلَ إِلَیْکُمْ لَمَجْنُونٌ 28 قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ ما بَیْنَهُما إِنْ کُنْتُمْ تَعْقِلُونَ 29 قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَیْرِی لاَ َجْعَلَنَّکَ مِنَ الْمَسْجُونِینَ ترجمه: 23 ـ فرعون گفت: «پروردگار عالمیان چیست»؟! 24 ـ (موسى) گفت: «پروردگار آسمان ها و زمین و آنچه میان آن دو است، اگر اهل یقین هستید»! 25 ـ (فرعون) به…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
به فهم أو يناله إدراك ، ولذلك لا يجوز عبادته لأن العبادة نوع توجه إلى المعبود والتوجه إدراك. ولذلك بعينه عدلوا عن عبادته والتقرب إليه إلى التقرب إلى أشياء من خلقه ذوي وجودات شريفة نورية أو نارية ، هي مقربة إليه فانية فيه من الملائكة والجن والقديسين من البشر المتخلصين من ألواث المادة الفانين في اللاهوت الباقين بها ومنهم الملوك العظام أو بعضهم عند قدماء الوثنية وكان من جملتهم فرعون وموسى وبالجملة كانوا يعبدونهم بعبادة أصنامهم ليقربوهم إلى الله زلفى ويشفعوا لهم بمعنى أن يفيضوا إليهم من الخير الذي يفيض عنهم كما في الملائكة أو لا يصيبوهم بالشر الذي يترشح عنهم كما في الجن فإن كلا من هؤلاء المعبودين…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٢) قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نبيه موسى ﷺ لفرعون ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ يعني بقوله: وتلك تربية فرعون إياه، يقول: وتربيتك إياي، وتركك استعبادي، كما استعبدت بني إسرائيل نعمة منك تمنها عليّ بحقّ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ لَمَّا غَلَبَ مُوسَى فِرْعَوْنَ بِالْحُجَّةِ وَلَمْ يَجِدِ اللَّعِينُ مِنْ تَقْرِيرِهِ عَلَى التَّرْبِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ حُجَّةً رَجَعَ إِلَى مُعَارَضَةِ مُوسَى فِي قَوْلِهِ: رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَاسْتَفْهَمَهُ اسْتِفْهَامًا عَنْ مَجْهُولٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ. قَالَ مَكِّيٌّ وَغَيْرُهُ: كَمَا يُسْتَفْهَمُ عَنِ الْأَجْنَاسِ فَلِذَلِكَ اسْتَفْهَمَ بِ "مَا".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ ﴿فَفَرَرْتُ مِنكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ فِرْعَوْنَ لَمّا ذَكَرَ التَّرْبِيَةَ وذَكَرَ القَتْلَ وقَدْ كانَتْ تَرْبِيَتُهُ لَهُ مَعْلُومَةً ظاهِرَةً، لا جَرَمَ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما أنْكَرَها، ولَمْ يَشْتَغِلْ بِالجَوابِ عَنْها، لِأنَّهُ تَقَرَّرَ في العُقُولِ أنَّ الرَّسُولَ إلى الغَيْرِ إذا كانَ مَعَهُ مُعْجِزٌ وحُجَّةٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ حالُهُ بِأنْ يَكُونَ المُرْسَلُ إلَيْهِ أنْعَمَ عَلَي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ رَبُّ الْعَالَمِينَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُهُ إِلَيَّ؟ يَسْتَوْصِفُهُ إِلَهَهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ بِـ "مَا"، وَهُوَ سُؤَالٌ عَنْ جِنْسِ الشَّيْءِ، وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِنْسِيَّةِ، فَأَجَابَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذِكْرِ أَفْعَالِهِ الَّتِي يَعْجِزُ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهَا. ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ إِنَّهُ خَالِقُهُمَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ أيْ: إنَّكَ تَدَّعِي أنَّكَ رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ فَما صِفَتُهُ، لِأنَّكَ إذا أرَدْتَ السُؤالَ عَنْ صِفَةِ زَيْدٍ تَقُولُ: ما زَيْدٌ؟ تَعْنِي أطَوِيلٌ أمْ قَصِيرٌ ؟ أفَقِيهٌ أمْ طَبِيبٌ؟ نَصَّ عَلَيْهِ صاحِبُ الكَشّافِ وغَيْرُهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وكَذا أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ الشُّعَراءِ أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ سِوى خَمْسِ آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] إلى آخِرِها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضالِّينَ﴾ ﴿فَفَرَرْتُ مِنكم لَمّا خِفْتُكم فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿قالَ رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ ﴿قالَ لِمَن حَوْلَهُ ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ ﴿قالَ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿قالَ رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ القائِلُ هُنا هو مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ، والضَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١١٦ ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ . لَمّا لَمْ يَرُجْ تَهْوِيلُهُ عَلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وعَلِمَ أنَّهُ غَيْرُ مُقْلِعٍ عَنْ دَعْوَتِهِ - تَنْفِيذًا لِما أمَرَهُ اللَّهُ - ثَنى عَنانَ جِدالِهِ إلى تِلْكَ الدَّعْوَةِ فاسْتَفْهَمَ عَنْ حَقِيقَةِ رَبِّ العالَمِينَ الَّذِي ذَكَرَ مُوسى وهارُونُ أنَّهُما مُرْسَلانِ مِنهُ إذْ قالا: (﴿إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦]) وإظْهارُ اسْمِ فِرْعَوْنَ مَعَ أنَّ طَرِيقَةَ حِكايَةِ المُقاوَلاتِ والمُحاوَرَةِ يُكْتَفى فِيها بِضَمِيرِ القائِلِينَ بِطَر…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-239)﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ لَمّا سَمِعَ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تِلْكَ المَقالَةَ المَتِينَةَ وشاهَدَ تَصَلُّبَهُ في أمْرِهِ وعَدَمَ تَأثُّرِهِ بِما قَدَّمَهُ مِنَ الإبْراقِ والإرْعادِ، شَرَعَ في الِاعْتِراضِ عَلى دَعْواهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَبَدَأ بِالِاسْتِفْسارِ عَنِ المُرْسِلِ فَقالَ: ﴿وَما رَبُّ العالَمِينَ﴾ حِكايَةٌ لِما وقَعَ في عِباراتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ رَبُّ العالَمِينَ الَّذِي ادَّعَيْتَ أنَّكَ رَسُولُهُ مُنْكِرًا لِأنْ يَكُونَ لِلْعالَمِينَ رَبٌّ سِواهُ حَسَبَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ما عَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ مُسْتَفْهِمًا عَنِ المُرْسِلِ سُبْحانَهُ ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ وتَحْقِيقُ ذَلِكَ - عَلى ما قالَ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ - أنَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - لَمّا أمَرَهُما بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونا مُمْتَثِلَيْنِ مُؤَدِّيَيْنِ لِتِلْكَ الرِّسالَةِ بِعَيْنِها عِنْدَ اللَّعِينِ، فَلَمّا أُدِّيَتْ عِنْدَهُ اعْتَرَضَ أوَّلًا بِقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ إلى آخِرِهِ، وثانِيًا بِقَوْلِهِ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ ولِذَلِكَ جِيءَ بِالواوِ العاطِفَةِ، وكُرِّرَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٢٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ سَألَهُ عَنْ ماهِيَّةِ مَن لا ماهِيَّةَ لَهُ، فَأجابَهُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِن مَصْنُوعاتِهِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ. والثّانِي: إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ أنَّ ما تُعايِنُونَهُ كَما تُعايِنُونَهُ، فَكَذَلِكَ، فَأيْقَنُوا أنَّ رَبَّ العالَمِينَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ. ﴿قالَ﴾ يَعْنِي: فِرْعَوْنُ ﴿لِمَن حَوْلَهُ﴾ مِن أشْرافِ قَوْمِهِ ﴿ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ مُعَجِّبًا لَهم.…
Open in library →