فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ
“But they hamstrung her. In the morning they had cause to regret it”
Ash-Shu'ara · 26:157 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
157. So they agreed upon cutting its legs, and the most wretched from them all did the act. Then they regretted the deed they had committed because of realising that the punishment was about to befall them inevitably. However, regret after seeing the punishment is of no benefit.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وروى أن مسطعا ألجأها إلى مضيق في شعب، فرماها بسهم فأصاب رجلها فسقطت: ثم ضربها قدار. وروى أنّ عاقرها قال: لا أعقرها حتى ترضوا أجمعين، فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون: أترضين؟ فتقول: نعم، وكذلك صبيانهم. فإن قلت: لم أخذهم العذاب وقد ندموا؟ قلت: لم يكن ندمهم ندم تائبين، ولكن ندم خائفين أن يعاقبوا على العقر عقابا عاجلا، كمن يرى في بعض الأمور رأيا فاسدا ويبنى عليه، ثم يندم ويتحسر كندامة الكسعىّ [[قوله «كندامة الكسعي» الكسع: حي من اليمن.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ﴾ أيْ بَعْدَ ما أخْرَجَها اللَّهُ مِنَ الصَّخْرَةِ بِدُعائِهِ كَما اقْتَرَحُوها. ﴿لَها شِرْبٌ﴾ نَصِيبٌ مِنَ الماءِ كالسِّقْيِ والقِيتِ لِلْحَظِّ مِنَ السَّقْيِ والقُوتِ وقُرِئَ بِالضَّمِّ. ﴿وَلَكم شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ فاقْتَصِرُوا عَلى شُرْبِكم ولا تُزاحِمُوها في شُرْبِها. ﴿وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ كَضَرْبٍ وعَقْرٍ. ﴿فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ عَظَّمَ اليَوْمَ لِعِظَمِ ما يَحِلُّ فِيهِ، وهو أبْلَغُ مِن تَعْظِيمِ العَذابِ. ﴿فَعَقَرُوها﴾ أسْنَدَ العَقْرَ إلى كُلِّهِمْ لِأنَّ عاقِرَها إنَّما عَقَرَها بِرِضاهم ولِذَلِكَ أُخِذُوا جَمِيعًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{141 ـ 144}{كذبتۡ ثمودُ} القبيلةُ المعروفةُ في مدائن الحِجْر {المرسلينَ}: كذَّبوا صالحاً عليه السلام، الذي جاء بالتوحيد، الذي دعتْ إليه المرسلون، فكان تكذيبُهم له تكذيباً للجميع، {إذ قال لهم أخوهم صالحٌ}: في النسب برفقٍ ولينٍ: {ألا تتَّقونَ}: الله تعالى وَتَدَعون الشركَ والمعاصي. {إنِّي لكم رسولٌ}: من الله ربِّكم، أرْسَلَني إليكُم لطفاً بكم ورحمةً، فتلَقَّوا رحمته بالقَبول، وقابِلوها بالإذعان. {أمينٌ}: تعرفون ذلك منِّي، وذلك يوجِبُ عليكم أن تؤمِنوا بي وبما جئتُ به، {وما أسألُكُم عليه من أجرٍ}: فتقولون: يمنعُنا من اتِّباعكَ أنَّك تريدُ أخذَ أموالنا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فاتقوا الله وأطيعون [150] ولا تطيعوا أمر المسرفين [151] الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون [152] قالوا إنما أنت من المسحرين [153] ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين [154] قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم [155] ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم [156] فعقروها فأصبحوا نادمين [157] فأخذهم العذاب إن في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين [156] وإن ربك لهو العزيز الرحيم [159]) * القراءة: قرأ أهل الكوفة، والشام: (فارهين) بالألف. والباقون: (فرهين) بغير الألف.الحجة: قال الزجاج: فرهين أشرين مرحين. وفارهين. حاذقين.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و انما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا، فقال سبحانه: فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ‌ فما كان الا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة[1]. 78- في جوامع الجامع- كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ‌ و في الحديث‌ ان شعيبا أخا مدين أرسل إليهم و الى أصحاب الايكة. 79- في تفسير علي بن إبراهيم‌ وَ اتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ‌ قال: الخلق الأولين و قوله عز و جل: «فكذبوه» قال قوم شعيب‌ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قال: يوم حر و سمائم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
153 قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِینَ 154 ما أَنْتَ إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآیَة إِنْ کُنْتَ مِنَ الصّادِقِینَ 155 قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَ لَکُمْ شِرْبُ یَوْم مَعْلُوم 156 وَ لا تَمَسُّوها بِسُوء فَیَأْخُذَکُمْ عَذابُ یَوْم عَظِیم 157 فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِینَ 158 فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً وَ ما کانَ أَکْثَرُهُمْ مُؤْمِنِینَ 159 وَ إِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ ترجمه: 153 ـ گفتند: «(اى صالح) تو از افسون شدگانى (و عقل خود را از دست داده اى»! 154 ـ تو فقط بشرى همچون مائى; اگر راست مى گویى آیت و نشانه اى بیاور! 155 ـ گفت: «این نا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » الروم : ٤١. وإن أقاموا مع ذلك على الفساد لرسوخه في نفوسهم أخذهم الله بعذاب الاستئصال وطهر الأرض من قذارة فسادهم قال تعالى : « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » الأعراف : ٩٦.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (١٥٧) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٥٩) ﴾ يقول تعالى ذكره، فخالفت ثمود أمر نبيها صالح ﷺ، فعقروا الناقة التي قال لهم صالح: لا تمسوها بسوء، فأصبحوا نادمين على عقرها، فلم ينفعهم ندمهم، وأخذهم عذاب الله الذي كان صالح توعدهم به فأهلكهم. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ يقول: إنّ في إهلاك ثمود بما فعلت من عقرها ناقة الله وخلافها أمر نبي الله صالح لعبرة لمن اعتبر به يا محمد من قومك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾ ذِكْرُ قِصَّةِ صَالِحٍ وَقَوْمِهِ وَهُمْ ثَمُودُ، وَكَانُوا يَسْكُنُونَ الْحِجْرَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي "الْحِجْرِ" [[راجع ج ١٠ ص ٤٥ وما بعدها طبعه أولى أو ثانية.]] وَهِيَ ذَوَاتُ نَخْلٍ وَزُرُوعٍ وَمِيَاهٍ. (أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هاهُنا آمِنِينَ) يَعْنِي فِي الدُّنْيَا آمِنِينَ مِنَ الْمَوْتِ وَالْعَذَابِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا مُعَمِّرِينَ لَا يَبْقَى الْبُنْيَانُ مَعَ أَعْمَارِهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الخامِسَةُ قِصَّةُ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم صالِحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ﴿وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ ﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ ﴿ما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ بِعَقْرٍ، ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ﴾ عَلَى عَقْرِهَا حِينَ رَأَوُا الْعَذَابَ. ﴿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْن…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَعَقَرُوها﴾ عَقَرَها قُدارٌ ولَكِنَّهم راضُونَ بِهِ فَأُضِيفَ إلَيْهِمْ رُوِيَ: أنْ عاقِرَها قالَ لا أعْقِرُها حَتّى تَرْضَوْا أجْمَعِينَ فَكانُوا يَدْخُلُونَ عَلى المَرْأةِ في خِدْرِها فَيَقُولُونَ أتَرْضَيْنَ فَتَقُولُ نَعَمْ وكَذَلِكَ صِبْيانُهم ﴿فَأصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ عَلى عَقْرِها خَوْفًا مِن نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ نَدَمَ تَوْبَةٍ أوْ نَدِمُوا حِينَ لا يَنْفَعُ النَدَمُ وذَلِكَ عِنْدَ مُعايَنَةِ العَذابِ أوْ عَلى تَرْكِ الوَلَدِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أيْ: وعْظُكَ وعَدَمُهُ سَواءٌ عِنْدَنا لا نُبالِي بِشَيْءٍ مِنهُ ولا نَلْتَفِتُ إلى ما تَقُولُهُ. وقَدْ رَوى العَبّاسُ عَنْ أبِي عَمْرٍو، ورَوى بِشْرٌ عَنِ الكِسائِيِّ " أوَعَظْتَ " بِإدْغامِ الظّاءِ في التّاءِ وهو بَعِيدٌ، لِأنَّ حَرْفَ الظّاءِ حَرْفُ إطْباقٍ إنَّما يُدْغَمُ فِيما قَرُبَ مِنهُ جِدًّا. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عاصِمٍ، والأعْمَشِ وابْنِ مُحَيْصِنٍ. وقَرَأ الباقُونَ بِإظْهارِ الظّاءِ. ﴿إنْ هَذا إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: ما هَذا الَّذِي جِئْتَنا بِهِ ودَعَوْتَنا إلَيْهِ مِنَ الدِّينِ إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ، أيْ: عادَتُهُمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم صالِحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وَما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أتُتْرَكُونَ في ما ها هُنا آمِنِينَ﴾ ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ﴿وَزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وَلا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ ﴿ما أنْتَ إلا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصادِقِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ هَذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿فَعَقَرُوها فَأصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهْوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ . اسْمُ الإشارَةِ إلى ناقَةٍ جَعَلَها لَهم آيَةً. وتَقَدَّمَ خَبَرُ هَذِهِ النّاقَةِ في سُورَةِ هُودٍ وذَكَرَ أنَّ صالِحًا جَعَلَ لَها شِرْبًا، وهو بِكَسْرِ الشِّينِ وسُكُونِ الرّاءِ: النَّوْبَةُ في الماءِ لِلنّاقَةِ يَوْمًا تَشْرَبُ فِيهِ لا يُزاحِمُونَها فِيهِ بِأنْعامِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَعَقَرُوها﴾ أسْنَدَ العُقْرَ إلى كُلِّهِمْ لِما أنَّ عاقِرَها عَقَرَها بِرَأْيِهِمْ، ولِذَلِكَ عَمَّهُمُ العَذابُ ﴿فَأصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ خَوْفًا مِن حُلُولِ العَذابِ لا تَوْبَةً، أوْ عِنْدَ مُعايَنَتِهِمْ لِمَبادِئِهِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ النَّدَمُ وإنْ كانَ بِطَرِيقِ التَّوْبَةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَعَقَرُوها﴾ نُسِبَ العَقْرُ إلَيْهِمْ كُلِّهِمْ - مَعَ أنَّ عاقِرَها واحِدٌ مِنهُمْ، وهو قِدارُ بْنُ سالِفٍ، وكانَ نَسّاجًا عَلى ما ذَكَرَهُ غَيْرُ واحِدٍ، وجاءَ في رِوايَةٍ أنَّ مِسْطَعًا ألْجَأها إلى مَضِيقٍ في شِعْبٍ فَرَماها بِسَهْمٍ فَأصابَ رِجْلَها فَسَقَطَتْ، ثُمَّ ضَرَبَها قِدارٌ - لِما رُوِيَ أنْ عاقِرَها قالَ: لا أعْقِرُها حَتّى تَرْضَوْا أجْمَعِينَ، فَكانُوا يَدْخُلُونَ عَلى المَرْأةِ في خِدْرِها فَيَقُولُ: أتَرْضَيْنَ؟ فَتَقُولُ: نَعَمْ، وكَذَلِكَ الصِّبْيانُ فَرَضُوا جَمِيعًا.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: مِمَّنْ لَهُ سِحْرٌ، والسِّحْرُ: الرِّئَةُ، والمَعْنى: أنْتَ بَشَرٌ مِثْلُنا. وجائِزٌ أنْ يَكُونَ مِنَ المُفْعِلِينَ مِنَ السِّحْرِ؛ والمَعْنى: مِمَّنْ قَدْ سُحِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَها شِرْبٌ﴾ أيْ: حَظٌّ مِنَ الماءِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَها شِرْبٌ مَعْرُوفٌ لا تَحْضُرُوهُ مَعَها، ولَكم شِرْبٌ لا تَحْضُرُ مَعَكم، فَكانَتْ إذا كانَ يَوْمَهم حَضَرُوا الماءَ فاقْتَسَمُوهُ، وإذا كانَ يَوْمَها شَرِبَتِ الماءَ كُلَّهُ.…
Open in library →