وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ
“and I will feel stressed and tongue-tied, so send Aaron too”
Ash-Shu'ara · 26:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12-13. Moses (peace be upon him) said, I fear that they will deny me and what I convey to them from you, and that my breast will be constricted because of their denial of me, and that my tongue will not be free in calling to Allah, so send Gabriel (peace be upon him) to my brother, Aaron, so that he could assist me.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ويضيق وينطلق، بالرفع لأنهما معطوفان على خبر إنّ، وبالنصب لعطفهما على صلة أن. والفرق بينهما في المعنى: أنّ الرفع يفيد أنّ فيه ثلاث علل: خوف التكذيب، وضيق الصدر، وامتناع انطلاق اللسان، والنصب على أنّ خوفه متعلق بهذه الثلاثة. فإن قلت: في النصب تعليق الخوف بالأمور الثلاثة، وفي جملتها نفى انطلاق اللسان. وحقيقة الخوف إنما هي غم يلحق الإنسان لأمر سيقع، وذلك كان واقعا، فكيف جاز تعليق الخوف به؟ قلت: قد علق الخوف بتكذيبهم وبما يحصل له بسببه من ضيق الصدر، والحبسة في اللسان زائدة على ما كان به، على أنّ تلك الحبسة التي كانت به قد زالت بدعوته. وقيل: بقيت منها بقية يسيرة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ﴾ ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ رَتَّبَ اسْتِدْعاءَ ضَمِّ أخِيهِ إلَيْهِ وإشْراكَهُ لَهُ في الأمْرِ عَلى الأُمُورِ الثَّلاثَةِ: خَوْفُ التَّكْذِيبِ، وضِيقُ القَلْبِ انْفِعالًا عَنْهُ، وازْدِيادُ الحَبْسَةِ في اللِّسانِ بِانْقِباضِ الرُّوحِ إلى باطِنِ القَلْبِ عِنْدَ ضِيقِهِ بِحَيْثُ لا يَنْطَلِقُ، لِأنَّها إذا اجْتَمَعَتْ مَسَّةُ الحاجَةِ إلى مُعِينٍ يُقَوِّي قَلْبَهُ ويَنُوبُ مَنابَهُ مَتى تَعْتَرِيهِ حَبْسَةٌ حَتّى لا تَخْتَلَّ دَعْوَتُهُ ولا تَنْبَتِرَ حُجَّتُهُ، ولَيْسَ ذَلِكَ تَعَلُّلًا مِنهُ وتَوَقُّفًا في تَلَقِّ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10 ـ 11} واذْكُرْ حالة موسى الفاضلة وقت نداء الله إيَّاه حين كلَّمه ونبَّأه وأرسله، فقال:{أنِ ائتِ القومَ الظَّالمين}: الذين تَكَبَّروا في الأرض وعَلَوْا على أهلها وادَّعى كبيرُهُم الربوبيَّة، {قومَ فرعونَ ألَا يَتَّقونَ}؛ أي: قُلْ لهم بلينِ قولٍ ولطفِ عبارةٍ: ألا تتَّقونَ اللهَ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكُم فتترُكون ما أنتم عليه من الكفر. {12 ـ 14} فقال موسى عليه السلام معتذراً من ربِّه ومبيِّناً لعذرِهِ وسائلاً له المعونَةَ على هذا الحمل الثقيل: {قال ربِّ إنِّي أخافُ أن يكذِّبونِ. ويضيقُ صَدۡري ولا يَنۡطَلِقُ لساني}، فقال:{ربِّ اشۡرَحۡ لي صَدۡري. ويَسِّرۡ لي أمري. واحۡلُلۡ عُقۡدَهً من لساني.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يسمع من السماء في النصف من شهر رمضان، وتخرج له العواتق من البيوت. وقال ابن عباس: نزلت فينا وفي بني أمية، قال: سيكون لنا عليهم الدولة، فتخضع لنا أعناقهم بعد صعوبتها وتلين. (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين) أخبر سبحانه عن هؤلاء الكفار، أنه لا يأتيهم ذكر من الرحمن محدث أي: جديد يعني القرآن، كما قال: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وقال:(إن هو إلا ذكر) إلا أعرضوا عن الذكر ولم يتدبروا فيه (فقد كذبوا فسيأتيهم) فيما بعد يعني يوم القيامة (أنباء ما كانوا به يستهزئون) وهي مفسرة في سورة الأنعام.(أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج) معناه: من كل نوع معه قرينه (كريم) أ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
10 وَ إِذْ نادى رَبُّکَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظّالِمِینَ 11 قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا یَتَّقُونَ 12 قالَ رَبِّ إِنِّی أَخافُ أَنْ یُکَذِّبُونِ 13 وَ یَضِیقُ صَدْرِی وَ لا یَنْطَلِقُ لِسانِی فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ 14 وَ لَهُمْ عَلَیَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ یَقْتُلُونِ 15 قالَ کَلاّ فَاذْهَبا بِآیاتِنا إِنّا مَعَکُمْ مُسْتَمِعُونَ ترجمه: 10 ـ (به خاطر بیاور) هنگامى که پروردگارت موسى را ندا داد که به سراغ قوم ستمگر برو.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قيل : المراد بضم الجناح إليه من الرهب أن يجمع يديه على صدره إذا عرضه الخوف عند مشاهدة انقلاب العصا حية ليذهب ما في قلبه من الخوف. وقيل : إنه لما ألقى العصا وصارت حية بسط يديه كالمتقي وهما جناحاه فقيل له : اضمم إليك جناحك أي لا تبسط يديك خوف الحية فإنك آمن من ضررها. والوجهان ـ كما ترى ـ مبنيان على كون الجملة أعني قوله : « وَاضْمُمْ » إلخ ، من تتمة قوله : « أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ » وهذا لا يلائم تخلل قوله : « اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ » إلخ ، بين الجملتين بالفصل من غير عطف.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد إذ نادى ربك موسى بن عمران ﴿أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ يعني الكافرين قوم فرعون، ونصب القوم الثاني ترجمة عن القوم الأوّل، وقوله: ﴿أَلا يَتَّقُونَ﴾ يقول: ألا يتقون عقاب الله على كفرهم به. ومعنى الكلام: قوم فرعون فقل لهم: ألا يتقون. وترك إظهار فقل لهم لدلالة الكلام عليه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسى﴾ "إِذْ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، الْمَعْنَى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ "إِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسى " ويدل على هذا بَعْدَهُ. "وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ" ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ. وقيل: المعنى، واذكر إذا نَادَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ: "وَاذْكُرْ أَخا عادٍ" وَقَوْلِهِ: "وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ" وَقَوْلِهِ: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ". وَقِيلَ: الْمَعْنَى، "وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسى " كَانَ كَذَا وَكَذَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ﴾ ﴿ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أمَرَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِالذَّهابِ إلى قَوْمِ فِرْعَوْنَ، طَلَبَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَبْعَثَ مَعَهُ هارُونَ إلَيْهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ الأُمُورَ الدّاعِيَةَ لَهُ إلى ذَلِكَ السُّؤالِ، وحاصِلُها أنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ هارُونُ، لاخْتَلَّتِ المَصْلَحَةُ المَطْلُوبَةُ مِن بَعْثَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾ أَلَّا يَصْرِفُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ عُقُوبَةَ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ. ﴿قَالَ﴾ يَعْنِي مُوسَى، ﴿رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ، ﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ قَالَ: هَذَا لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى لِسَانِهِ، قَرَأَ يَعْقُوبُ "وَيَضِيقَ"، "وَلَا يَنْطَلِقَ" بِنَصْبِ الْقَافَيْنِ عَلَى مَعْنَى وَأَنْ يَضِيقَ، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِرَفْعِهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "إِنِّي أَخَافُ"، ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾ لِيُؤَازِرَنِي وَيُظَاهِرَنِي عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ بِتَكْذِيبِهِمْ إيّايَ، مُسْتَأْنَفٌ أوْ عَطْفٌ عَلى أخافُ ﴿وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ بِأنْ تَغْلِبَنِي الحَمِيَّةُ عَلى ما أرى مِنَ المُحالِ وأسْمَعُ مِنَ الجِدالِ، وبِنَصْبِهِما يَعْقُوبُ عَطْفًا عَلى "يُكَذِّبُونِ" فالخَوْفُ مُتَعَلِّقٌ بِهَذِهِ الثَلاثَةِ عَلى هَذا التَقْدِيرِ وبِالتَكْذِيبِ وحْدَهُ بِتَقْدِيرِ الرَفْعِ ﴿فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ أيْ: أرْسِلْ إلَيْهِ جِبْرِيلَ واجْعَلْهُ نَبِيًّا يُعِينُنِي عَلى الرِسالَةِ وكانَ هارُونُ بِمِصْرَ حِينَ بُعِثَ مُوسى نَبِيًّا بِالشامِ ولَمْ يَكُنْ هَذا الِالتِماسُ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ تَوَقُّفًا في الِامْتِثالِ بَلِ الت…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وكَذا أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ الشُّعَراءِ أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ سِوى خَمْسِ آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] إلى آخِرِها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٧٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أنِ ائْتِ القَوْمَ الظالِمِينَ﴾ ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ ألا يَتَّقُونَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ﴾ ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ ﴿وَلَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ ﴿قالَ كَلا فاذْهَبا بِآياتِنا إنّا مَعَكم مُسْتَمِعُونَ﴾ ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ﴿قالَ ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا ولَبِثْتَ فِينا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ التَقْدِيرُ: واذْكُرْ إذْ نادى رَبّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ رَبِّ إنِّيَ أخافُ أنْ يُكَذِّبُونِ﴾ ﴿ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأرْسِلْ إلى هارُونَ﴾ ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ . افْتِتاحُ مُراجَعَتِهِ بِنِداءِ اللَّهِ بِوَصْفِ الرَّبِّ مُضافًا إلَيْهِ تَحْنِينٌ واسْتِسْلامٌ. وإنَّما خافَ أنْ يُكَذِّبُوهُ لِعِلْمِهِ بِأنَّ مِثْلَ هَذِهِ الرِّسالَةِ لا يَتَلَقّاها المُرْسَلُ إلَيْهِمْ إلّا بِالتَّكْذِيبِ، وجَعَلَ نَفْسَهُ خائِفًا مِنَ التَّكْذِيبِ؛ لِأنَّهُ لَمّا خُلِعَتْ عَلَيْهِ الرِّسالَةُ عَنِ اللَّهِ وقَرَ في صَدْرِهِ الحِرْصُ عَلى نَجاحِ رِسالَتِهِ فَكانَ تَكْذِيبُهُ فِيها مَخُوفًا مِنهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ مَعْطُوفًا عَلى "أخافُ" . ﴿فَأرْسِلْ﴾ أيْ: جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إلى هارُونَ﴾ لَيَكُونَ مَعِي وأتَعاضَدُ بِهِ في تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ. رَتَّبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ اسْتِدْعاءَهُ ذَلِكَ عَلى الأُمُورِ الثَّلاثَةِ: خَوْفَ التَّكْذِيبِ، وضِيقُ الصَّدْرِ، وازْدِيادُ ما كانَ فِيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن حَبْسَةِ اللِّسانَ بِانْقِباضِ الرُّوحِ إلى باطِنِ القَلْبِ عِنْدَ ضِيقِهِ بِحَيْثُ لا يَنْطِقُ، لِأنَّها إذا اجْتَمَعَتْ تَمَسُّ الحاجَةُ إلى مُعَيَّنٍ يُقَوِّي قَلْبَهُ ويَنُوبُ مَنابَهُ إذا اعْتَراهُ حَبْسُهُ حَتّى (p-237) لا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويَضِيقُ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾ مَعْطُوفانِ عَلى خَبَرِ (إنَّ) فَيُفِيدُ أنَّ فِيهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ثَلاثَ عِلَلٍ؛ خَوْفُ التَّكْذِيبِ، وضِيقُ الصَّدْرِ، وامْتِناعُ انْطِلاقِ اللِّسانِ، والظّاهِرُ ثُبُوتُ الأمْرَيْنِ الأخِيرَيْنِ في أنْفُسِهِما غَيْرَ مُتَفَرِّعَيْنِ عَلى التَّكْذِيبِ؛ لِيَدْخُلا تَحْتَ الخَوْفِ، لَكِنْ قَرَأ الأعْرَجُ، وطَلْحَةُ، وعِيسى، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وأبُو حَيْوَةَ، وزائِدَةُ عَنِ الأعْمَشِ، ويَعْقُوبُ بِنَصْبِ الفِعْلَيْنِ عَطْفًا عَلى ( يُكَذِّبُونِ ) فَيُفِيدُ دُخُولَهُما تَحْتَ الخَوْفِ؛ ولِأنَّ الأصْلَ تَوافُقُ القِراءَتَيْنِ قِيلَ: إنَّهُما مُت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ نادى﴾ المَعْنى: واتْلُ هَذِهِ القِصَّةَ عَلى قَوْمِكَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُكَذِّبُونِ﴾ ياءُ " يُكَذِّبُونِ " مَحْذُوفَةٌ، ومِثْلُها ﴿أنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشُّعَراءِ: ١٤] ﴿سَيَهْدِينِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٦٢] ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٧٨] (p-١١٨)﴿وَيَسْقِينِ﴾ [الشُّعَراءِ:٧٩] ﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٨٠] ﴿ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٨١] ﴿كَذَّبُونِ﴾ [الشُّعَراءِ: ١١٧] ﴿وَأطِيعُونِ﴾ [الشُّعَراءِ: ١٠٨] فَهَذِهِ ثَمانِ آياتٍ أثْبَتَهُنَّ في الحالَيْنِ يَعْقُوبُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾ قالَ: حِينَ نُودِيَ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهم عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ [الشعراء: ١٤] قالَ: قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي قَتَلَ فِيهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ﴿وفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ قالَ: قَتْلُ النَّفْسِ أيْضًا. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ قالَ: مِنَ الجاهِلِينَ.…
Open in library →