فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
“be mindful of God and obey me.’”
Ash-Shu'ara · 26:110 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
163. “So be mindful of Allah by fulfilling His commandments and refrain from that which He has prohibited. And obey me in whatever I command you with and forbid you from.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
القوم: مؤنثة، وتصغيرها قويمة. ونظير قوله الْمُرْسَلِينَ والمراد نوح عليه السلام: قولك: فلان يركب الدواب ويلبس البرود، وماله إلا دابة وبرد [[قال محمود: «المراد نوح، كما تقول: فلان يركب الدواب ويلبس البرود، وماله إلا دابة وبرد» قال أحمد: لا حاجة إلى تأويل الجمع بالواحد هاهنا مع القطع بأن من كذب رسولا واحدا فقد كذب جميع الرسل لأنه ما من نبى إلا ومستند صدقه المعجزة الدالة على الصدق فقد كذبوا كل من استند صدقه إلى دليل المعجزة، وكذلك الاشارة بقوله تعالى لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ لأن التفرقة بينهم توجب تكذيب الكل وتصديق واحد يوجب تصديق الكل والله أعلم.]] .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ عَلى ما أنا عَلَيْهِ مِنَ الدُّعاءِ والنُّصْحِ. ﴿مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ . ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ والتَّنْبِيهِ عَلى دَلالَةِ كُلِّ واحِدٍ مِن أمانَتِهِ وحَسْمِ طَمَعِهِ عَلى وُجُوبِ طاعَتِهِ فِيما يَدْعُوهم إلَيْهِ فَكَيْفَ إذا اجْتَمَعا، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ بِفَتْحِ الياءِ في ( أجْرِيَ ) في الكَلِماتِ الخَمْسِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{105 ـ 110} يذكر تعالى تكذيبَ قوم نوح لرسولهم نوح، وما ردَّ عليهم وردُّوا عليه، وعاقبة الجميع، فقال:{كذَّبتۡ قومُ نوح المرسلينَ}: جمعهم، لأنَّ تكذيبَ نوح كتكذيب جميع المرسلين؛ لأنَّهم كلَّهم اتَّفقوا على دعوة واحدةٍ وأخبارٍ واحدةٍ؛ فتكذيبُ أحدِهم كتكذيبٍ بجميع ما جاؤوا به من الحقِّ. كذبوه {إذۡ قال لهم أخوهم}: في النسب {نوحٌ}: وإنَّما ابتعثَ الله الرسل مِن نسب مَنْ أرسل إليهم؛ لئلاَّ يشمئِزُّوا من الانقياد له، ولأنَّهم يعرِفون حقيقَتَه؛ فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطباً بألطف خطاب؛ كما هي طريقة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم:{ألا تَتَّقونَ}: الله تعالى، فتترُكون ما أنتم مقيمونَ عليه من…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وإن ربك لهو العزيز) في إهلاك قوم نوح بالغرق (الرحيم) في إنجائه نوحا ومن معه في الفلك.* (كذبت عاد المرسلين [123] إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون [124] إني لكم رسول أمين [125] فاتقوا الله وأطيعون [126] وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين [127] أتبنون بكل ريع آية تعبثون [128] وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون [129] وإذا بطشتم بطشتم جبارين [130] فاتقوا الله وأطيعون [131] واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون [132] أمدكم بأنعام وبنين [133] وجنات وعيون [134] إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم [135] قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين [136] إن هذا إلا خلق الأولين [137] وما نحن بمعذبين [138] فكذبوه…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
341- عنه عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: سألته عن قوله‌ «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال: من كان يأتمون به في الدنيا و يؤتى بالشمس و القمر فيقذفان في حميم و من يعبدهما. 342- عن جعفر بن احمد عن الفضل بن شاذان انه وجد مكتوبا بخط أبيه عن أبي بصير قال: أخذت بفخذ أبي عبد الله عليه السلام فقلت: أشهد انك امامى، فقال: اما انه سيدعى كل أناس بإمامهم أصحاب الشمس بالشمس و أصحاب القمر بالقمر و أصحاب النار بالنار، و أصحاب الحجارة بالحجارة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
105 کَذَّبَتْ قَوْمُ نُوح الْمُرْسَلِینَ 106 إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ 107 إِنِّی لَکُمْ رَسُولٌ أَمِینٌ 108 فَاتَّقُوا اللّهَ وَ أَطِیعُونِ 109 وَ ما أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْر إِنْ أَجْرِیَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِینَ 110 فَاتَّقُوا اللّهَ وَ أَطِیعُونِ 111 قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَکَ وَ اتَّبَعَکَ الأَرْذَلُونَ 112 قالَ وَ ما عِلْمِی بِما کانُوا یَعْمَلُونَ 113 إِنْ حِسابُهُمْ إِلاّ عَلى رَبِّی لَوْ تَشْعُرُونَ 114 وَ ما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِینَ 115 إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِیرٌ مُبِینٌ ترجمه: 105 ـ قوم نوح رسولان را تکذیب کردند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ » أي رسول من الله سبحانه أمين على ما حملته من الرسالة لا أبلغكم إلا ما أمرني ربي وأراده منكم ، ولذا فرع عليه قوله : « فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ » فأمرهم بطاعته لأن طاعته طاعة الله. قوله تعالى : « وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ » مسوق لنفي الطمع الدنيوي بنفي سؤال الأجر فيثبت بذلك أنه ناصح لهم فيما يدعوهم إليه لا يخونهم ولا يغشهم فعليهم أن يطيعوه فيما يأمرهم ، ولذا فرع عليه ثانيا قوله : « فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن فيما احتجّ به إبراهيم على قومه من الحجج التي ذكرنا له لدلالة بينة واضحة لمن اعتبر، على أن سنة الله في خلقه الذين يستنون بسنة قوم إبراهيم من عبادة الأصنام والآلهة، ويقتدون بهم في ذلك ما سنّ فيهم في الدار الآخرة، من كبكبتهم وما عبدوا من دونه مع جنود إبليس في الجحيم، وما كان أكثرهم في سابق علمه مؤمنين.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ قَالَ "كَذَّبَتْ" وَالْقَوْمُ مُذَكَّرٌ، لِأَنَّ الْمَعْنَى كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ: "الْمُرْسَلِينَ" لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولًا فَقَدْ كَذَّبَ الرُّسُلَ، لِأَنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ. وَقِيلَ: كَذَّبُوا نُوحًا فِي النُّبُوَّةِ وَفِيمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مِنْ مَجِيءِ الْمُرْسَلِينَ بَعْدَهُ. وَقِيلَ: ذَكَرَ الْجِنْسَ وَالْمُرَادُ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي "الْفُرْقَانِ" [[راجع ص ١ ٣ من هذا الجزء.]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الثّالِثَةُ قِصَّةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ إنَّ قَوْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ﴾ فِي النَّسَبِ لَا فِي الدِّينِ. ﴿نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ عَلَى الْوَحْيِ. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بِطَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ. ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ﴾ ثَوَابِيَ، ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ . ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ: "وَأَتْبَاعُكَ الْأَرْذَلُونَ" السَّفَلَةُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الصَّاغَةُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ الْحَاكَةُ وَالْأَسَاكِفَةُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ كَرَّرَهُ لِيُقَرِّرَهُ في نُفُوسِهِمْ مَعَ تَعْلِيقِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِعِلَّةٍ، فَعِلَّةُ الأوَّلِ: كَوْنُهُ أمِينًا فِيما بَيْنَهم، وعِلَّةُ الثانِي:حَسْمُ طَمَعِهِ مِنهم كَأنَّهُ قالَ إذا عَرَفْتُمْ رِسالَتِي وأمانَتِي فاتَّقُوا اللهَ ثُمَّ إذا عَرَفْتُمُ احْتِرازِي مِنَ الأجْرِ فاتَّقُوا اللهَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ أنَّثَ الفِعْلَ لِكَوْنِهِ مُسْنَدًا إلى قَوْمٍ، وهو في مَعْنى الجَماعَةِ أوِ الأُمَّةِ أوِ القَبِيلَةِ، وأوْقَعَ التَّكْذِيبَ عَلى المُرْسَلِينَ، وهم لَمْ يُكَذِّبُوا إلّا الرَّسُولَ المُرْسَلَ إلَيْهِمْ، لِأنَّ مَن كَذَّبَ رَسُولًا فَقَدْ كَذَّبَ الرُّسُلَ، لِأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ، وقِيلَ: كَذَّبُوا نُوحًا في الرِّسالَةِ وكَذَّبُوهُ فِيما أخْبَرَهم بِهِ مِن مَجِيءِ المُرْسَلِينَ بَعْدَهُ. ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ أيْ: أخُوهم مِن أبِيهِمْ، لا أخُوهم في الدِّينِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وَما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ ﴿قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنْ حِسابُهم إلا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ ﴿وَما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ أنا إلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ إنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم ف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ . اسْتِئْنافٌ لِتَسْلِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ: (﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٨]) أيْ: لا تَأْسَ عَلَيْهِمْ ولا يَعْظُمُ عَلَيْكَ أنَّهم كَذَّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ؛ وقَدْ عَلِمَ العَرَبُ رِسالَةَ نُوحٍ، وكَذَلِكَ شَأْنُ أهْلِ العُقُولِ الضّالَّةِ أنَّهم يَعْرِفُونَ الأحْوالَ ويَنْسَوْنَ أسْبابَها…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها مِن تَنَـزُّهِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنِ الطَّمَعِ، كَما أنَّ نَظِيرَتَها السّابِقَةَ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى أمانَتِهِ، والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنْ كُلًّا مِنهُما مُسْتَقِلٌّ في إيجابِ التَّقْوى والطّاعَةِ فَكَيْفَ إذا اجْتَمَعا. وقُرِئَ: "إنْ أجْرِي" بِسُكُونِ الياءِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى ما أنا مُتَصَدٍّ لَهُ مِنَ الدُّعاءِ والنُّصْحِ ﴿مِن أجْرٍ﴾ أيْ: ما أطْلُبُ مِنكم عَلى ذَلِكَ أجْرًا أصْلًا لا مالًا ولا غَيْرَهُ ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ فِيما أتَوَلّاهُ ﴿إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ فَهو سُبْحانَهُ الَّذِي يُؤْجِرُنِي في ذَلِكَ تَفَضُّلًا مِنهُ لا غَيْرُهُ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها مِن تَنَزُّهِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ الطَّمَعِ، كَما أنَّ نَظِيرَتَها السّابِقَةَ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى كَوْنِهِ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ تَعالى بِما فِيهِ نَفْعُ الدّارَيْنِ مَعَ أمانَتِهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: القَوْمُ مُذَكَّرُونَ؛ والمَعْنى: كَذَّبَتْ جَماعَةُ قَوْمِ نُوحٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ كانَتِ الأُخُوَّةُ مِن جِهَةِ النَّسَبِ بَيْنَهم، لا مِن جِهَةِ الدِّينِ، ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ عَذابَ اللَّهِ بِتَوْحِيدِهِ وطاعَتِهِ، ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ عَلى الرِّسالَةِ فِيما بَيْنِي وبَيْنَ رَبِّكم. ﴿وَما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أيْ: عَلى الدُّعاءِ إلى التَّوْحِيدِ.
Open in library →