قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا
“[Prophet, tell the disbelievers], ‘What are you to my Lord without your supplication? But since you have written offthe truth as lies, the inevitable will happen.’”
Al-Furqan · 25:77 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
titute the predicate to the subject ‘ibadu’l-rahmani, ‘the serv¬ ants of the Compassionate One ). 5 [25:77] Say, O Muhammad (s), to the people of Mecca: ‘My Lord would not be concerned with you (md is for negation) were it not for your supplications, to Him [when you are] in adversity, which He then removes.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
77. Say - O Messenger, to the disbelievers who persist in their disbelief: My Lord will never care about you because of some benefit that He gets from your obedience. If it were not because He calls you for your benefit He would not have cared about you. Now since you rejected that which the Messengers brought from your Lord, the recompense for such rejection will be inseparable from you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما وصف عبادة العباد، وعدّد صالحاتهم وحسناتهم، وأثنى عليهم من أجلها، ووعدهم الرفع من درجاتهم في الجنة: أتبع ذلك بيان أنه إنما اكترث لأولئك وعبأ بهم وأعلى ذكرهم ووعدهم ما وعدهم، لأجل عبادتهم، فأمر رسوله أن يصرّح للناس، ويجزم لهم القول بأن الاكتراث لهم عند ربهم، إنما هو للعبادة وحدها لا لمعنى آخر، ولولا عبادتهم لم يكترث لهم البتة ولم يعتدّ بهم ولم يكونوا عنده شيء يبالى به. والدعاء: العبادة. وما متضمنة لمعنى الاستفهام، وهي في محل النصب، وهي عبارة عن المصدر، كأنه قيل: وأى عبء يعبأ بكم لولا دعاؤكم. يعنى أنكم لا تستأهلون شيئا من العبء بكم لولا عبادتكم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي﴾ ما يَصْنَعُ بِكم مَن عَبَّأْتُ الجَيْشَ إذا هَيَّأْتُهُ أوْ لا يَعْتَدُّ بِكم. ﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ لَوْلا عِبادَتُكم فَإنَّ شَرَفَ الإنْسانِ وكَرامَتَهُ بِالمَعْرِفَةِ والطّاعَةِ وإلّا فَهو وسائِرُ الحَيَواناتِ سَواءٌ. وقِيلَ مَعْناهُ ما يَصْنَعُ بِعَذابِكم لَوْلا دُعاؤُكم مَعَهُ آلِهَةً وما إنْ جُعِلَتِ اسْتِفْهامِيَّةً فَمَحَلُّها النَّصْبُ عَلى المَصْدَرِ كَأنَّهُ قِيلَ: أيُّ عِبْءٍ يَعْبَأُ بِكم. ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ بِما أخْبَرْتُكم بِهِ حَيْثُ خالَفْتُمُوهُ. وقِيلَ فَقَدْ قَصَّرْتُمْ في العِبادَةِ مِن قَوْلِهِمْ: كَذَبَ القِتالُ إذا لَمْ يُبالِغْ فِيهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{63} العبوديَّةُ لله نوعان: عبوديَّةٌ لربوبيَّتِهِ؛ فهذه يشتركُ فيها سائرُ الخلق؛ مسلمهُم وكافرُهم، بَرُّهم وفاجِرُهم؛ فكلُّهم عبيدٌ لله مربوبون مدبرون، {إن كُلُّ مَنۡ في السمواتِ والأرضِ إلاَّ آتي الرحمنِ عَبۡداً}. وعبوديَّةٌ لألوهيَّتِهِ وعبادتِهِ ورحمتِهِ، وهي عبوديَّةُ أنبيائِهِ وأوليائِهِ، وهي المراد هنا، ولهذا أضافها إلى اسمه الرحمن؛ إشارةً إلى أنَّهم إنَّما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فَذَكَرَ [أنَّ] صفاتِهِم أكملُ الصفات ونعوتَهم أفضلُ النعوتِ، فوصَفَهم بأنَّهم {يَمۡشونَ على الأرضِ هَوۡناً}؛ أي: ساكنين متواضعين لله وللخَلْق؛ فهذا وصفٌ لهم بالوقارِ والسَّكينةِ والتَّواضُع لله ولعباد…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر. وقيل: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الاسلام بالشرك إيمانا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانا، عن ابن عباس ومجاهد والسدي. وقيل. إن معناه أن يمحو السيئة عن العبد، ويثبت له بدلها الحسنة، عن سعيد بن المسيب، ومكحول، وعمرو بن ميمون. واحتجوا بالحديث الذي رواه مسلم في الصحيح مرفوعا إلى أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيقال:اعرضوا عليه صغار ذنوبه، ونحوا عنه كبارها.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ربك عظيما انما هي و اجعل لنا من المتقين له إماما. 145- في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه و آله: حفت الجنة بالمكاره، و حفت النار بالشهوات، قال الله تعالى لداود عليه السلام: حرام على كل قلب عالم محب للشهوات ان اجعله إماما للمتقين. 146- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب ابو الفضل بن دكين عن سفيان عن الأعمش عن مسلم بن البطين عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا» الآية قال: هذه الآية و الله خاصة في أمير المؤمنين على عليه السلام، كان أكثر دعائه يقول: «رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا» يعنى فاطمة «و ذرياتنا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
77 قُلْ ما یَعْبَؤُا بِکُمْ رَبِّی لَوْ لا دُعاؤُکُمْ فَقَدْ کَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ یَکُونُ لِزاماً ترجمه: 77 ـ بگو: «پروردگار من براى شما ارجى قائل نیست اگر دعاى شما نباشد; شما (آیات خدا را) تکذیب کردید، و (این عمل) دامان شما را خواهد گرفت و از شما جدا نخواهد شد»! تفسیر: اگر دعاى شما نبود ارزشى نداشتید! این آیه که آخرین آیه سوره «فرقان» است در حقیقت نتیجه اى است براى تمام سوره، و هم براى بحث هائى که در زمینه اوصاف «عباد الرحمان» در آیات گذشته آمده است، روى سخن را به پیامبر(صلى الله علیه وآله) کرده مى گوید: «بگو: پروردگار من براى شما ارج و وزنى قائل نیست اگر دعاى شما نباشد» ( قُلْ ما یَعْبَؤُا ب…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا (٧٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت صفتهم من عبادي، وذلك من ابتداء قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا﴾ ... إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾ ... الآية ﴿يُجْزَوْنَ﴾ يقول: يُثابون على أفعالهم هذه التي فعلوها في الدنيا ﴿الْغُرْفَةَ﴾ وهي منزلة من منازل الجنة رفيعة ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ يقول: بصبرهم على هذه الأفعال، ومقاساة شدتها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: أَيْ مُطِيعِينَ لَكَ. وَفِيهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ بِالْوَلَدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٤ ص ٧٢ وما بعدها طبعه أولى أو ثانية.]]. وَالذُّرِّيَّةُ تَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا. فَكَوْنُهَا لِلْوَاحِدِ قَوْلُهُ: "رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً" "فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا" وَكَوْنُهَا لِلْجَمْعِ "ذُرِّيَّةً ضِعافاً" وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ١٠٧ طبعه ثانية.]] اشْتِقَاقُهَا مُسْتَوْفًى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا ويُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وسَلامًا﴾ . أمّا المَنافِعُ فَهي قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا﴾ والمُرادُ أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرُفاتِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وهم في الغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ [سَبَأٍ: ٣٧]، وقالَ: ﴿لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ﴾ [الزُّمَرِ: ٢٠]، والغُرْفَةُ في اللُّغَةِ العُلِّيَّةُ، وكُلُّ بِناءٍ عالٍ فَهو غُرْفَةٌ، والمُرادُ بِهِ الدَّرَجاتُ العالِيَةُ. وقالَ المُفَسِّرُونَ: الغُرْفَةُ اسْمُ الجَنَّةِ، فالمَعْنى: يُجْزَوْنَ الجَنَّةَ، وهي جَنّاتٌ كَثِيرَةٌ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ﴾ أَيْ: يُثَابُونَ، ﴿الْغُرْفَةَ﴾ أَيْ: الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ فِي الْجَنَّةِ، وَ"الْغُرْفَةُ": كُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ عَالٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ: يُرِيدُ غُرَفَ الدُّرِّ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ فِي الْجَنَّةِ، ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَتِهِ. وَقِيلَ: عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ ما مُتَضَمِّنَةٌ لِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ وهي في مَحَلِّ النَصْبِ ومَعْناهُ: ما يَصْنَعُ بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُهُ إيّاكم إلى الإسْلامِ أوْ لَوْلا عِبادَتُكم لَهُ أيْ: أنَّهُ خَلَقَكم لِعِبادَتِهِ كَقَوْلِهِ ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] أيِ الِاعْتِبارُ عِنْدَ رَبِّكم لِعِبادَتِكم أوْ ما يَصْنَعُ (p-٥٥٣)بِعَذابِكم لَوْلا دُعاؤُكم مَعَهُ آلِهَةً وهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧] ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ رَسُولِي يا أهْلَ مَكَّةَ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ﴾ العَذابُ ﴿لِزامًا﴾…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ إتْيانِهِمْ بِالطّاعاتِ شَرَعَ في بَيانِ اجْتِنابِهِمْ لِلْمَعاصِي فَقالَ: والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَبًّا مِنَ الأرْبابِ. والمَعْنى: لا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، بَلْ يُوَحِّدُونَهُ ويُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ والدَّعْوَةَ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ أيْ: حَرَّمَ قَتْلَها إلّا بِالحَقِّ أيْ بِما يَحِقُّ أنْ تُقْتَلَ بِهِ النُّفُوسُ مِن كُفْرٍ بَعْدَ إيمانٍ، أوْ زِنًا بَعْدَ إحْصانٍ، أوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴿ولا يَزْنُونَ﴾ أيْ يَسْتَحِلُّونَ الفُرُوج…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا ويُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وسَلامًا﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقامًا﴾ ﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكم فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ قَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: "يُجازَوْنَ" بِألِفٍ، و "الغُرْفَةُ" مِن مَنازِلِ الجَنَّةِ، وهي الغُرَفُ فَوْقَ الغُرَفِ، وهي اسْمُ جِنْسٍ، كَما قالَ: ؎ ولَوْلا الحَبَّةُ السَمْرا ءُ لَمْ أحْلُلْ بِوادِيكُمْ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: "وَيُلَقَّوْنَ" بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ اللامِ وشَدِّ القافِ، وهي قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ، وشَيْبَةَ، والحَسَنِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكم فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ . لَمّا اسْتَوْعَبَتِ السُّورَةُ أغْراضَ التَّنْوِيهِ بِالرِّسالَةِ والقُرْآنِ، وما تَضَمَّنَتْهُ مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ، ومِن صِفَةِ كِبْرِياءِ المُعانِدِينَ وتَعَلُّلاتِهِمْ، وأحْوالِ المُؤْمِنِينَ، وأُقِيمَتِ الحُجَجُ الدّامِغَةُ لِلْمُعْرِضِينَ، خُتِمَتْ بِأمْرِ اللَّهِ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يُخاطِبَ المُشْرِكِينَ بِكَلِمَةٍ جامِعَةٍ يُزالُ بِها غُرُورُهم وإعْجابُهم بِأنْفُسِهِمْ وحُسْبانُهم أنَّهم قَدْ شَفَوْا غَلِيلَهم مِنَ الرَّسُولِ بِالإعْراضِ عَنْ دَعْوَتِهِ وتَوَرُّكِهِمْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ﴾ أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأنْ يُبَيِّنَ لِلنّاسِ أنَّ الفائِزُونَ بِتِلْكَ النَّعْماءِ الجَلِيلَةِ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها المُتَنافِسُونَ إنَّما نالُوها بِما عُدِّدَ مِن مَحاسِنِهِمْ ولَوْلاها لَمْ يُعْتَدَّ بِهِمْ أصْلًا، أيْ: قُلْ لَهم كافَّةً مُشافِهًا لَهم بِما صَدَرَ عَنْ جِنْسِهِمْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ ﴿ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ أيْ: أيُّ عِبْءٍ يَعْبَأُ بِكم، وأيُ اعْتِدادٍ يُعْتَدُّ بِكم لَوْلا عِبادَتُكم لَهُ تَعالى حَسَبَما مَرَّ تَفْصِيلُهُ، فَإنَّ ما خُلِقَ لَهُ الإنْسانُ مَعْرِفَتُهُ تَعالى وطاعَتُهُ وإلّا فَهو وسائِرُ البَهائِمِ سَواءٌ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ﴾ أمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يُبَيِّنَ لِلنّاسِ أنَّ الفائِزِينَ بِتِلْكَ النَّعْماءِ الجَلِيلَةِ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها المُتَنافِسُونَ إنَّما نالُوها بِما عُدِّدَ مِن مَحاسِنِهِمْ، ولَوْلاها لَمْ يُعْتَدَّ بِهِمْ أصْلًا، أيْ: قُلْ لِلنّاسِ مُشافِهًا لَهم بِما صَدَرَ عَنْ جِنْسِهِمْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ: ﴿ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي﴾ أيْ: أيَّ عِبْءٍ يَعْبَأُ بِكُمْ، وأيَّ اعْتِدادٍ يَعْتَدُّ بِكم ﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ أيْ: عِبادَتُكم لَهُ - عَزَّ وجَلَّ - حَسْبَما مَرَّ تَفْصِيلُهُ، فَإنَّ ما خُلِقَ لَهُ الإنْسانُ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى وطاعَتَه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي الجَنَّةَ. وقالَ غَيْرُهُ: الغُرْفَةُ: كُلُّ بِناءٍ عالٍ مُرْتَفِعٍ، والمُرادُ غُرَفُ الجَنَّةِ، وهي مِنَ الزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ، ﴿بِما صَبَرُوا﴾ عَلى دِينِهِمْ وعَلى أذى المُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيها﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: " ويُلَقَّوْنَ " بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ اللّامِ وتَشْدِيدِ القافِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ . (p-٢٣٤)يَقُولُ: لَوْلا إيمانُكُمْ، فَأخْبَرَ اللَّهُ أنَّهُ لا حاجَةَ لَهُ بِهِمْ، إذْ لَمْ يَخْلُقْهم مُؤْمِنِينَ، ولَوْ كانَ لَهُ بِهِمْ حاجَةٌ لَحَبَّبَ إلَيْهِمُ الإيمانَ كَما حَبَّبَهُ إلى المُؤْمِنِينَ، ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ قالَ: مَوْتًا.…
Open in library →