يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا
“their torment will be doubled on the Day of Resurrection, and they will remain in torment, disgraced”
Al-Furqan · 25:69 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
r whoever does that, namely, [whoever does] one of these three things, shall meet with retribution; [25:69] doubled ( yudaaf. a variant reading has yuda’af) will be the chastisement for him on the Day of Resurrection and he will abide therein (both verbs may be read in [the imperfed] apocopated form [yudaaf, ‘it will be doubled’, and yakhlud, ‘he will abide’] as substitutions, or with the [indicative] damma infledion [yudaafu and yakhludu] to indicate the beginning of a new sentence) abased ( muhanan is a circumstantial qualifier);
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
69. The punishment will be doubled for him on the Day of Judgement, and he will remain in the punishment, disgraced and humiliated.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
حَرَّمَ اللَّهُ أى حرّمها. والمعنى: حرّم قتلها. وإِلَّا بِالْحَقِّ متعلق بهذا القتل المحذوف. أو بلا يقتلون، ونفى هذه المقبحات العظام على الموصوفين بتلك الخلال العظيمة في الدين، للتعريض بما كان عليه أعداء المؤمنين من قريش وغيرهم، كأنه قيل: والذين برأهم الله وطهرهم مما أنتم عليه. والقتل بغير الحق: يدخل فيه الوأد وغيره. وعن ابن مسعود رضى الله عنه قلت: يا رسول الله، أىّ الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندّا وهو خلقك» قلت: ثم أىّ؟ قال «أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك» قلت: ثم أى؟ قال «أن تزانى حليلة جارك» [[متفق عليه من رواية أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عنه.]] فأنزل الله تصديقه. وقرئ: يلق فيه أثاما.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ أيْ حَرَّمَها بِمَعْنى حَرَّمَ قَتْلَها. ﴿إلا بِالحَقِّ﴾ مُتَعَلِّقُ القَتْلِ المَحْذُوفِ، أوْ بِلا يَقْتُلُونَ ﴿وَلا يَزْنُونَ﴾ نَفى عَنْهم أُمَّهاتِ المَعاصِي بَعْدَ ما أثْبَتَ لَهم أُصُولَ الطّاعاتِ إظْهارًا لِكَمالِ إيمانِهِمْ وإشْعارًا بِأنَّ الأجْرَ المَذْكُورَ مَوْعُودٌ لِلْجامِعِ بَيْنَ ذَلِكَ، وتَعْرِيضًا لِلْكَفَرَةِ بِأضْدادِهِ ولِذَلِكَ عَقَّبَهُ بِالوَعِيدِ تَهْدِيدًا لَهم فَقالَ: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ جَزاءَ إثْمٍ أوْ إثْمًا بِإضْمارِ الجَزاءِ، وقُرِئَ «أيّامًا» أ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{63} العبوديَّةُ لله نوعان: عبوديَّةٌ لربوبيَّتِهِ؛ فهذه يشتركُ فيها سائرُ الخلق؛ مسلمهُم وكافرُهم، بَرُّهم وفاجِرُهم؛ فكلُّهم عبيدٌ لله مربوبون مدبرون، {إن كُلُّ مَنۡ في السمواتِ والأرضِ إلاَّ آتي الرحمنِ عَبۡداً}. وعبوديَّةٌ لألوهيَّتِهِ وعبادتِهِ ورحمتِهِ، وهي عبوديَّةُ أنبيائِهِ وأوليائِهِ، وهي المراد هنا، ولهذا أضافها إلى اسمه الرحمن؛ إشارةً إلى أنَّهم إنَّما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فَذَكَرَ [أنَّ] صفاتِهِم أكملُ الصفات ونعوتَهم أفضلُ النعوتِ، فوصَفَهم بأنَّهم {يَمۡشونَ على الأرضِ هَوۡناً}؛ أي: ساكنين متواضعين لله وللخَلْق؛ فهذا وصفٌ لهم بالوقارِ والسَّكينةِ والتَّواضُع لله ولعباد…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقذف المحصنات، لان الله يقول: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم)، وأكل مال اليتيم ظلما، لقوله: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) الآية، والفرار من الزحف، لان الله يقول: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير)، وأكل الربا لان الله يقول (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) ويقول: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله)، والسحر لان الله يقول (ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق).والزنا لان الله يقول: (ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذ…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و فيه أخبرنا عن قول الله عز و جل: «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً» فهل يزوج الله عباده الذكران و قد عاقب قوما فعلوا ذلك، فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري صلوات الله عليه و كان من جواب أبي الحسن: عليه السلام: اما قوله: «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً»، فان الله تبارك و تعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور، و إناث المطيعات من الانس من ذكران المطيعين، و معاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلب الرخصة لارتكاب المآثم، «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً» اى ان لم يتب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
68 وَ الَّذِینَ لا یَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا یَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَ لا یَزْنُونَ وَ مَنْ یَفْعَلْ ذلِکَ یَلْقَ أَثاماً 69 یُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ یَخْلُدْ فِیهِ مُهاناً 70 إِلاّ مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِکَ یُبَدِّلُ اللّهُ سَیِّئاتِهِمْ حَسَنات وَ کانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِیماً 71 وَ مَنْ تابَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ یَتُوبُ إِلَى اللّهِ مَتاباً ترجمه: 68 ـ و کسانى که معبود دیگرى را با خداوند نمى خوانند; و انسانى را که خداوند خونش را حرام شمرده، جز به حق نمى کشند; و زنا نمى کنند; و هر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فالمراد بدعائهم مع الله إلها آخر إما التلويح إلى أنه تعالى إله مدعو بالفطرة على كل حال فدعاء غيره دعاء لإله آخر معه وإن لم يذكر الله. أو أنه تعالى ثابت في نفسه سواء دعي غيره أم لا فالمراد بدعاء غيره دعاء إله آخر مع وجوده وبعبارة أخرى تعديه إلى غيره. أو إشارة إلى ما كان يفعله جهلة مشركي العرب فإنهم كانوا يرون أن دعاء آلهتهم إنما ينفعهم في البر وأما البحر فإنه لله لا يشاركه فيه أحد فالمراد دعاؤه تعالى في مورد كما عند شدائد البحر من طوفان ونحوه ودعاء غيره معه في مورد وهو البر ، وأحسن الوجوه أوسطها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (٧١) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين لا يعبدون مع الله إلها آخر، فيشركون في عبادتهم إياه، ولكنهم يخلصون له ا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ﴾ إِخْرَاجٌ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صِفَاتِ الْكَفَرَةِ فِي عِبَادَتِهِمُ الْأَوْثَانَ، وَقَتْلِهِمُ النَّفْسَ بِوَأْدِ الْبَنَاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ وَالِاغْتِيَالِ، وَالْغَارَاتِ، وَمِنَ الزِّنَى الَّذِي كَانَ عِنْدَهُمْ مُبَاحًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
الصِّفَةُ السّادِسَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ومَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ "يُضَاعَفُ" وَ"يَخْلُدُ" بِرَفْعِ الْفَاءِ وَالدَّالِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَشَدَّدَ بن عَامِرٍ: "يُضَعِّفُ"، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِجَزْمِ الْفَاءِ وَالدَّالِ عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ. ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: إِلَّا مَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَآمَنَ بِرَبِّهِ، وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يُضاعَفْ﴾ بَدَلُ مِن يَلْقَ، لِأنَّهُما في مَعْنًى واحِدٍ إذْ مُضاعَفَةُ العَذابِ هي لُقِيُّ الآثامِ كَقَوْلِهِ (p-٥٥٠)مَتى تَأْتِنا تُلْمِمْ بِنا في دِيارِنا تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأجَّجا فَجُزِمَ تُلْمِمْ، لِأنَّهُ بِمَعْنى تَأْتِنا إذِ الإتْيانُ هو الإلْمامُ، "يُضَعَّفْ" مَكِّيٌّ ويَزِيدُ ويَعْقُوبُ، "يُضَعِّفُ" شامِيٌّ، "يُضاعَفُ" أبُو بَكْرٍ: عَلى الِاسْتِئْنافِ أوْ عَلى الحالِ ومَعْنى: يُضاعِفْ ﴿لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أيْ: يُعَذَّبْ عَلى مُرُورِ الأيّامِ في الآخِرَةِ عَذابًا عَلى عَذابٍ، وقِيلَ: إذا ارْتَكَبَ المُشْرِكُ مَعاصِيَ مَعَ الشِرْكِ عُذِّبَ عَلى الشِرْكِ وعَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ إتْيانِهِمْ بِالطّاعاتِ شَرَعَ في بَيانِ اجْتِنابِهِمْ لِلْمَعاصِي فَقالَ: والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَبًّا مِنَ الأرْبابِ. والمَعْنى: لا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، بَلْ يُوَحِّدُونَهُ ويُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ والدَّعْوَةَ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ أيْ: حَرَّمَ قَتْلَها إلّا بِالحَقِّ أيْ بِما يَحِقُّ أنْ تُقْتَلَ بِهِ النُّفُوسُ مِن كُفْرٍ بَعْدَ إيمانٍ، أوْ زِنًا بَعْدَ إحْصانٍ، أوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴿ولا يَزْنُونَ﴾ أيْ يَسْتَحِلُّونَ الفُرُوج…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ إذا أنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوامًا﴾ ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهِ إلا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ ﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في هَذِهِ الآيَةِ الَّتِي في الإنْفاقِ، فَعِبارَةُ أكْثَرِهِمْ أنَّ الَّذِي لا يُسْرِفُ هو المُنْفِقُ في الطاعَةِ وإنْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٧٣ ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ . هَذا قِسْمٌ آخَرُ مِن صِفاتِ عِبادِ الرَّحْمَنِ، وهو قِسْمُ التَّخَلِّي عَنِ المَفاسِدِ الَّتِي كانَتْ مُلازِمَةً لِقَوْمِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ؛ فَتَنَزَّهَ عِبادُ الرَّحْمَنِ عَنْها بِسَبَبِ إيمانِهِمْ، وذُكِرَ هُنا تَنَزُّهُهم عَنِ الشِّرْكِ وقَتْلِ النَّفْسِ والزِّنا، وهَذِهِ القَبائِحُ الثَّلاثُ كانَتْ غالِبَةً عَلى المُشْرِكِينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ بَدَلٌ مَن "يَلْقَ" لِاتِّحادِهِما في المَعْنى كَقَوْلِهِ: مَتى تَأْتِنا تُلْمِمْ بِنا في دِيارِنا ... تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأجَّجا وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ أوْ عَلى الحالِيَّةِ، وكَذا ما عُطِفَ عَلَيْهِ. وقُرِئَ: "يُضَعَّفُ" و "نُضَعِّفُ لَهُ العَذابَ" بِالنُّونِ ونَصْبِ العَذابِ. ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ﴾ أيْ: في ذَلِكَ العَذابِ المُضاعَفِ ﴿مُهانًا﴾ ذَلِيلًا مُسْتَحْقَرًا جامِعًا لِلْعَذابِ الجُسْمانِيِّ والرُّوحانِيِّ، وقُرِئَ: "يُخْلَدُ" و "يُخَلَّدُ" مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنَ الإخْلادِ والتَّخْلِيدِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ بَدَلٌ مِن «يَلْقَ» بَدْلُ كُلٍّ مِن كُلٍّ، أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ، وجاءَ الإبْدالُ مِنَ المَجْزُومِ بِالشَّرْطِ في قَوْلِهِ: مَتى تَأْتِنا تَلْمُمْ بِنا في دِيارِنا تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأجَّجا ﴿ويَخْلُدْ فِيهِ﴾ أيْ في ذَلِكَ العَذابِ المُضاعَفِ ﴿مُهانًا﴾ ذَلِيلًا مُسْتَحْقَرًا، فَيَجْتَمِعُ لَهُ العَذابُ الجُسْمانِيُّ والرُّوحانِيُّ، وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو جَعْفَرٍ وابْنُ كَثِيرٍ: (يُضَعَّفْ) بِالياءِ والبِناءِ لِلْمَفْعُولِ وطَرْحِ الألِفِ والتَّضْعِيفِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: ما رَواهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟ قالَ: " أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ " قُلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: " أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ "، قُلْتُ: (p-١٠٤)ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: " أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ "، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى تَصْدِيقَها ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ الآيَةَ» .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أيُّ الذَّنْبِ أكْبَرُ؟ قالَ: «أنْ تَجْعَلْ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: «أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: «أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ» .…
Open in library →