وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا

it is He who made the night and day follow each other- so anyone who wishes may be mindful or show gratitude

Al-Furqan · 25:62 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

62. It is Allah who made the night and day follow and replace each other, for anyone who wishes to take a lesson from Allah’s signs and come onto the right path, or wishes to be grateful to Allah for His favours.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

الخلفة من خلف، كالركبة من ركب: وهي الحالة التي يخلف عليها الليل والنهار كلّ واحد منهما الآخر. والمعنى: جعلهما ذوى خلفة، أى: ذوى عقبة، أى: يعقب هذا ذاك وذاك هذا. ويقال: الليل والنهار يختلفان، كما يقال: يعتقبان. ومنه قوله وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ويقال: بفلان [[قوله «ويقال بفلان خلفة» لعله: لفلان. (ع)]] خلفة واختلاف، إذا اختلف كثيرا إلى متبرّزه. وقرئ: يذكر ويذكر. وعن أبىّ بن كعب رضى الله عنه: يتذكر. والمعنى لينظر في اختلافهما الناظر، فيعلم أن لا بد لانتقالهما من حال إلى حال، وتغيرهما من ناقل ومغير.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أيْ ذَوِي خِلْفَةٍ يَخْلُفُ كُلٌّ مِنهُما الآخَرَ بِأنْ يَقُومَ مَقامَهُ فِيما يَنْبَغِي أنْ يَعْمَلَ فِيهِ، أوْ بِأنْ يَعْتَقِبا لِقَوْلِهِ تَعالى: ( واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ) . وهي لِلْحالَةِ مِن خَلَفَ كالرُّكْبَةِ والجَلْسَةِ. ﴿لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾ بِأنْ يَتَذَكَّرَ آلاءَ اللَّهِ ويَتَفَكَّرَ في صُنْعِهِ فَيَعْلَمَ أنْ لا بُدَّ لَهُ مِن صانِعٍ حَكِيمٍ واجِبِ الذّاتِ رَحِيمٍ عَلى العِبادِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{61} فقال: {تبارك الذي جَعَلَ في السماء بروجاً}: وهي النجوم عمومها أو منازل الشمس والقمر التي [تنزلها] منزلةً منزلة، وهي بمنزلة البروج والقلاع للمدن في حفظها، كذلك النجوم بمنزلة البروج المجعولة للحراسة؛ فإنَّها رجومٌ للشياطين، {وجعل فيها سِراجاً}: فيه النور والحرارة، وهي الشمس {وقمراً منيراً}: فيه النُّورُ لا الحرارة، وهذا من أدلَّة عظمتِهِ وكثرة إحسانِهِ؛ فإنَّ ما فيها من الخَلْقِ الباهر والتَّدْبير المنتظم والجمال العظيم دالٌّ على عظمة خالِقِها في أوصافه كلِّها، وما فيها من المصالح للخَلْق والمنافع دليلٌ على كثرةِ خيراتِهِ.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

قال نفطويه: أي سلني عنه فإنك تسأل بسؤالك [1] خبيرا.(وإذا قيل لهم) أي: لهؤلاء المشركين (اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن) أي وأي شئ الرحمن، والمعنى: إنا لا نعرف الرحمن. قال الزجاج: الرحمن اسم من أسماء الله عز اسمه، مذكور في الكتب الأولى، ولم يكونوا يعرفونه من أسماء الله، فقيل لهم: إنه من أسماء الله ومعناه عند أهل اللغة: ذو الرحمة التي لا غاية بعدها في الرحمة، لأن فعلان من أبنية المبالغة، تقول: رجل ريان وعطشان في النهاية من الري والعطش، وفرحان وجذلان: إذا كان في النهاية من الفرح والجذل.(أنسجد لما تأمرنا) مر تفسيره (وزادهم نفورا) أي: زادهم ذكر الرحمن تباعدا من الإيمان، عن مقاتل.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

60 وَ إِذا قِیلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَ زادَهُمْ نُفُوراً 61 تَبارَکَ الَّذِی جَعَلَ فِی السَّماءِ بُرُوجاً وَ جَعَلَ فِیها سِراجاً وَ قَمَراً مُنِیراً 62 وَ هُوَ الَّذِی جَعَلَ اللَّیْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ یَذَّکَّرَ أَوْ أَرادَ شُکُوراً ترجمه: 60 ـ و هنگامى که به آنان گفته شود: «براى خداوند رحمان سجده کنید»! مى گویند: «رحمان چیست؟! آیا براى چیزى سجده کنیم که تو به ما دستور مى دهى؟! و بر نفرتشان افزوده مى شود! 61 ـ جاودان و پر برکت است آن (خدائى) که در آسمان منزلگاه هائى براى ستارگان قرار داد; و در میان آن، چر…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وعلى هذا فقد أثنى الله سبحانه على نفسه بذكر تباركه بجعل البروج المحفوظة الراجمة للشياطين بالشهب في السماء المحسوسة وجعل الشمس المضيئة والقمر المنير فيها لإضاءة العالم المحسوس ، وأشار بذلك إلى ما يناظره في الحقيقة من إضاءة العالم الإنساني بنور الهداية من الرسالة ليتبصر به عباده ، كما يذكر حالهم بعد هذه الآيات ودفع أولياء الشياطين عن الصعود إليه بما هيأ لدفعهم من بروج محفوظة راجمة. هذا ما يعطيه السياق وعلى هذا النمط من البيان سيقت هذه الآيات والتي قبلها كما تقدمت الإشارة إليه في تفسير قوله : « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ » فليس ما ذكرناه من التأويل بمعنى صرف الآيات عن ظاهرها.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢) ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ فقال بعضهم: معناه: أن الله جعل كل واحد منهما خلفًا من الآخر، في أن ما فات أحدهما من عمل يعمل فيه لله، أدرك قضاؤه في الآخر.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خِلْفَةً﴾ قَالَ أبو عبيدة: الخلفة كل شي بعد شي. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يُخْلِفُ صَاحِبَهُ. وَيُقَالُ لِلْمَبْطُونِ: أَصَابَتْهُ خِلْفَةٌ، أَيْ قِيَامٌ وَقُعُودٌ يَخْلُفُ هَذَا ذَاكَ. وَمِنْهُ خِلْفَةُ النَّبَاتِ، وَهُوَ وَرَقٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الْوَرَقِ الْأَوَّلِ فِي الصَّيْفِ. وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى: بِهَا الْعِينُ وَالْآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً ... وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ من كل مجثم [[العين (بالكسر) جمع أعين وعينا، وهى بقر الوحش، سمية بذلك لسعة أعينها.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا وجَعَلَ فِيها سِراجًا وقَمَرًا مُنِيرًا﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا حَكى عَنِ الكُفّارِ مَزِيدَ النَّفْرَةِ عَنِ السُّجُودِ، ذَكَرَ ما لَوْ تَفَكَّرُوا فِيهِ لَعَرَفُوا وُجُوبَ السُّجُودِ والعِبادَةِ لِلرَّحْمَنِ، فَقالَ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾، أمّا تَبارَكَ فَقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ، وأمّا البُرُوجُ فَهي مَنازِلُ السَّيّاراتِ، وهي مَشْهُورَةٌ، سُمِّيَتْ بِالبُرُوجِ الَّتِي هي القُصُورُ العالِيَ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ إِلَّا رَحِمْنَ الْيَمَامَةِ، يَعْنُونَ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ، كَانُوا يُسَمُّونَهُ رَحْمَنَ الْيَمَامَةِ. ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "يَأْمُرُنَا" بِالْيَاءِ، أَيْ: لِمَا يَأْمُرُنَا مُحَمَّدٌ بِالسُّجُودِ لَهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، أَيْ: لِمَا تَأْمُرُنَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿وَزَادَهُمْ﴾ يَعْنِي: زَادَهُمْ قَوْلُ الْقَائِلِ لَهُمْ: "اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ" ﴿نُفُورًا﴾ عَنِ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَيْلَ والنَهارَ خِلْفَةً﴾ فِعْلَةً مِن خَلَفَ كالرِكْبَةِ مِن رَكِبَ وهي الحالَةُ الَّتِي يُخْلَفُ عَلَيْها اللَيْلُ والنَهارُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما الآخَرَ والمَعْنى: جَعَلَهُما ذَوِي خِلْفَةٍ يَخْلُفُ أحَدُهُما الآخَرَ عِنْدَ مُضِيِّهِ أوْ يَخْلُفُهُ في قَضاءِ ما فاتَهُ مِنَ الوِرْدِ ﴿لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾ يَتَدَبَّرَ في تَسْخِيرِهِما واخْتِلافِهِما فَيَعْرِفَ مُدَبِّرَهُما "يَذْكُرَ": حَمْزَةُ وخَلَفٌ أيْ: يَذْكُرُ اللهَ أوِ المَنسِيَّ فَيَقْضِي ﴿أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ أيْ: يَشْكُرُ نِعْمَةَ رَبِّهِ عَلَيْهِ فِيهِما.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ عادَ إلى ذِكْرِ قَبائِحِ الكُفّارِ وفَضائِحِ سِيرَتِهِمْ فَقالَ ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم﴾ إنْ عَبَدُوهُ ولا يَضُرُّهم إنْ تَرَكُوهُ ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ الظَّهِيرُ المَظاهِرُ أيِ: المُعاوِنُ عَلى رَبِّهِ بِالشِّرْكِ والعَداوَةِ، والمُظاهَرَةُ عَلى الرَّبِّ هي المُظاهَرَةُ عَلى رَسُولِهِ أوْ عَلى دِينِهِ. قالَ الزَّجّاجُ: لِأنَّهُ يُتابِعُ الشَّيْطانَ ويُعاوِنُهُ عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، لِأنَّ عِبادَتَهم لِلْأصْنامِ مُعاوَنَةٌ لِلشَّيْطانِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَماءِ بُرُوجًا وجَعَلَ فِيها سِراجًا وقَمَرًا مُنِيرًا﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَيْلَ والنَهارَ خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ أو أرادَ شُكُورًا﴾ ﴿وَعِبادُ الرَحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ لَمّا جَعَلَتْ قُرَيْشٌ سُؤالَها عَنِ اللهِ تَعالى وعَنِ اسْمِهِ الَّذِي هو الرَحْمَنُ سُؤالًا عن مَجْهُولٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُصَرِّحَةً بِصِفاتِهِ الَّتِي تُعَرِّفُ بِهِ، وتُوجِبُ الإقْرارَ بِأُلُوهِيَّتِهِ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وهْوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ . الِاسْتِدْلالُ هَذا بِما في اللَّيْلِ والنَّهارِ مِنِ اخْتِلافِ الحالِ بَيْنَ ظُلْمَةٍ ونُورٍ، وبَرْدٍ صفحة ٦٥ وحَرٍّ، مِمّا يَكُونُ بَعْضُهُ ألْيَقَ بِبَعْضِ النّاسِ مِن بَعْضٍ بِبَعْضٍ آخَرَ، وهَذا مُخالِفٌ لِلِاسْتِدْلالِ الَّذِي في قَوْلِهِ: (﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ [الفرقان: ٤٧])، فَهَذِهِ دَلالَةٌ أُخْرى والحِكَمُ في المَخْلُوقاتِ كَثِيرَةٌ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أيْ: ذَوِي خِلْفَةٍ يَخْلُفُ كُلٌّ مِنهُما الآخَرَ بِأنْ يَقُومَ مَقامَهُ فِيما يَنْبَغِي أنْ يَعْمَلَ فِيهِ، أوْ بِأنْ يَعْتَقِبا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ وهي اسْمٌ لِلْحالَةِ مِن خَلَفَ كالرُّكْبَةِ والجِلْسَةِ مِن رَكِبَ وجَلَسَ. ﴿لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾ أيْ: يَتَذَكَّرُ آلاءَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ويَتَفَكَّرُ في بَدائِعِ صُنْعِهِ، فَيَعْلَمُ أنَّهُ لا بُدَّ لَها مِن صانِعٍ حَكِيمٍ واجِبِ الذّاتِ رَحِيمٍ لِلْعِبادِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ أيْ: ذَوِي خِلْفَةٍ، يَخْلُفُ كُلٌّ مِنهُما الآخَرَ، بِأنْ يَقُومَ مَقامَهُ فِيما يَنْبَغِي أنْ يُعْمَلَ فِيهِ، ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقِيلَ: بِأنْ يَعْقُبَهُ ويَجِيءَ بَعْدَهُ، وهو اسْمٌ لِلْحالَةِ مِن خَلَفَ كالرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ مِن رَكِبَ وجَلَسَ، ونَصْبُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ(جَعَلَ) أوْ حالٌ إنْ كانَ بِمَعْنى خَلَقَ، وجَعَلَهُ بَعْضُهم بِمَعْنى اخْتِلافًا، والمُرادُ الِاخْتِلافُ في الزِّيادَةِ والنُّقْصانِ - كَما قِيلَ - أوْ في السَّوادِ والبَياضِ - كَما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ -…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا وجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في (الحِجْرِ: ١٦) . والمُرادُ بِالسِّراجِ: الشَّمْسُ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " سُرُجًا " بِضَمِّ السِّينِ والرّاءِ وإسْقاطِ الألِفِ. قالَ الزَّجّاجُ: أرادَ: الشَّمْسَ: والكَواكِبَ العِظامَ؛ ويَجُوزُ " سُرْجًا " بِتَسْكِينِ الرّاءِ، مِثْلَ رُسْلٍ ورُسُلٍ. قالَ الماوَرْدِيُّ: لَمّا اقْتَرَنَ بِضَوْءِ الشَّمْسِ وهَجُ حَرِّها، جَعَلَها لِأجْلِ الحَرارَةِ سِراجًا، ولَمّا عَدِمَ ذَلِكَ في القَمَرِ جَعَلَهُ نُورًا.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ (p-٢٠١)قالَ: أبْيَضَ وأسْوَدَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ قالَ: هَذا يَخْلُفُ هَذا، وهَذا يَخْلُفُ هَذا، ﴿لِمَن أرادَ أنْ يَذَّكَّرَ﴾ قالَ: يَذَّكَّرَ نِعْمَةَ رَبِّهِ عَلَيْهِ فِيهِما، ﴿أوْ أرادَ شُكُورًا﴾ قالَ: شُكْرَ نِعْمَةِ رَبِّهِ عَلَيْهِ فِيهِما.…

Open in library →