وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا
“If it had been Our will, We would have sent a warner to every town”
Al-Furqan · 25:51 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, on denial of the grace, saying, ‘We have received [this] rain because of such-and-such a storin’. [25:51] And had We willed, We could have sent forth in every town a Warner, to threaten its inhabitants [with God’s chastisement]; instead We have sent you to the inhabitants of all towns as a warner for your reward to be a great one. [25:52] So do not obey the disbelievers, in their desires, but Struggle again it them therewith, that is, through [adherence to] the Qur’an, with a great endeavour.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
51. If it had been My will, I would have sent a Messenger to every town, to warn them of Allah’s punishment. But I did not will that. I only sent Muhammad (peace be upon him) as a Messenger to all people.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يقول لرسوله ﷺ وَلَوْ شِئْنا لخففنا عنك أعباء نذارة جميع القرى. ولَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نبيا ينذرها. وإنما قصرنا الأمر عليك وعظمناك به، وأجللناك وفضلناك على سائر الرسل، فقابل ذلك بالتشدد والتصبر فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ فيما يريدونك عليه، وإنما أراد بهذا تهييجه وتهييج المؤمنين وتحريكهم. والضمير للقرآن أو لترك الطاعة الذي يدل عليه: فَلا تُطِعِ والمراد: أن الكفار يجدون ويجتهدون في توهين أمرك، فقابلهم من جدك واجتهادك وعضك على نواجذك بما تغلبهم به وتعلوهم، وجعله جهادا كبيرا لما يحتمل فيه من المشاق العظام.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ نَبِيًّا يُنْذِرُ أهْلَها فَيُخِفُّ عَلَيْكَ أعْباءَ النُّبُوَّةِ لَكِنْ قَصَرْنا الأمْرَ عَلَيْكَ إجْلالًا لَكَ وتَعْظِيمًا لِشَأْنِكَ وتَفْضِيلًا لَكَ عَلى سائِرِ الرُّسُلِ، فَقابِلْ ذَلِكَ بِالثَّباتِ والِاجْتِهادِ في الدَّعْوَةِ وإظْهارِ الحَقِّ. ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ فِيما يُرِيدُونَكَ عَلَيْهِ، وهو تَهْيِيجٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولِلْمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} يخبر تعالى عن نفوذ مشيئتِهِ، وأنَّه لو شاء؛ لبعثَ في كلِّ قرية نذيراً؛ أي: رسولاً ينذِرُهم ويحذِّرهم؛ فمشيئتُهُ غير قاصرة عن ذلك، ولكنِ اقتضتْ حكمتُهُ ورحمتُهُ بك وبالعباد يا محمدُ أنْ أرسَلَك إلى جميعهم؛ أحمرِهم وأسودِهم، عربيِّهم وعجميِّهم، إنسهم وجنهم. {52}{فلا تُطِعِ الكافرينَ}: في تركِ شيء مما أرْسِلْتَ به، بلِ ابذلْ جهدكَ في تبليغ ما أُرْسِلْتَ به، {وجاهِدۡهم}: بالقرآن {جهاداً كبيراً}؛ أي: لا تُبْقِ من مجهودك في نصر الحقِّ وقمع الباطل إلاَّ بذلته، ولو رأيتَ منهم من التكذيب والجراءة ما رأيت؛ فابذل جهدك، واستفرغْ وُسْعَكَ، ولا تيأسْ من هدايَتِهِم، ولا تترُكْ إبلاغَهم لأهوائهم.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ونذيرا): نصب على الحال. (من شاء). نصب على الاستثناء، والمستثنى منه الكاف والميم في (أسألكم). و (أن يتخذ): في موضع نصب بأنه مفعول شاء.(الذي خلق السماوات والأرض). في موضع جر تقديره: وتوكل على الحي الذي لا يموت، خالق السماوات والأرض. ويحتمل أن يكون في موضع نصب، أو رفع على المدح والثناء، على تقدير: أعني الذي خلق، أو هو الذي خلق.و (الرحمن): بالرفع القراءة. وورد عن بعضهم في الشواذ بالجر، ففي الرفع وجوه أحدها: الابتداء، وخبره (فأسأل به)، عن الزجاج. وفيه نظر، لأن الفاء إنما يجوز في خبر ما فيه الألف واللام، إذا جاز فيه معنى الشرط.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ لَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِی کُلِّ قَرْیَة نَذِیراً 52 فَلا تُطِعِ الْکافِرِینَ وَ جاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً کَبِیراً 53 وَ هُوَ الَّذِی مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَ جَعَلَ بَیْنَهُما بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً 54 وَ هُوَ الَّذِی خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ کانَ رَبُّکَ قَدِیراً 55 وَ یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا یَنْفَعُهُمْ وَ لا یَضُرُّهُمْ وَ کانَ الْکافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِیراً ترجمه: 51 ـ و اگر مى خواستیم، در هر شهر و دیارى بیم دهنده اى بر مى انگیختیم (ولى این کار لزومى نداشت).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وحال شمول الموت للأرض والحاجة إلى الشرب والري للأنعام والأناسي ثم إنزاله تعالى من السماء ماء طهورا ليحيي به بلدة ميتا ويسقيه أنعاما وأناسي كثيرا من خلقه كحال مد الظل ثم الدلالة عليه بالشمس ونسخه بها كما تقدم. قوله تعالى : « وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً » ظاهر اتصال الآية بما قبلها أن ضمير « صَرَّفْناهُ » للماء وتصريفه بينهم صرفه عن قوم إلى غيرهم تارة وعن غيرهم إليهم أخرى فلا يدوم في نزوله على قوم فيهلكوا ولا ينقطع عن قوم دائما فيهلكوا بل يدور بينهم حتى ينال كل نصيبه بحسب المصلحة ، وقيل : المراد بالتصريف التحويل من مكان إلى مكان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولو شئنا يا محمد لأرسلنا في كلّ مصر ومدينة نذيرا ينذرهم بأسنا على كفرهم بنا، فيخفّ عنك كثير من أعباء ما حملناك منه، ويسقط عنك بذلك مؤنة عظيمة، ولكنا حملناك ثقل نذارة جميع القرى، لتستوجب بصبرك عليه إن صبرت ما أعدّ الله لك من الكرامة عنده، والمنازل الرفيعة قِبَله، فلا تطع الكافرين فيما يدعونك إليه من أن تعبد آلهتهم، فنذيقك ضعف الحياة وضعف الممات، ولكن جاهدهم بهذا القرآن جهادا كبيرا، حتى ينقادوا للإقرار بما فيه من فرائض الله…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً﴾ أَيْ رَسُولًا يُنْذِرُهُمْ كَمَا قَسَمْنَا المطر ليخف عَلَيْكَ أَعْبَاءُ النُّبُوَّةِ، وَلَكِنَّا لَمْ نَفْعَلْ بَلْ جَعَلْنَاكَ نَذِيرًا لِلْكُلِّ لِتَرْتَفِعَ دَرَجَتُكَ فَاشْكُرْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ. (فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ) أَيْ فِيمَا يَدْعُونَكَ إِلَيْهِ مِنْ اتِّبَاعِ آلِهَتِهِمْ. (وَجاهِدْهُمْ بِهِ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقُرْآنِ. ابْنُ زَيْدٍ: بِالْإِسْلَامِ. وَقِيلَ: بِالسَّيْفِ، وَهَذَا فِيهِ بُعْدٌ، لِأَنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ نَزَلَتْ قَبْلَ الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ ﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ وجاهِدْهم بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في أنَّ الهاءَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ﴾ إلى أيِّ شَيْءٍ يَرْجِعُ، وذَكَرُوا فِيهِ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: وهو الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أنَّهُ يَرْجِعُ إلى المَطَرِ، ثُمَّ مِن هَؤُلاءِ مَن قالَ: مَعْنى ”صَرَّفْناهُ“ أنّا أجْرَيْناهُ في الأنْهارِ حَتّى انْتَفَعُوا بِالشُّرْبِ وبِالزِّراعاتِ وأنْواعِ المَعاشِ بِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ رَسُولًا يُنْذِرُهُمْ، وَلَكِنْ بَعَثْنَاكَ إِلَى الْقُرَى كُلِّهَا، وَحَمَّلْنَاكَ ثِقَلَ النِّذَارَةِ جَمِيعِهَا، لِتَسْتَوْجِبَ بِصَبْرِكَ عَلَيْهِ مَا أَعْدَدْنَا لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ. ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ فِيمَا يَدْعُونَكَ إِلَيْهِ مِنْ مُوَافَقَتِهِمْ وَمُدَاهَنَتِهِمْ. ﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ أَيْ: بِالْقُرْآنِ، ﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ شَدِيدًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ أيْ: لَوْ شِئْنا لَخَفَّفْنا عَنْكَ أعْباءَ نِذارَةِ جَمِيعِ القُرى ولَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَبِيًّا يُنْذِرُها ولَكِنْ شِئْنا أنْ نَجْمَعَ لَكَ فَضائِلَ جَمِيعِ المُرْسَلِينَ بِالرِسالَةِ إلى كافَّةِ العالَمِينَ فَقَصَرْنا الأمْرَ عَلَيْكَ وعَظَّمْناكَ بِهِ فَتَكُونُ وحْدَكَ كَكُلِّهِمْ ولِذا خُوطِبَ بِالجَمْعِ يا أيُّها الرُسُلُ فَقابِلْ ذَلِكَ بِالشُكْرِ والصَبْرِ والتَشَدُّدِ ولا تُطِعِ الكافِرِينَ فِيما يَدْعُونَكَ إلَيْهِ مِن مُوافَقَتِهِمْ ومُداهَنَتِهِمْ وكَما آثَرْتُكَ عَلى جَمِيعِ الأنْبِياءِ فَآثِر…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وأنْزَلْنا مِنَ السَماءِ ماءً طَهُورًا﴾ ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أنْعامًا وأناسِيَّ كَثِيرًا﴾ ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا فَأبى أكْثَرُ الناسِ إلا كُفُورًا﴾ ﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ وجاهِدْهم بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾ قَرَأتْ فِرْقَةٌ: "الرِياحَ"، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "الرِيحَ" عَلى الجِنْسِ، فَهي بِمَعْنى الرِياحِ، وقَدْ نَسَبْنا القِراءَةَ في سُورَةِ الأعْرافِ، وقِراءَةُ الجَمْعِ أوجُهٌ؛ لِأنَّ عُرْفَ "الرِيحِ"…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ وجاهِدْهم بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾ . جُمْلَةُ اعْتِراضٍ بَيْنَ ذِكْرِ دَلائِلِ تَفَرُّدِ اللَّهِ بِالخَلْقِ وذِكْرِ مِنَّتِهِ عَلى الخَلْقِ. ومُناسِبَةُ مَوْقِعِ هَذِهِ الجُمْلَةِ وتَفْرِيعِها بِمَوْقِعِ الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها خَفِيَّةٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: (﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾): اقْتِضابٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما ذُكِرَ. تَقْدِيرُهُ: ولَكِنّا أفْرَدْناكَ بِالنِّذارَةِ وحَمَّلْناكَ فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ اهـ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ نَبِيًّا يُنْذِرُ أهْلَها فَيَخِفُّ عَلَيْكَ أعْباءَ النُّبُوَّةِ، لَكِنْ لَمْ نَشَأْ ذَلِكَ فَلَمْ نَفْعَلْهُ بَلْ قَصَرْنا الأمْرَ عَلَيْكَ حَسَبَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ إجْلالًا لَكَ وتَعْظِيمًا وتَفْضِيلًا لَكَ عَلى سائِرِ الرُّسُلِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ نَبِيًّا يُنْذِرُ أهْلَها؛ فَتَخِفَّ عَلَيْكَ أعْباءُ النُّبُوَّةِ لَكِنْ لَمْ نَشَأْ ذَلِكَ، وقَصَرْنا الأمْرَ عَلَيْكَ؛ إجْلالًا لَكَ وتَعْظِيمًا﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ فِيما يُرِيدُونَكَ عَلَيْهِ، وهو تَهْيِيجُ لَهُ ﷺ ولِلْمُؤْمِنِينَ. ﴿وجاهِدْهم بِهِ﴾ أيْ بِالقُرْآنِ، كَما أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - وذَلِكَ بِتِلاوَةِ ما فِيهِ مِنَ البَراهِينِ والقَوارِعِ والزَّواجِرِ والمَواعِظِ وتَذْكِيرِ أحْوالِ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ ﴿جِهادًا كَبِيرًا﴾ فَإنَّ دَعْوَةَ كُلِّ العالَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ﴾ أيْ: إلى فِعْلِ رَبِّكَ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: ألَمْ تَعْلَمْ، فَهو مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ؛ فالمَعْنى: ألَمْ تَرَ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ؟ والظِّلُّ مِن وقْتِ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى وقْتِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ﴿وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ أيْ: ثابِتًا دائِمًا لا يَزُولُ ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ فالشَّمْسُ دَلِيلٌ عَلى الظِّلِّ، فَلَوْلا الشَّمْسُ ما عُرِفَ أنَّهُ شَيْءٌ، كَما أنَّهُ لَوْلا النُّورُ ما عُرِفَتِ الظُّلْمَةُ، فَكُلُّ الأشْياءِ تُعْرَفُ بِأضْدادِها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ﴾ يَعْنِي المَطَرَ، تُسْقى هَذِهِ الأرْضُ، وتُمْنَعُ هَذِهِ، ﴿لِيَذَّكَّرُوا فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلا كُفُورًا﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَوْلُهم: مُطِرْنا بِالأنْواءِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ”الواقِعَةِ“: ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] [الواقِعَةِ: ٨٢] .…
Open in library →