لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا
“so that We can revive a dead land with it, and We give it as a drink to many animals and people We have created”
Al-Furqan · 25:49 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
good tidings’, the singular of which is bashir); and We send down from the heaven purifying water, [25:49] with which We revive a dead land (read maytan, in the softened form, equally valid for the mas¬ culine and the feminine, but in the masculine [here] because of the [masculine] noun indicating ‘place’ [implicit therein]) and We give it, the water, as drink to the many cattle, camels, cows and sheep, and humans We have created (andsiyy is the plural of insdn: properly it [the plural] should be andsin but the [final] nun has been replaced with a ya\ with which the [other] yd’ has been a…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
49. So that I can revive by means of the water that comes down a barren land that has no vegetation by causing various types of plants to grow and spreading greenery on it, and to give that water as a drink to the many animals and people I have created.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And He it is who has sent the winds, bearing good news before His mercy. And We sent down from heaven pure water. This is an allusion to the wind of kind favor from the direction of solicitude, which blows over the hearts of the faithful to sweep away completely the rubbish of opposition and the varieties of opacity. Then the hearts will be worthy of receiving the generous arrivals from the Real. When the scent of the repose of those winds reaches the breast of the servants, they seek for increase in those influxes and search out the fragrance of those arrivals and that solicitude.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وإنما قال مَيْتاً لأنّ البلدة في معنى البلد في قوله: فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ، وأنه غير جار على الفعل كفعول ومفعال ومفعيل. وقرئ: نسقيه بالفتح. وسقى، وأسقى: لغتان. وقيل: أسقاه: جعل له سقيا. الأناسى: جمع إنسى أو إنسان. ونحوه ظرابى في ظربان، على قلب النون ياء، والأصل: أناسين وظرابين. وقرئ بالتخفيف بحذف ياء أفاعيل، كقولك: أناعم، في: أناعيم. فإن قلت: إنزال الماء موصوفا بالطهارة وتعليله بالإحياء والسقي يؤذن بأن الطهارة شرط في صحة ذلك، كما تقول: حملني الأمير على فرس جواد لأصيد عليه الوحش.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ عَلى التَّوْحِيدِ إرادَةً لِلْجِنْسِ. ( نُشْرًا ) ناشِراتٍ لِلْحِسابِ جَمْعُ نُشُورٍ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالسُّكُونِ عَلى التَّخْفِيفِ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِهِ وبِفَتْحِ النُّونِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ وعاصِمٌ ( بُشْرًا ) تَخْفِيفُ بَشَّرَ جَمْعُ بَشُورٍ بِمَعْنى مُبَشِّرٍ ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ يَعْنِي قُدّامَ المَطَرِ. ﴿وَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾ مُطَهِّرًا لِقَوْلِهِ ﴿لِيُطَهِّرَكم بِهِ﴾ . وهو اسْمٌ لِما يُتَطَهَّرُ بِهِ كالوَضُوءِ والوَقُودِ لِما يُتَوَضَّأُ بِهِ ويُوقَدُ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{48 ـ 49} أي: هو وحده الذي رحم عبادَه وأدرَّ عليهم رزقَه بأن أرسل الرياح مبشراتٍ بين يدي رحمته، وهو المطر، فثار بها السحاب وتألَّف، وصار كِسَفاً وألْقَحَتْهُ وأدرَّتْه بإذن آمرها والمتصرِّف فيها؛ ليقع استبشار العباد بالمطر قبل نزوله، وليستعدُّوا له قبل أن يَفْجَأَهم دفعةً واحدةً، {وأنۡزَلۡنا من السماءِ ماءً طَهوراً}: يطهِّر من الحدث والخَبَث، ويطهِّر من الغش والأدناس، وفيه بركةٌ من بركتِهِ؛ أنه أنزله ليحيي به بلدةً ميتاً، فتختلف أصناف النوابت والأشجار فيها مما يأكل الناس والأنعام، {ونُسۡقِيَه مما خَلَقۡنا أنعاماً وأناسِيَّ كثيراً}؛ أي: نسقيكموه أنتم وأنعامكم؛ أليس الذي أرسل الرياح المبشِّرات،…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: أربعون سنة، عن إبراهيم. (وكلا ضربنا له الأمثال) أي: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم، إن لم يؤمنوا، عن مقاتل. وقيل: معناه بينا لهم الأحكام في الدين والدنيا. (وكلا تبرنا تتبيرا) أي: وكلا أهلكنا إهلاكا على تكذيبهم وجحودهم. قال الزجاج: كل شئ كسرته وفتته فقد تبرته. (ولقد أتوا) يعني كفار مكة (على القرية التي أمطرت مطر السوء) يعني قرية قوم لوط أمطروا بالحجارة (أفلم يكونوا يرونها) في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا (بل كانوا لا يرجون نشورا) يعني: بل رأوها، وإنما لم يعتبروا بها، لأنهم كانوا لا يخافون البعث.وقيل: لا يأملون ثوابا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
45 أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّکَ کَیْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساکِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَیْهِ دَلِیلاً 46 ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَیْنا قَبْضاً یَسِیراً 47 وَ هُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ لِباساً وَ النَّوْمَ سُباتاً وَ جَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً 48 وَ هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ بُشْراً بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً 49 لِنُحْیِیَ بِهِ بَلْدَةً مَیْتاً وَ نُسْقِیَهُ مِمّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَ أَناسِیَّ کَثِیراً 50 وَ لَقَدْ صَرَّفْناهُ بَیْنَهُمْ لِیَذَّکَّرُوا فَأَبى أَکْثَرُ النّاسِ إِلاّ کُفُوراً ترجمه: 45 ـ آیا ندیدى چگو…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي قوله : « ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا » رجوع إلى السياق السابق ، وفي ذلك مع ذلك من إظهار العظمة والدلالة على الكبرياء ما لا يخفى. والكلام في قوله الآتي : « وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ » إلخ ، وقوله : « وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ » وقوله : « وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ » ، وقوله : « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً » كالكلام في قوله : « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ » ، والكلام في قوله : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً » إلخ ، وقوله : « وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ » ، وقوله : « وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا » ، كالكلا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي أرسل الرياح الملقحة ﴿بُشْرًا﴾ : حياة أو من الحيا والغيث الذي هو منزله على عباده ﴿وَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ يقول: وأنزلنا من السحاب الذي أنشأناه بالرياح من فوقكم أيها الناس ماء طهورا. ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ يعني أرضا قَحِطة عذية لا تُنبت.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ أَيْ بِالْمَطَرِ. (بَلْدَةً مَيْتاً) بِالْجُدُوبَةِ وَالْمَحْلِّ وَعَدَمِ النَّبَاتِ. قَالَ كَعْبٌ: الْمَطَرُ رُوحُ الْأَرْضِ يُحْيِيهَا اللَّهُ بِهِ. وَقَالَ: "مَيْتاً" وَلَمْ يَقُلْ مَيِّتَةً لِأَنَّ مَعْنَى الْبَلْدَةِ وَالْبَلَدِ وَاحِدٌ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْبَلَدِ الْمَكَانَ. (وَنُسْقِيَهُ) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِضَمِّ النُّونِ. وَقَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَاصِمٌ وَالْأَعْمَشُ فِيمَا رَوَى الْمُفَضَّلُ عَنْهُمَا "نَسْقِيَهُ" (بِفَتْحِ) [[في الأصول: "بضم النون". وهو تحريف والتصويب عن أبى حيان وغيره.]] النُّونِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا أمْرُ النَّباتِ فَقَوْلُهُ: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ وفِيهِ سُؤالاتٌ: السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ قالَ: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ ولَمْ يَقُلْ: مَيْتَةً ؟ الجَوابُ: لِأنَّ البَلْدَةَ في مَعْنى البَلَدِ في قَوْلِهِ: ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطِرٍ: ٩] . السُّؤالُ الثّانِي: ما المُرادُ مِن حَياةِ البَلَدِ ومَوْتِها ؟ الجَوابُ: النّاسُ يُسَمُّونَ ما لا عِمارَةَ فِيهِ مِنَ الأرْضِ مَواتًا، وسَقْيُها المُقْتَضِي لِعِمارَتِها إحْياءٌ لَها.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ أَيْ: بِالْمَطَرِ، ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ: "مَيِّتَةً" لِأَنَّهُ رَجَعَ بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ وَالْمَكَانِ، ﴿وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا﴾ أَيْ: نُسْقِي مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ أَنْعَامًا، ﴿وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ أَيْ: بَشَرًا كَثِيرًا، وَالْأَنَاسِيُّ: [جَمْعُ أُنْسِيُّ، وَقِيلَ] [[ساقط من "أ".]] جَمَعُ إِنْسَانٍ، وَأَصْلُهُ: "أَنَاسِينُ" مِثْلُ: بُسْتَانٍ وَبَسَاتِينٍ، فَجَعَلَ الْيَاءَ عِوَضًا عَنِ النُّونِ. ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ يَعْنِي: الْمَطَرَ، مَرَّةً بِبَلْدَةٍ وَمَرَّةً بِبَلَدٍ آخَرٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ بِالمَطَرِ ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ ذَكَّرَ مَيْتًا عَلى إرادَةِ البَلَدِ أوِ المَكانِ ﴿وَنُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أنْعامًا وأناسِيَّ كَثِيرًا﴾ أيْ: نُسْقِي الماءَ البَهائِمَ والناسَ، ومِمّا خَلَقْنا: حالٌ مِن ﴿أنْعامًا وأناسِيَّ﴾ أيْ: أنْعامًا وأناسِيَّ مِمّا خَلَقْنا، وسَقى وأسْقى لُغَتانِ، وقَرَأ المُفَضَّلُ والبَرْجَمِيُّ "وَنَسْقِيَهُ"، والأناسِيُّ جَمْعُ: إنْسِيٍّ عَلى القِياسِ كَكُرْسِيٍّ وكَراسِيَّ، أوْ إنْسانٍ، وأصْلُهُ أناسِينَ، كَسَرْحانَ وسَراحِينَ، فَأُبْدِلَتِ النُونُ ياءً وأُدْغِمَتْ وقُدِّمَ إحْياءُ الأرْضِ عَلى سَقْيِ الأنْعامِ والأناسِيِّ، لِأنَّ حَياتَها سَبَبٌ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وأنْزَلْنا مِنَ السَماءِ ماءً طَهُورًا﴾ ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أنْعامًا وأناسِيَّ كَثِيرًا﴾ ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا فَأبى أكْثَرُ الناسِ إلا كُفُورًا﴾ ﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ ﴿فَلا تُطِعِ الكافِرِينَ وجاهِدْهم بِهِ جِهادًا كَبِيرًا﴾ قَرَأتْ فِرْقَةٌ: "الرِياحَ"، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "الرِيحَ" عَلى الجِنْسِ، فَهي بِمَعْنى الرِياحِ، وقَدْ نَسَبْنا القِراءَةَ في سُورَةِ الأعْرافِ، وقِراءَةُ الجَمْعِ أوجُهٌ؛ لِأنَّ عُرْفَ "الرِيحِ"…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وهْوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾ ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أنْعامًا وأناسِيَّ كَثِيرًا﴾ ﴿ولَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهم لِيَذَّكَّرُوا فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ اسْتِدْلالٌ عَلى الِانْفِرادِ بِالخَلْقِ وامْتِنانٌ بِتَكْوِينِ الرِّياحِ والأسْحِبَةِ والمَطَرِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ أيْ: بِما أنْزَلْنا مِنَ الماءِ الطَّهُورِ ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ بِإنْباتِ النَّباتِ، والتَّذْكِيرُ لِأنَّ البَلْدَةَ بِمَعْنى البَلَدِ، ولِأنَّهُ غَيْرُ جارٍ عَلى الفِعْلِ كَسائِرِ أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ فَأُجْرِيَ مُجْرى الجامِدِ، والمُرادُ بِهِ: القِطْعَةُ مِنَ الأرْضِ عامِرَةً كانَتْ أوْ غامِرَةً. ﴿وَنُسْقِيَهُ﴾ أيْ: ذَلِكَ الماءُ الطَّهُورُ عِنْدَ جَرَيانِهِ في الأوْدِيَةِ أوِ اجْتِماعِهِ في الحِياضِ والمَنافِعِ أوِ الآبارِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ أيْ بِما أنْزَلْنا مِنَ الماءِ الطَّهُورِ ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ لَيْسَ فِيها نَباتٌ، وذَلِكَ بِإنْباتِ النَّباتِ بِهِ، والمُرادُ بِالبَلْدَةِ الأرْضُ كَما في قَوْلِهِ: أُنِيخَتْ فَألْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ قَلِيلٌ بِها الأصْواتُ إلّا بُغامُها وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِها مَعْناها المَعْرُوفُ، وتَنْكِيرُها لِلتَّنْوِيعِ، وتَذْكِيرُ صِفَتِها لِأنَّها بِمَعْنى البَلَدِ، أوْ لِأنَّ ( مَيْتًا ) مِن أمْثِلَةِ المُبالَغَةِ الَّتِي لا تُشْبِهُ المُضارِعَ في الحَرَكاتِ والسَّكَناتِ، وهو يَدُلُّ عَلى الثُّبُوتِ فَأُجْرِيَ مَجْرى الجَوامِدِ، ولامُ ﴿لِنُحْيِيَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ(أنْزَلْنا)…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ﴾ أيْ: إلى فِعْلِ رَبِّكَ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: ألَمْ تَعْلَمْ، فَهو مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ؛ فالمَعْنى: ألَمْ تَرَ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ؟ والظِّلُّ مِن وقْتِ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى وقْتِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ﴿وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ أيْ: ثابِتًا دائِمًا لا يَزُولُ ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ فالشَّمْسُ دَلِيلٌ عَلى الظِّلِّ، فَلَوْلا الشَّمْسُ ما عُرِفَ أنَّهُ شَيْءٌ، كَما أنَّهُ لَوْلا النُّورُ ما عُرِفَتِ الظُّلْمَةُ، فَكُلُّ الأشْياءِ تُعْرَفُ بِأضْدادِها.…
Open in library →