وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا

It is He who made the night a garment for you, and sleep a rest, and made the day like a resurrection

Al-Furqan · 25:47 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

he extended shadow, to Us by gentle retraction, subtle [retradtion], through the rising of the sun. [25:47] And He it is Who made for you the night as a garment, veiling [you] like a garment, and sleep for repose, reft for bodies through the [temporary] cessation of labour, and He made the day for rising, [a time] in which all rise to seek their livelihood and so on.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

47. It is Allah who has made the night like a garment to cover you and cover all things. It is He who made sleep a rest that you could enjoy from your occupation. It is He who made the day a time when you go out to your work.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

شبه ما يستر من ظلام الليل باللباس الساتر. والسبات: الموت. والمسبوت: الميت، لأنه مقطوع الحياة، وهذا كقوله وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ. فإن قلت: هلا فسرته بالراحة؟ قلت: النشور في مقابلته يأباه إباء العيوف الورد وهو مرنق [[قوله «يأباه إباء العيوف الورد وهو مرنق» في الصحاح «العيوف» من الإبل: الذي يشم الماء فيدعه وهو عطشان. وفيه: رنقته ترنيقا: كدرته. (ع)]] . وهذه الاية مع دلالتها على قدرة الخالق فيها إظهار لنعمته على خلقه، لأنّ الاحتجاب بستر الليل، كم فيه لكثير من الناس من فوائد دينية ودنيوية، والنوم واليقظة وشبههما بالموت والحياة، أى عبرة فيها لمن اعتبر.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا﴾ شَبَّهَ ظَلامَهُ بِاللِّباسِ في سَتْرِهِ. ﴿والنَّوْمَ سُباتًا﴾ راحَةً لِلْأبْدانِ بِقِطْعِ المَشاغِلِ، وأصْلُ السَّبْتِ القَطْعُ أوْ مَوْتًا كَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ لِأنَّهُ قَطَعَ الحَياةَ ومِنهُ المَسْبُوتُ لِلْمَيِّتِ. ﴿وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ ذا نُشُورٍ أيِ انْتِشارٌ يَنْتَشِرُ فِيهِ النّاسُ لِلْمَعاشِ، أوْ بُعِثَ مِنَ النَّوْمِ بَعْثَ الأمْواتِ فَيَكُونُ إشارَةً إلى أنَّ النَّوْمَ واليَقَظَةَ أُنْمُوذَجٌ لِلْمَوْتِ والنُّشُورِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{47} أي: من رحمته بكم ولُطْفِهِ أن جَعَلَ الليل لكم بمنزلةِ اللِّباس الذي يَغْشاكم حتى تستقرُّوا فيه، وتهدؤوا بالنوم وتسبُتَ حركاتُكم؛ أي: تنقطع عند النوم؛ فلولا الليل؛ لما سكن العبادُ، ولا استمرُّوا في تصرُّفهم، فضرَّهم ذلك غاية الضرر، ولو استمرَّ أيضاً الظلام؛ لتعطَّلت عليهم معايِشُهم ومصالِحُهم، ولكنه جعل النهار نُشوراً؛ ينتشرون فيه لتجاراتهم وأسفارهم وأعمالهم، فيقوم بذلك ما يقوم من المصالح.

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وقيل: أربعون سنة، عن إبراهيم. (وكلا ضربنا له الأمثال) أي: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم، إن لم يؤمنوا، عن مقاتل. وقيل: معناه بينا لهم الأحكام في الدين والدنيا. (وكلا تبرنا تتبيرا) أي: وكلا أهلكنا إهلاكا على تكذيبهم وجحودهم. قال الزجاج: كل شئ كسرته وفتته فقد تبرته. (ولقد أتوا) يعني كفار مكة (على القرية التي أمطرت مطر السوء) يعني قرية قوم لوط أمطروا بالحجارة (أفلم يكونوا يرونها) في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا (بل كانوا لا يرجون نشورا) يعني: بل رأوها، وإنما لم يعتبروا بها، لأنهم كانوا لا يخافون البعث.وقيل: لا يأملون ثوابا.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

45 أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّکَ کَیْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساکِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَیْهِ دَلِیلاً 46 ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَیْنا قَبْضاً یَسِیراً 47 وَ هُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ لِباساً وَ النَّوْمَ سُباتاً وَ جَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً 48 وَ هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ بُشْراً بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً 49 لِنُحْیِیَ بِهِ بَلْدَةً مَیْتاً وَ نُسْقِیَهُ مِمّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَ أَناسِیَّ کَثِیراً 50 وَ لَقَدْ صَرَّفْناهُ بَیْنَهُمْ لِیَذَّکَّرُوا فَأَبى أَکْثَرُ النّاسِ إِلاّ کُفُوراً ترجمه: 45 ـ آیا ندیدى چگو…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وفي قوله : « ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا » رجوع إلى السياق السابق ، وفي ذلك مع ذلك من إظهار العظمة والدلالة على الكبرياء ما لا يخفى. والكلام في قوله الآتي : « وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ » إلخ ، وقوله : « وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ » وقوله : « وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ » ، وقوله : « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً » كالكلام في قوله : « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ » ، والكلام في قوله : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً » إلخ ، وقوله : « وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ » ، وقوله : « وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا » ، كالكلا…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي مدّ الظل ثم جعل الشمس عليه دليلا هو الذي جعل لكم أيها الناس الليل لباسا. وإنما قال جلّ ثناؤه ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ لأنه جعله لخلقه جنة يجتنون فيها ويسكنون، فصار لهم سترا يستترون به، كما يستترون بالثياب التي يُكسونها. * * وقوله: ﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ يقول: وجعل لكم النوم راحة تستريح به أبدانكم، وتهدأ به جوارحكم.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

وفيه أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً﴾ يَعْنِي سِتْرًا لِلْخَلْقِ يَقُومُ مَقَامَ اللِّبَاسِ فِي سَتْرِ الْبَدَنِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: وُصِفَ اللَّيْلُ بِاللِّبَاسِ تَشْبِيهًا مِنْ حَيْثُ يَسْتُرُ الْأَشْيَاءَ وَيَغْشَاهَا. الثَّانِيَةُ- قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: ظَنَّ بَعْضُ الْغَفَلَةِ أَنَّ مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا فِي الظَّلَامِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، لِأَنَّ اللَّيْلَ لِبَاسٌ. وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ عُرْيَانًا إِذَا أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ. وَالسَّتْرُ فِي [الصَّلَاةِ [[في الأصول: "في الظلام".…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

النوع الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى شَبَّهَ اللَّيْلَ مِن حَيْثُ إنَّهُ يَسْتُرُ الكُلَّ ويُغَطِّي بِاللِّباسِ السّاتِرِ لِلْبَدَنِ، ونَبَّهَ عَلى ما لَنا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ بِقَوْلِهِ: ﴿والنَّوْمَ سُباتًا﴾، والسُّباتُ هو الرّاحَةُ، وجَعَلَ النَّوْمَ سُباتًا لِأنَّهُ سَبَبٌ لِلرّاحَةِ، قالَ أبُو مُسْلِمٍ: السُّباتُ الرّاحَةُ، ومِنهُ يَوْمُ السَّبْتِ؛ لِما جَرَتْ بِهِ العادَةُ مِنَ الِاسْتِراحَةِ فِيهِ، ويُقالُ لِلْعَلِيلِ إذا اسْتَراحَ مِن تَعَبِ العِلَّةِ: مَسْبُوتٌ، وقالَ صاحِبُ ”…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ﴾ مَا تَقُولُ سَمَاعَ طَالِبِ الْإِفْهَامِ، ﴿أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ مَا يُعَايِنُونَ مِنَ الحجج والإعلام، ﴿إِنْهُمْ﴾ مَا هُمْ، ﴿إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ لِأَنَّ الْبَهَائِمَ تَهْتَدِي لِمَرَاعِيهَا وَمَشَارِبِهَا وَتَنْقَادُ لِأَرْبَابِهَا الَّذِينَ يَتَعَهَّدُونَهَا، وَهَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ لَا يَعْرِفُونَ طَرِيقَ الْحَقِّ، وَلَا يُطِيعُونَ رَبَّهُمُ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَرَزَقَهُمْ، وَلِأَنَّ الْأَنْعَامَ تَسْجُدُ وَتُسَبِّحُ لِلَّهِ وَهَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ لَا يَفْعَلُونَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَيْلَ لِباسًا﴾ جَعَلَ الظَلامَ الساتِرَ كاللِباسِ ﴿والنَوْمَ سُباتًا﴾ راحَةً لِأبْدانِكم وقَطْعًا لِأعْمالِكم والسَبْتُ القَطْعُ والنائِمُ مَسْبُوتٌ، لِأنَّهُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وحَرَكَتُهُ وقِيلَ السُباتُ المَوْتُ المَسْبُوتُ المَيِّتُ، لِأنَّهُ مَقْطُوعُ الحَياةِ وهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَيْلِ﴾ [الأنعام: ٦٠] ويُعَضِّدُهُ ذِكْرُ النُشُورِ في مُقابَلَتِهِ ﴿وَجَعَلَ النَهارَ نُشُورًا﴾ إذِ النُشُورُ: انْبِعاثٌ مِنَ النَوْمِ كَنُشُورِ المَيِّتِ أوْ: يُنْشَرُ فِيهِ الخَلْقُ لِلْمَعاشِ وهَذِهِ الآيَةُ مَعَ دَلالَتِها عَلى قُدْرَةِ الخال…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا ثُمَّ جَعَلْنا الشَمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَيْلَ لِباسًا والنَوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَهارَ نُشُورًا﴾ "ألَمْ تَرَ" مَعْناهُ: انْتَبِهْ، والرُؤْيَةُ هُنا رُؤْيَةُ القَلْبِ، وأدْغَمَ عِيسى بْنُ عُمَرَ: "رَبِّكَ كَيْفَ"، قالَ أبُو حاتِمْ: والبَيانُ أحْسَنُ، و "مَدُّ الظِلِّ" بِإطْلاقٍ، هو ما بَيْنَ أوَّلِ الإسْفارِ إلى بُزُوغِ الشَمْسِ، ومِن بَعْدِ مَغِيبِها مُدَّةً يَسِيرَةً، فَإنَّ في هَذَيْنَ الوَقْتَيْنِ ظِلٌّ مَمْدُودٌ عَلى الأر…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وهْوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ . مُناسَبَةُ الِانْتِقالِ مِنَ الِاسْتِدْلالِ بِاعْتِبارِ أحْوالِ الظِّلِّ والضَّحاءِ إلى الِاعْتِبارِ بِأحْوالِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ظاهِرَةٌ، فاللَّيْلُ يُشْبِهُ الظِّلَّ في أنَّهُ ظُلْمَةٌ تَعْقُبُ نُورَ الشَّمْسِ. ومَوْرِدُ الِاسْتِدْلالِ المَقْصِدُ المُسْتَفادُ مِن تَعْرِيفِ جُزْأيِ الجُمْلَةِ وهو قَصْرُ إفْرادٍ، أيْ لا يُشْرِكُهُ غَيْرُهُ في جَعْلِ اللَّيْلِ والنَّهارِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا﴾ بَيانٌ لِبَعْضِ بَدائِعِ آثارِ قدرته تعالى وحِكْمَتِهِ ورَوائِعِ أحْكامِ رَحْمَتِهِ ونِعَمِهِ الفائِضَةِ عَلى الخَلْقِ، وتَلْوِينِ الخِطابِ لِتَوْفِيَةِ مَقامِ الِامْتِنانِ حَقَّهُ. واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِجَعْلَ، وتَقْدِيمُها عَلى مَفْعُولَيْهِ لِلِاعْتِناءِ بِبَيانِ كَوْنِ ما يَعْقُبُهُ مِن مَنافِعِهِمْ، وفي تَعْقِيبِ بَيانِ أحْوالِ الظِّلِّ بِبَيانِ أحْكامِ اللَّيْلِ الَّذِي هو ظِلُّ الأرْضِ مِن لُطْفِ المَسْلَكِ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، أيْ: هو الذي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ كاللِّباسِ يَسْتُرُكم بِظَلامِهِ كَما يَسْتُرُكُمُ اللِّباسُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا﴾ بَيانٌ لِبَعْضِ بَدائِعِ آثارِ قُدْرَتِهِ - عَزَّ وجَلَّ - ورَوائِعِ أحْكامِ رَحْمَتِهِ ونِعْمَتِهِ الفائِضَةِ عَلى الخَلْقِ، وتَلْوِينُ الخِطابِ صفحة 29 لِتَوْفِيَةِ مَقامِ الِامْتِنانِ حَقَّهُ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ(جَعَلَ) وتَقْدِيمُها عَلى مَفْعُولَيْهِ لِلِاعْتِناءِ بِبَيانِ كَوْنِ ما بَعْدُ مِن مَنافِعِهِمْ، وفي تَعْقِيبِ بَيانِ أحْوالِ الظِّلِّ بِبَيانِ أحْكامِ اللَّيْلِ الَّذِي هو ظِلُّ الأرْضِ مِن لُطْفِ المَسْلَكِ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، أيْ: وهو الَّذِي جَعَلَ لِنَفْعِكُمُ اللَّيْلَ كاللِّباسِ يَسْتُرُكم بِظَلامِهِ كَما يَسْتُرُكُ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ﴾ أيْ: إلى فِعْلِ رَبِّكَ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: ألَمْ تَعْلَمْ، فَهو مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ؛ فالمَعْنى: ألَمْ تَرَ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ؟ والظِّلُّ مِن وقْتِ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى وقْتِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ﴿وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ أيْ: ثابِتًا دائِمًا لا يَزُولُ ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ فالشَّمْسُ دَلِيلٌ عَلى الظِّلِّ، فَلَوْلا الشَّمْسُ ما عُرِفَ أنَّهُ شَيْءٌ، كَما أنَّهُ لَوْلا النُّورُ ما عُرِفَتِ الظُّلْمَةُ، فَكُلُّ الأشْياءِ تُعْرَفُ بِأضْدادِها.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ: تَعالى: ﴿وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: إنَّ النَّهارَ اثْنَتا عَشْرَةَ ساعَةً، فَأوَّلُ السّاعَةِ ما بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى أنْ تَرى شُعاعَ الشَّمْسِ، ثُمَّ السّاعَةُ الثّانِيَةُ إذا رَأيْتَ شُعاعَ الشَّمْسِ إلى أنْ يُضِيءَ الإشْراقُ، عِنْدَ ذَلِكَ لَمْ يَبْقَ مِن قُرُونِها شَيْءٌ، وصَفا لَوْنُها، فَإذا كانَتْ بِقَدْرِ ما تُرِيكَ عَيْنُكَ قِيدَ رُمْحَيْنِ فَذَلِكَ أوَّلُ الضُّحى، وذَلِكَ أوَّلُ ساعَةٍ مِن ساعاتِ الضُّحى، ثُمَّ مِن بَعْدِ ذَلِكَ الضُّحى ساعَتَيْنِ، ثُمَّ السّاعَةُ السّادِسَةُ حِينَ نَصَفَ النَّهارُ، فَإذ…

Open in library →