أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا
“Do you not see how your Lord lengthens the shade? If He had willed, He could have made it stand still- We made the sun its indicator”
Al-Furqan · 25:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
o looks after them, whereas these [disbelievers] do not obey their MaSter, Who is gracious to them. [25:45] Have you not seen, contemplated, the work of, your Lord, how He extends the [twilight] shad¬ ow?, from the point of daybreak to the point of sunrise. For had He, your Lord, willed, He would have made it Still, ever-present so that it does not disappear with the rising of the sun.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. Have you - O Messenger - not seen how your Lord extends the shade on the surface of the earth. If He had willed to make it stand still without moving He could have done so. Then I made the sun an indicator for it, becoming long and short in accordance to it.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Dost thou not see thy Lord, how He stretched out the shadow? Had He willed, He would have made it still. Then We made the sun an indicator of it. In terms of outwardness, this verse explains a miracle of MuṣṬafā, but in the meaning understood by the folk of the realities, it alludes to the special favors and redoublings of generosity he received. The explanation of the miracle is that during one of his journeys, God's Messenger dismounted under a tree at the time of the afternoon nap. All the companions were with him, but the tree's shadow was small.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ ألم ننظر إلى صنع ربك وقدرته، ومعنى مدّ الظل: أن جعله يمتدّ وينبسط فينتفع به الناس وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً أى لاصقا بأصل كل مظل من جبل وبناء وشجرة، غير منبسط فلم ينتفع به أحد: سمى انبساط الظل وامتداده تحركا منه وعدم ذلك سكونا. ومعنى كون الشمس دليلا: أنّ الناس يستدلون بالشمس وبأحوالها في مسيرها على أحوال الظل، من كونه ثابتا في مكان زائلا [[قوله «زائلا» لعله زائلا عن آخر. (ع)]] ومتسعا ومتقلصا، فيبنون حاجتهم إلى الظل واستغناءهم عنه على حسب ذلك. وقبضه إليه: أنه ينسخه بضح الشمس [[قوله «أنه ينسخه بضح الشمس» في الصحاح: ضحضح السراب وتضحضح، إذا ترقرق. والضح: الشمس.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ﴾ ألَمْ تَنْظُرْ إلى صُنْعِهِ. ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ كَيْفَ بَسَطَهُ أوْ ألَمْ تَنْظُرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، فَغَيَّرَ النَّظْمَ إشْعارًا بِأنَّهُ المَعْقُولُ مِن هَذا الكَلامِ لِوُضُوحِ بُرْهانِهِ وهو دَلالَةُ حُدُوثِهِ وتَصَرُّفِهِ عَلى الوَجْهِ النّافِعِ بِأسْبابٍ مُمْكِنَةٍ عَلى أنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الصّانِعِ الحَكِيمِ كالمُشاهَدِ المَرْئِيِّ فَكَيْفَ بِالمَحْسُوسِ مِنهُ، أوْ ألَمْ يَنْتَهِ عِلْمُكَ إلى أنَّ رَبَّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وهو فِيما بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ والشَّمْسِ وهو أطْيَبُ الأحْوالِ، فَإنَّ الظُّلْمَةَ الخالِصَةَ تُنَفِّرُ الطَّبْ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{45 ـ 46} أي: ألم تشاهِدْ ببصرك وبصيرتِك كمالَ قدرةِ ربِّك وسَعَةِ رحمتِهِ: أنَّه مدَّ على العباد الظلَّ، وذلك قبل طلوع الشمس، {ثم جَعَلۡنا الشمس عليه}؛ أي: على الظلِّ {دليلاً}: فلولا وجودُ الشمس؛ لما عُرِفَ الظلُّ؛ فإنَّ الضدَّ يعرف بضده، {ثم قَبَضۡناه إلينا قبضاً يسيراً}؛ فكلَّما ارتفعتِ الشمس؛ تقلَّص الظِّلُّ شيئاً فشيئاً، حتى يذهب بالكُلِّيَّة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: أربعون سنة، عن إبراهيم. (وكلا ضربنا له الأمثال) أي: وكلا بينا لهم أن العذاب نازل بهم، إن لم يؤمنوا، عن مقاتل. وقيل: معناه بينا لهم الأحكام في الدين والدنيا. (وكلا تبرنا تتبيرا) أي: وكلا أهلكنا إهلاكا على تكذيبهم وجحودهم. قال الزجاج: كل شئ كسرته وفتته فقد تبرته. (ولقد أتوا) يعني كفار مكة (على القرية التي أمطرت مطر السوء) يعني قرية قوم لوط أمطروا بالحجارة (أفلم يكونوا يرونها) في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا (بل كانوا لا يرجون نشورا) يعني: بل رأوها، وإنما لم يعتبروا بها، لأنهم كانوا لا يخافون البعث.وقيل: لا يأملون ثوابا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
45 أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّکَ کَیْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساکِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَیْهِ دَلِیلاً 46 ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَیْنا قَبْضاً یَسِیراً 47 وَ هُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ لِباساً وَ النَّوْمَ سُباتاً وَ جَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً 48 وَ هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیاحَ بُشْراً بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً 49 لِنُحْیِیَ بِهِ بَلْدَةً مَیْتاً وَ نُسْقِیَهُ مِمّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَ أَناسِیَّ کَثِیراً 50 وَ لَقَدْ صَرَّفْناهُ بَیْنَهُمْ لِیَذَّکَّرُوا فَأَبى أَکْثَرُ النّاسِ إِلاّ کُفُوراً ترجمه: 45 ـ آیا ندیدى چگو…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً » هاتان الآيتان وما بعدهما إلى تمام تسع آيات في معنى التنظير لما تضمنته الآيتان السابقتان بل الآيات الأربع السابقة من أن الله سبحانه جعل رسالة الرسول لهداية الناس إلى سبيل الرشد وإنقاذهم من الضلال فيهتدي بها بعضهم ممن شاء الله وأما غيرهم ممن اتخذ إلهه هواه فصار لا يسمع ولا يعقل فليس في وسع أحد أن يهديهم من بعد الله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (٤٣) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا (٤٤) ﴾ يعني تعالى ذكره: ﴿أَرَأَيْتَ﴾ يا محمد ﴿مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ﴾ شهوته التي يهواها وذلك أن الرجل من المشركين كان يعبد الحجر، فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر يعبده، فكان معبوده وإلهه ما يتخيره لنفسه، فلذلك قال جلّ ثناؤه ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا﴾ يقول تعالى ذكره: أفأنت تكون يا محمد على هذا حفيظا في أفعاله مع ع…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ من رؤية العين، ومجوز أن تكون من العلم. وقال الحسن وَغَيْرُهُمَا: مَدَّ الظِّلَّ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ غُيُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِهَا. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَاعَةٍ أَطْيَبُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ، فَإِنَّ فِيهَا يَجِدُ الْمَرِيضُ رَاحَةً وَالْمُسَافِرُ وَكُلُّ ذِي عِلَّةٍ: وَفِيهَا تُرَدُّ نُفُوسُ الْأَمْوَاتِ وَالْأَرْوَاحُ مِنْهُمْ إِلَى الْأَجْسَادِ، وَتَطِيبُ نُفُوسُ الْأَحْيَاءِ فِيهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا والنَّوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا﴾ ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ونُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أنْعامًا وأناسِيَّ كَثِيرًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ﴾ مَا تَقُولُ سَمَاعَ طَالِبِ الْإِفْهَامِ، ﴿أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ مَا يُعَايِنُونَ مِنَ الحجج والإعلام، ﴿إِنْهُمْ﴾ مَا هُمْ، ﴿إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ لِأَنَّ الْبَهَائِمَ تَهْتَدِي لِمَرَاعِيهَا وَمَشَارِبِهَا وَتَنْقَادُ لِأَرْبَابِهَا الَّذِينَ يَتَعَهَّدُونَهَا، وَهَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ لَا يَعْرِفُونَ طَرِيقَ الْحَقِّ، وَلَا يُطِيعُونَ رَبَّهُمُ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَرَزَقَهُمْ، وَلِأَنَّ الْأَنْعَامَ تَسْجُدُ وَتُسَبِّحُ لِلَّهِ وَهَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ لَا يَفْعَلُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ﴾ ألَمْ تَنْظُرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ وقُدْرَتِهِ ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِلَّ﴾ أيْ: بَسَطَهُ فَعَمَّ الأرْضَ وذَلِكَ مِن حِينِ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى وقْتِ طُلُوعِ الشَمْسِ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، لِأنَّهُ ظِلٌّ مَمْدُودٌ لا شَمْسَ مَعَهُ ولا ظُلْمَةَ وهو كَما قالَ في ظِلِّ الجَنَّةِ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] لا شَمْسَ مَعَهُ ولا ظُلْمَةَ ﴿وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ أيْ: دائِمًا لا يَزُولُ ولا تُذْهِبُهُ الشَمْسُ ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَمْسَ عَلَيْهِ﴾ عَلى الظِلِّ ﴿دَلِيلا﴾، لِأنَّهُ بِالشَمْسِ يُعْرَفُ الظِلُّ ولَوْلا الشَمْسُ لَما عُرِفَ الظِلُّ فالأشْياءُ تُعْرَفُ بِأضْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا ثُمَّ جَعَلْنا الشَمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَيْلَ لِباسًا والنَوْمَ سُباتًا وجَعَلَ النَهارَ نُشُورًا﴾ "ألَمْ تَرَ" مَعْناهُ: انْتَبِهْ، والرُؤْيَةُ هُنا رُؤْيَةُ القَلْبِ، وأدْغَمَ عِيسى بْنُ عُمَرَ: "رَبِّكَ كَيْفَ"، قالَ أبُو حاتِمْ: والبَيانُ أحْسَنُ، و "مَدُّ الظِلِّ" بِإطْلاقٍ، هو ما بَيْنَ أوَّلِ الإسْفارِ إلى بُزُوغِ الشَمْسِ، ومِن بَعْدِ مَغِيبِها مُدَّةً يَسِيرَةً، فَإنَّ في هَذَيْنَ الوَقْتَيْنِ ظِلٌّ مَمْدُودٌ عَلى الأر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ ﴿ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ فِيهِ انْتِقالٌ مِن إثْباتِ صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ وإثْباتِ أنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ أنْزَلَهُ عَلى رَسُولِهِ، وصِفاتِ الرُّسُلِ وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ الوَعِيدِ وهو مِن هَذا الِاعْتِبارِ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: (﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢]) الآيَةَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-222)﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ﴾ بَيانٌ لِبَعْضِ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ إثْرَ بَيانِ جَهالَةِ المُعْرِضِينِ عَنْها وضَلالَتِهِمْ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ لِتَشْرِيفِهِ ﷺ، ولِلْإيذانِ بِأنَّ ما يَعْقُبُهُ مِنَ اثارِ رُبُوبِيَّتِهِ ورَحْمَتِهِ تَعالى، أيْ: ألَمْ تَنْظُرْ إلى بَدِيعِ صُنْعِهِ تَعالى ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ أيْ: كَيْفَ أنْشَأ ظِلَّ أيَّ مُظِلٍّ كانَ مِن جَبَلٍ أوْ بِناءٍ أوْ شَجَرٍ عِنْدَ ابْتِداءِ طُلُوعِ الشَّمْسِ مُمْتَدًّا لا أنَّهُ تَعالى مُدَّهً بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
َقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ ... إلَخْ، بَيانٌ لِبَعْضِ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ إثْرَ بَيانِ جَهالَةِ المُعْرِضِينَ عَنْها وضَلالِهِمْ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ، والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ؛ لِأنَّها الَّتِي تَتَعَدّى بِإلى، وفي الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ حُذِفَ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، أيْ: ألَمْ تَنْظُرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودُ رُؤْيَةَ ذاتِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ – وكَوْنُ (إلى) اسْمًا واحِدَ الآلاءِ - وهي النِّعَمُ - بَعِيدٌ جِدًّا.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ﴾ أيْ: إلى فِعْلِ رَبِّكَ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: ألَمْ تَعْلَمْ، فَهو مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ؛ فالمَعْنى: ألَمْ تَرَ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ؟ والظِّلُّ مِن وقْتِ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى وقْتِ طُلُوعِ الشَّمْسِ ﴿وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا﴾ أيْ: ثابِتًا دائِمًا لا يَزُولُ ﴿ثُمَّ جَعَلْنا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا﴾ فالشَّمْسُ دَلِيلٌ عَلى الظِّلِّ، فَلَوْلا الشَّمْسُ ما عُرِفَ أنَّهُ شَيْءٌ، كَما أنَّهُ لَوْلا النُّورُ ما عُرِفَتِ الظُّلْمَةُ، فَكُلُّ الأشْياءِ تُعْرَفُ بِأضْدادِها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-١٨٤)أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ قالَ: بَعْدَ الفَجْرِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ الآيَةَ. قالَ: ألَمْ تَرَ أنَّكَ إذا صَلَّيْتَ الفَجْرَ كانَ ما بَيْنَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ إلى مَغْرِبِها ظِلًّا؟ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّمْسَ دَلِيلًا، فَقَبَضَ اللَّهُ الظِّلَّ.…
Open in library →