وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا
“We gave Moses the Book and appointed his brother Aaron to help him”
Al-Furqan · 25:35 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
35. I gave Moses the Torah and appointed his brother, Aaron, as a Messenger to help him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الوزارة: لا تنافى النبوّة، فقد كان يبعث في الزمن الواحد أنبياء ويؤمرون بأن يوازر بعضهم بعضا. والمعنى: فذهبا إليهم فكذبوهما فدمرناهم، كقوله اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ أى فضرب فانفلق. أراد اختصار القصة فذكر حاشيتيها أوّلها وآخرها، لأنهما المقصود من القصة بطولها أعنى: إلزام الحجة ببعثة الرسل واستحقاق التدمير بتكذيبهم. وعن علىّ رضى الله عنه فدمّرتهم. وعنه: فدمّراهم. وقرئ فدمّرانّهم، على التأكيد بالنون الثقيلة.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ يُوازِرُهُ في الدَّعْوَةِ وإعْلاءِ الكَلِمَةِ ولا يُنافِي ذَلِكَ مُشارَكَتَهُ في النُّبُوَّةِ، لِأنَّ المُتَشارِكِينَ في الأمْرِ مُتَوازِرُونَ عَلَيْهِ. ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ يَعْنِي فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{35 ـ 40} أشار تعالى إلى هذه القَصَص، وقد بسطها في آياتٍ أخرَ؛ ليحذِّرَ المخاطبين من استمرارِهم على تكذيب رسولهم، فيصيبُهم ما أصاب هؤلاء الأمم الذين كانوا قريباً منهم ويعرفون قَصصهم بما استفاض واشْتُهِر عنهم، ومنهم مَنْ يَرَوْن آثارَهم عياناً؛ كقوم صالح في الحجر، وكالقريةِ التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْء بحجارة من سِجِّيل؛ يمرُّون عليهم مصبحين وبالليل في أسفارهم؛ فإنَّ أولئك الأمم ليسوا شرًّا منهم، ورسلهم ليسوا خيراً من رسول هؤلاء؛ {أكُفَّارُكُم خيرٌ من أولئكُم أمۡ لكم براءةٌ في الزُّبُر}، ولكنَّ الذي منع هؤلاء من الإيمان مع ما شاهدوا من الآيات أنَّهم كانوا لا يَرْجونَ بعثاً ولا نُشوراً؛ فلا ي…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) أي: ليتني اتبعت محمدا صلى الله عليه وآله وسلم، واتخذت معه سبيلا إلى الهدى (يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا) يعني أبيا (خليلا) وقيل: أراد به الشيطان، عن مجاهد. وإن قلنا: إن المراد بالظالم هنا جنس الظلمة، فالمراد به كل خليل يضل عن الدين. ولو قال: لما اتخذ فرعون وهامان وإبليس وجميع المضلين لطال، فقال: فلانا، حتى يتناول كل خليل مضل عن الدين.(لقد أضلني) أي: صرفني وردني (عن الذكر) أي: عن القرآن والإيمان به (بعد إذ جاءني) مع الرسول، وتم الكلام هنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
35 وَ لَقَدْ آتَیْنا مُوسَى الْکِتابَ وَ جَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِیراً 36 فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیاتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِیراً 37 وَ قَوْمَ نُوح لَمّا کَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَ جَعَلْناهُمْ لِلنّاسِ آیَةً وَ أَعْتَدْنا لِلظّالِمِینَ عَذاباً أَلِیماً 38 وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَیْنَ ذلِکَ کَثِیراً 39 وَ کُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الأَمْثالَ وَ کُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِیراً 40 وَ لَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْیَةِ الَّتِی أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ یَکُونُوا یَرَوْنَها بَلْ کانُوا لایَرْجُونَ نُشُوراً ترجم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً » وذكر بعضهم أنها متصلة بقوله قبل آيات : « أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً » وقد عرفت ما يلوح من السياق. وقد اختلفوا أيضا في المراد بحشرهم على وجوههم فقيل : وهو على ظاهره وهو الانتقال مكبوبا ، وقيل : هو السحب. وقيل : هو الانتقال من مكان إلى مكان منكوسا وهو خلاف المشي على الاستقامة وفيه أن الأولى حينئذ التعبير بالحشر على الرءوس لا على الوجوه ، وقد قال تعالى في موضع آخر وهو كتوصيف ما يجري بعد هذا الحشر : « يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ » القمر : ٤٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ يتوعد مشركي قومه على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله ويخوّفهم من حلول نقمته بهم، نظير الذي يحلّ بمن كان قبلهم من الأمم المكذّبة رسلها ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ يا محمد ﴿مُوسَى الْكِتَابَ﴾ يعني التوراة، كالذي آتيناك من الفرقان ﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ يعني معينا وظهيرا ﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ يقول:…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ يُرِيدُ التَّوْرَاةَ. (وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً) تَقَدَّمَ فِي "طه" [[راجع ج ١١ ص ١٩١ وص ١٢.]] (فَقُلْنَا اذْهَبا) الْخِطَابُ لَهُمَا. وَقِيلَ: إِنَّمَا أُمِرَ مُوسَى ﷺ بِالذَّهَابِ وَحْدَهُ فِي الْمَعْنَى. وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: "نَسِيا حُوتَهُما" [[راجع ج ١٧ ص ١٦١.]]. وَقَوْلُهُ: "يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ" [[راجع ج ١٠ ص ٣٣٣.]] وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ أَحَدِهِمَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ تَكَلَّمَ في التَّوْحِيدِ ونَفْيِ الأنْدادِ وإثْباتِ النُّبُوَّةِ والجَوابِ عَنْ شُبُهاتِ المُنْكِرِينَ لَها وفي أحْوالِ القِيامَةِ؛ شَرَعَ في ذِكْرِ القَصَصِ عَلى السُّنَّةِ المَعْلُومَةِ. القِصَّةُ الأُولى قِصَّةُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ مُعِيَنًا وَظَهِيرًا. ﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ يَعْنِي الْقِبْطَ، ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: فَكَذَّبُوهُمَا فَدَمَّرْنَاهُمْ، ﴿تَدْمِيرًا﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ إِهْلَاكًا. ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ أَيْ: الرَّسُولَ، وَمَنْ كَذَبَ رَسُولًا وَاحِدًا فَقَدْ كَذَّبَ جَمِيعَ الرُّسُلِ، فَلِذَلِكَ ذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ التَوْراةَ كَما آتَيْناكَ القُرْآنَ ﴿وَجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ﴾ بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ ﴿وَزِيرًا﴾ هو في اللُغَةِ مَن يُرْجَعُ إلَيْهِ مِنَ الوَزَرِ وهو المَلْجَأُ والوَزارَةُ لا تُنافِي النُبُوَّةَ فَقَدْ كانَ يُبْعَثُ في الزَمَنِ الواحِدِ أنْبِياءُ ويُؤْمَرُونَ بِأنْ يُؤازِرَ بَعْضُهم بَعْضًا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ: واللَّهِ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ، ذَكَرَ سُبْحانَهُ طَرَفًا مِن قَصَصِ الأوَّلِينَ تَسْلِيَةً لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ تَكْذِيبَ قَوْمِ أنْبِياءِ اللَّهِ لَهم عادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِخاصٍّ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهارُونَ عَطْفُ بَيانٍ، ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى القَطْعِ ووَزِيرًا المَفْعُولُ الثّانِي، وقِيلَ: حالٌ، والمَفْعُولُ الثّانِي مَعَهُ، والأوَّلُ أوْلى.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُسُلَ أغْرَقْناهم وجَعَلْناهم لِلنّاسِ آيَةً وأعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿وَعادًا وثَمُودَ وأصْحابَ الرَسِّ وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ ﴿وَكُلا ضَرَبْنا لَهُ الأمْثالَ وكُلا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ هَذِهِ الآياتُ الَّتِي ذُكِرَ فِيها الأُمَمُ هي تَمْثِيلٌ لَهم وتَوَعُّدٌ بِأنْ يَحِلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِهَؤُلاءِ المُعَذَّبِينَ، و "الكِتابُ": التَوْراةُ، و "الوَزِيرُ": ال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ ﴿فَقُلْنا اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ . لَمّا جَرى الوَعِيدُ والتَّسْلِيَةُ بِذِكْرِ حالِ المُكَذِّبِينَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ صفحة ٢٥ عَطَفَ عَلى ذَلِكَ تَمْثِيلَهم بِالأُمَمِ المُكَذِّبِينَ رُسُلَهم لِيَحْصُلَ مِن ذَلِكَ مَوْعِظَةُ هَؤُلاءِ وزِيادَةُ تَسْلِيَةِ الرَّسُولِ، والتَّعْرِيضُ بِوَعْدِهِ بِالِانْتِصارِ لَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ لِتَأْكِيدِ ما مَرَّ مِنَ التَّسْلِيَةِ والوَعْدِ بِالهِدايَةِ والنَّصْرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا﴾ بِحِكايَةِ ما جَرى بَيْنَ مَن ذُكِرَ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ وبَيْنَ قَوْمِهِمْ حِكايَةً إجْمالِيَّةً كافِيَةً فِيما هو المَقْصُودُ. واللّامُ جَوابٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ، أيْ: أنْزَلْناها عَلَيْهِ بِالآخِرَةِ. ﴿وَجَعَلْنا مَعَهُ﴾ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِجَعَلْنا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أخاهُ﴾ مَفْعُولٌ أوَّلٌ لَهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ إلَخْ، جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ لِتَأْكِيدِ ما مَرَّ مِنَ التَّسْلِيَةِ والوَعْدِ بِالهِدايَةِ والنَّصْرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا﴾ عَلى ما قَدَّمْناهُ بِحِكايَةِ ما جَرى بَيْنَ مَن ذُكِرَ مِنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - وبَيْنَ قَوْمِهِمْ حِكايَةً إجْمالِيَّةً كافِيَةً فِيما هو المَقْصُودُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اذْهَبا إلى القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ . إنْ قِيلَ: إنَّما عايَنُوا الآياتِ بَعْدَ [وُجُودِ] الرِّسالَةِ، فَكَيْفَ يَقَعُ التَّكْذِيبُ مِنهم قَبْلَ وُجُودِ الآياتِ؟ فالجَوابُ: أنَّهم كانُوا مُكَذِّبِينَ أنْبِياءَ اللَّهِ وكُتُبَهُ المُتَقَدِّمَةَ، ومَن كَذَّبَ نَبِيًّا فَقَدْ كَذَّبَ سائِرَ الأنْبِياءِ ولِهَذا قالَ: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾، وقالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ نُوحٌ وحْدَهُ، وقَدْ ذُكِرَ بِلَفْظِ الجِنْسِ، كَما يُقالُ: فُلانٌ يَرْكَبُ الدَّوابَّ، وإنْ لَمْ يَرْكَبْ إلّا دابَّةً واحِدَةً؛ وقَدْ شَرَحْنا هَذا في (ه…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا مَعَهُ أخاهُ هارُونَ وزِيرًا﴾ قالَ: عَوْنًا وعَضُدًا. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَدَمَّرْناهم تَدْمِيرًا﴾ قالَ: أهْلَكْناهم بِالعَذابِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: (وعادًا وثَمُودً) يُنَوِّنُ ﴿ثَمُودا﴾ [هود: ٦٨] وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرُّسُ قَرْيَةٌ مِن ثَمُودَ.…
Open in library →