وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا
“and We shall turn to the deeds they have done and scatter them like dust”
Al-Furqan · 25:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
‘awdhan maadhan, seeking refuge from the angels [who will chaStise them]. God, exalted be He, says: [25:23] And We shall attend to. We shall turn to, the works they did, that were good, such as voluntary alms or kindness to kin, a hospitable reception of a gueSt or the succour of a troubled person in this world, and turn them into scattered duft ( habd’an manthuran ), namely, [as] those individual particles of duSt which one might observe near a window when the sun is shining through.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. I shall turn to the good deeds the disbelievers did in the world and due to their invalidity and lack of benefit because of their disbelief, I will scatter them like the particles of dust a person sees in the window.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
We shall advance on what deeds they have done and make them scattered dust. One of the pirs of the Tariqah recited this verse and said, “Of all the Qur'an's verses, this is the sweetest. When He throws these tainted deeds of ours to the wind of unneediness, He will act to- ward us with bounty alone. What He does with His bounty will be fitting for His generosity.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ليس هاهنا قدوم ولا ما يشبه القدوم، ولكن مثلت حال هؤلاء وأعمالهم التي عملوها في كفرهم من صلة رحم، وإغاثة ملهوف، وقرى ضيف، ومنّ على أسير، وغير ذلك من مكارمهم ومحاسنهم بحال قوم خالفوا سلطانهم واستعصوا عليه، فقدم إلى أشيائهم، وقصد إلى ما تحت أيديهم فأفسدها ومزقها كل ممزق، ولم يترك لها أثرا ولا عثيرا [[قوله «لم يترك لها أثرا ولا عثيرا» في الصحاح «العثير» بتسكين الثاء: الغبار. (ع)]] والهباء: ما يخرج من الكوّة مع ضوء الشمس شبيه بالغبار.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ﴾ مَلائِكَةَ المَوْتِ أوِ العَذابِ، ويَوْمَ نُصِبَ بِاذْكُرْ أوْ بِما دَلَّ عَلَيْهِ. ﴿لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ فَإنَّهُ بِمَعْنى يُمْنَعُونَ البُشْرى أوْ يُعْدَمُونَها، و ( يَوْمَئِذٍ ) تَكْرِيرٌ أوْ خَبَرٌ و ( لِلْمُجْرِمِينَ ) تَبْيِينٌ أوْ خَبَرٌ ثانٍ أوْ ظَرْفٌ لِما يَتَعَلَّقُ بِهِ اللّامُ، أوْ لِـ ( بُشْرى ) إنْ قُدِّرَتْ مُنَوَّنَةً غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ مَعَ ( لا ) فَإنَّها لا تَعْمَلُ، و ( لِلْمُجْرِمِينَ ) إمّا عامٌّ يَتَناوَلُ حُكْمُهُ حُكْمَهم مِن طَرِيقِ البُرْهانِ ولا يَلْزَمُ مِن نَفْيِ البُشْرى لِعامَّةِ المُجْرِمِينَ حِينَئِذٍ نَفْيُ الب…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21} أي: قال المكذِّبون للرسول، المكذِّبون بوعد الله ووعيده، الذين ليس في قلوبهم خوفُ الوعيد ولا رجاءُ لقاء الخالق:{لولا أُنزِلَ علينا الملائكةُ أو نرى رَبَّنا}؛ أي: هلاَّ نزلت الملائكة تشهدُ لك بالرسالةِ وتؤيِّدُك عليها، أو تنزِلُ رسلاً مستقلِّين، أو نرى ربَّنا فيكلِّمنا ويقول: هذا رسولي؛ فاتِّبعوه! وهذا معارضةٌ للرسول بما ليس بمعارِضٍ، بل بالتكبُّر والعلوِّ والعتوِّ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الموت من كل جهة، وأنواع العذاب التي كان يموت بدونها في الدنيا، لا يموت فيستريح وهذا كقوله * (لا يقضى عليهم فيموتوا) *. * (ومن ورائه) * أي: وراء هذا الكافر * (عذاب غليظ) * وهو الخلود في النار. وقيل: معناه ومن بعد هذا العذاب الذي سبق ذكره عذاب أشد وأوجع مما تقدم، عن الكلبي. ثم أخبر سبحانه عما ينال الكفار من الحسرة فيما تكلفوه من الأعمال، فقال: * (مثل الذين كفروا بربهم) * وقيل: إن معناه مثل أعمال الذين كفروا بربهم، فحذف المضاف اعتمادا على ذكره بعد المضاف إليه، عن الفراء.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
سليمان بن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ان أعمال العباد تعرض كل خميس على رسول الله صلى الله عليه و آله، فاذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك و تعالى و هو قول الله تبارك و تعالى: «وَ قَدِمْنا إِلى‌ ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» فقلت: جعلت فداك أعمال من هذه؟ فقال: أعمال مبغضينا و مبغضي شيعتنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 وَ قالَ الَّذِینَ لایَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَیْنَا الْمَلائِکَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَکْبَرُوا فِی أَنْفُسِهِمْ وَ عَتَوْا عُتُوّاً کَبِیراً 22 یَوْمَ یَرَوْنَ الْمَلائِکَةَ لا بُشْرى یَوْمَئِذ لِلْمُجْرِمِینَ وَ یَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً 23 وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَل فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً 24 أَصْحابُ الْجَنَّةِ یَوْمَئِذ خَیْرٌ مُسْتَقَرّاً وَ أَحْسَنُ مَقِیلاً ترجمه: 21 ـ و کسانى که امیدى به دیدار ما ندارند (و رستاخیز را انکار مى کنند) گفتند: «چرا فرشتگان بر ما نازل نشدند و یا پروردگارمان را با چشم خود نمى بینیم»؟! آنها درباره خود تکبر ورز…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قومه ، وفي قوله : « وَكَفى بِرَبِّكَ » حيث أخذ بصفة الربوبية : مضافة إلى ضمير الخطاب ولم يقل : وكفى بالله تأييد له. ( بحث روائي ) في تفسير البرهان ، عن كتاب الجنة والنار بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليهالسلام : في حديث يذكر فيه قبض روح الكافر قال : فإذا بلغت الحلقوم ضربت الملائكة وجهه ودبره وقيل : « أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ـ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ » وذلك قوله : « يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ـ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً » فيقولون…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَقَدِمْنَا﴾ وعمدنا إلى ما عمل هؤلاء المجرمون ﴿مِنْ عَمَلِ﴾ ؛ ومنه قول الراجز: وَقَدِمَ الخَوَارِجُ الضُّلالُ ... إلَى عِبادِ رَبِّهِمْ وَقالُوا إنَّ دِمَاءَكُم لَنا حَلالُ [[الرجز من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٦٧ مصورة الجامعة ٢٦٠٥٩) وقدم إلى الشيء: عمد إليه وقصده. وهو محل الشاهد عند المؤلف]] يعني بقوله: قدم: عمد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنا إِلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾ هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى عِظَمِ قَدْرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَيْ قَصَدْنَا فِي ذَلِكَ إلى ما كان يعمله المجرمين مِنْ عَمَلِ بِرٍّ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ. يُقَالُ: قَدِمَ فُلَانٌ إِلَى أَمْرِ كَذَا أَيْ قَصَدَهُ، وَقَالَ مجاهد: "قَدِمْنا" أَيْ عَمَدْنَا. وَقَالَ الرَّاجِزُ: وَقَدِمَ الْخَوَارِجُ الضُّلَّالُ ... ألى عباد ربهم فقالوا إن دمائكم لنا حلال وَقِيلَ: هُوَ قُدُومُ الْمَلَائِكَةِ، أَخْبَرَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ تَعَالَى فَاعِلُهُ [[كذا في الأصل، وعبارة ابن عطية: "أسنده إليه لأنه عن أمره".]].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدِمْنا﴾ فَقَدِ اسْتَدَلَّتِ المُجَسِّمَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وقَدِمْنا﴾ لِأنَّ القُدُومَ لا يَصِحُّ إلّا عَلى الأجْسامِ، وجَوابُهُ أنَّهُ لَمّا قامَتِ الدَّلالَةُ عَلى امْتِناعِ القُدُومِ عَلَيْهِ لِأنَّ القُدُومَ حَرَكَةٌ والمَوْصُوفُ بِالحَرَكَةِ مُحْدَثٌ، ولِذَلِكَ اسْتَدَلَّ الخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأُفُولِ الكَواكِبِ عَلى حُدُوثِها، وثَبَتَ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُحْدَثًا، فَوَجَبَ تَأْوِيلُ لَفْظِ القُدُومِ، وهو مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ﴾ أيْ: وقَصَدْنا إلى أعْمالِهِمْ؛ فَإنَّ القادِمَ إلى الشَّيْءِ قا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَدِمْنَا﴾ وَعَمَدْنَا، ﴿إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ أَيْ: بَاطِلًا لَا ثَوَابَ لَهُ، فَهُمْ لَمْ يَعْمَلُوهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَاخْتَلَفُوا فِي "الْهَبَاءِ"، قَالَ عَلَيٌّ" هُوَ مَا يُرَى فِي الْكُوَّةِ إِذَا وَقَعَ ضَوْءُ الشَّمْسِ فِيهَا كَالْغُبَارِ، وَلَا يَمَسُّ بِالْأَيْدِي، وَلَا يْرَى فِي الظِّلِّ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدِ، وَ"الْمَنْثُورُ": الْمُتَفَرِّقُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ مَا تَسَفِّيهِ الرِّيَاحُ وَتَذْرِيهِ مِنَ التُّرَابِ وَحُطَامِ الشَّجَرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ هو صِفَةٌ ولا قُدُومَ هُنا ولَكِنْ مُثِّلَتْ حالُ هَؤُلاءِ وأعْمالُهُمُ الَّتِي عَمِلُوها في كُفْرِهِمْ مِن صِلَةِ رَحِمٍ وإغاثَةِ مَلْهُوفٍ وقِرى ضَيْفٍ ونَحْوِ ذَلِكَ بِحالِ مَن خالَفَ سُلْطانَهُ وعَصاهُ فَقَدِمَ إلى أشْيائِهِ وقَصَدَ إلى ما تَحْتَ يَدَيْهِ فَأفْسَدَها ومَزَّقَها كُلَّ مُمَزَّقٍ ولَمْ يَتْرُكْ لَها أثَرًا والهَباءُ ما يَخْرُجُ مِنَ الكُوَّةِ مَعَ ضَوْءِ الشَمْسِ شَبِيهًا بِالغُبارِ والمَنثُورِ المُفَرَّقِ وهو اسْتِعارَةٌ عَنْ جَعْلِهِ بِحَيْثُ لا يَقْبَلُ الِاجْتِماعَ ولا يَقَعُ بِهِ الِانْتِفاعُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أيْ: واذْكُرْ، وتَعْلِيقُ التَّذْكِيرِ بِاليَوْمِ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ ذِكْرُ ما فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ والتَّأْكِيدِ كَما مَرَّ مِرارًا. قَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ وابْنُ كَثِيرٍ وحَفْصٌ ويَعْقُوبُ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ الدُّورِيِّ ( يَحْشُرُهم ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، واخْتارَها أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ لِقَوْلِهِ في أوَّلِ الكَلامِ ﴿كانَ عَلى رَبِّكَ﴾ [الفرقان: ١٦] (p-١٠٣٦)والباقُونَ بِالنُّونِ عَلى التَّعْظِيمِ ما عَدا الأعْرَجَ فَإنَّهُ قَرَأ ( نَحْشِرُهم ) بِكَسْرِ الشِّينِ في جَمِيعِ القُرْآنِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ويَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلا﴾ ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلا﴾ ﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وكانَ يَوْمًا عَلى الكافِرِينَ عَسِيرًا﴾ المَعْنى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الكُفّارَ لَمّا قالُوا: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ﴾ [الفرقان: ٢١] إنَّما هو يَوْمُ (p-٤٣٠)القِيامَةِ، وقَدْ كانَ أوَّلُ الآيَةِ يَحْتَمِلُ أنْ يُرِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٨ ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ . كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَعُدُّونَ الأعْمالَ الصّالِحَةَ مَجْلَبَةً لِخَيْرِ الدُّنْيا؛ لِأنَّها تُرْضِي اللَّهَ تَعالى فَيُجازِيهِمْ بِنِعَمٍ في الدُّنْيا؛ إذَ كانُوا لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ، وقَدْ قالَتْ خَدِيجَةُ لِلنَّبِيءِ ﷺ حِينَ تَحَيَّرَ في أمْرِ ما بَدَأهُ مِنَ الوَحْيِ وقالَ لَها: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلى نَفْسِي. فَقالَتْ: واللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وتُقْرِي الضَّيْفَ وتُعِينُ عَلى نَوائِبِ الحَقِّ» .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ بَيانٌ لِحالِ ما كانُوا يَعْمَلُونَهُ في الدُّنْيا مِن صِلَةِ رَحِمٍ وإغاثَةِ مَلْهُوفٍ وقُرى ضَيْفٍ ومَنَ عَلى أسِيرٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن مَكارِمِهِمْ ومَحاسِنِهِمُ الَّتِي لَوْ كانُوا عَمِلُوها مَعَ الإيمانِ لَنالُوا ثَوابَها بِتَمْثِيلِ حالِهِمْ وحالِ أعْمالِهِمُ المَذْكُورِ بِحالِ قَوْمٍ خالَفُوا سُلْطانَهم واسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ فَقِدَمَ إلى أشْيائِهِمْ وقَصَدَ ما تَحْتَ أيْدِيهِمْ فَأنْحى عَلَيْها بِالإفْسادِ والتَّحْرِيقِ ومَزَّقَها كُلَّ تَمْزِيقٍ بِحَيْثُ لَمْ يَدَعُ لَها عَيْنًا ولا أثَرًا، أيْ: عَمَدْنا إلَيْها وأب…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقَدِمْنا﴾ أيْ عَمَدْنا وقَصَدْنا، كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إلى ما عَمِلُوا﴾ في الدُّنْيا ﴿مِن عَمَلٍ﴾ فَخِيمٍ كَصِلَةِ رَحِمٍ، وإغاثَةِ مَلْهُوفٍ، وقَرْيِ ضَعِيفٍ، ومَنٍّ عَلى أسِيرٍ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن مَكارِمِهِمْ ومَحاسِنِهِمُ الَّتِي لَوْ كانُوا عَمِلُوها مَعَ الإيمانِ لَنالُوا ثَوابَها، والجارُّ والمَجْرُورُ بَيانٌ لِما، وصِحَّةُ البَيانِ بِاعْتِبارِ التَّنْكِيرِ كَصِحَّةِ الِاسْتِثْناءِ في ﴿إنْ نَظُنُّ إلا ظَنًّا﴾ لَكِنَّ التَّنْكِيرَ هاهُنا لِلتَّفْخِيمِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ أيْ: لا يَخافُونَ البَعْثَ ﴿لَوْلا﴾ أيْ: هَلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ﴾ فَكانُوا رُسُلًا إلَيْنا وأخْبَرُونا بِصِدْقِكَ، (p-٨٢)﴿أوْ نَرى رَبَّنا﴾ فَيُخْبِرُنا أنَّكَ رَسُولُهُ، ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا في أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: تَكَبَّرُوا حِينَ سَألُوا هَذِهِ الآياتِ ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: العُتُوُّ في اللُّغَةِ: مُجاوَزَةُ القَدْرِ في الظُّلْمِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: عِنْدَ المَوْتِ. والثّانِي: يَوْمَ القِيامَةِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، (p-١٥٥)وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ﴾ قالَ: عَمَدْنا إلى ما عَمِلُوا مِن خَيْرٍ مِمَّنْ لا يُتَقَبَّلُ مِنهُ في الدُّنْيا. وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَباءً مَنثُورًا﴾ قالَ: الهَباءُ شُعاعُ الشَّمْسِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الكَوَّةِ.…
Open in library →