أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
“Everything in the heavens and earth belongs to God: He knows what state you are in- on the Day when all are returned to Him, He will tell them everything they have done- God has full knowledge of everything”
An-Nur · 24:64 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
l an ordeal, a trial, befall them, or there befall them a painful chas¬ tisement, in the Hereafter. [24:64] Lo! surely to God belongs all that is in the heavens and the earth, by way of possession, creation and servitude. He is ever aware of how you, O you who are obligated to [the prescrip¬ tions of] the Law, are behaving, with regard to faith or hypocrisy, and.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
64. Know well that to Allah belongs everything in the heavens and on earth: in terms of being His creation, under His supreme authority and His control. O people! He knows whatever conditions you are in; nothing is hidden from Him, and on the Day of Judgment when you return to Him after resurrection, He will inform you of all the deeds you did in the world. Allah knows everything, nothing in the heavens or the earth is hidden from Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أدخل (قد) ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين والنفاق ومرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد، وذلك أن (قد) إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى «ربما» فوافقت «ربما» في خروجها إلى معنى التكثير في نحو قوله: فان تمس مهجور الفناء فربّما ... أقام به بعد الوفود وفود [[ألا إن عينا لم تجد يوم واسط ... عليك يجارى دمعها لجمود عشية قام النائحات وشققت ... جيوب بأيدى مأتم وخدود فان تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود لابن عطاء السندي: يرث ى ابن هبيرة لما قتله المنصور. وواسط: موضع الواقعة. وأتم بالمكان: أقام به.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيُّها المُكَلَّفُونَ مِنَ المُخالَفَةِ والمُوافَقَةِ والنِّفاقِ والإخْلاصِ، وإنَّما أكَّدَ عِلْمَهُ بِـ ( قَدْ ) لِتَأْكِيدِ الوَعِيدِ. ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ يَوْمَ يَرْجِعُ المُنافِقُونَ إلَيْهِ لِلْجَزاءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ أيْضًا مَخْصُوصًا بِهِمْ عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ، وقَرَأ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الجِيمِ. ﴿فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ مِن سُوءِ الأعْمالِ بِالتَّوْبِيخِ والمُجازاةِ عَلَيْهِ. ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{62} هذا إرشادٌ من الله لعبادِهِ المؤمنين أنَّهم إذا كانوا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمرٍ جامع؛ أي: من ضرورتِهِ أو مصلحتِهِ أن يكونوا فيه جميعاً؛ كالجهاد والمشاورة ونحو ذلك من الأمور التي يشتركُ فيها المؤمنون؛ فإنَّ المصلحة تقتضي اجتماعُهم عليه وعدمُ تفرُّقهم؛ فالمؤمنُ بالله ورسوله حقًّا لا يذهبُ لأمرٍ من الأمور؛ لا يرجِعُ لأهلِهِ، ولا يذهبُ لبعض الحوائج التي يشذُّ بها عنهم؛ إلاَّ بإذنٍ من الرسول أو نائبِهِ من بعدِهِ، فجعل موجَبَ الإيمان عدمَ الذَّهاب إلاَّ بإذنٍ، ومَدَحَهم على فعلهم هذا وأدَبِهِم مع رسولِهِ وولي الأمر منهم، فقال:{إنَّ الذين يستأذِنونك أولئك الذين يؤمِنون باللهِ ورس…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
حفظكم الله وسلمكم الله من الآفات، فهو دعاء بالسلامة من آفات الدنيا والآخرة.وقال: طيبة لما فيها من طيب العيش بالتواصل. وقيل: لما فيها من الأجر الجزيل، والثواب العظيم (كذلك) أي: كما بين لكم هذه الأحكام، والآداب (يبين الله لكم الآيات) أي: الأدلة على جميع ما يتعبدكم به (لعلكم تعقلون) أي: لتعقلوا معالم دينكم.* (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم [62] لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسل…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
683- في نهج البلاغة قال عليه السلام: فبعث فيهم رسله و واتر إليهم أنبيائه ليستأدوهم ميثاق فطرته، و يذكروهم منسي نعمته، و يحتجوا عليهم بالتبليغ، و يثيروا لهم دفائن العقول، و يروهم آيات القدرة من سقف فوقهم مرفوع، و مهاد تحتهم موضوع، و معايش تحييهم، و آجال تفنيهم و أوصاب تهرمهم. و احداث تتابع عليهم، و لم يخل الله سبحانه خلقه من نبي مرسل أو كتاب منزل، أو حجة لازمة أو محجة قائمة، رسل لا تقصر بهم قلة عددهم و لا كثرة المكذبين لهم، من سابق سمى له من بعده، أو غابر عرفه من قبله، على ذلك نسلت القرون و مضت الدهور. و سلفت الآباء و خلفت الأبناء الى أن بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه و آله‌[1].…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذا کانُوا مَعَهُ عَلى أَمْر جامِع لَمْ یَذْهَبُوا حَتّى یَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ أُولئِکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوکَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ 63 لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَیْنَکُمْ کَدُعاءِ بَعْضِکُمْ بَعْضاً قَدْ یَعْلَمُ اللّهُ الَّذِینَ یَتَسَلَّلُونَ مِنْکُمْ لِواذاً فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذابٌ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يتلوه من تهديد مخالفي أمره صلىاللهعليهوآله كما لا يخفى. وهو أنسب لسياق الآية السابقة فإنها تمدح الذين يلبون دعوته ويحضرون عنده ولا يفارقونه حتى يستأذنوه وهذه تذم وتهدد الذين يدعوهم فيتسللون عنه لواذا غير مهتمين بدعائه ولا معتنين. ومن هنا يعلم عدم استقامة ما قيل إن المراد بدعاء النبي صلىاللهعليهوآله خطابه فيجب أن يفخم ولا يساوى بينه وبين غيره من الناس فلا يقال له : يا محمد ويا ابن عبد الله ، بل : يا رسول الله. وكذا ما قيل : إن المراد بالدعاء دعاؤه عليهم لو أسخطوه فهو نهي عن التعرض لدعائه عليهم بإسخاطه فإن الله تعالى لا يرد دعاءه هذا ، وذلك لأن ذيل الآية لا يساعد على شيء من الوجهين.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ألا إن لله ملك جميع السماوات والأرض: يقول: فلا ينبغي لمملوك أن يخالف أمر مالكه فيعصيه، فيستوجب بذلك عقوبته، يقول: فكذلك أنتم أيها الناس لا يصلح لكم خلاف ربكم الذي هو مالككم فأطيعوه، وأتمروا لأمره، ولا تنصرفوا عن رسوله إذا كنتم معه على أمر جامع إلا بإذنه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ خَلْقًا وَمِلْكًا. (قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ) فَهُوَ يُجَازِيكُمْ بِهِ. وَ "يَعْلَمُ" هُنَا بِمَعْنَى عَلِمَ. (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ) بَعْدَ مَا كَانَ فِي خِطَابٍ رَجَعَ فِي خَبَرٍ، وَهَذَا يُقَالُ لَهُ: خِطَابُ التَّلْوِينِ. (فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا) أَيْ يُخْبِرُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَيُجَازِيهِمْ بِهَا. (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ. خُتِمَتِ السُّورَةُ بِمَا تَضَمَّنَتْ مِنَ التَّفْسِيرِ، وَالْحَمْدُ لله على التيسير.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَذاكَ كالدَّلالَةِ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى عَلَيْهِما وعَلى ما بَيْنَهُما وما فِيهِما، واقْتِدارِهِ عَلى المُكَلَّفِ فِيما يُعامَلُ بِهِ مِنَ المُجازاةِ بِثَوابٍ أوْ بِعِقابٍ، وعِلْمِهِ بِما يُخْفِيهِ ويُعْلِنُهُ، وكُلُّ ذَلِكَ كالزَّجْرِ عَنْ مُخالَفَةِ أمْرِهِ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ فَإنَّما أدْخَلَ ﴿قَدْ﴾ لِتَوْكِيدِ عِلْمِهِ بِما هم عَلَيْهِ مِنَ المُخالَفَةِ في الدِّينِ والنِّفاقِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ مَلِكًا وَعَبِيدًا، ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَاأَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الْإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ أَيْ: يَعْلَمُ، وَ"قَدْ" صِلَةٌ ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْبَعْثِ، ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا﴾ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَابِيسِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ﴾ ألا تَنْبِيهٌ عَلى أنْ لا يُخالِفُوا أمْرَ مَن لَهُ ما في السَمَواتِ والأرْضِ ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أدْخَلَ قَدْ لِيُؤَكِّدَ عِلْمَهُ بِما هم عَلَيْهِ مِنَ المُخالَفَةِ عَنِ الدِينِ ويَرْجِعُ تَوْكِيدُ العِلْمِ إلى تَوْكِيدِ الوَعِيدِ والمَعْنى: أنَّ جَمِيعَ ما في السَمَواتِ والأرْضِ مُخْتَصٌّ بِهِ خَلْقًا ومِلْكًا وعِلْمًا فَكَيْفَ تَخْفى عَلَيْهِ أحْوالُ المُنافِقِينَ وإنْ كانُوا يَجْتَهِدُونَ في سَتْرِها؟ ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ وبِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الجِيمِ يَعْقُوبُ أيْ: ويَعْلَمُ يَوْمَ يُرَدُّونَ إلى جَزائِهِ وهو يَوْم…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. جُمْلَةُ إنَّما المُؤْمِنُونَ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِتَقْدِيرِ ما تَقَدَّمَها مِنَ الأحْكامِ، وإنَّما مِن صِيَغِ الحَصْرِ. والمَعْنى: لا يَتِمُّ إيمانٌ ولا يَكْمُلُ حَتّى يَكُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وجُمْلَةُ ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى آمَنُوا داخِلَةٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، أيْ: إذا كانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَلى أمْرٍ جامِعٍ، أيْ: عَلى أمْرِ طاعَةٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْها، نَحْوَ الجُمُعَةِ والنَّحْرِ والفِطْرِ والجِهادِ وأشْباهِ ذَلِكَ، وسُمِّيَ الأمْرُ جامِعًا مُبالَغَةً ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ رَسُولُ الل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عن أمْرِهِ أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ أو يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا واللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ هَذِهِ الآيَةُ مُخاطَبَةٌ لِجَمِيعِ مُعاصِرِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وأمَرَهُمُ اللهُ تَعالى ألّا يَجْعَلُوا مُخاطَبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في النِداءِ كَمُخاطَبَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَإنَّ سِيرَتَهم كانَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ تَذْيِيلٌ لِما تَقَدَّمَ في هَذِهِ السُّورَةِ كُلِّها. وافْتِتاحُهُ بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ إيذانٌ بِانْتِهاءِ الكَلامِ وتَنْبِيهٌ لِلنّاسِ لِيَعُوا ما يَرِدُ بَعْدَ حَرْفِ التَّنْبِيهِ، وهو أنَّ اللَّهَ صفحة ٣١٢ مالِكُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، فَهو يُجازِي عِبادَهُ بِما يَسْتَحِقُّونَ وهو عالِمٌ بِما يَفْعَلُونَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ المَوْجُوداتِ بِأسْرِها خُلُقًا ومِلْكًا وتَصَرُّفًا، إيجادًا وإعْدامًا، بَدْءً وإعادَةً. ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيُّها المُكَلَّفُونَ مِنَ الأحْوالِ والأوْضاعِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها المُوافَقَةُ والمُخالَفَةُ والإخْلاصُ والنِّفاقُ. ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ عَطْفٌ عَلى "ما أنْتُمْ عَلَيْهِ" أيْ: يَعْلَمُ يَوْمَ يُرْجَعُ المُنافِقُونَ المُخالِفُونَ لِلْأمْرِ إلَيْهِ تَعالى لِلْجَزاءِ والعِقابِ، وتَعْلِيقُ علمه تعالى بِيَوْمِ رُجُوعِهِمْ لا يُرْجِعُهم لِزِيادَةِ تَحْقِيقِ علمه تعالى بِذَلِكَ وغايَةُ تَقْرِيرِهِ لِما أنَّ العِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ المَوْجُوداتِ بِأسْرِها خَلْقًا ومُلْكًا وتَصَرُّفًا إيجادًا وإعْدامًا بَدْءًا وإعادَةً لا لِأحَدٍ غَيْرِهِ شَرِكَةٍ أوِ اسْتِقْلالًا ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيُّها المُكَلَّفُونَ مِنَ الأحْوالِ والأوْضاعِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها المُوافِقَةُ والمُخالِفَةُ والإخْلاصُ والنِّفاقُ ودُخُولُ المُنافِقِينَ مَعَ أنَّ الخِطابَ فِيما قَبْلُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ خاصٌّ بِالمُنافِقِينَ وهو مَفْعُولٌ بِهِ عُطِفَ عَلى ما ﴿أنْتُمْ﴾ أيْ يَعْلَمُ يَوْمَ يَرْجِعُ المُنافِقُونَ المُخال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ نُهِيَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِإسْخاطِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّهُ إذا دَعا عَلى شَخْصٍ فَدَعَوْتُهُ مُوجِبَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهم أُمِرُوا أنْ يَقُولُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ونَهَوْا أنْ يَقُولُوا: يا مُحَمَّدُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وعَلْقَمَةُ، والأُسُودُ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ. والثّالِثُ: أنَّهُ نَهْيٌ لَهم عَنِ الإبْطاءِ إذا أمَرَهم والتَّأخُّرِ إذا دَعاهم، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الآيَةَ. قالَ: ما كانَ قَوْمٌ قَطُّ عَلى أمْرٍ ولا عَلى حالٍ، إلّا كانُوا بِعَيْنِ اللَّهِ، وإلّا كانَ عَلَيْهِمْ شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“، والطَّبَرانِيُّ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ في خاتِمَةِ سُورَةِ ”النُّورِ“، وهو جاعِلٌ إصْبَعَيْهِ تَحْتَ عَيْنَيْهِ يَقُولُ: ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ [الملك»: ١٩] .
Open in library →