إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
“The true believers are those who believe in God and His Mes-senger, who, when they are gathered with him on a communal matter, do not depart until they have asked his permission- those who ask your permission [Prophet] are the ones who truly believe in God and His Messenger. When they ask your permission to attend to their private affairs, allow whoever you see fit and ask God to forgive them. God is most forgiving and merciful”
An-Nur · 24:62 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
eremonies of your religion, that perhaps you might comprehend, in order for you to understand this. [24:62] Only they are believers who believe in God and His Messenger and who, when they are with him, namely, the Messenger, in a collective affair, such as [during] the Friday sermon, do not leave, when they have an excuse, until they have asked leave of him. Truly those who ask leave of you — it is they who believe in God and His Messenger.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
62. The believers who are true in their faith are those who believe in Allah and His Messenger, and when they are summoned to convene by the Prophet peace be upon him for a matter in relation to the affairs of the Muslims, they do not leave until they seek his permission to do so. O Messenger! Indeed, those who seek your permission before leaving, they are the ones who truly believe in Allah and His Messenger; so if they seek your permission to leave due to some important matter that concerns them, grant permission to whomsoever you wish from them and ask Allah to forgive their sins.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أراد عز وجل أن يريهم عظم الجناية في ذهاب الذاهب عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بغير إذنه إِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ فجعل ترك ذهابهم حتى يستأذنوه ثالث الإيمان بالله والإيمان برسوله، وجعلهما كالتشبيب له [[قوله «وجعلهما كالتشبيب له» في الصحاح التشبيب النسيب يقال هو يشبب بفلانة أى ينسب بها (ع)]] والبساط لذكره، وذلك مع تصدير الجملة بإنما وإيقاع المؤمنين مبتدأ مخبرا عنه بموصول أحاطت صلته بذكر الإيمانين، ثم عقبه بما يزيده توكيدا وتشديدا، حيث أعاده على أسلوب آخر وهو قوله (إنّ الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله) وضمنه شيأ آخر، وهو: أنه جعل الاستئذان كالمصداق لصحة الإي…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ أيِ الكامِلُونَ في الإيمانِ. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ مِن صَمِيمِ قُلُوبِهِمْ. ﴿وَإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ كالجُمُعَةِ والأعْيادِ والحُرُوبِ والمُشاوَرَةِ في الأُمُورِ، ووُصِفَ الأمْرُ بِالجَمْعِ لِلْمُبالَغَةِ وقُرِئَ «أمْرٌ جَمِيعٌ» . ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ يَسْتَأْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَأْذَنَ لَهم، واعْتِبارُهُ في كَمالِ الإيمانِ لِأنَّهُ كالمِصْداقِ لِصِحَّتِهِ والمُمَيِّزِ لِلْمُخْلِصِ فِيهِ عَنِ المُنافِقِ فَإنَّ دَيْدَنَهُ التَّسَلُّلُ والفِرارُ، ولِتَعْظِيمِ الجُرْمِ في الذَّهابِ عَنْ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{62} هذا إرشادٌ من الله لعبادِهِ المؤمنين أنَّهم إذا كانوا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمرٍ جامع؛ أي: من ضرورتِهِ أو مصلحتِهِ أن يكونوا فيه جميعاً؛ كالجهاد والمشاورة ونحو ذلك من الأمور التي يشتركُ فيها المؤمنون؛ فإنَّ المصلحة تقتضي اجتماعُهم عليه وعدمُ تفرُّقهم؛ فالمؤمنُ بالله ورسوله حقًّا لا يذهبُ لأمرٍ من الأمور؛ لا يرجِعُ لأهلِهِ، ولا يذهبُ لبعض الحوائج التي يشذُّ بها عنهم؛ إلاَّ بإذنٍ من الرسول أو نائبِهِ من بعدِهِ، فجعل موجَبَ الإيمان عدمَ الذَّهاب إلاَّ بإذنٍ، ومَدَحَهم على فعلهم هذا وأدَبِهِم مع رسولِهِ وولي الأمر منهم، فقال:{إنَّ الذين يستأذِنونك أولئك الذين يؤمِنون باللهِ ورس…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
حفظكم الله وسلمكم الله من الآفات، فهو دعاء بالسلامة من آفات الدنيا والآخرة.وقال: طيبة لما فيها من طيب العيش بالتواصل. وقيل: لما فيها من الأجر الجزيل، والثواب العظيم (كذلك) أي: كما بين لكم هذه الأحكام، والآداب (يبين الله لكم الآيات) أي: الأدلة على جميع ما يتعبدكم به (لعلكم تعقلون) أي: لتعقلوا معالم دينكم.* (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم [62] لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذا کانُوا مَعَهُ عَلى أَمْر جامِع لَمْ یَذْهَبُوا حَتّى یَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ أُولئِکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوکَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ 63 لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَیْنَکُمْ کَدُعاءِ بَعْضِکُمْ بَعْضاً قَدْ یَعْلَمُ اللّهُ الَّذِینَ یَتَسَلَّلُونَ مِنْکُمْ لِواذاً فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذابٌ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يلائم النفس فإن حقيقة هذه التحية بسط الأمن والسلامة على المسلم عليه وهو أطيب أمر يشترك فيه المجتمعان. ثم ختم سبحانه الآية بقوله : « كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ » وقد مر تفسيره « لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » أي تعلموا معالم دينكم فتعملوا بها كما قيل. قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ » ذكر قوله « الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ » بيانا للمؤمنين على ظهور معناه للدلالة على اتصافهم بحقيقة المعنى أي إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله بحقيقة الإيمان وأيقنوا بتو…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ (٦٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ما المؤمنون حقّ الإيمان، إلا الذين صدقوا الله ورسوله ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ﴾ يقول: وإذا كانوا مع رسول الله ﷺ ﴿عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ يقول: على أمر يجمع جميعهم من حرب حضرت، أو صلاة اجتمع ل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ "إِنَّمَا" فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِلْحَصْرِ، الْمَعْنَى: لَا يَتِمُّ وَلَا يَكْمُلُ إِيمَانُ مَنْ آمَنَ بالله ورسول إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّسُولِ سَامِعًا غَيْرَ مُعَنِّتٍ فِي أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ يُرِيدُ إِكْمَالَ أَمْرٍ فَيُرِيدُ هُوَ إِفْسَادَهُ بِزَوَالِهِ فِي وَقْتِ الْجَمْعِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهم واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ألا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَاكَانُوا مَعَهُ﴾ أَيْ: مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ﴿عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ يَجْمَعُهُمْ مِنْ حَرْبٍ حَضَرَتْ، أَوْ صَلَاةٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ تَشَاوُرٍ فِي أَمْرٍ نَزَلَ، ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ، لَمْ يَنْصَرِفُوا عَمَّا اجْتَمَعُوا لَهُ مِنَ الْأَمْرِ، ﴿حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَعَدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، لِحَاجَةٍ أَوْ عُذْرٍ، لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَق…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ أيِ الَّذِي يُجْمَعُ لَهُ الناسُ نَحْوُ الجِهادِ والتَدْبِيرِ في الحَرْبِ وكُلِّ اجْتِماعٍ في اللهِ حَتّى الجُمْعَةِ والعِيدَيْنِ ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ أيْ: ويَأْذَنَ لَهم ولَمّا أرادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يُرِيَهم عِظَمَ الجِنايَةِ في ذَهابِ الذاهِبِ عَنْ مَجْلِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِغَيْرِ إذْنِهِ إذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ جَعَلَ تَرْكَ ذَهابِهِمْ حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ ثالِثَ الإيمانِ بِاللهِ والإيمانِ بِرَسُولِهِ وجَعَلَهُما كالتَشْبِيبِ لَهُ والبِساطِ لِذِكْرِهِ وذَل…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. جُمْلَةُ إنَّما المُؤْمِنُونَ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِتَقْدِيرِ ما تَقَدَّمَها مِنَ الأحْكامِ، وإنَّما مِن صِيَغِ الحَصْرِ. والمَعْنى: لا يَتِمُّ إيمانٌ ولا يَكْمُلُ حَتّى يَكُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وجُمْلَةُ ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى آمَنُوا داخِلَةٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، أيْ: إذا كانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَلى أمْرٍ جامِعٍ، أيْ: عَلى أمْرِ طاعَةٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْها، نَحْوَ الجُمُعَةِ والنَّحْرِ والفِطْرِ والجِهادِ وأشْباهِ ذَلِكَ، وسُمِّيَ الأمْرُ جامِعًا مُبالَغَةً ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ رَسُولُ الل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ورَسُولِهِ فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهم واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ "إنَّما" في هَذِهِ الآيَةِ لِلْحَصْرِ، اقْتَضى ذَلِكَ المَعْنى؛ لَأنَّهُ لا يَتِمْ إيمانٌ إلّا بِأنْ يُؤْمِنَ المَرْءُ بِاللهِ ورَسُولِهِ، وبِأنْ يَكُونَ مِنَ الرَسُولِ سامِعًا غَيْرَ مُعَنِّتٍ في أنْ يَكُونَ الرَسُولُ ﷺ يُرِيدُ أمْرًا فَيُرِيد…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهم واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ صفحة ٣٠٦ لَمّا جَرى الكَلامُ السّابِقُ في شَأْنِ الِاسْتِئْذانِ لِلدُّخُولِ عُقِّبَ ذَلِكَ بِحُكْمِ الِاسْتِئْذانِ لِلْخُرُوجِ ومُفارَقَةِ المَجامِعِ فاعْتُنِيَ مِن ذَلِكَ بِالواجِبِ مِنهُ وهو اسْتِئْذانُ الرَّسُولِ ﷺ في مُفارَقَةِ مَجْلِسِهِ أوْ مُفا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ في أواخِرِ الأحْكامِ السّابِقَةِ تَقْرِيرًا لَها وتَأْكِيدًا لِوُجُوبِ مُراعاتِها وتَكْمِيلًا لَها بِبَيانِ بَعْضٍ آخَرَ مِن جِنْسِها، وإنَّما ذُكِرَ الإيمان باللَّهِ ورَسُولِهِ في حَيِّزِ الصِّلَةِ لِلْمَوْصُولِ الواقِعِ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ مَعَ تَضَمُّنِهِ لَهُ قَطْعًا تَقْرِيرًا لِما قَبْلَهُ وتَمْهِيدًا لِما بَعْدَهُ وإيذانًا بِأنَّهُ حَقِيقٌ بِأنْ يَجْعَلَ قَرِينًا لِلْإيمانِ بِهِما مُنْتَظِمًا في سِلْكِهِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ إلَخِ مَعْطُوفٌ عَلى "آمَنُوا" داخِلٌ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ إلَخْ دَلالَةً عَلى أنَّ مَلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ والمُنْتَفِعُ بِتِلْكَ الآياتِ جَمْعٌ مَن سَلَّمَ نَفْسَهُ لِصاحِبِ الشَّرِيعَةِ صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِ كالمَيِّتِ بَيْنَ يَدِيِ الغاسِلِ لا يُحْجِمُ ولا يُقْدِمُ دُونَ إشارَتِهِ ﷺ ولِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ أوْرَدَ هَذِهِ الآيَةَ شِهابُ الحَقِّ والدِّينُ أبُو حَفْصٍ عُمَرُ السَّهَرْوَرْدِيُّ قَدَّسَ سِرَّهُ في بابِ سَيْرِ المُرِيدِ مَعَ الشَّيْخِ ونَبَّهَ بِذَلِكَ أنَّ كُلَّ ما يَرْسُمُهُ مِن أُمُورِ الدِّينِ فَهو أمْرٌ جامِعٌ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا كانُوا مَعَهُ﴾ يَعْنِي: مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿عَلى أمْرٍ جامِعٍ﴾ أيْ: عَلى أمْرِ طاعَةٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْها، نَحْوِ الجِهادِ والجُمُعَةِ والعِيدِ ونَحْوِ ذَلِكَ ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صَعِدَ المِنبَرَ (p-٦٨)يَوْمَ الجُمُعَةِ، وأرادَ الرَّجُلُ أنْ يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ لِحاجَةٍ أوْ عُذْرٍ، لَمْ يَخْرُجْ حَتّى يَقُومَ بِحِيالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ يَراهُ، فَيَعْرِفُ أنَّهُ إنَّما قامَ لِيَسْتَأْذِنَ، فَيَأْذَنُ لِمَن شاءَ مِنهم، فالأمْرُ إلَيْهِ في ذَلِكَ» .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنْ عُرْوَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالا: «لَمّا أقْبَلَتْ قُرَيْشٌ عامَ الأحْزابِ نَزَلُوا بِمَجْمَعِ الأسْيالِ مِن رُومَةَ، بِئْرٌ بِالمَدِينَةِ، قائِدُها أبُو سُفْيانَ، وأقْبَلَتْ غَطَفانُ حَتّى نَزَلُوا بِنَقَمَيْنِ إلى جانِبِ أُحُدٍ، وجاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الخَبَرُ، فَضَرَبَ الخَنْدَقَ عَلى المَدِينَةِ، وعَمِلَ فِيهِ، وعَمِلَ المُسْلِمُونَ فِيهِ، وأبْطَأ رِجالٌ مِنَ المُنافِقِينَ، وجَعَلُوا يُوَرُّونَ بِالضَّعِيفِ مِنَ العَمَلِ، فَيَتَسَلَّلُونَ إلى أ…
Open in library →