وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
“[The others] solemnly swear by God that if you [Prophet] commanded them, they would march out. Tell them, ‘Do not swear: it is reasonable obedience that is required, and God is aware of everything you do.’”
An-Nur · 24:53 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
m (read yattaqh or yat- taqhi), by being obedient to Him, those, they are the winners, of Paradise. [24:53] And they swear by God solemn oaths that if you order them, to [participate in the] struggle, they will surely go forth. Say, to them: ‘Do not swear! Acknowledged obedience, to the Prophet is better than the oaths to which you are not true. Surely God is Aware of what you do’, when you say you will obey but aCt otherwise.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
53. The hypocrites take the strongest and far-fetched of oaths possible upon Allah, saying that if you were to command them to march out to jihad, they would indeed do so. O Messenger! Say to them: “Do not take oaths, for your lying is well known, as is your claimed submission. Allah is well-aware of your actions; no action of yours is hidden from Him, regardless of how you try to hide them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
جهد يمينه: مستعار من جهد نفسه: إذا بلغ أقصى وسعها، وذلك إذا بالغ في اليمين وبلغ غاية شدّتها ووكادتها. وعن ابن عباس رضى الله عنه: من قال بالله، جهد يمينه. وأصل: أقسم جهد اليمين: أقسم يجهد اليمين جهدا، فحذف الفعل وقدّم المصدر فوضع موضعه مضافا إلى المفعول كقوله: فَضَرْبَ الرِّقابِ وحكم هذا المنصوب حكم الحال، كأنه قال: جاهدين أيمانهم. وطاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ خبر مبتدإ محذوف. أو مبتدأ محذوف الخبر، أى: أمركم والذي يطلب منكم طاعة معروفة معلومة لا يشك فيها ولا يرتاب، كطاعة الخلص من المؤمنين الذين طابق باطن أمرهم ظاهره، لا أيمان تقسمون بها بأفواهكم وقلوبكم على خلافها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ إنْكارٌ لِلِامْتِناعِ عَنْ حُكْمِهِ. ﴿لَئِنْ أمَرْتَهُمْ﴾ بِالخُرُوجِ عَنْ دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ. ﴿لَيَخْرُجُنَّ﴾ جَوابٌ لِـ ( أقْسَمُوا ) عَلى الحِكايَةِ. ﴿قُلْ لا تُقْسِمُوا﴾ عَلى الكَذِبِ. ﴿طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ أيِ المَطْلُوبُ مِنكم طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ لا اليَمِينُ عَلى الطّاعَةِ النِّفاقِيَّةِ المُنْكَرَةِ. ( أوْ طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ) أمْثَلُ مِنها أوْ لِتَكُنْ طاعَةً، وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى أطِيعُوا طاعَةً. ﴿إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ سَرائِرُكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53} يخبِرُ تعالى عن حالة المتخلِّفين عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الجهادِ من المنافقين ومَن في قلوبِهِم مرضٌ وضَعْفُ إيمان أنَّهم يقسِمون بالله:{لئن أمَرۡتَهم}: فيما يُسْتَقْبَلُ أو لئنْ نصصتَ عليهم حين خرجتَ؛ {لَيَخۡرُجُنَّ} والمعنى الأولُ أولى. قال الله رادًّا عليهم:{قُلۡ لا تقسِموا}؛ أي: لا نحتاج إلى إقسامكم وإلى أعذاركم؛ فإنَّ الله قد نبَّأنا من أخباركم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله ورسوله) فيما أمراه، ونهيا عنه (ويخش الله) أي: ويخش عقاب الله في ترك أوامره، وارتكاب نواهيه. (ويتقه) أي: ويتق عقابه بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه (فأولئك هم الفائزون) وقيل: معناه ويخش الله في ذنوبه التي عملها، ويتقه فيما بعد.النظم: قيل: اتصلت الآية الأولى بقوله: (ويضرب الله الأمثال للناس).ويعود الضمير في قوله: (ويقولون) إليهم، وإن كان يقع على بعضهم، فكأنه قال: ويقول جماعة من هؤلاء الناس آمنا، عن أبي مسلم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 إِنَّما کانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِینَ إِذا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَ رَسُولِهِ لِیَحْکُمَ بَیْنَهُمْ أَنْ یَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ أُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 52 وَ مَنْ یُطِعِ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ یَخْشَ اللّهَ وَ یَتَّقْهِ فَأُولئِکَ هُمُ الْفائِزُونَ 53 وَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَیْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَیَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللّهَ خَبِیرٌ بِما تَعْمَلُونَ 54 قُلْ أَطِیعُوا اللّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَیْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَیْکُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِیعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ظاهره تقواه ومن يطع الله ورسوله فيما قضي عليه ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ، والفوز هو الفلاح. وتشمل الآية الداعي إلى حكم الله ورسوله من المتنازعين كما يشمل المدعو منهما إذا أجاب بالسمع والطاعة ففيها زيادة على تعليل حكم الآية السابقة تعميم الوعد الحسن للداعي والمدعو جميعا. قوله تعالى : « وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ » إلى آخر الآية الجهد الطاقة ، والتقدير في قوله : « أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ » أقسموا بالله مبلغ جهدهم في أيمانهم والمراد أقسموا بأغلظ أيمانهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ فيما أمره ونهاه، ويسلم لحكمهما له وعليه، ويخف عاقبة معصية الله ويحذره، ويتق عذاب الله بطاعته إياه في أمره ونهيه ﴿فأولئك﴾ يقول: فالذين يفعلون ذلك ﴿هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ برضا الله عنهم يَوم القيامة، وأمنهم من عذابه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ﴾ عَادَ إِلَى ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ، فَإِنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ كَرَاهَتَهُمْ لِحُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْهُ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَخْرُجَ مِنْ دِيَارِنَا وَنِسَائِنَا وَأَمْوَالِنَا لَخَرَجْنَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا بِالْجِهَادِ لَجَاهَدْنَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَيْ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مَعَكَ فِي الْمُسْتَأْنَفِ وَيُطِيعُونَ. "جَهْدَ أَيْمانِهِمْ" أَيْ طَاقَةَ مَا قَدَرُوا أَنْ يَحْلِفُوا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَقَدْ أَجْهَدَ فِي الْيَمِينِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَخْشَ اللَّهَ ويَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾ ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ أمَرْتَهم لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وعَلَيْكم ما حُمِّلْتُمْ وإنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ اعْلَمْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
وَقَالَ: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ الرَّسُولُ بِحُكْمِ اللَّهِ، ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ أَيْ عَنِ الْحُكْمِ. وَقِيلَ: عَنِ الْإِجَابَةِ. ﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ مُطِيعِينَ مُنْقَادِينَ لِحُكْمِهِ، أَيْ: إِذَا كَانَ الْحَقُّ لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ أَسْرَعُوا إِلَى حُكْمِهِ لِثِقَتِهِمْ بِأَنَّهُ كَمَا يَحْكُمُ عَلَيْهِمْ بِالْحَقِّ يَحْكُمُ لَهُمْ أَيْضًا بِالْحَقِّ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ أيْ: حَلَفَ المُنافِقُونَ بِاللهِ جَهْدَ اليَمِينِ، لِأنَّهم بَذَلُوا فِيها مَجْهُودَهم وجَهْدَ يَمِينِهِ مُسْتَعارٌ مِن جَهِدَ نَفْسَهُ إذا بَلَغَ أقْصى وُسْعِها وذَلِكَ إذا بالَغَ في اليَمِينِ وبَلَغَ غايَةَ شِدَّتِها ووَكادَتِها، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - مَن قالَ بِاللهِ فَقَدَ جَهِدَ يَمِينَهُ وأصْلُ أقْسَمَ جَهْدَ اليَمِينِ أقْسَمَ بِجَهْدِ اليَمِينِ جَهْدًا فَحُذِفَ الفِعْلُ وقُدِّمَ المَصْدَرُ فَوُضِعَ مَوْضِعَهُ مُضافًا إلى المَفْعُولِ كَقَوْلِهِ" ﴿فَضَرْبَ الرِقابِ﴾ [محمد: ٤] وحُكْمُ هَذا المَنصُوبِ حُكْمُ الحالِ كَأنَّهُ ق…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠١٨). لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ المُؤْمِنِينَ وما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهم ذَكَرَ مَثَلًا لِلْكافِرِينَ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ المُرادُ بِالأعْمالِ هُنا: هي الأعْمالُ الَّتِي مِن أعْمالِ الخَيْرِ كالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ وفَكِّ العانِي وعِمارَةِ البَيْتِ وسِقايَةِ الحاجِّ، والسَّرابُ: ما يُرى في المَفاوِزِ مِن لَمَعانِ الشَّمْسِ عِنْدَ اشْتِدادِ حَرِّ النَّهارِ عَلى صُورَةِ الماءِ في ظَنِّ مَن يَراهُ، وسُمِّيَ سَرابًا؛ لِأنَّهُ يَسْرُبُ أيْ: يَجْرِي كالماءِ، إلّا أنَّهُ يَرْتَفِعُ عَنِ الأرْضِ حَتّى يَصِيرَ كَأنَّهُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، قالَ امْرُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ ويَخْشَ اللهَ ويَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾ ﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ أمَرْتَهم لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿قُلْ أطِيعُوا اللهَ وأطِيعُوا الرَسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وعَلَيْكم ما حُمِّلْتُمْ وإنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وما عَلى الرَسُولَ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: "قَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ أمَرْتَهم لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ويَقُولُونَ آمَنّا بِاللَّهِ وبِالرَّسُولِ﴾ [النور: ٤٧] . أُتْبِعَتْ حِكايَةُ قَوْلِهِمْ ذَلِكَ بِحِكايَةِ قَسَمٍ أقْسَمُوهُ بِاللَّهِ لِيَتَنَصَّلُوا مِن وصْمَةِ أنْ يَكُونَ إعْراضُهم عَنِ الحُكُومَةِ عِنْدَ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ صَلّى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَجاءُوهُ فَأقْسَمُوا إنَّهم لا يُضْمِرُونَ عِصْيانَهُ فِيما يَقْضِي بِهِ فَإنَّهُ لَوْ أمَرَهُمُ الرَّسُولُ بِأشَقِّ شَيْءٍ وهو الخُرُوجُ لِلْقِتالِ لَأطاعُوهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ حِكايَةٌ لِبَعْضٍ آخَرَ مِن أكاذِيبِهِمْ مُؤَكَّدٌ بِالأيْمانِ الفاجِرَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ نُصْبَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلِهِ الَّذِي هو في حَيِّزِ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن فاعِلِ "أقْسَمُوا" أيْ: أقْسَمُوا بِهِ تَعالى يُجْهِدُونَ أيْمانَهم جَهْدًا، ومَعْنى جَهْدِ اليَمِينِ: بُلُوغُ غايَتِها بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ مِن قَوْلِهِمْ: جَهِدَ نَفْسَهُ: إذا بَلَغَ أقْصى وُسْعِها وطاقَتِها، أيْ: جاهِدِينَ بالِغِينَ أقْصى مَراتِبَ اليَمِينِ في الشِّدَّةِ والوَكادَةِ، وقِيلَ: هو مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ لِـ "أقْسَمُوا"، أيْ: أقْسَمُوا إقْسام…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ حِكايَةٌ لِبَعْضٍ آخَرَ مِن أكاذِيبِ الكَفَرَةِ المُنافِقِينَ مُؤَكِّدًا بِالأيْمانِ الفاجِرَةِ فَهو عَوْدٌ عَلى بَدْءٍ، والقَسَمُ الحَلْفُ وأصْلُهُ مِنَ القَسامَةِ وهي أيْمانٌ تُقْسَمُ عَلى مُتَّهَمِينَ بِقَتْلٍ حَسْبَما بَيَّنَ في كُتُبِ الفِقْهِ ثُمَّ صارَ اسْمًا لِكُلِّ حَلْفٍ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلِهِ المَحْذُوفِ، وجُمْلَةُ ذَلِكَ الفِعْلِ مَعَ فاعِلِهِ في مَوْضِعِ الحالِ أوْ هو نَصْبٌ عَلى الحالِ أيْ حَلَفُوا بِهِ تَعالى يُجْهِدُونَ أيْمانَهم جُهْدًا أوْ جاهِدِينَ أيْمانَهُمْ، ومَعْنى جُهْدِ اليَمِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا نَزَلَ في هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ ما نَزَلَ مِن بَيانِ كَراهَتِهِمْ لِحُكْمِ اللَّهِ، قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: واللَّهِ لَوْ أمَرْتَنا أنْ نَخْرُجَ مِن دِيارِنا وأمْوالِنا ونِسائِنا لَخَرَجْنا، فَكَيْفَ لا نَرْضى حُكْمَكَ؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أتى قَوْمٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أمَرْتَنا أنْ نَخْرُجَ مِن أمْوالِنا لَخَرَجْنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ أمَرْتَهم لَيَخْرُجُنَّ﴾ قالَ: ذَلِكَ في شَأْنِ الجِهادِ، ﴿قُلْ لا تُقْسِمُوا﴾ قالَ: يَأْمُرُهُمُ ألّا يَحْلِفُوا عَلى شَيْءٍ، ﴿طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ قالَ: أمَرَهُمُ أنْ يَكُونَ مِنهم طاعَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِن غَيْرِ أ…
Open in library →