وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
“and God created each animal out of [its own] fluid: some of them crawl on their bellies, some walk on two legs, and some on four. God creates whatever He will; God has power over everything”
An-Nur · 24:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. And Allah has created everything that walks on the face of the earth from a drop of sperm. Some walk crawling on their bellies, i.e. snakes, while some walk on two feet, i.e. humans and birds, while others walk on four legs, i.e. livestock. Allah creates whatever He wishes, including things mentioned and unmentioned. Indeed, He is capable of everything; Nothing is outside His ability.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ: خالق كل دابة. ولما كان اسم الدابة موقعا على المميز وغير المميز، غلب المميز فأعطى ما وراءه حكمه، كأن الدواب كلهم مميزون. فمن ثمة قيل: فمنهم، وقيل: من يمشى في الماشي على بطن والماشي على أربع قوائم. فإن قلت: لم نكر الماء في قوله مِنْ ماءٍ؟ قلت: لأنّ المعنى أنه خلق كل دابة من نوع من الماء مختص بتلك الدابة. أو خلقها من ماء مخصوص وهو النطفة، ثم خالف بين المخلوقات من النطفة، فمنها هوام ومنها بهائم ومنها ناس. ونحوه قوله تعالى يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ بِالمُعاقَبَةِ بَيْنَهُما أوْ بِنَقْصِ أحَدِهِما وزِيادَةِ الآخَرِ، أوْ بِتَغْيِيرِ أحْوالِهِما بِالحَرِّ والبَرْدِ والظُّلْمَةِ والنُّورِ أوْ بِما يَعُمُّ ذَلِكَ. ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ فِيما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. ﴿لَعِبْرَةً لأُولِي الأبْصارِ﴾ لِدَلالَةٍ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ القَدِيمِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ وإحاطَةِ عِلْمِهِ ونَفاذِ مَشِيئَتِهِ وتَنَزُّهِهِ عَنِ الحاجَةِ وما يُفْضِي إلَيْها لِمَن يَرْجِعُ إلى بَصِيرَةٍ. ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ﴾ حَيَوانٍ يَدِبُّ عَلى الأرْضِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ «خالِقٌ كَلَّ دابَّةٍ» بِالإضافَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{45} ينبِّه عباده على ما يشاهدونَه أنَّه خَلَقَ جميع الدوابِّ التي على وجه الأرض {من ماءٍ}؛ أي: مادَّتُها كلُّها الماء؛ كما قال تعالى:{وَجَعَلۡنا من الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ}؛ فالحيوانات التي تتوالد، مادتها ماءُ النطفةِ حين يلقحُ الذَّكر الأنثى، والحيوانات التي تتولَّد من الأرض لا تتولَّد إلاَّ من الرطوبات المائيَّة؛ كالحشرات، لا يوجد منها شيءٌ يتولَّد من غير ماء أبداً؛ فالمادَّة واحدةٌ، ولكن الخِلْقَةَ مختلفةٌ من وجوه كثيرة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ما علا مطبقا فهو سماء. ويجوز أن يكون البرد يجتمع في السحاب كالجبال، ثم ينزل منها، عن البلخي، وغيره. وقيل: معناه وينزل من السماء مقدار جبال من برد، كما يقول: عندي بيتان من تبن أي: قدر بيتين، عن الفراء. وقيل: أراد السماء المعروفة فيها جبال من برد مخلوقة، عن الحسن، والجبائي.(فيصيب به) أي: بالبرد أي: بضرره (من يشاء) فيهلك زرعه، وماله (ويصرفه عمن يشاء) أي: ويصرف ضرره عمن يشاء، فيكون إصابته نقمة، وصرفه نعمة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
43 أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ یُزْجِی سَحاباً ثُمَّ یُؤَلِّفُ بَیْنَهُ ثُمَّ یَجْعَلُهُ رُکاماً فَتَرَى الْوَدْقَ یَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَ یُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبال فِیها مِنْ بَرَد فَیُصِیبُ بِهِ مَنْ یَشاءُ وَ یَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ یَشاءُ یَکادُ سَنا بَرْقِهِ یَذْهَبُ بِالأَبْصارِ 44 یُقَلِّبُ اللّهُ اللَّیْلَ وَ النَّهارَ إِنَّ فِی ذلِکَ لَعِبْرَةً لاِ ُولِی الأَبْصارِ 45 وَ اللّهُ خَلَقَ کُلَّ دَابَّة مِنْ ماء فَمِنْهُمْ مَنْ یَمْشِی عَلى بَطْنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَمْشِی عَلى رِجْلَیْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَمْشِی عَلى أَرْبَع یَخْلُقُ اللّهُ ما یَشاءُ إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْء…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ » السماء جهة العلو ، وقوله : « مِنْ جِبالٍ فِيها » بيان للسماء ، والجبال جمع جبل وهو معروف ، وقوله : « مِنْ بَرَدٍ » بيان للجبال ، والبرد قطعات الجمد النازل من السماء ، وكونه جبالا فيها كناية عن كثرته وتراكمه ، والسنا بالقصر الضوء.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٥) ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ فقرأته عامة قرّاء الكوفة غير عاصم: "وَاللهُ خَالِقُ كُلِّ دَابَّةٍ".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ﴾ قَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَالْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "وَاللَّهُ خَالِقُ كُلِّ" بِالْإِضَافَةِ. الْبَاقُونَ "خَلَقَ" عَلَى الْفِعْلِ. قِيلَ: إِنَّ الْمَعْنَيَيْنِ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ صَحِيحَانِ. أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِخَبَرَيْنِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي هَذَا: إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ أَصَحُّ مِنَ الْأُخْرَى. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ "خَلَقَ" لِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ، وَإِنَّمَا يُقَالُ خَالِقُ عَلَى الْعُمُومِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الْخالِقُ الْبارِئُ﴾[[راجع ج ١٨ ص ٤٨.]] [الحشر: ٢٤].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْت…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، "خَالِقُ كُلِّ" بِالْإِضَافَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ "خَلَقَ كُلَّ" عَلَى الْفِعْلِ، ﴿مِنْ مَاءٍ﴾ يَعْنِي: مِنْ نُطْفَةٍ، وَأَرَادَ بِهِ كُلَّ حَيَوَانٍ يُشَاهَدُ فِي الدُّنْيَا، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ وَلَا الْجِنُّ، لِأَنَّا لَا نُشَاهِدُهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واللهُ خَلَقَ كُلَّ﴾ "خالِقُ كُلِّ": حَمْزَةُ وعَلِيٌّ ﴿دابَّةٍ﴾ كُلَّ حَيَوانٍ (p-٥١٢)يَدِبُّ عَلى وجْهِ الأرْضِ ﴿مِن ماءٍ﴾ أيْ: مِن نَوْعٍ مِنَ الماءِ مُخْتَصٍّ بِتِلْكَ الدابَّةِ أوْ مِن ماءٍ مَخْصُوصٍ وهو النُطْفَةُ ثُمَّ خالَفَ بَيْنَ المَخْلُوقاتِ مِنَ النُطْفَةِ فَمِنها هَوامُّ ومِنها بَهائِمُ ومِنها أناسِيُّ وهو كَقَوْلِهِ ﴿يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الأُكُلِ﴾ [الرعد: ٤] وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ لَها خالِقًا ومُدَبِّرًا وإلّا لَمْ تَخْتَلِفْ لِاتِّفاقِ الأصْلِ وإنَّما عَرَّفَ الماءَ في قَوْلِهِ ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠]، لِأ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠١٨). لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ المُؤْمِنِينَ وما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهم ذَكَرَ مَثَلًا لِلْكافِرِينَ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ المُرادُ بِالأعْمالِ هُنا: هي الأعْمالُ الَّتِي مِن أعْمالِ الخَيْرِ كالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ وفَكِّ العانِي وعِمارَةِ البَيْتِ وسِقايَةِ الحاجِّ، والسَّرابُ: ما يُرى في المَفاوِزِ مِن لَمَعانِ الشَّمْسِ عِنْدَ اشْتِدادِ حَرِّ النَّهارِ عَلى صُورَةِ الماءِ في ظَنِّ مَن يَراهُ، وسُمِّيَ سَرابًا؛ لِأنَّهُ يَسْرُبُ أيْ: يَجْرِي كالماءِ، إلّا أنَّهُ يَرْتَفِعُ عَنِ الأرْضِ حَتّى يَصِيرَ كَأنَّهُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، قالَ امْرُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واللهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ فَمِنهم مِن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مِن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنهم مِن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ إنَّ اللهُ عَلى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ واللهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ آمَنّا بِاللهِ وبِالرَسُولِ وأطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم مِن بَعْدِ ذَلِكَ وما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَإذا دُعُوا إلى اللهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم إذا فَرِيقٌ مِنهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿وَإنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَرَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لَمّا كانَ الِاعْتِبارُ بِتَساوِي أجْناسِ الحَيَوانِ في أصْلِ التَّكْوِينِ مِن ماءِ التَّناسُلِ مَعَ الِاخْتِلافِ في أوَّلِ أحْوالِ تِلْكَ الأجْناسِ في آثارِ الخِلْقَةِ وهو حالُ المَشْيِ إنَّما هو بِاسْتِمْرارِ ذَلِكَ النِّظامِ بِدُونِ تَخَلُّفٍ وكانَ ذَلِكَ مُحَقَّقًا كانَ إفْراغُ هَذا المَعْنى بِتَقْدِيمِ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ مُفِيدًا لِأمْرَيْنِ: التَّحَقُّقُ بِا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ﴾ أيْ: كُلَّ حَيَوانٍ يَدِبُّ عَلى الأرْضِ، وقُرِئَ: "خالِقُ كُلِّ دابَّةٍ" بِالإضافَةِ. ﴿مِن ماءٍ﴾ وهو جُزْءُ مادَّتِهِ، أوْ ماءٍ مَخْصُوصٍ وهو النُّطْفَةُ، فَيَكُونُ تَنْزِيلًا لِلْغالِبِ مَنزِلَةَ الكُلِّ لِأنَّ مِنَ الحَيَواناتِ ما يَتَوَلَّدُ لا عَنْ نُطْفَةٍ، وقِيلَ: "مِن ماءٍ" مُتَعَلِّقٍ بِدابَّةٍ ولَيْسَ صِلَةَ الخَلْقِ. ﴿فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ﴾ كالحَيَّةِ، وتَسْمِيَةُ حَرَكَتِها مَشْيًا مَعَ كَوْنِها زَحْفًا بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ أوِ المُشاكَلَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ﴾ أيْ كُلِّ حَيَوانٍ يَدُبُّ عَلى الأرْضِ وأدْخَلُوا في ذَلِكَ الطَّيْرَ والسَّمَكَ، وظاهِرُ كَلامِ بَعْضِ أئِمَّةِ التَّفْسِيرِ أنَّ المَلائِكَةَ والجِنَّ صفحة 193 يَدْخُلُونَ في عُمُومِ الدّابَّةِ، ولَعَلَّها عِنْدَهُ كُلُّ ما دَبَّ وتَحَرَّكَ مُطْلَقًا ومُعْظَمُ اللُّغَوِيِّينَ يُفَسِّرُها بِما سَمِعْتُ، والتّاءُ فِيها لِلنَّقْلِ إلى الِاسْمِيَّةِ لا لِلتَّأْنِيثِ، وقِيلَ دابَّةٌ واحِدٌ دابٌّ كَخائِنَةٍ وخائِنٍ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " واللَّهُ خالِقُ كُلِّ دابَّةٍ مِن ماءٍ " وفي الماءِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ الماءَ أصْلُ كُلِّ دابَّةٍ. والثّانِي: أنَّهُ النُّطْفَةُ، والمُرادُ بِهِ: جَمِيعُ الحَيَوانِ المُشاهَدِ في الدُّنْيا. وإنَّما قالَ: ﴿فَمِنهُمْ﴾ تَغْلِيبًا لِما يَعْقِلُ. وإنَّما لَمْ يَذْكُرِ الَّذِي يَمْشِي عَلى أكْثَرَ مِن أرْبَعٍ؛ لِأنَّهُ في رَأْيِ العَيْنِ كالَّذِي يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ، وقِيلَ: لِأنَّهُ يَعْتَمِدُ في المَشْيِ عَلى أرْبَعٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ﴾ قالَ: النُّطْفَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أنَّهُ قَرَأ: (واللَّهُ خالِقُ كُلِّ دابَّةٍ (p-٩٤)مِن ماءٍ) . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ إلّا الإنْسانَ.
Open in library →