وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
“Control of the heavens and earth belongs to God: and to God is the final return”
An-Nur · 24:42 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
42. To Allah alone belongs supreme authority over the heavens and earth, and to Him alone will everyone return for accountability and requital.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
صَافَّاتٍ يصففن أجنحتهنّ في الهواء. والضمير في عَلِمَ لكل أو لله. وكذلك في صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ والصلاة: الدعاء. ولا يبعد أن يلهم الله الطير دعاءه وتسبيحه كما ألهمها سائر العلوم الدقيقة التي لا يكاد العقلاء يهتدون إليها.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألَمْ تَرَ﴾ ألَمْ تَعْلَمْ عِلْمًا يُشْبِهُ المُشاهَدَةَ في اليَقِينِ والوَثاقَةَ بِالوَحْيِ أوِ الِاسْتِدْلالِ. ﴿أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يُنَزِّهُ ذاتَهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وآفَةٍ أهْلُ السَّمَواتِ والأرْضِ، و ( مَن ) لِتَغْلِيبِ العُقَلاءِ أوِ المَلائِكَةِ والثَّقَلانِ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِن مَقالٍ أوْ دَلالَةِ حالٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{41} نبَّه تعالى عبادَه على عظمتِهِ وكمال سلطانِهِ وافتقارِ جميع المخلوقاتِ له في ربوبيَّتها وعبادتها، فقال:{ألم تر أنَّ الله يسبِّحُ له مَن في السمواتِ والأرضِ}: من حيوان وجمادٍ، {والطيرُ صافاتٍ}؛ أي: صافات أجنِحَتِها في جوِّ السماء تسبِّحُ ربَّها. {كلٌّ}: من هذه المخلوقات {قد عَلِمَ صلاتَه وتسبيحَه}؛ أي: كلٌّ له صلاةٌ وعبادةٌ بحسب حاله اللائقة به، وقد ألهمه الله تلك الصلاة والتسبيح: إما بواسطة الرسل كالجن والإنس والملائكة، وإما بإلهام منه تعالى كسائر المخلوقات غير ذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إذا غير النأي المحبين لم يكد، * على كل حال، حب مية يبرح [1] ويروى: " رسيس الهوى من حب مية يبرح ". وقال آخر: (ما كدت أعرف إلا بعد إنكاري " وقال الفراء. كاد صلة، والمعنى. إنه لم يرها إلا بعد جهد ومشقة رؤية تخيل لصورتها، لأن حكم كاد إذا لم يدخل عليها حرف نفي، أن تكون نافية، وإذا دخلها دلت على أن يكون الأمر وقع بعد بطء، عن المبرد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ یُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ الطَّیْرُ صَافّات کُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِیحَهُ وَ اللّهُ عَلِیمٌ بِما یَفْعَلُونَ 42 وَ لِلّهِ مُلْکُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ إِلَى اللّهِ الْمَصِیرُ ترجمه: 41 ـ آیا ندیدى تمام آنان که در آسمان ها و زمینند براى خدا تسبیح مى کنند، و پرندگان به هنگامى که بر فراز آسمان بال گسترده اند؟! هر یک از آنها نماز و تسبیح خود را مى داند; و خداوند به آنچه انجام مى دهند داناست! 42 ـ و از براى خداست حکومت و مالکیت آسمان ها و زمین; و بازگشت (همه) به سوى اوست! تفسیر: همه تسبیح گوى او هستند در آیات گذشته سخن از نور خد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « وَاللهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ » ومن فعلهم تسبيحهم له سبحانه ، وهذا التسبيح وإن كان في بعض المراحل هو نفس وجودهم لكن صدق اسم التسبيح يجوز أن يعد فعلا لهم بهذه العناية. وفي ذكر علمه تعالى بما يفعلون عقيب ذكر تسبيحهم ترغيب للمؤمنين وشكر لهم بأن ربهم يعلم ذلك منهم وسيجزيهم جزاء حسنا ، وإيذان بتمام الحجة على الكافرين ، فإن من مراتب علمه تعالى كتب الأعمال والكتاب المبين التي تثبت فيها أعمالهم فيثبت فيها تسبيحهم بوجودهم ثم إنكارهم بألسنتهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فتعلم أن الله يصلي له من في السماوات والأرض من ملك وإنس وجنّ ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ في الهواء أيضا تسبح له ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [[يظهر أن في الكلام سقطًا. تقديره: فإن قيل: ما فائدة عطف " وتسبيحه " على صلاته.. . إلخ. بدليل قوله: قيل.. .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ لَمَّا ذَكَرَ وُضُوحَ الْآيَاتِ زَادَ فِي الْحُجَّةِ وَالْبَيِّنَاتِ، وَبَيَّنَ أَنَّ مَصْنُوعَاتِهِ تَدُلُّ بِتَغْيِيرِهَا عَلَى أَنَّ لَهَا صَانِعًا قَادِرًا عَلَى الْكَمَالِ، فَلَهُ بَعْثَةُ الرُّسُلِ، وَقَدْ بَعَثَهُمْ وَأَيَّدَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ، وَأَخْبَرُوا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَالْخِطَابُ فِي "أَلَمْ تَرَ" لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَمَعْنَاهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ، وَالْمُرَادُ الْكُلُّ. (أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ) مِنَ الْمَلَائِكَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ والطَّيْرُ صافّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ صفحة ١٠ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا وصَفَ أنْوارَ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ وظُلُماتِ قُلُوبِ الجاهِلِينَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِدَلائِلِ التَّوْحِيدِ: فالنوع الأوَّلُ: ما ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ ولا شُبْهَةَ في أنَّ المُرادَ ألَمْ تَعْلَمْ، لِأنَّ التَّسْبِيحَ لا تَتَناوَلُهُ الرُّؤْيَةُ بِالبَصَرِ ويَتَناوَلُهُ العِلْمُ بِالقَلْبِ، وهَذا الكَلامُ وإنْ كانَ ظ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ بِالْهَوَاءِ. قِيلَ خَصَّ الطَّيْرَ بِالذِّكْرِ مِنْ جُمْلَةِ الْحَيَوَانِ لِأَنَّهَا تَكُونُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَتَكُونُ خَارِجَةً عَنْ حُكْمِ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الصَّلَاةُ لِبَنِي آدَمَ، وَالتَّسْبِيحُ لِسَائِرِ الْخَلْقِ. وَقِيلَ: إِنَّ ضَرْبَ الْأَجْنِحَةِ صَلَاةُ الطَّيْرِ وَصَوْتَهُ تَسْبِيحُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ﴾، لِأنَّهُ خالِقُها ومَن مَلَكَ شَيْئًا فَبِتَمْلِيكِهِ إيّاهُ ﴿وَإلى اللهِ المَصِيرُ﴾ مَرْجِعُ الكُلِّ (p-٥١١)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠١٨). لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ المُؤْمِنِينَ وما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهم ذَكَرَ مَثَلًا لِلْكافِرِينَ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ المُرادُ بِالأعْمالِ هُنا: هي الأعْمالُ الَّتِي مِن أعْمالِ الخَيْرِ كالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ وفَكِّ العانِي وعِمارَةِ البَيْتِ وسِقايَةِ الحاجِّ، والسَّرابُ: ما يُرى في المَفاوِزِ مِن لَمَعانِ الشَّمْسِ عِنْدَ اشْتِدادِ حَرِّ النَّهارِ عَلى صُورَةِ الماءِ في ظَنِّ مَن يَراهُ، وسُمِّيَ سَرابًا؛ لِأنَّهُ يَسْرُبُ أيْ: يَجْرِي كالماءِ، إلّا أنَّهُ يَرْتَفِعُ عَنِ الأرْضِ حَتّى يَصِيرَ كَأنَّهُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، قالَ امْرُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَماواتِ والأرْضِ والطَيْرُ صافّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ واللهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وإلى اللهِ المَصِيرُ﴾ "ألَمْ تَرَ" تَنْبِيهٌ، و"الرُؤْيَةُ" رُؤْيَةُ الفِكْرِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: كَأنَّهُ قالَ: انْتَبِهْ، اللهُ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَماواتِ، و"التَسْبِيحُ" هُنا التَعْظِيمُ والتَنْزِيهُ، فَهو مِنَ العُقَلاءِ بِالنُطْقِ وبِالصَلاةِ مِن كُلِّ ذِي دِينٍ، واخْتُلِفَ في تَسْبِيحِ الطَيْرِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا قَدْ ورَدَ الكِتابُ بِتَسْبِيحِهِ، فالجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ تَس…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ صفحة ٢٦٠ تَحْقِيقٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ السّابِقُ مِن إعْطائِهِ الهُدى لِلْعَجْماواتِ في شُئُونِهِ وحِرْمانِهِ إيّاهُ فَرِيقًا مِنَ العُقَلاءِ فَلَوْ كانَ ذَلِكَ جارِيًا عَلى حَسَبِ الِاسْتِحْقاقِ لَكانَ هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الطَّيْرِ في شَأْنِهِمْ. وتَقْدِيمُ المَعْمُولَيْنِ لِلِاخْتِصاصِ، أيْ أنَّ التَّصَرُّفَ في العَوالِمِ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ. وفِي هَذا انْتِقالٌ إلى دَلالَةِ أحْوالِ المَوْجُوداتِ عَلى تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى بِالخَلْقِ، ولِذَلِكَ أُعْقِبَ بِقَوْلِهِ:
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لا لِغَيْرِهِ لِأنَّهُ الخالِقُ لَهُما ولِما فِيهِما مِنَ الذَّواتِ والصِّفاتِ وهو المُتَصَرِّفُ في جَمِيعِها إيجادًا وإعْدامًا، بَدْءًا وإعادَةً. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإلى اللَّهِ﴾ أيْ: إلَيْهِ تَعالى خاصَّةً لا إلى غَيْرِهِ ﴿المَصِيرُ﴾ أيْ: رُجُوعُ الكُلِّ بِالفَناءِ والبَعْثِ بَيانٌ لِاخْتِصاصِ المُلْكَ بِهِ تَعالى في المَعادِ إثْرَ بَيانِ اخْتِصاصِهِ بِهِ تَعالى في المَبْدَأِ. وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لا لِغَيْرِهِ تَعالى اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا لِأنَّهُ سُبْحانَهُ الخالِقُ لَهُما ولِما فِيهِما مِنَ الذَّواتِ والصِّفاتِ وهو المُتَصَرِّفُ في جَمِيعِها إيجادًا وإعْدامًا إبْداءً وإعادَةً، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى اللَّهِ﴾ أيْ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ خاصَّةً لا إلى غَيْرِهِ أصْلًا ﴿المَصِيرُ﴾ أيْ رُجُوعِ الكُلِّ بِالفَناءِ والبَعْثِ بَيانٌ لِاخْتِصاصِ المَلِكِ بِهِ تَعالى في المُنْتَهى إثْرَ بَيانِ اخْتِصاصِهِ بِهِ تَعالى في المُبْتَدَإ، وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ لِبَيانِ أنَّ ما يُرى مِن ظُهُورِ بَعْضِ الآثارِ عَلى أيْدِي المَخْلُوقاتِ لا يُنافِي الحَصْرَ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [ البَقَرَةِ: ٣٠] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والطَّيْرُ﴾ أيْ: وتُسَبِّحُ لَهُ الطَّيْرُ ﴿صافّاتٍ﴾ أيْ: باسِطاتٍ أجْنِحَتَها في الهَواءِ. وإنَّما خَصَّ الطَّيْرَ بِالذِّكْرِ، لِأنَّها تَكُونُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ إذا طارَتْ، فَهي خارِجَةٌ عَنْ جُمْلَةِ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ﴾ أيْ: مِنَ الجُمْلَةِ الَّتِي ذَكَرَها ﴿قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: الصَّلاةُ، لِبَنِي آدَمَ، والتَّسْبِيحُ، لِغَيْرِهِمْ مِنَ الخَلْقِ.…
Open in library →