وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
“God makes His messages clear to you: God is all knowing, all wise”
An-Nur · 24:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. Allah makes clear for you the verses which comprise His rulings and advices. Allah is Knowing of your actions, nothing of them being hidden from Him and He shall reward you for them, Wise in His managing and His legislating.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أى كراهة أَنْ تَعُودُوا أو في أن تعودوا، من قولك: وعظت فلانا في كذا فتركه. وأبدهم ما داموا أحياء مكلفين. وإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فيه تهييج لهم ليتعظوا، وتذكير بما يوجب ترك العود، وهو اتصافهم بالإيمان الصادّ عن كل مقبح، ويبين الله لكم الدلالات على علمه وحكمته بما ينزل عليكم من الشرائع، ويعلمكم من الآداب الجميلة، ويعظكم به من المواعظ الشافية، والله عالم بكل شيء، فاعل لما يفعله بدواعى الحكمة.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا﴾ ما يَنْبَغِي وما يَصِحُّ لَنا. ﴿أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى القَوْلِ المَخْصُوصِ وأنْ تَكُونَ إلى نَوْعِهِ، فَإنَّ قَذْفَ آحادِ النّاسِ مُحَرَّمٌ شَرْعًا فَضْلًا عَنْ تَعَرُّضِ الصِّدِّيقَةِ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ حُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} فقوله تعالى: {إنَّ الذين جاؤوا بالإفكِ}؛ أي: الكذب الشنيع، وهو رمي أم المؤمنين، {عصبةٌ منكُم}؛ أي: جماعة منتسِبون إليكم يا معشر المؤمنين، منهم المؤمن الصادقُ في إيمانه، لكنَّه اغترَّ بترويج المنافقين، ومنهم المنافق. {لا تَحۡسَبوه شرًّا لكم بل هو خيرٌ لكم}: لِما تضمَّنَ ذلك تبرئةَ أمِّ المؤمنين ونزاهتَها والتنويهَ بذِكْرها، حتى تناول عمومُ المدح سائرَ زوجاتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولِما تضمَّن من بيان الآياتِ المضطرِّ إليها العباد، التي ما زال العملُ بها إلى يوم القيامة؛ فكل هذا خيرٌ عظيمٌ، لولا مقالَةُ أهل الإفك، لم يحصل بذلك ، وإذا أراد الله أمراً؛ جعل له سبباً، ولذلك جَعَلَ الخ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لكم الآيات والله عليم حكيم [18] إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون [19] ولولا فضل الله عليكم ورحمته، وأن الله رؤوف رحيم [20]) * المعنى: ثم زاد سبحانه في الانكار عليهم، فقال: (ولولا إذ سمعتموه قلتم) أي: هلا قلتم حين سمعتم ذلك الحديث (ما يكون لنا أن نتكلم بهذا) أي: لا يحل لنا أن نخوض في هذا الحديث، وما ينبغي لنا أن نتكلم به (سبحانك) يا ربنا (هذا) الذي قالوه (بهتان عظيم) أي: كذب وزور عظيم عقابه، أو نتحير من عظمه. وقيل: إن سبحانك هنا معناه التعجب كقول الأعشى: " سبحان من علقمة الفاخر " [1].…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
17 یَعِظُکُمُ اللّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ کُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ 18 وَ یُبَیِّنُ اللّهُ لَکُمُ الآیاتِ وَ اللّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ 19 إِنَّ الَّذِینَ یُحِبُّونَ أَنْ تَشِیعَ الْفاحِشَةُ فِی الَّذِینَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ فِی الدُّنْیا وَ الآخِرَةِ وَ اللّهُ یَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ 20 وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَتُهُ وَ أَنَّ اللّهَ رَءوُفٌ رَحِیمٌ ترجمه: 17 ـ خداوند شما را اندرز مى دهد که هرگز چنین کارى را تکرار نکنید اگر ایمان دارید! 18 ـ و خداوند آیات را براى شما بیان مى کند، و خدا دانا و حکیم است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ (١٥) وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ (١٦) يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧) وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (١٩) وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: يذكِّرُكم الله وينهاكم بآي كتابه، لئلا تعودوا لمثل فعلكم الذي فعلتموه في أمر عائشة من تلقِّيكم الإفك الذي روي عليها بألسنتكم، وقولكم بأفواهكم ما ليس لكم به علم فيها أبدا ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يقول: إن كنتم تتعظون بعظات الله، وتأتمرون لأمره، وتنتهون عما نهاكم عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
«فيه ثمان وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً» [[يلاحظ أن المسائل سبع وعشرون في جميع الأصول.]]: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ "عُصْبَةٌ" خَبَرُ "إِنَّ". وَيَجُوزُ نَصْبُهَا عَلَى الْحَالِ، وَيَكُونُ الْخَبَرُ "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ". وَسَبَبُ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ، أَغْنَى اشْتِهَارُهُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَسَيَأْتِي مُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَحَدِيثُهُ أَتَمُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النوع السّادِسُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ صفحة ١٥٨ وهَذا مِن بابِ الزَّواجِرِ، والمَعْنى يَعِظُكُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ المَواعِظِ الَّتِي بِها تَعْرِفُونَ عِظَمَ هَذا الذَّنَبِ، وأنَّ فِيهِ الحَدَّ والنَّكالَ في الدُّنْيا والعَذابَ في الآخِرَةِ، لِكَيْ لا تَعُودُوا إلى مِثْلِ هَذا العَمَلِ أبَدًا، وأبَدُهم ما دامُوا أحْياءً مُكَلَّفِينَ، وقَدْ دَخَلَ تَحْتَ ذَلِكَ مَن قالَ ومَن سَمِعَ فَلَمْ يُنْكِرْ، لِأنَّ حالَهُما سَواءٌ في أنْ فَعَلا ما لا يَجُوزُ وإنْ كانَ مَن أ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ تَقُولُونَهُ، ﴿بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ: يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا يَتَلَقَّوْنَهُ تَلَقِّيًا، وَقَالَ الزُّجَاجُ: يُلْقِيهِ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَرَأَتْ عَائِشَةُ "تَلِقَوْنَهُ" بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفُ الْقَافِ مِنَ الْوَلَقِ وَهُوَ الْكَذِبُ، ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ تَظُنُّونَ أَنَّهُ سَهْلٌ لَا إِثْمَ فِيهِ، ﴿وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ الدَلالاتِ الواضِحاتِ وأحْكامَ الشَرائِعِ والآدابَ الجَمِيلَةَ ﴿واللهُ عَلِيمٌ﴾ بِكم وبِأعْمالِكم ﴿حَكِيمٌ﴾ يَجْزِي عَلى وفْقِ أعْمالِكم، أوْ عَلِمَ صِدْقَ نَزاهَتِها وحَكَمَ بِبَراءَتِها (p-٤٩٥)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٠١). خَبَرُ إنَّ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ هو عُصْبَةٌ ومِنكم صِفَةٌ لِعُصْبَةٍ، وقِيلَ: هو ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ وتَكُونُ عُصْبَةٌ بَدَلًا مِن فاعِلِ جاءُوا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا أنْسَقُ في المَعْنى وأكْثَرُ فائِدَةً مِن أنْ يَكُونَ الخَبَرُ عُصْبَةً، وجُمْلَةُ لا تَحْسَبُوهُ، وإنْ كانَتْ طَلَبِيَّةً، فَجَعْلُها خَبَرًا يَصِحُّ بِتَقْدِيرٍ كَما في نَظائِرِ ذَلِكَ، والإفْكُ أسْوَأُ الكَذِبِ وأقْبَحُهُ، وهو مَأْخُوذٌ مَن أفَكَ الشَّيْءَ إذا قَلَبَهُ عَنْ وجْهِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ في الدُنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكم في ما أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكم وتَقُولُونَ بِأفْواهِكم ما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ وتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وهو عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ﴾ ﴿وَلَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يَعِظُكُمُ اللهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ هَذا عِتابٌ مِنَ اللهِ تَعالى بَلِيغٌ، ذَكَرَ أنَّ حالَتَهُمُ الَّتِي وقَعَ فِيها جَمِيعُهم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ بَعْدَ أنْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى ما في خَبَرِ الإفْكِ مِن تَبِعاتٍ لَحِقَ بِسَبَبِها لِلَّذِينِ جاءُوا بِهِ والَّذِينَ تَقَبَّلُوهُ عَدِيدُ التَّوْبِيخِ والتَّهْدِيدِ، وافْتِضاحٌ لِلَّذِينِ رَوَّجُوهُ صفحة ١٨٢ وخَيْبَةٌ مُخْتَلَقَةٌ بِنَقِيضِ قَصْدِهِمْ، وانْتِفاعٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ، وبَيَّنَ بادِئَ ذِي بَدْءٍ أنَّهُ لا يُحْسَبُ شَرًّا لَهم بَلْ هو خَيْرٌ لَهم، وأنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِهِ ما اكْتَسَبُوا بِهِ إلّا إثْمًا، وما لَحِقَ المُسْلِمِينَ بِه…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ الدّالَّةَ عَلى الشَّرائِعِ ومَحاسِنِ الآدابِ دَلالَةُ ذَلِكَ واضِحَةً لِتَتَّعِظُوا وتَتَأدَّبُوا بِها، أيْ: يُنْـزِلُها كَذَلِكَ، أيْ: مَبْنِيَّةُ ظاهِرَةُ الدَّلالَةِ عَلى مَعانِيها لا أنَّهُ يُبَيِّنُها بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، وهَذا كَما في قَوْلِهِمْ: سُبْحانَ مَن صَغَّرَ البَعُوضَ، وكَبَّرَ الفِيلَ أيْ: خَلَقَهُما صَغِيرًا وكَبِيرًا، ومِنهُ قَوْلُكَ: ضَيِّقْ فَمَ الرَّكِيَّةِ ووُسِّعَ أسْفَلَها، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْقِعِ الإضْمارِ شَأْنِ البَيانِ. ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِأحْوالِ جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ جَلائِلِها دَقائِقِها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ أيْ يُنْزِلُها مُبَيَّنَةً ظاهِرَةَ الدَّلالَةِ عَلى مَعانِيها، والمُرادُ بِها الآياتُ الدّالَّةُ عَلى الشَّرائِعِ ومَحاسِنِ آدابِ مُعامَلَةِ المُسْلِمِينَ، وإظْهارِ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِ البَيانِ. ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِأحْوالِ جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ جُلِّها ودَقِّها ﴿حَكِيمٌ﴾ في جَمِيعِ أفْعالِهِ فَأنّى يُمْكِنُ صِدْقُ ما قِيلَ في حَقٍّ حَرَّمَ مَنِ اصْطَفاهُ لِرِسالَتِهِ وبَعَثَهُ إلى كافَّةِ الخَلْقِ لِيُرْشِدَهم إلى الحَقِّ ويُزَكِّيَهم ويُطَهِّرَهم تَطْهِيرًا، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ هاهُنا لِتَأْكِيدِ اسْتِقْلالِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ؛ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ وما يَتَعَلَّقُ بِها بَعْدَها نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَةَ. وفي حَدِيثِ الإفْكِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ إلى عَشْرِ آياتٍ نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَة. وقَدْ ذَكَرْنا حَدِيثَ الإفْكِ في كِتابِ " الحَدائِقِ " وفي كِتابِ " المُغَنِي في التَّفْسِيرِ " فَلَمْ نُطِلْ بِذِكْرِهِ، لِأنَّ غَرَضَنا اخْتِصارُ هَذا الكِتابِ لِيُحْفَظَ. فَأمّا الإفْكُ، فَهو الكَذِبُ، والعُصْبَةُ: الجَماعَةُ. (p-١٨)وَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِنكُمْ﴾ أيْ: مِنَ المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →