وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
“who believe in His messages”
Al-Mu'minun · 23:58 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
58. And those who believe in the universal and religious signs of their Lord.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely those who tremble in fear of their Lord… it is they who hurry to good deeds. When an intelligent man ponders the meaning of these verses, he will come to know that the obedi- ent are more fearful in their obedience than the disobedient are fearful in their disobedience. Just as the disobedient need His curtaining, so also the obedient need His curtaining. The Real says, “And repent all together to God, O you who have faith! [24:31].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يُؤْتُونَ ما آتَوْا يعطون ما أعطوا، وفي قراءة رسول الله ﷺ وعائشة: يأتون ما أتوا، أى يفعلون ما فعلوا. وعنها أنها قالت: قلت يا رسول الله، هو الذي يزنى ويسرق ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف الله؟ قال: لا يا ابنة الصدّيق، ولكن هو الذي يصلى ويصوم ويتصدّق، وهو على ذلك يخاف الله أن لا يقبل منه [[أخرجه الترمذي، وابن ماجة، وأحمد، وإسحاق، وابن أبى شيبة والحاكم والبيهقي في الشعب. من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمذاني عن عائشة قالت: سألت فذكره. قال الترمذي وقد روى عن عبد الرحمن ابن سعيد عن أبى حازم عن أبى هريرة رضى الله عنه. اه وهذه الطريق أخرجها الطبري بهذا الاسناد.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ﴾ مِن خَوْفِ عَذابِهِ. ﴿مُشْفِقُونَ﴾ حَذِرُونَ. ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ المَنصُوبَةِ والمُنَزَّلَةِ. ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ بِتَصْدِيقِ مَدْلُولِها. ﴿والَّذِينَ هم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ شِرْكًا جَلِيًّا ولا خَفِيًّا. ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا﴾ يُعْطُونَ ما أُعْطُوهُ مِنَ الصَّدَقاتِ، وقُرِئَ «يَأْتُونَ ما أتَوْا» أيْ يَفْعَلُونَ ما فَعَلُوا مِنَ الطّاعاتِ. ﴿وَقُلُوبُهم وجِلَةٌ﴾ خائِفَةٌ أنْ لا يُقْبَلَ مِنهم وأنْ لا يَقَعَ عَلى الوَجْهِ اللّائِقِ فَيُؤاخَذُ بِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{57}{إنَّ الذينَ هم من خَشۡيَةِ ربِّهم مشفِقونَ}؛ أي: وجِلون، مشفقة قلوبُهم، كلُّ ذلك من خشية ربِّهم؛ خوفاً أن يَضَعَ عليهم عدلَه؛ فلا يُبقي لهم حسنةً، وسوءَ ظنٍّ بأنفسهم أنْ لا يكونوا قد قاموا بحقِّ الله تعالى، وخوفاً على إيمانِهِم من الزَّوال، ومعرفةً منهم بربِّهم وما يستحقُّه من الإجلال والإكرام. وخوفُهم وإشفاقُهم يوجِبُ لهم الكفَّ عما يوجِبُ الأمرُ المخوفُ من الذُّنوب والتقصير في الواجبات.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أنهم إلى ربهم راجعون [60] أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون [61]).القراءة: في الشواذ قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعائشة وابن عباس وقتادة والأعمش:(يأتون ما أتوا) مقصورا.الحجة: معنى قوله (يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة): إنهم يعطون الشئ، ويشفقون أن لا يقبل منهم. ومعنى (يأتون ما أتوا): إنهم يعملون العمل، وهم يخافونه، ويخافون لقاء الله.المعنى: ثم بين سبحانه حال الأخيار الأبرار بعد بيانه أحوال الكفار الفجار، فقال: (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) أي: من خشية عذاب ربهم خائفون، فيفعلون ما أمرهم به، وينتهون عما نهاهم عنه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
55 أَ یَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مال وَ بَنِینَ 56 نُسارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْراتِ بَلْ لا یَشْعُرُونَ 57 إِنَّ الَّذِینَ هُمْ مِنْ خَشْیَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ 58 وَ الَّذِینَ هُمْ بِآیاتِ رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ 59 وَ الَّذِینَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا یُشْرِکُونَ 60 وَ الَّذِینَ یُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ 61 أُولئِکَ یُسارِعُونَ فِی الْخَیْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ ترجمه: 55 ـ آنها گمان مى کنند اموال و فرزندانى که به عنوان کمک به آنان مى دهیم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بَلْ لا يَشْعُرُونَ » « نُمِدُّهُمْ » ـ بضم النون ـ من الإمداد والمد والإمداد بمعنى واحد وهو تتميم نقص الشيء وحفظه من أن ينقطع أو ينفد ، قال الراغب : وأكثر ما يستعمل الإمداد في المحبوب والمد في المكروه ، فقوله « نُمِدُّهُمْ » من الإمداد المستعمل في المكروه والمسارعة لهم في الخيرات إفاضة الخيرات بسرعة لكرامتهم عليه فيكون الخيرات على ظنهم هي المال والبنون سورع لهم فيها. والمعنى : أيظن هؤلاء أن ما نعطيهم في مدة المهلة من مال وبنين خيرات نسارع لهم فيها لرضانا عنهم أو حبنا لأعمالهم أو كرامتهم علينا؟.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (٥٩) ﴾ يعني تعالى ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ إن الذين هم من خشيتهم وخوفهم من عذاب الله مشفقون، فهم من خشيتهم من ذلك دائبون في طاعته جادّون في طلب مرضاته ﴿والذين هم بآيات ربهم يؤمنون﴾ يقول: والذين هم بآيات كتابه وحججه مصدقون ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ يقول: والذين يخلصون لربهم عبادتهم، فلا يجعلون له فيها لغيره شركا لوثَن، ولا لصنم، ولا يُراءون بها أحدا من…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ الْكَفَرَةِ وَتَوَعَّدَهُمْ عَقِبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسَارِعِينَ فِي الْخَيْرَاتِ وَوَعَدَهُمْ، وَذَكَرَ ذَلِكَ بِأَبْلَغِ صِفَاتِهِمْ. وَ (مُشْفِقُونَ) خَائِفُونَ وَجِلُونَ مِمَّا خَوَّفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى. (وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ. وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) ٦٠ - ٥٨ قَالَ الْحَسَنُ: يُؤْتُونَ الْإِخْلَاصَ وَيَخَافُونَ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ أنَّهم إلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وهم لَها سابِقُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَمَّ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ بَيَّنَ بَعْدَهُ صِفاتِ مَن يُسارِعُ في الخَيْراتِ ويَشْعُرُ بِذَلِكَ، وهي أرْبَعَةٌ: الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُه…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي: نجعل لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ، وَنُقَدِّمُهَا ثَوَابًا لِأَعْمَالِهِمْ لِمَرْضَاتِنَا عَنْهُمْ، ﴿بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَنَّ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ لَهُمْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُسَارِعِينَ فِي الْخَيْرَاتِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ أَيْ: خَائِفُونَ، وَالْإِشْفَاقُ: الْخَوْفُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ خَائِفُونَ مِنْ عِقَابِهِ، قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: الْمُؤْمِنُ مَنْ جَمَعَ إِحْسَانًا وَخَشْيَةً، وَالْمُنَافِقُ مَنْ جَمَعَ إِسَاءَةً وَأَمْنًا [[أخرجه الطبري: ١٨ / ٣…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: بِكُتُبِ اللهِ كُلِّها لا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ كُتُبِهِ كالَّذِينِ تَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم وهم أهْلُ الكِتابِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا نَفى سُبْحانَهُ الخَيِّراتِ الحَقِيقِيَّةَ عَنِ الكَفَرَةِ المُتَنَعِّمِينَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ مَن هو أهْلٌ لِلْخَيِّراتِ عاجِلًا وآجِلًا فَوَصَفَهم بِصِفاتٍ أرْبَعٍ: الأُولى قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الإشْفاقُ: الخَوْفُ، تَقُولُ أنا مُشْفِقٌ مِن هَذا الأمْرِ أيْ: خائِفٌ. قِيلَ الإشْفاقُ هو الخَشْيَةُ، فَظاهِرُ ما في الآيَةِ التَّكْرارُ. وأُجِيبَ بِحَمْلِ الخَشْيَةِ عَلى العَذابِ أيْ: مِن عَذابِ رَبِّهِمْ خائِفُونَ، وبِهِ قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ أنَّهم إلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وهم لَها سابِقُونَ﴾ لَمّا فَرَغَ ذِكْرُ الكَفَرَةِ وتَوَعُّدِهِمْ عَقَّبَ ذَلِكَ ذِكْرَ المُؤْمِنِينَ ووَعَدَهُمْ، وذَكَرَ ذَلِكَ بِأبْلَغِ صِفاتِهِمْ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ أنَّهم إلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وهم لَها سابِقُونَ﴾ هَذا الكَلامُ مُقابِلُ ما تَضَمَّنَتْهُ الغَمْرَةُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٥٤] مِنَ الإعْراضِ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ وعَنِ التَّصْدِيقِ بِآياتِهِ، ومِن إشْراكِهِمْ آلِهَةً مَعَ اللَّهِ، ومِن شُحِّهِمْ عَنِ الضُّعَفاءِ وإنْفاقِ مالِهِمْ في اللَّذّاتِ، ومِن تَكْذِيبِهِمْ بِالبَعْثِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-140)﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ المَنصُوبَةُ والمُنْزَلَةُ ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ بِتَصْدِيقِ مَدْلُولِها.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الكَلامُ فِيهِ نَظِيرُ ما مَرَّ في نَظِيرِهِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ بَيْدَ أنَّ اسْتِمْرارَ الإشْفاقِ هُنا في الدُّنْيا والآخِرَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ تَرَدُّدًا ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ المُنَزَّلَةُ والمَنصُوبَةُ في الآفاقِ والأنْفُسِ، والباءُ لِلْمُلابَسَةِ وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ يُصَدِّقُونَ، والمُرادُ التَّصْدِيقُ بِمَدْلُولِها إذْ لا مَدْحَ في التَّصْدِيقِ بِوُجُودِها، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ دُونَ الِاسْمِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ كُلَّما وقَفُوا عَلى آيَةٍ آمَنُوا بِها وصَدَّقُوا بِمَدْلُولِها.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
ثُمَّ ذَكَرَ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى في قَوْلِهِ: ﴿وَهم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [ الأنْبِياء: ٢٨ ] . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا﴾ وقَرَأ عاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: ( يَأْتُونَ ما أتَوْا ) بِقَصْرِ هَمْزَةِ ( أتَوْا ) .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ جَمَعَ إحْسانًا وشَفَقَةً، وإنَّ المُنافِقَ جَمَعَ إساءَةً وأمْنًا ثُمَّ تَلا: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أنَّهم إلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾ وقالَ المُنافِقُ: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨] [القَصَصِ: ٧٨] .…
Open in library →