فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
“but they have split their community into sects, each rejoicing in their own”
Al-Mu'minun · 23:53 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
53. After they passed away, their followers were divided in religion and became sects and groups, with each group conceited in believing that whatever it believed in was the true acceptable religion according to Allah, disregarding the views of anyone else.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ زُبُراً جمع زبور، أى: كتبا مختلفة، يعنى: جعلوا دينهم أديانا، وزبرا قطعا: استعيرت من زبر الفضة والحديد، وزبرا: مخففة الباء، كرسل في رسل، أى: كلّ فرقة من فرق هؤلاء المختلفين المتقطعين دينهم، فرح بباطله، مطمئنّ النفس، معتقد أنه على الحق.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
.(p-90) ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهُمْ﴾ فَتَقَطَّعُوا أمْرَ دِينِهِمْ وجَعَلُوهُ أدْيانًا مُخْتَلِفَةً، أوْ فَتَفَرَّقُوا وتَحَزَّبُوا و ( أمْرَهم ) مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ أوِ التَّمْيِيزِ، والضَّمِيرُ لِما دَلَّ عَلَيْهِ الأُمَّةُ مِن أرْبابِها أوَّلُها. ﴿زُبُرًا﴾ قِطَعًا جَمْعُ زَبُورٍ الَّذِي بِمَعْنى الفِرْقَةِ ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِفَتْحِ الباءِ فَإنَّهُ جَمْعُ زُبْرَةٍ وهو حالٌ مِن أمْرِهِمْ أوْ مِنَ الواوِ، أوْ مَفْعُولٌ ثانٍ لِتَقَطَّعُوا فَإنَّهُ مُتَضَمِّنٌ مَعْنى جَعَلَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} هذا أمرٌ منه تعالى لرسلِهِ بأكل الطيِّبات التي هي: الرزق والطيِّبُ الحلال، والشكر للَّه بالعمل الصالح الذي به يَصْلُحُ القلب والبدن والدنيا والآخرة، ويخبِرُهم أنَّه بما يعملون عليم؛ فكلُّ عمل عملوه وكلُّ سعي اكتسبوه؛ فإنَّ الله يعلمه، وسيجازيهم عليه أتمَّ الجزاء وأفضلَه، فدلَّ هذا على أنَّ الرسل كلَّهم متفقون على إباحة الطيبات من المآكل وتحريم الخبائثِ منها، وأنَّهم متَّفقون على كلِّ عمل صالح، وإنْ تنوَّعت بعضُ أجناس المأموراتِ واختلفتْ بها الشرائعُ؛ فإنَّها كلَّها عملٌ صالح، ولكنْ تتفاوت بتفاوتِ الأزمنة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام.وقيل: (ذات قرار ومعين) معناه: أي ذات موضع قرار أي: هي أرض مستوية يستقر عليها ساكنوها، عن الضحاك، وسعيد. وقيل: ذات ثمار، عن قتادة ذهب إلى أنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها. ومعين: ماء جار ظاهر العيون مفعول من عنته أعينه. ويجوز أن يكون فعيلا من معن يمعن معانة. والماعون: الشئ القليل في قول الزجاج. قال الراعي:قوم على الاسلام لما يمنعوا * ماعونهم، ويبدلوا التنزيلا قالوا: معناه رفدهم. وقيل: زكائهم. وقال عبيد بن الأبرص:واهية، أو معين ممعن، * أو هضبة دونها لهوب [1] واللهب: شق في الجبل ممعن مار. والمعن: الشئ السهل الذي ينقاد ولا يعتاص. وأمعن بحقه وأذعن أي: أقر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 یا أَیُّهَا الرُّسُلُ کُلُوا مِنَ الطَّیِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّی بِما تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ 52 وَ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ أَنَا رَبُّکُمْ فَاتَّقُونِ 53 فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَیْنَهُمْ زُبُراً کُلُّ حِزْب بِما لَدَیْهِمْ فَرِحُونَ 54 فَذَرْهُمْ فِی غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِین ترجمه: 51 ـ اى پیامبران! از غذاهاى پاکیزه بخورید، و عمل صالح انجام دهید، که من به آنچه انجام مى دهید آگاهم.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تقدم أن الآية هي ولادة عيسى عليهالسلام الخارقة للعادة وإذ كانت أمرا قائما به وبأمه معا عدا جميعا آية واحدة. والإيواء من الأوي وأصله الرجوع ثم استعمل في رجوع الإنسان إلى مسكنه ومقره ، وآواه إلى مكان كذا أي جعله مسكنا له والربوة المكان المرتفع المستوي الواسع ، والمعين الماء الجاري. والمعنى : وجعلنا عيسى بن مريم وأمه مريم آية دالة على ربوبيتنا وأسكناهما في مكان مرتفع مستو وسيع فيه قرار وماء جار.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٥٣) ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿زُبُرًا﴾ فقرأته عامة قرّاء المدينة والعراق: ﴿زُبُرًا﴾ بمعنى جمع الزبور. فتأويل الكلام على قراءة هؤلاء: فتفرّق القوم الذين أمرهم الله من أمة الرسول عيسى بالاجتماع على الدين الواحد والملة الواحدة، دينهم الذي أمرهم الله بلزومه ﴿زُبُرًا﴾ كتبا، فدان كل فريق منهم بكتاب غير الكتاب الذين دان به الفريق الآخر، كاليهود الذين زعموا أنهم دانوا بحكم التوراة، وكذّبوا بحكم الإنجيل والقرآن، وكالنصارى الذين دانوا بالإنجيل بزعمهم، وكذبوا بحكم الفرقان.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ الْمَعْنَى: هَذَا الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ هُوَ دِينُكُمْ وَمِلَّتُكُمْ فَالْتَزِمُوهُ. وَالْأُمَّةُ هُنَا الدِّينُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَحَامِلُهُ [[راجع ج ٢ ص ١٢٧ وج ٣ ص ٣٠.]]، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ [[راجع ج ١٦ ص ٧٤.]] " [الزخرف: ٢٢] أَيْ عَلَى دِينٍ. وَقَالَ النَّابِغَةُ: حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٩١ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ﴿وإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاتَّقُونِ﴾ ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ﴾ ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ ظاهِرَ قَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الرُّسُلُ﴾ خِطابٌ مَعَ الرُّسُلِ، وذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ؛ لِأنَّ الرُّسُلَ إنَّما أُرْسِلُوا مُتَفَرِّقِينَ في أزْمِنَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ،…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ قَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالْكَلْبِيُّ وَجَمَاعَةٌ: أَرَادَ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ وَحْدَهُ عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ فِي مُخَاطَبَةِ الْوَاحِدِ بِلَفْظِ الْجَمَاعَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ بِهِ عِيسَى. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ جَمِيعَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أَيِ الحَلَالَاتِ، ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ الصَّلَاحُ هُوَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ، ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَإِنَّ هَذِهِ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: "وَإِنَّ" بِكَسْرِ الْأَلِفِ عَلَى الِابْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهُمْ﴾ تَقَطَّعَ بِمَعْنى قَطَّعَ أيْ: قَطَّعُوا أمْرَ دِينِهِمْ (p-٤٧٢)﴿زُبُرًا﴾ جَمْعُ زَبُورٍ أيْ: كُتُبًا مُخْتَلِفَةً يَعْنِي: جَعَلُوا دِينَهم أدْيانًا وقِيلَ تَفَرَّقُوا في دِينِهِمْ فِرَقًا كُلُّ فِرْقَةٍ تَنْتَحِلُ كِتابًا، وعَنِ الحَسَنِ قَطَّعُوا كِتابَ اللهِ قِطَعًا وحَرَّفُوهُ. وقُرِئَ "زُبَرًا" جَمْعُ زُبْرَةٍ أيْ: قِطَعًا ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ كُلُّ فِرْقَةٍ مِن فِرَقِ هَؤُلاءِ المُخْتَلِفِينَ المُتَقَطِّعَيْنِ دِينَهم ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ مِنَ الكِتابِ والدِينِ أوْ مِنَ الهَوى والرَأْيِ ﴿فَرِحُونَ﴾ مَسْرُورُونَ مُعْتَقِدُونَ أنَّهم عَلى الحَقِّ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٨٤). وقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أيْ مِن بَعْدِ إهْلاكِهِمْ ﴿قُرُونًا آخَرِينَ﴾ قِيلَ هم قَوْمُ صالِحٍ ولُوطٍ وشُعَيْبٍ كَما ورَدَتْ قِصَّتُهم عَلى هَذا التَّرْتِيبِ في الأعْرافِ وهُودٍ، وقِيلَ: هم بَنُو إسْرائِيلَ. والقُرُونُ الأُمَمُ، ولَعَلَّ وجْهُ الجَمْعِ هُنا لِلْقُرُونِ والإفْرادِ فِيما سَبَقَ قَرِيبًا أنَّهُ أرادَ هاهُنا أُمَمًا مُتَعَدِّدَةً وهُناكَ أُمَّةً واحِدَةً.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاتَّقُونِ﴾ ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ﴾ ﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قَرَأ عاصِمْ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: "وَإنَّ هَذِهِ" بِكَسْرِ الألِفِ وشَدِّ النُونِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: "وَأنَّ هَذِهِ" بِفَتْحِ الألِفِ وتَخْفِيفِ "أنْ". وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو: "وَأنَّ هَذِهِ" بِفَتْحِ الألِفِ وتَشْدِيدِ "أنَّ".…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ جِيءَ بِفاءِ التَّعْقِيبِ لِإفادَةِ أنَّ الأُمَمَ لَمْ يَتَرَيَّثُوا عَقِبَ تَبْلِيغِ الرُّسُلِ إيّاهم ﴿وإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥٢] أنْ تَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم فاتَّخَذُوا آلِهَةً كَثِيرَةً فَصارَ دِينُهم مُتَقَطِّعًا قِطَعًا، لِكُلِّ فَرِيقٍ صَنَمٌ وعِبادَةٌ خاصَّةٌ بِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-139)﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهُمْ﴾ حِكايَةٌ لِما ظَهَرَ مِنَ اُمَمِ الرُّسُلِ بَعْدَهم مِن مُخالَفَةِ الأمْرِ وشَقِّ العَصا والضَّمِيرُ لِما دَلَّ عَلَيْهِ الأُمَّةُ مِن أرْبابِها أوَّلَها عَلى التَّفْسِيرَيْنِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ عِصْيانِهِمْ عَلى الأمْرِ لِزِيادَةِ تَقْبِيحِ حالِهِمْ، أيْ: تَقَطَّعُوا أمْرَ دِينِهِمْ مَعَ اتِّحادِهِ وجَعَلُوهُ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً وأدْيانًا مُخْتَلِفَةً.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهُمْ﴾ الضَّمِيرُ لِما دَلَّ عَلَيْهِ الأُمَّةُ مِن أرْبابِها إنْ كانَتْ بِمَعْنى المِلَّةِ أوْ لَها وإنْ كانَتْ بِمَعْنى الجَماعَةِ، وجَوَّزَ أنْ يُرادَ بِالأُمَّةِ أوَّلًا المِلَّةُ وعِنْدَ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَيْها الجَماعَةُ عَلى أنَّ ذَلِكَ مِن بابِ الِاسْتِخْدامِ، والمُرادُ حِكايَةُ ما ظَهَرَ مِن أُمَمُ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِن مُخالَفَةِ الأمْرِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ عِصْيانِهِمْ عَلى الأمْرِ لِزِيادَةِ تَقْبِيحِ حالِهِمْ، وتَقْطَعُ بِمَعْنى قَطْعٍ كَتَقَدُّمٍ بِمَعْنى قِدَمَ والمُرادُ بِأمْرِهِمْ أمْرِ دِينِهِمْ إمّا عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أوْ عَلى جَعْلِ ال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ في آخَرِينَ: يَعْنِي بِالرُّسُلِ هاهُنا: مُحَمَّدًا ﷺ وحْدَهُ، وهو مَذْهَبُ العَرَبِ في مُخاطَبَةِ الواحِدِ خِطابَ الجَمِيعِ، ويَتَضَمَّنُ هَذا أنَّ الرُّسُلَ جَمِيعًا كَذا أُمِرُوا، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ ابْنُ قُتَيْبَةَ والزَّجّاجُ، والمُرادُ بِالطَّيِّباتِ: الحَلالُ. قالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: كانَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ يَأْكُلُ مِن غَزْلِ أُمِّهِ. (p-٤٧٨) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: ( وأنَّ ) بِالفَتْحِ وتَشْدِيدِ النُّونِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهُمْ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا﴾ قالَ: كُتُبًا. قالَ: وقالَ الحَسَنُ: تَقَطَّعُوا كِتابَ اللَّهِ بَيْنَهُمْ، فَحَرَّفُوهُ وبَدَّلُوهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا﴾ قالَ: كُتُبَ اللَّهِ، حَيْثُ فَرَّقُوها قِطَعًا: ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾ يَعْنِي: كُلُّ قِطْعَةٍ وهَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ.…
Open in library →