وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
“We gave Moses the Scripture, so that they might be rightly guided”
Al-Mu'minun · 23:49 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
49. Verily, I gave Moses the Torah in the hope that his people would be guided to the truth through it and implement its teachings.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مُوسَى الْكِتابَ أى قوم موسى التوراة لَعَلَّهُمْ يعملون بشرائعها ومواعظها، كما قال: عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ يريد آل فرعون، وكما يقولون: هاشم، وثقيف، وتميم، ويراد قومهم. ولا يجوز أن يرجع الضمير في لَعَلَّهُمْ إلى فرعون وملئه، لأنّ التوراة إنما أوتيها بنو إسرائيل بعد إغراق فرعون وملئه: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَقالُوا أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا﴾ ثَنّى البَشَرَ لِأنَّهُ يُطْلَقُ لِلْواحِدِ كَقَوْلِهِ ﴿بَشَرًا سَوِيًّا﴾ كَما يُطْلَقُ لِلْجَمْعِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا﴾ ولَمْ يُثَنِّ المَثَلَ لِأنَّهُ في حُكْمِ المَصْدَرِ، وهَذِهِ القِصَصُ كَما نَرى تَشْهَدُ بِأنَّ قُصارى شُبَهِ المُنْكِرِينَ لِلنُّبُوَّةِ قِياسُ حالِ الأنْبِياءِ عَلى أحْوالِهِمْ لِما بَيْنَهم مِنَ المُماثَلَةِ في الحَقِيقَةِ وفَسادُهُ يَظْهَرُ لِلْمُسْتَبْصِرِ (p-89) بِأدْنى تَأمُّلٍ، فَإنَّ النُّفُوسَ البَشَرِيَّةَ وإنْ تَشارَكَتْ في أصْلِ القُوى والإدْراكِ لَكِنَّها مُتَبايِنَةُ الأقْدامِ فِيهِما، و…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{45} فقوله: {ثم أرسلۡنا موسى}: ابن عمرانَ كليمَ الرحمن، {وأخاه هارونَ}: حين سأل ربَّه أن يُشْرِكَه في أمره فأجاب سُؤْلَه، {بآياتنا}: الدالَّة على صدقهما وصحَّة ما جاءا به، {وسلطانٍ مُبينٍ}؛ أي: حجَّة بيَّنة من قوتها أن تَقْهَرَ القلوب وتتسلَّط عليها لقوَّتها فتنقادَ لها قلوبُ المؤمنين وتقومَ الحجَّة البيِّنة على المعاندين. وهذا كقوله:{ولقد آتَيۡنا موسى تسعَ آياتٍ بيِّناتٍ}: ولهذا رئيسُ المعاندين عَرَفَ الحقَّ وعاند. {فاسأل بني إسرائيلَ إذۡ جاءَهم}: بتلك الآياتِ البيِّناتِ، فقال له [فرعون]: {إنِّي لأظنُّك يا موسى مسحوراً}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون) سبق تفسيره (وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة) أي: بالبعث والجزاء (وأترفناهم في الحياة الدنيا) أي: نعمناهم فيها بضروب الملاذ (ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون) من الأشربة فليس هو أولى بالرسالة منا (ولئن أطعتم بشرا مثلكم) فيما يدعوكم إليه (إنكم إذا لخاسرون) باتباعه (أيعدكم) هذا الرسول (أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما) وصرتم بعد الموت رميما (أنكم مخرجون) من قبوركم أحياء (هيهات) فيه ضمير مرتفع عائد إلى قوله (أنكم مخرجون) والمعنى: هيهات هو أي بعد إخراجكم جدا حتى امتنع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
45 ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَ أَخاهُ هارُونَ بِآیاتِنا وَ سُلْطان مُبِین 46 إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلاَئِهِ فَاسْتَکْبَرُوا وَ کانُوا قَوْماً عالِینَ 47 فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَیْنِ مِثْلِنا وَ قَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ 48 فَکَذَّبُوهُما فَکانُوا مِنَ الْمُهْلَکِینَ 49 وَ لَقَدْ آتَیْنا مُوسَى الْکِتابَ لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ ترجمه: 45 ـ سپس موسى و برادرش هارون را با آیات خود و دلیلى روشن فرستادیم. 46 ـ به سوى فرعون و اطرافیان اشرافى او; اما آنها تکبر کردند، و آنها مردمى برترى جوى بودند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
منها إليها كذبوه فأتبعنا بعضهم أي بعض هذه الأمم بعضا أي بالعذاب وجعلناهم أحاديث أي صيرناهم قصصا وأخبارا بعد ما كانوا أعيانا ذوات آثار فليبعد قوم لا يؤمنون. والآيات تدل على أنه كان من سنة الله إنشاء قرن بعد قرن وهدايتهم إلى الحق بإرسال رسول بعد رسول وهي سنة الابتلاء والامتحان ، ومن سنة القرون تكذيب الرسول بعد الرسول ثم من سنة الله ثانيا ـ وهي سنة المجازاة ـ تعذيب المكذبين وإتباع بعضهم بعضا. وقوله : « وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ » أبلغ كلمة تفصح عن القهر الإلهي الذي يغشى أعداء الحق والمكذبين لدعوته حيث يمحو العين ويعفو الأثر ولا يبقى إلا الخبر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٤٩) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى التوراة ليهتدي بها قومه من بني إسرائيل، ويعملوا بما فيها، ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ﴾ يقول: وجعلنا ابن مريم وأمه حجة لنا على من كان بينهم، وعلى قدرتنا على إنشاء الأجسام من غير أصل، كما أنشأنا خلق عيسى من غير أب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ يَعْنِي التَّوْرَاةَ، وَخُصَّ مُوسَى بِالذِّكْرِ لِأَنَّ التَّوْرَاةَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ فِي الطُّورِ، وَهَارُونُ خَلِيفَةٌ فِي قَوْمِهِ. وَلَوْ قَالَ: "وَلَقَدْ آتَيْنَاهُمَا" جَازَ [[أي في غير القرآن.]] كَمَا قَالَ:" وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [[راجع ج ١١ ص ٢٩٥،.]] " [الأنبياء: ٤٨].
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الرّابِعَةُ - قِصَّةُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿ثُمَّ أرْسَلْنا مُوسى وأخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا عالِينَ﴾ ﴿فَقالُوا أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ المُهْلَكِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أرْسَلْنا مُوسى وأخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا عالِينَ﴾ ﴿فَقالُوا أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُما فَكا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ مِنَ الْيَدِ وَالْعَصَا. وَغَيْرِهِمَا. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا﴾ تَعَظَّمُوا عَنِ الْإِيمَانِ، ﴿وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ قَاهِرِينَ غَيْرَهُمْ بِالظُّلْمِ. ﴿فَقَالُوا﴾ يَعْنِي فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَهَارُونَ، ﴿وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ مُطِيعُونَ مُتَذَلِّلُونَ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَنْ دَانَ لِلْمَلِكِ: عَابِدًا لَهُ. ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ بِالْغَرَقِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى﴾ أيْ:قَوْمَ مُوسى ﴿الكِتابَ﴾ التَوْراةَ ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ يَعْمَلُونَ بِشَرائِعِها ومَواعِظِها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٨٤). وقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أيْ مِن بَعْدِ إهْلاكِهِمْ ﴿قُرُونًا آخَرِينَ﴾ قِيلَ هم قَوْمُ صالِحٍ ولُوطٍ وشُعَيْبٍ كَما ورَدَتْ قِصَّتُهم عَلى هَذا التَّرْتِيبِ في الأعْرافِ وهُودٍ، وقِيلَ: هم بَنُو إسْرائِيلَ. والقُرُونُ الأُمَمُ، ولَعَلَّ وجْهُ الجَمْعِ هُنا لِلْقُرُونِ والإفْرادِ فِيما سَبَقَ قَرِيبًا أنَّهُ أرادَ هاهُنا أُمَمًا مُتَعَدِّدَةً وهُناكَ أُمَّةً واحِدَةً.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ ﴿وَجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً وآوَيْناهُما إلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ﴾ ﴿يا أيُّها الرُسُلُ كُلُوا مِنَ الطَيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ "الكِتابُ" هو التَوْراةُ، و"لَعَلَّهُمْ" يُرِيدُ بَنِي إسْرائِيلَ لِأنَّ التَوْراةَ إنَّما نَزَلَتْ بَعْدَ هَلاكِ فِرْعَوْنَ والقَبَطَ، والتَرَجِّي في "لَعَلَّ" في حَيِّزِ البَشَرِ، أيْ: كانَ مِن فِعْلِنا مَعَهم ما يَرْجُو مَعَهُ ابْنُ آدَمَ إيمانَهم وهُداهُمْ، والقَضاءُ قَدْ حَكَمَ بِما حَكَمَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٦٦ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ لَمّا ذُكِرَتْ دَعْوَةُ مُوسى وهارُونَ لِفِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ وما تَرَتَّبَ عَلى تَكْذِيبِهِمْ مِن إهْلاكِهِمْ أُكْمِلَتْ قِصَّةُ بَعْثَةِ مُوسى بِالمُهِمِّ مِنها الجارِي ومِن بَعْثَةِ مَن سَلَفَ مِنَ الرُّسُلِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم وهو إيتاءُ مُوسى الكِتابَ لِهِدايَةِ بَنِي إسْرائِيلَ لِحُصُولِ اهْتِدائِهِمْ؛ لِيَبْنِيَ عَلى ذَلِكَ الِاتِّعاظَ بِخِلافِهِمْ عَلى رُسُلِهِمْ في قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿فَتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم زُبُرًا﴾ [المؤمنون: ٥٣] فَإنَّ مَوْعِظَةَ المُكَذِّبِينَ رَسُولَهم بِذَلِكَ أوْلى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا﴾ أيْ: بَعْدَ إهْلاكِهِمْ وإنْجاءِ بَنِي إسْرائِيلَ مَن مَلَكَتِهِمْ ﴿مُوسى الكِتابَ﴾ أيِ: التَّوْراةَ، وحَيْثُ كانَ إيتاؤُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيّاها لِإرْشادِ قَوْمِهِ إلى الحَقِّ كَما هو شَأْنُ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ جُعِلُوا كَأنَّهم أُوتُوها، فَقِيلَ: ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ أيْ: إلى طَرِيقِ الحَقِّ بِالعَمَلِ بِما فِيها مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ، وقِيلَ: أُرِيدُ آتَيْنا قَوْمَ مُوسى، فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِمْ ...﴾ أيْ: مِنَ آلِ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِمْ، ولا سَبِيلَ إلى…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ آتَيْنا﴾ بَعْدَ إهْلاكِهِمْ وإنْجاءِ بَنِي إسْرائِيلَ مِن مَمْلَكَتِهِمْ ﴿مُوسى الكِتابَ﴾ أيِ التَّوْراةُ، وحَيْثُ كانَ إيتاؤُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إيّاها لِإرْشادِ قَوْمِهِ إلى الحَقِّ كَما هو شَأْنُ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ جَعَلُوا كَأنَّهم أُوتُوها فَقِيلَ: ﴿لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ أيْ إلى طَرِيقِ الحَقِّ عِلْمًا وعَمَلًا لِما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الِاعْتِقادِيّاتِ والعَمَلِيّاتِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يَعْنِي: التَّوْراةَ، أُعْطِيها جُمْلَةً واحِدَةً بَعْدَ غَرَقِ فِرْعَوْنَ، ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يَعْنِي: بَنِي إسْرائِيلَ، والمَعْنى: لِكَيْ يَهْتَدُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ آيَةً﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( آيَتَيْنِ ) عَلى التَّثْنِيَةِ، وهَذا كَقَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْناها وابْنَها آيَةً﴾ [ الأنْبِياء: ٩١ ]، وقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ.…
Open in library →