فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

The blast justly struck them and We swept them away like scum. Away with the evildoers

Al-Mu'minun · 23:41 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

41. So a severe scream, accompanied by a severe wind, took them by surprise, due to their deserving the punishment owing to their stubbornness. I destroyed them, leaving them like the froth of the flood. Woe be to the transgressing nation!

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

قَلِيلٍ صفة للزمان، كقديم وحديث، في قولك: ما رأيته قديما ولا حديثا. وفي معناه: عن قريب. و «ما» توكيد قلة المدّة وقصرها الصَّيْحَةُ صيحة جبريل عليه السلام: صاح عليهم فدمّرهم بِالْحَقِّ بالوجوب، لأنهم قد استوجبوا الهلاك. أو بالعدل من الله، من قولك: فلان يقضى بالحق إذا كان عادلا في قضاياه: شبههم في دمارهم بالغثاء: وهو حميل السيل مما يلي واسودّ من العيدان والورق. ومنه قوله تعالى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى وقد جاء مشدّدا في قول امرئ القيس: من السّيل والغثّاء فلكة مغزل [[كأن ذرى رأس المخيم غدوة ... من السيل والغثاء فلكة مغزل لامرئ القيس من معلقته. وذرى الجبل: أعاليه. والمخيم: أكمة بعينها.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي﴾ عَلَيْهِمْ وانْتَقِمْ لِي مِنهم. ﴿بِما كَذَّبُونِ﴾ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ إيّايَ.(p-88) ﴿قالَ عَمّا قَلِيلٍ﴾ عَنْ زَمانٍ قَلِيلٍ و «ما» صِلَةٌ لِتَوْكِيدِ مَعْنى القِلَّةِ، أوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. ﴿لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ﴾ عَلى التَّكْذِيبِ إذا عايَنُوا العَذابَ. ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ صَيْحَةُ جِبْرِيلَ صاحَ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً هائِلَةً تَصَدَّعَتْ مِنها قُلُوبُهم فَماتُوا، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ القَرْنَ قَوْمُ صالِحٍ. ﴿بِالحَقِّ﴾ بِالوَجْهِ الثّابِتِ الَّذِي لا دافِعَ لَهُ، أوْ بِالعَدْلِ مِنَ اللَّهِ كَقَوْلِكَ فُلانٌ يَقْضِي بِالحَقِّ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{31} لما ذكر نوحاً وقومه وكيف أهلكهم؛ قال:{ثم أنشأنا من بعۡدِهم قرناً آخرينَ}: الظاهر أنَّهم ثمودُ قومُ صالح عليه السلام؛ لأنَّ هذه القصة تشبه قصتهم. {32}{فأرسَلۡنا فيهم رسولاً منهم}: من جنسِهِم يعرفون نسبه وحسبه وصدقَه؛ ليكونَ ذلك أسرعَ لانقيادِهم إذا كان منهم وأبعد عن اشمئزازِهم، فدعا إلى ما دعتْ إليه الرسلُ أممهم:{أنِ اعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيرُهُ}: فكلُّهم اتَّفقوا على هذه الدعوة، وهي أول دعوة يدعون بها أممهم؛ الأمر بعبادة الله، والإخبار أنَّه المستحقُّ لذلك، والنهي عن عبادة ما سواه، والإخبار ببطلان ذلك وفساده، ولهذا قال:{أفلا تتَّقونَ}: ربَّكم فتَجْتَنِبوا هذه الأوثان والأصنام.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون) سبق تفسيره (وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة) أي: بالبعث والجزاء (وأترفناهم في الحياة الدنيا) أي: نعمناهم فيها بضروب الملاذ (ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون) من الأشربة فليس هو أولى بالرسالة منا (ولئن أطعتم بشرا مثلكم) فيما يدعوكم إليه (إنكم إذا لخاسرون) باتباعه (أيعدكم) هذا الرسول (أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما) وصرتم بعد الموت رميما (أنكم مخرجون) من قبوركم أحياء (هيهات) فيه ضمير مرتفع عائد إلى قوله (أنكم مخرجون) والمعنى: هيهات هو أي بعد إخراجكم جدا حتى امتنع.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

31 ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِینَ 32 فَأَرْسَلْنا فِیهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ ما لَکُمْ مِنْ إِله غَیْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ 33 وَ قالَ الْمَلاَ ُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِینَ کَفَرُوا وَ کَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وَ أَتْرَفْناهُمْ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُکُمْ یَأْکُلُ مِمّا تَأْکُلُونَ مِنْهُ وَ یَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ 34 وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَکُمْ إِنَّکُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ 35 أَ یَعِدُکُمْ أَنَّکُمْ إِذا مِتُّمْ وَ کُنْتُمْ تُراباً وَ عِظاماً أَنَّکُمْ مُخْرَجُونَ 36 هَیْهاتَ هَیْهاتَ لِما تُوعَدُونَ 37 إِنْ هِ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

بمعنى بعد و « عَمَّا » لتأكيد القلة وضمير الجمع للقوم ، والكلام مؤكد بلام القسم ونون التأكيد ، والمعنى : أقسم لتأخذنهم الندامة بعد قليل من الزمان بمشاهدة حلول العذاب. قوله تعالى : « فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » ، الباء في « بِالْحَقِ » للمصاحبة وهو متعلق بقوله : « فَأَخَذَتْهُمُ » أي أخذتهم الصيحة أخذا مصاحبا للحق ، أو للسببية ، والحق وصف أقيم مقام موصوفه المحذوف والتقدير فأخذتهم الصيحة بسبب الأمر الحق أو القضاء الحق كما قال : « فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ » ، المؤمن : ٧٨.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (٣٨) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (٤٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالوا ما صالح إلا رجل اختلق على الله كذبا في قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ وفي وعده إياكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مُخرجون. * * وقوله: ﴿هُوَ﴾ من ذكر الرسول، وهو صالح. ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يقول: وما نحن له بمصدقين فيما يقول: إنه لا إله لنا غير الله، وفيما يعدنا من البعث بعد الممات.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ﴾ يعنون الرسول. إلا رجل (افْتَرى) أَيِ اخْتَلَقَ. (عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ. قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ) تَقَدَّمَ. (قالَ عَمَّا قَلِيلٍ) ٤٠ أَيْ عَنْ قَلِيلٍ، وَ "مَا" زَائِدَةٌ مُؤَكَّدَةٌ. (لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ) ٤٠ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَاللَّامُ لَامُ الْقَسَمِ، أَيْ وَاللَّهِ لَيُصْبِحُنَّ. (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ) فِي التَّفَاسِيرِ: صَاحَ بِهِمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَعَ الرِّيحِ الَّتِي أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فَمَاتُوا عَنْ آخِرِهِمْ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

القِصَّةُ الثّانِيَةُ قِصَّةُ هُودٍ أوْ صالِحٍ عَلَيْهِما السَّلامُ ﴿ثُمَّ أنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ ﴿فَأرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأتْرَفْناهم في الحَياةِ الدُّنْيا ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكم إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ ﴿…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ أَيِ الْمَصِيرِ إِلَى الْآخِرَةِ، ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾ نَعَّمْنَاهُمْ وَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ، ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ أَيْ: مِمَّا تَشْرَبُونَ مِنْهُ. ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ لَمَغْبُونُونَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَيْحَةُ﴾ أيْ: صَيْحَةُ جِبْرِيلَ صاحَ عَلَيْهِمْ فَدَمَّرَهم ﴿بِالحَقِّ﴾ بِالعَدْلِ مِنَ اللهِ يُقالُ فُلانٌ يَقْضِي بِالحَقِّ أيْ: بِالعَدْلِ ﴿فَجَعَلْناهم غُثاءً﴾ شَبَّهَهم في دَمارِهِمْ بِالغُثاءِ وهو حَمِيلُ السَيْلِ مِمّا بَلِيَ واسْوَدَّ مِنَ الوَرَقِ والعِيدانِ ﴿فَبُعْدًا﴾ فَهَلاكًا يُقالُ بَعِدَ بَعَدا وبُعْدًا أيْ: هَلَكَ وهو مِنَ المَصادِرِ المَنصُوبَةِ بِأفْعالٍ لا يُسْتَعْمَلُ إظْهارُها ﴿لِلْقَوْمِ الظالِمِينَ﴾ بَيانٌ لِمَن دُعِيَ عَلَيْهِ بِالبُعْدِ نَحْوُ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] "

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا حَثَّ سُبْحانَهُ عِبادَهُ عَلى العِبادَةِ ووَعَدَهُمُ الفِرْدَوْسَ عَلى فِعْلِها، عادَ إلى تَقْرِيرِ المَبْدَأِ والمَعادِ لِيَتَمَكَّنَ ذَلِكَ في نُفُوسِ المُكَلَّفِينَ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ إلى آخِرِهِ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأةٌ، وقِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ؛ لِأنَّهم مَخْلُوقُونَ في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيهِمْ آدَمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ آدَمُ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ﴾ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَيْحَةُ بِالحَقِّ فَجَعَلْناهم غُثاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظالِمِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ أرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرى كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأتْبَعْنا بَعْضَهم بَعْضًا وجَعَلْناهم أحادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ المَعْنى: قالَ اللهُ -تَعالى- لِهَذا النَبِيِّ الداعِي: عَمّا قَلِيلٍ يَنْدَمُ قَوْمُكَ عَلى كُفْرِهِمْ حِينَ لا يَنْفَعُهُمُ النَدَمُ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالحَقِّ فَجَعَلْناهم غُثاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ صفحة ٥٩ تَقْتَضِي الفاءُ تَعْجِيلَ إجابَةِ دَعْوَةِ رَسُولِهِمْ. والأخْذُ مُسْتَعارٌ لِلْإهْلاكِ. والصَّيْحَةُ: صَوْتُ الصّاعِقَةِ، وهَذا يُرَجِّحُ أوْ يُعَيِّنُ أنْ يَكُونَ هَؤُلاءِ القَرْنُ هم ثَمُودُ قالَ تَعالى: ﴿فَأمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥] وقالَ في شَأْنِهِمْ في سُورَةِ الحِجْرِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: ٨٣] .…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ لَعَلَّهم حِينَ أصابَتْهم (p-135)الرِّيحُ العَقِيمُ أُصِيبُوا في تَضاعِيفِها بِصَيْحَةٍ هائِلَةٍ أيْضًا. وقَدْ رُوِيَ أنَّ شَدّادَ بْنَ عادٍ حِينَ أتَمَّ بِناءَ إرَمَ سارَ إلَيْها بِأهْلِهِ فَلَمّا دَنا مِنها بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً مِنَ السَّماءِ فَهَلَكُوا، وقِيلَ: الصَّيْحَةُ نَفْسُ العَذابِ والمَوْتِ، وقِيلَ: هي العَذابُ المُصْطَلِمُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ أيْ صَيْحَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ صاحَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهِمْ فَدَمَّرَهُمْ، وهَذا عَلى القَوْلِ بِأنَّ القَرْنَ قَوْمُ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ظاهِرٌ، ومَن قالَ: إنَّهم قَوْمُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أشْكَلُ ظاهِرِ هَذا عَلَيْهِ بِناءً عَلى أنَّ المُصَرِّحَ بِهِ في غَيْرِ هَذِهِ السُّورَةِ أنَّهم أهْلَكُوا بِرِيحٍ عاتِيَةٍ، وأجابَ بِأنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ صاحَ بِهِمْ مِنَ الرِّيحِ كَما رُوِيَ في بَعْضِ الأحادِيثِ، وفي ذِكْرِ كُلٍّ عَلى حِدَةٍ إشارَةٌ إلى أنَّ كُلًّا لَوِ انْفَرَدَ لِتَدْمِيرِهِمْ لَكَفى، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالصَّيْحَةِ ال…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا تَعْزِيَةٌ (p-٤٧٠)لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذِكْرِ هَذا الرَّسُولِ الصّابِرِ؛ لِيَتَأسّى بِهِ في صَبْرِهِ، ولِيَعْلَمَ أنَّ الرُّسُلَ قَبْلَهُ قَدْ كُذِّبُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾؛ أيْ: يَعْلُوَكم بِالفَضِيلَةِ فَيَصِيرَ مَتْبُوعًا، ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ أنْ لا يُعْبَدَ شَيْءٌ سِواهُ؛ ﴿لأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ تُبَلِّغُ عَنْهُ أمْرَهُ لَمْ يُرْسَلْ بَشَرًا، ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا﴾ الَّذِي يَدْعُونا إلَيْهِ نُوحٌ مِنَ التَّوْحِيدِ، ﴿فِي آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ فَأمّا الجَنَّةُ فَمَعْناها: الجُ…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَجَعَلْناهم غُثاءً﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْناهم غُثاءً﴾ قالَ: جُعِلُوا (p-٥٨٧)كالشَّيْءِ المَيِّتِ البالِي مِنَ الشَّجَرِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَجَعَلْناهم غُثاءً﴾ قالَ: هو الشَّيْءُ البالِي. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَجَعَلْناهم غُثاءً﴾ قالَ: كالرَّمِيمِ الهامِدِ الَّذِي يَحْتَمِلُ السَّيْلُ؛ ثَمُودُ احْتُمِلُوا كَذَلِكَ.

Open in library →