إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
“There is only the life of this world: we die, we live, but we will never be resurrected”
Al-Mu'minun · 23:37 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
37. The only life is the life of this world, not the afterlife. The living from among us die and are not revived, whilst others are born and live. We are not going to be taken out after we have died, to be taken to account on the Day of Judgment.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ثنى أَنَّكُمْ للتوكيد، وحسن ذلك لفصل ما بين الأوّل والثاني بالظرف. ومخرجون: خبر عن الأول. أو جعل أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ مبتدأ، وإِذا مِتُّمْ خبرا، على معنى: إخراجكم إذا متم، ثم أخبر بالجملة عن إنكم، أو رفع أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ بفعل هو جزاء للشرط، كأنه قيل: إذا متم وقع إخراجكم، ثم أوقعت الجملة الشرطية خبرا عن إنكم. وفي قراءة ابن مسعود: أيعدكم إذا متم. قرئ هَيْهاتَ بالفتح والكسر والضم، كلها بتنوين وبلا تنوين، وبالسكون على لفظ الوقف فإن قلت: ما توعدون هو المستبعد، ومن حقه أن يرتفع بهيهات، كما ارتفع في قوله: فهيهات هيهات العقيق وأهله [[فهيهات هيهات العقيق ومن به ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنْ هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا﴾ أصْلُهُ إنِ الحَياةُ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا فَأُقِيمَ الضَّمِيرُ مَقامَ الأُولى لِدَلالَةِ الثّانِيَةِ عَلَيْها حَذَرًا عَنِ التَّكْرِيرِ وإشْعارًا بِأنَّ تَعَيُّنِها مُغْنٍ عَنِ التَّصْرِيحِ بِها كَقَوْلِهِ: هِيَ النَّفْسُ ما حَمَّلْتَها تَتَحَمَّلُ وَمَعْناهُ لا حَياةَ إلّا هَذِهِ الحَياةُ لِأنَّ ( إنْ ) نافِيَةٌ دَخَلَتْ عَلى ( هي ) الَّتِي في مَعْنى الحَياةِ الدّالَّةِ عَلى الجِنْسِ فَكانَتْ مِثْلَ لا الَّتِي تَنْفِي ما بَعْدَها نَفْيَ الجِنْسِ. ﴿نَمُوتُ ونَحْيا﴾ يَمُوتُ بَعْضُنا ويُولَدُ بَعْضٌ. ﴿وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ بَعْدَ المَوْتِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{31} لما ذكر نوحاً وقومه وكيف أهلكهم؛ قال:{ثم أنشأنا من بعۡدِهم قرناً آخرينَ}: الظاهر أنَّهم ثمودُ قومُ صالح عليه السلام؛ لأنَّ هذه القصة تشبه قصتهم. {32}{فأرسَلۡنا فيهم رسولاً منهم}: من جنسِهِم يعرفون نسبه وحسبه وصدقَه؛ ليكونَ ذلك أسرعَ لانقيادِهم إذا كان منهم وأبعد عن اشمئزازِهم، فدعا إلى ما دعتْ إليه الرسلُ أممهم:{أنِ اعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيرُهُ}: فكلُّهم اتَّفقوا على هذه الدعوة، وهي أول دعوة يدعون بها أممهم؛ الأمر بعبادة الله، والإخبار أنَّه المستحقُّ لذلك، والنهي عن عبادة ما سواه، والإخبار ببطلان ذلك وفساده، ولهذا قال:{أفلا تتَّقونَ}: ربَّكم فتَجْتَنِبوا هذه الأوثان والأصنام.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وتذكيره، ومتعبدين عبادنا بالاستدلال بتلك الآيات على قدرتنا ومعرفتنا.(ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين [31] فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون [32] وقال الملا من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون [33] ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون [34] أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون [35] هيهات هيهات لما توعدون [36] إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين [37] إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين [38] قال رب انصرني بما كذبون [39] قال عما ق…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
31 ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِینَ 32 فَأَرْسَلْنا فِیهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ ما لَکُمْ مِنْ إِله غَیْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ 33 وَ قالَ الْمَلاَ ُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِینَ کَفَرُوا وَ کَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وَ أَتْرَفْناهُمْ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُکُمْ یَأْکُلُ مِمّا تَأْکُلُونَ مِنْهُ وَ یَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ 34 وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَکُمْ إِنَّکُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ 35 أَ یَعِدُکُمْ أَنَّکُمْ إِذا مِتُّمْ وَ کُنْتُمْ تُراباً وَ عِظاماً أَنَّکُمْ مُخْرَجُونَ 36 هَیْهاتَ هَیْهاتَ لِما تُوعَدُونَ 37 إِنْ هِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
النوع في الدنيا فلا مصحح للتعبير عن ظرفها بلفظة « إِذْ »الدالة على تقدم ظرف القصة على ظرف الخطاب ، ولا عناية أخرى في المقام تصحح هذا التعبير من قبيل تحقق الوقوع ونحوه وهو ظاهر. فقوله : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »في عين أنه يدل على قصة خلقه تعالى النوع الإنساني بنحو التوليد وأخذ الفرد من الفرد ، وبث الكثير من القليل كما هو المشهود في نحو تكون الآحاد من الإنسان ، وحفظهم وجود النوع بوجود البعض من البعض على التعاقب ، يدل على أن للقصة ـ وهي تنطبق على الحال المشهود ـ نوعا من التقدم على هذا المشهود من جريان الخلقة وسيرها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦) إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٣٧) ﴾ وهذا خبر من الله جلّ ثناؤه عن قول الملأ من ثمود أنهم قالوا: هيهات هيهات: أي بعيد ما توعدون أيه القوم، من أنكم بعد موتكم ومصيركم ترابا وعظاما مخرجون أحياءً من قبوركم، يقولون: ذلك غير كائن. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ يقول: بعيد بعيد.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا﴾ "هِيَ" كِنَايَةٌ عَنِ الدُّنْيَا، أَيْ مَا الْحَيَاةُ إِلَّا مَا نَحْنُ فِيهِ لَا الْحَيَاةُ الْآخِرَةُ الَّتِي تَعِدُنَا بَعْدَ الْبَعْثِ. (نَمُوتُ وَنَحْيا) يُقَالُ: كَيْفَ قَالُوا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَهُمْ لَا يُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ؟ فَفِي هَذَا أَجْوِبَةٌ، مِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: نَكُونُ مَوَاتًا، أَيْ نُطَفًا ثُمَّ نَحْيَا فِي الدُّنْيَا. وَقِيلَ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، أَيْ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَحْيَا فِيهَا ونموت، كما قال:" وَاسْجُدِي وَارْكَعِي [[راجع ج ٤ ص ٨٤ فما بعد.]] " [آل عمران: ٤٣].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
القِصَّةُ الثّانِيَةُ قِصَّةُ هُودٍ أوْ صالِحٍ عَلَيْهِما السَّلامُ ﴿ثُمَّ أنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ ﴿فَأرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأتْرَفْناهم في الحَياةِ الدُّنْيا ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكم إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ ﴿…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾ أَيِ الْمَصِيرِ إِلَى الْآخِرَةِ، ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾ نَعَّمْنَاهُمْ وَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ، ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ أَيْ: مِمَّا تَشْرَبُونَ مِنْهُ. ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ لَمَغْبُونُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنْ هِيَ﴾ هَذا ضَمِيرٌ لا يُعْلَمُ ما يَعْنِيبِهِ إلّا بِما يَتْلُوهُ مِن بَيانِهِ وأصْلُهُ إنِ الحَياةُ ﴿إلا حَياتُنا الدُنْيا﴾ [الأنعام: ٢٩] ثُمَّ وضَعَ هي مَوْضِعَ الحَياةِ، لِأنَّ الخَبَرَ يَدُلُّ عَلَيْها ويُبَيِّنُها والمَعْنى: لا حَياةَ إلّا هَذِهِ الحَياةُ الَّتِي نَحْنُ فِيها ودَنَتْ مِنّا وهَذا، لِأنَّ إنِ النافِيَةَ دَخَلَتْ عَلى هي الَّتِي في مَعْنى الحَياةِ الدالَّةِ عَلى الجِنْسِ فَنَفَتْها فَوازَنَتْ لا الَّتِي لِنَفْيِ الجِنْسِ ﴿نَمُوتُ ونَحْيا﴾ أيْ: يَمُوتُ (p-٤٦٩)بَعْضٌ ويُولَدُ بَعْضٌ يَنْقَرِضُ قَرْنٌ فَيَأْتِي قَرْنٌ آخَرُ أوْ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ أيْ: نَحْيا ونَمُو…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا حَثَّ سُبْحانَهُ عِبادَهُ عَلى العِبادَةِ ووَعَدَهُمُ الفِرْدَوْسَ عَلى فِعْلِها، عادَ إلى تَقْرِيرِ المَبْدَأِ والمَعادِ لِيَتَمَكَّنَ ذَلِكَ في نُفُوسِ المُكَلَّفِينَ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ إلى آخِرِهِ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأةٌ، وقِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ؛ لِأنَّهم مَخْلُوقُونَ في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيهِمْ آدَمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ آدَمُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ ﴿إنْ هي إلا حَياتُنا الدُنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلا رَجُلٌ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا وما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: "أيَعِدُكُمُ" اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَوْقِيفِ، عَلى جِهَةِ الِاسْتِبْعادِ، وبِمَعْنى الهَزْءِ بِهَذا الوَعْدِ، و"أنَّكُمُ" الثانِيَةُ بَدَلٌ مِنَ الأُولى عِنْدَ سِيبَوَيْهَ، وفِيها مَعْنى تَأْكِيدِ الأوَّلِ، وكُرِّرَتْ لِطُولِ الكَلامِ، وإنْ كانَ المُبَرِّدُ أبى ع…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأتْرَفْناهم في الحَياةِ الدُّنْيا ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكم إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلّا رَجُلٌ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا وما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ صفحة ٥١ عُطِفَتْ حِكايَةُ قَوْلِ قَوْمِهِ عَلى حِكايَةِ قَوْلِهِ، و…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنْ هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا﴾ أصْلُهُ: إنِ الحَياةُ إلّا حَياتُنا، فَأُقِيمَ الضَّمِيرُ مَقامَ الأوْلى لِدَلالَةِ الثّانِيَةِ عَلَيْها حَذَرًا مِنَ التَّكْرارِ وإسْعارًا بِإغْنائِها عَنِ التَّصْرِيحِ، كَما في: هي النَّفْسُ تَتَحَمَّلُ ما حُمِّلَتْ، وهي العَرَبُ تَقُولُ ما شاءَتْ. وحَيْثُ كانَ الضَّمِيرُ بِمَعْنى الحَياةِ الدّالَّةِ عَلى الجِنْسِ كانَتْ "إنِ" النّافِيَةُ بِمَنزِلَةِ "لا" النّافِيَةِ لِلْجِنْسِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَمُوتُ ونَحْيا﴾ جُمْلَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِما ادَّعَوْهُ مِن أنَّ الحَياةَ هي الحَياةُ الدُّنْيا، أيْ: يَمُوتُ بَعْضُنا ويُولَدُ بَعْضٌ إلى انْقِراضِ العَصْرِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنْ هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا﴾ أصْلُهُ إنَّ الحَياةَ إلّا حَياتُنا الدُّنْيا ثُمَّ وضَعَ الضَّمِيرَ مَوْضِعَ الحَياةِ لِأنَّ الخَبَرَ يَدُلُّ عَلَيْها ويُبَيِّنُها فالضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى مُتَأخِّرٍ وعَوْدُهُ كَذَلِكَ جائِزٌ في صُوَرٍ، مِنها إذا فُسِّرَ بِالخَبَرِ كَما هُنا كَذا قالُوا. واعْتَرَضَ بِأنَّ الخَبَرَ مَوْصُوفٌ فَتُلاحِظُ الصِّفَةَ في ضَمِيرِهِ كَما هو المَشْهُورُ في الضَّمِيرِ الرّاجِعِ إلى مَوْصُوفٍ وحِينَئِذٍ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ إنَّ حَياتَنا الدُّنْيا إلّا حَياتُنا الدُّنْيا.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا تَعْزِيَةٌ (p-٤٧٠)لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذِكْرِ هَذا الرَّسُولِ الصّابِرِ؛ لِيَتَأسّى بِهِ في صَبْرِهِ، ولِيَعْلَمَ أنَّ الرُّسُلَ قَبْلَهُ قَدْ كُذِّبُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾؛ أيْ: يَعْلُوَكم بِالفَضِيلَةِ فَيَصِيرَ مَتْبُوعًا، ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ أنْ لا يُعْبَدَ شَيْءٌ سِواهُ؛ ﴿لأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ تُبَلِّغُ عَنْهُ أمْرَهُ لَمْ يُرْسَلْ بَشَرًا، ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا﴾ الَّذِي يَدْعُونا إلَيْهِ نُوحٌ مِنَ التَّوْحِيدِ، ﴿فِي آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ فَأمّا الجَنَّةُ فَمَعْناها: الجُ…
Open in library →