قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ
“Noah said, ‘My Lord, help me! They call me a liar,’”
Al-Mu'minun · 23:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
juft a man possessed by madness, a case of dementia. So bear with him for a while’, until he dies. [23:26] He, Noah, said, ‘My Lord, help me, against them, because they deny me’, because of their denial of me, by destroying them. God, exalted be He, says, responding to his supplication:
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. Noah (peace be upon him) said, “O my Lord! Help me against them and pay them back for their rejection and defiance!”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
في نصرته إهلاكهم، فكأنه قال: أهلكهم بسبب تكذيبهم إياى، أو انصرني بدل ما كذبوني، كما تقول: هذا بذاك، أى بدل ذاك ومكانه. والمعنى: أبدلنى من غمّ تكذيبهم، سلوة النصرة عليهم. أو انصرني بإنجاز ما وعدتهم من العذاب، وهو ما كذبوه فيه حين قال لهم إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. بِأَعْيُنِنا بحفظنا وكلاءتنا، كأن معه من الله حفاظا يكلئونه بعيونهم، لئلا يتعرض له ولا يفسد عليه مفسد عمله. ومنه قولهم عليه من الله عين كالئة وَوَحْيِنا أى نأمرك كيف تصنع ونعلمك. روى أنه أوحى إليه أن يصنعها على مثال جؤجؤ الطائر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-86)﴿قالَ﴾ بَعْدَ ما أيِسَ مِن إيمانِهِمْ. ﴿رَبِّ انْصُرْنِي﴾ بِإهْلاكِهِمْ أوْ بِإنْجازِ ما وعَدْتَهم مِنَ العَذابِ. ﴿بِما كَذَّبُونِ﴾ بَدَلَ تَكْذِيبِهِمْ إيّايَ أوْ بِسَبَبِهِ. ﴿فَأوْحَيْنا إلَيْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا﴾ بِحِفْظِنا نَحْفَظُهُ أنْ تُخْطِئَ فِيهِ أوْ يُفْسِدَهُ عَلَيْكَ مُفْسِدٌ. ﴿وَوَحْيِنا﴾ وأمْرِنا وتَعْلِيمِنا كَيْفَ تَصْنَعُ. ﴿فَإذا جاءَ أمْرُنا﴾ بِالرُّكُوبِ أوْ نُزُولِ العَذابِ. ﴿وَفارَ التَّنُّورُ﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} يذكر تعالى رسالة عبده ورسوله نوح عليه السلام أول رسول أرسله لأهل الأرض، فأرسله إلى قومه، وهم يعبدون الأصنام، فأمرهم بعبادة الله وحده، فقال:{يا قوم اعبُدوا الله}؛ أي: أخلصوا له العبادة؛ لأنَّ العبادة لا تصحُّ إلا بإخلاصها. {ما لكم من إلهٍ غيره}: فيه إبطال ألوهيَّة غير الله وإثباتُ الإلهيَّة لله تعالى؛ لأنَّه الخالق الرازق الذي له الكمالُ كلُّه، وغيرُه بخلاف ذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وإن لكم في الأنعام لعبرة) أي: دلالة تستدلون بها على قدرة الله تعالى.(نسقيكم مما في بطونها) أراد به اللبن. ومن قرأ بضم النون أراد: إنا جعلنا ما في ضروعها من اللبن سقيا لكم. ومن فتح النون نجعل ذلك مختصا بالسقاة. وهو مفسر في سورة النحل. (ولكم فيها منافع كثيرة) في ظهورها وألبانها وأوبارها وأصوافها وأشعارها. (ومنها تأكلون) أي: من لحومها وأولادها والتكسب بها. (وعليها) يعني على الإبل خاصة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 قالَ رَبِّ انْصُرْنِی بِما کَذَّبُونِ 27 فَأَوْحَیْنا إِلَیْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْکَ بِأَعْیُنِنا وَ وَحْیِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَاسْلُکْ فِیها مِنْ کُلّ زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ وَ أَهْلَکَ إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَیْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَ لا تُخاطِبْنِی فِی الَّذِینَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ 28 فَإِذَا اسْتَوَیْتَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَکَ عَلَى الْفُلْکِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی نَجّانا مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِینَ 29 وَ قُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِی مُنْزَلاً مُبارَکاً وَ أَنْتَ خَیْرُ الْمُنْزِلِینَ 30 إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات وَ إِنْ کُنّا لَمُبْتَلِینَ ترجمه: 26 ـ (…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يتفق لهم وفي أعصارهم ما يناظر هذه الدعوة فليست إلا بدعة وأحدوثة كاذبة. والرابع قولهم : « إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ » الجنة إما مصدر أي به جنون أو مفرد الجن أي حل به من الجن من يتكلم على لسانه لأنه يدعي ما لا يقبله العقل السليم ويقول ما لا يقوله إلا مصاب في عقله فتربصوا وانتظروا به إلى حين ما لعله يفيق من حالة جنونه أو يموت فنستريح منه. وهذه حجج مختلقة ألقاها ملأ قومه إلى عامتهم أو ذكر كلا منها بعضهم وهي وإن كانت حججا جدلية مدخولة لكنهم كانوا ينتفعون بها حينما يلقونها إلى الناس فيصرفون وجوههم عنه ويغرونهم عليه ويمدون في ضلالهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ داعيهم إلى طاعتنا وتوحيدنا، والبراءة من كل معبود سوانا، ﴿فَقَالَ﴾ لهم نوح ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يقول: قال لهم: ذلوا يا قوم لله بالطاعة ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ يقول: ما لكم من معبود يجوز لكم أن تعبدوه غيره، ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ يقول: أفلا تخشون بعبادتكم غيره عقابه أن يحلّ بكم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ. وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِمَا فِي" النَّحْلِ [[راجع ج ١٠ ص ٦٨، ٨٩.]] وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَفِي هُودٍ [[راجع ج ٩ ص ٣٠.]] قِصَّةُ السَّفِينَةِ وَنُوحٍ، وَرُكُوبُ الْبَحْرِ في غير موضع [[راجع ج ٢ ص ١٩٥.]]. قوله تعالى: َ- عَلَيْها) أي وعلى الانعام في البر. َ- عَلَى الْفُلْكِ) في البحر. ُحْمَلُونَ) وَإِنَّمَا يُحْمَلُ فِي الْبَرِّ عَلَى الْإِبِلِ فَيَجُوزُ أن ترجع الكناية إلى بعض النعام.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ ﴿فَأوْحَيْنا إلَيْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا فَإذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ فاسْلُكْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهم ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ ﴿فَإذا اسْتَوَيْتَ أنْتَ ومَن مَعَكَ عَلى الفُلْكِ فَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وقُلْ رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وأنْتَ خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ وإنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ﴾ أمّا قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُون…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ أَيْ: آيَةً تَعْتَبِرُونَ بِهَا، ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ بِالنُّونِ [وَفَتْحِهَا] [[ساقط من "ب".]] وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ هَاهُنَا بِالتَّاءِ وَفَتْحِهَا، ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ أَيْ: عَلَى الْإِبِلِ فِي الْبَرِّ، وَعَلَى الْفُلْكِ فِي الْبَحْرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ فَلَمّا أيِسَ مِن إيمانِهِمْ دَعا اللهَ بِالِانْتِقامِ مِنهم والمَعْنى: أهْلِكْهم بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ إيّايَ إذْ في نُصْرَتِهِ إهْلاكُهم أوِ انْصُرْنِي بَدَلَ "ما كَذَّبُونِ" كَقَوْلِكَ هَذا بِذاكَ أيْ: بَدَلَ ذاكَ والمَعْنى: أبْدِلْنِي مِن غَمِّ تَكْذِيبِهِمْ سَلْوَةَ النُصْرَةِ عَلَيْهِمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا حَثَّ سُبْحانَهُ عِبادَهُ عَلى العِبادَةِ ووَعَدَهُمُ الفِرْدَوْسَ عَلى فِعْلِها، عادَ إلى تَقْرِيرِ المَبْدَأِ والمَعادِ لِيَتَمَكَّنَ ذَلِكَ في نُفُوسِ المُكَلَّفِينَ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ إلى آخِرِهِ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأةٌ، وقِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ؛ لِأنَّهم مَخْلُوقُونَ في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيهِمْ آدَمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ آدَمُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ ﴿فَقالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ ما هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكم يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكم ولَوْ شاءَ اللهُ لأنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهَذا في آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ﴾ ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ هَذا ابْتِداءُ تَمْثِيلٍ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ بِأُمَمٍ كَفَرَتْ بِأنْبِيائِها فَأُهْلِكُوا، فَفي ضِمْنِ ذَلِكَ الوَعِيدِ بِأنْ يَحِلَّ لَهم بَلاءٌ نَحْوَ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ ﴿فَأوْحَيْنا إلَيْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا فَإذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ فاسْلُكْ فِيها مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهم ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ صفحة ٤٥ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ؛ لِأنَّ ما حُكِيَ عَنْ صَدِّهِمُ النّاسَ عَنْ تَصْدِيقِ دَعْوَةِ نُوحٍ وما لَفَّقُوهُ مِنَ البُهْتانِ في نِسْبَتِهِ إلى الجُنُونِ، مِمّا يُثِيرُ سُؤالَ مَن يَسْألُ عَمّاذا صَنَعَ نُوحٌ حِينَ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ فَيُجابُ بِأنَّهُ قالَ: ﴿رَبِّ انْصُرْنِي﴾ إلَخْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن حِكايَةِ كَلامِ الكَفَرَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ما سَمِعَ مِنهم هَذِهِ الأباطِيلَ ؟ فَقِيلَ: قالَ لَمّا رَآهم قَدْ أصَرُّوا عَلى الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ وتَمادَوْا في الغِوايَةِ والضَّلالِ حَتّى يَئِسَ مِنَ اِيمانِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ وقَدْ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ ﴿رَبِّ انْصُرْنِي﴾ بِإهْلاكِهِمْ بِالمَرَّةِ، فَإنَّهُ حِكايَةٌ إجْمالِيَّةٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ إلَخِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ما سَمِعَ مِنهم هَذِهِ الأباطِيلَ؟ فَقِيلَ: قالَ لَمّا رَآهم قَدْ أصَرُّوا عَلى ما هم فِيهِ وتَمادَوْا عَلى الضَّلالِ حَتّى يَئِسَ مِن إيمانِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ وقَدْ أُوحِيَ إلَيْهِ ﴿أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلا مِن قَدْ آمَنَ﴾ [هُودٌ: 36] ﴿رَبِّ انْصُرْنِي﴾ بِإهْلاكِهِمْ بِالمَرَّةِ بِناءً عَلى أنَّهُ حِكايَةٌ إجْمالِيَّةٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نُوحٌ: 26] إلَخْ، والباءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِما كَذَّبُونِ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ أوْ لِلْبَدَل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا تَعْزِيَةٌ (p-٤٧٠)لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِذِكْرِ هَذا الرَّسُولِ الصّابِرِ؛ لِيَتَأسّى بِهِ في صَبْرِهِ، ولِيَعْلَمَ أنَّ الرُّسُلَ قَبْلَهُ قَدْ كُذِّبُوا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾؛ أيْ: يَعْلُوَكم بِالفَضِيلَةِ فَيَصِيرَ مَتْبُوعًا، ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ أنْ لا يُعْبَدَ شَيْءٌ سِواهُ؛ ﴿لأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ تُبَلِّغُ عَنْهُ أمْرَهُ لَمْ يُرْسَلْ بَشَرًا، ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا﴾ الَّذِي يَدْعُونا إلَيْهِ نُوحٌ مِنَ التَّوْحِيدِ، ﴿فِي آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ فَأمّا الجَنَّةُ فَمَعْناها: الجُ…
Open in library →