الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ
“Those who pray humbly”
Al-Mu'minun · 23:2 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
2. Those who were humble in their prayer: their limbs remained calm during it and their hearts were free of distractions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مكية، وهي مائة وتسع عشرة آية. وثماني عشرة عند الكوفيين [نزلت بعد سورة الأنبياء] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ نقيضة «لما» هي تثبت المتوقع و «لما» تنفيه، ولا شك أن المؤمنين كانوا متوقعين لمثل هذه البشارة وهي الإخبار بثبات الفلاح لهم، فخوطبوا بما دل على ثبات ما توقعوه. والفلاح: الظفر بالمراد. وقيل: البقاء في الخير. وأَفْلَحَ دخل في الفلاح، كأبشر: دخل في البشارة. ويقال: أفلحه: أصاره إلى الفلاح. وعليه قراءة طلحة بن مصرف: أفلح، على البناء للمفعول. وعنه: أفلحوا، على: أكلونى البراغيث. أو على الإبهام والتفسير.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-82)( 23 سُورَةُ المُؤْمِنُونَ مَكِّيَّةٌ وهي مِائَةٌ وتِسْعَ عَشْرَةَ آيَةً عِنْدَ البَصْرِيِّينَ وثَمانِي عَشْرَةَ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ قَدْ فازُوا بِأمانِيهِمْ وقَدْ تُثْبُتُ المُتَوَقَّعَ كَما أنَّ لَمّا تَنْفِيهِ وتَدُلُّ عَلى ثَباتِهِ إذا دَخَلَتْ عَلى الماضِي، ولِذَلِكَ تُقَرِّبُهُ مِنَ الحالِ ولَمّا كانَ المُؤْمِنُونَ مُتَوَقِّعِينَ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ صُدِّرَتْ بِها بِشارَتُهم، وقَرَأ ورْشٌ عَنْ نافِعٍ ( قَدْ أفْلَحَ ) بِإلْقاءِ حَرَكَةِ الهَمْزَةِ عَلى الدّالِ وحَذْفِها، وقُرِئَ «أفْلَحُوا» عَلى لُغَةِ: أكَلُو…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية هذا تنويه من اللَّه بذِكْرِ عبادِهِ المؤمنين، وذِكْرِ فلاحِهم وسعادتِهم، وبأيِّ شيءٍ وَصَلوا إلى ذلك، وفي ضمن ذلك الحثُّ على الاتصاف بصفاتهم والترغيب فيها؛ فليزِنِ العبدُ نفسه وغيره على هذه الآيات؛ يعرفْ بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان زيادةً ونقصاً، كثرةً وقلةً. {1} فقوله: {قد أفلح المؤمنونَ}؛ أي: قد فازوا وسَعِدوا ونجحوا، وأدركوا كلَّ ما يرام، المؤمنون الذين آمنوا بالله، وصدَّقوا المرسلين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
القراءة: قرأ ابن كثير: (لام h نتهم) على الواحد هنا، وفي المعارج.والباقون: (لأماناتهم) على الجمع. وقرأ (على صلاتهم) بالإفراد أهل الكوفة غير عاصم. والباقون: (على صلواتهم) على الجمع.الحجة: قال أبو علي: وجه الإفراد في الأمانة أنه مصدر واسم جنس، فيقع على الكثرة. ووجه الجمع قوله: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها).ومما أفردت فيه الأمانة، والمراد به الكثرة، ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من الأمانة أن اؤتمنت المرأة على فرجها) يريد تفسير قوله: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) ووجه الإفراد في الصلاة: أنها مصدر.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قال: أ تدري ما قول الله: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ»؟ قلت: قد أفلحوا فازوا و دخلوا الجنة، فقال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‌ المسلمون، ان المسلمين هم النجباء. 8- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت في صلوتك فعليك بالخشوع و الإقبال على صلوتك، فان الله تعالى يقول: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ‌.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 2 الَّذِینَ هُمْ فِی صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ 3 وَ الَّذِینَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ 4 وَ الَّذِینَ هُمْ لِلزَّکاةِ فاعِلُونَ 5 وَ الَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ 6 إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَکَتْ أَیْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ 7 فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِکَ فَأُولئِکَ هُمُ العادُونَ 8 وَ الَّذِینَ هُمْ لاِ َماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ 9 وَ الَّذِینَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ یُحافِظُونَ 10 أُولئِکَ هُمُ الْوارِثُونَ 11 الَّذِینَ یَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِیها خالِدُونَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ مؤمنان رستگار شد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الزمخشري ، وقيل : إنه معطوف على قوله : « مُبارَكٌ » والتقدير : أنزلناه لتنذر أم القرى ومن حولها. قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ » إلخ ، كأنه تفريع لما عده الله سبحانه من أوصاف هذا الكتاب الذي أنزله أي لما كان هذا الكتاب الذي أنزلناه مباركا ومصدقا لما بين يديه نازلا لغاية إنذار أهل الأرض فالمؤمنون بالآخرة يؤمنون به لأنه يدعو إلى أمن أخروي دائم ويحذرهم من عذاب خالد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جلّ ثناؤه بقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قد أدرك الذين صدّقوا الله ورسوله محمدًا ﷺ، وأقرّوا بما جاءهم به من عند الله، وعملوا بما دعاهم إليه مما سمى في هذه الآيات، الخلود في جنَّات ربهم وفازوا بطلبتهم لديه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُو…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ٦٧ (سُورَةُ المُؤْمِنُونَ) مِائَةٌ وثَمانِ عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةً ﷽ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﷽ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ مَكِّيَّةٌ ﷽ * * أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أخبرنا عبد ٣٠/أالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ صَاحِبُ أَيْلَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ خائِفُونَ بِالقَلْبِ ساكِنُونَ بِالجَوارِحِ وقِيلَ الخُشُوعُ في الصَلاةِ جَمْعُ الهِمَّةِ لَها والإعْراضُ عَمّا سِواها وأنْ لا يُجاوِزَ بَصَرُهُ مُصَلّاهُ وأنْ لا يَلْتَفِتَ ولا يَعْبَثَ ولا يُسْدِلَ ولا يُفَرْقِعَ أصابِعَهُ ولا يُقَلِّبَ الحَصى ونَحْوُ ذَلِكَ، وعَنْ أبِي الدَرْداءِ هو إخْلاصُ المَقالِ وإعْظامُ المَقامِ واليَقِينُ التامُّ وجَمْعُ الِاهْتِمامِ،وَأُضِيفَتِ الصَلاةُ إلى المُصَلِّينَ لا إلى (p-٤٥٩)المُصَلّى لَهُ لِانْتِفاعِ المُصَلِّي بِها وحْدَهُ وهي عُدَّتُهُ وذَخِيرَتُهُ وأمّا المُصَلّى لَهُ فَغَنِيٌّ عَنْها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٧٧)وقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ وغَيْرُهم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ قالَ: «صَلّى النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِمَكَّةَ الصُّبْحَ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ، حَتّى إذا جاءَ ذِكْرُ مُوسى وهارُونَ، أوْ ذِكْرُ عِيسى أخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ» . وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ مِن حَدِيثِ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ قالَ: «لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الجَنَّةَ قالَ لَها تَكَلَّمِي، فَقالَتْ: قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ» . وأخْرَجَهُ أيْضًا ابْنُ عَدِيٍّ والحاكِمُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٧٨)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ المُؤْمِنُونَ قوله عزّ وجلّ: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلا عَلى أزْواجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ أخْبَرَ اللهُ -تَبارَكَ وتَعالى- عن فَلاحِ المُؤْمِنِينَ وأنَّهم نالُوا البُغْيَةَ وأحْرَزُوا البَقاءَ الدائِمْ، ورُوِيَ عن كَعْبِ الأحْبارِ أنَّ اللهَ -تَعالى- لَمّا خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ قالَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٩ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ إجْراءُ الصِّفاتِ عَلى (المُؤْمِنُونَ) بِالتَّعْرِيفِ بِطَرِيقِ المَوْصُولِ وبِتَكْرِيرِهِ لِلْإيماءِ إلى وجْهِ فَلاحِهِمْ وعِلَّتِهِ، أيْ: أنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مَن هاتِهِ الخِصالِ هي مِن أسْبابِ فَلاحِهِمْ. وهَذا يَقْتَضِي أنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ مِن هَذِهِ الخِصالِ سَبَبٌ لِلْفَلاحِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ أنَّ سَبَبَ فَلاحِهِمْ مَجْمُوعُ الخِصالِ المَعْدُودَةِ هُنا، فَإنَّ الفَلاحَ لا يَتِمُّ إلّا بِخِصالٍ أُخْرى مِمّا هو مَرْجِعُ التَّقْوى، ولَكِنْ لَمّا كانَتْ كُلُّ خَصْلَةٍ مِن هَذِهِ الخِصالِ تُنْبِئُ عَنْ رُسُوخِ الإيمانِ مِن صاحِبِها اعْتُبِرَت…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ: إمّا المُصَدِّقُونَ بِما عُلِمَ ضَرُورَةَ أنَّهُ مِن دِينِ نَبِيِّنا ﷺ مِنَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والبَعْثِ والجَزاءِ ونَظائِرِها،فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ وما عُطِفَ عَلَيْهِ صِفاتٌ مُخَصَّصَةٌ لَهم، وإمّا الآتُونَ بِفُرُوعِهِ أيْضًا كَما يُنْبِئُ عَنْهُ إضافَةُ الصَّلاةِ إلَيْهِمْ فَهي صِفاتٌ مُوَضَّحَةٌ أوْ مادِحَةٌ لَهم حَسَبَ اعْتِبارِ ما ذُكِرَ في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ المَعانِي مَعَ الإيمانِ إجْمالًا أوْ تَفْصِيلًا كَما مَرَّ في أوائِلِ (سُورَةِ البَقَرَةِ ) .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ وما عَطَفَ عَلَيْهِ صِفاتٍ مُخَصَّصَةً لَهُمْ، وإمّا الآتُونَ بِفُرُوعِهِ أيْضًا كَما يُنَبِّئُ عَنْهُ إضافَةَ الصَّلاةِ إلَيْهِمْ فَهي صِفاتٌ مُوَضَّحَةٌ أوْ مادِحَةٌ لَهُمْ، وفي بَعْضِ الآثارِ ما يُؤَيِّدُ كَوْنَها مُخَصَّصَةً وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ الإضافَةَ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم هُمُ المُنْتَفِعُونَ بِالصَّلاةِ دُونَ المُصَلّى لَهُ عَزَّ وجَلَّ، والخُشُوعُ التَّذَلُّلُ مَعَ خَوْفٍ وسُكُونٍ لِلْجَوارِحِ، ولِذا قالَ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما رَواهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ خاشِعُونَ خائِفُونَ ساكِنُونَ وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ غَضُّ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٥٨)سُورَةُ المُؤْمِنُونَ سُورَةُ المُؤْمِنُونَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ. رَوى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: " «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْنا عَشْرُ آياتٍ مَن أقامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ إلى عَشْرِ آياتٍ "»، رَواهُ الحاكِمُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ في " صَحِيحِهِ " .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ . أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: «نُبِّئْتُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا صَلّى يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ [المؤمنون»: ٢] . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلى السَّماءِ، فَأمَرَهُ بِالخُشُوعِ، فَرَمى بِبَصَرِهِ نَحْوَ مَسْجِدِهِ» .…
Open in library →